قوة في الجنوب

قوة في الجنوب

10 0

فصل 10: قوة في جنوب

بعد كم ساعة وصلنا للمنطقة الجنوبية بالضبظ في مستشفى الكنيسة....لما دخلنا داعبت أنفي رئحة الدم المنتشرة في كل المكان...شعرت برغبة إستفراغ حاولت منع نفسي من ذلك بصعوبة حيث أعدت بلع ما كان سيخرج من فمي قبل ثواني...مذاقه مر لدرجة كبيرة.

كان هناك الملايين من الجرحى والمعطوبين...منهم من قطعت يداه ومنهم من خسر قدماه ومنهم على وشك أن يفقدو حياتهم.

-"يبدو أننا سنحتاج الى مساعدتك في الحال"

فجأني كلام تيم المفاجئ لم اتوقع أنه سيطلب مني ذلك رغم معرفته باني اخاف من ذلك، لكن رغم الخوف الذي ينهش جوفي سأفعل ذلك ليس من أجل تيم أو من أجلي بل من أجل عائلتهم التي تنتظر عودتهم سالمين من هذه الحرب، فأردفت مبتسمة

-"حسنا!"

-"ماري تعالي"

-"حاضرة سيدي"

-"خدي هاروكا الى الغرفة المجاورة وخدو منها الدماء من أجل علاج الجرحى و معطوبين"

-"حسنا!"

ثم اشارت بيدها لداخل

-"تفضلي أنستي!"

ذهبت لداخل بمرافقة الفتاة مدعوى بماري...أثناء سيري سمعت صوت أتى من جهة الأخرى...حاولت تجاهله في البداية، لكن كالعادة لم أستطيع ذلك، توجهت نحوى مصدر الصوت فإذا بي شاب منظره بشع، فقد فقدت إحدى رجله و يداه...كان يقرأ ورقة بين يداه بصوت عالي

-[إبني العزيز أنا أنتظر عودتك بفارغ الصبر، سأعد لك وجباتك المفضلة، لكن صديقك لا اريده لأنه سيحتاج لكثير من عناية وانا لن استطيع ذلك]

بعد ان أنهى قراءة كمش الورقة بين يداها ثم أصبح يبكي كطفل فقد أمه في وسط حدش كبير من الناس، في كل شهقة تخرج منه يؤلمني قلبي عليه، ثم أردف وسط شهقاته

-"يا أمي لقد خيبتي ظني!"

ثم اكمل بكائه، وبين فترة وفترة يردف

-"لماذا؟ لماذا؟ لماذا؟ لماذا والدتني اذا كنتِ ستتخلى عني هكذا؟!"

في تلك اللحظة وِضعت يد على كتفي حيث شعرت بقلبي قد سقط بين قدمي، إلتفيت بالخوف فإذا بي ماري تلهف، الواضح عليها أنها ركضت كثيرا.

-"أنستي أين ذهبت؟ بحث عنك كثيرا!"

أردفت معتذرة

-"اسفة لإقلقك...لكن الآن هل يمكنكِ أن تلتزمي صمت لثواني؟"

-"انستي يجب أن نعود!"

-"سنعود لا تقلقي، لكن ليس الآن!"

كانت ماري سترد لكني سبقتها ووضعت اصبعي على فمها رادفةً

-"أعدك سنعو...."

-"بما أنكِ لا ترديني فمن الأفضل ان أموت"

أعدت نظري بسرعة بالإتجاه ذلك الشاب فإذا به يمسك السيف مخخطا لإنهاء الحياته.

-"لا تفعل"

أردفت بصراخ

إلتفت الشاب بإتجاهي

-"من أنتِ؟"

جثوت على ركبتي امامه، ثم أمسكت السيف ممبعدته عنه

-"لا أحد يستحق أن تضحي بحياتك من أجله، يجب أن تعيش من أجل نفسك فقط!"

-"لكنها قالت لا تريدني فقط لأني فقدت رجلاي ويداي....لقد قالت لا تردني رغم أني من لحمها ودمها"

لقد قطع كلامه قلبي الى قطع صغيرة، لم أدري ماذا افعل؟ وكيف أتصرف في تلك اللحظة؛ فقمت بضمه لي وانا أربت على شعره ناعم.

-"أسفة لأنك تشعر هكذا! لكن هل يمكنك أن تخبرني ما حدث؟"

هز رأسه بمعنى نعم

-"حديث مع غريب أفضل بكثير من حديث مع من تعرف!"

ثم بدأ يسرد لي ما حدث له أثناء حربه مع مخلوقات الأفتارغوس و كيف وصل إلى هنا واخبرني على الرسالة التي أرسلها لوالدته، حيث كتب فيها

-[مرحبا أمي لقد نجوت من الحرب وأنا بخير، لكن معي صديقي هو مجروح كثيرا وقد فقد إحدى رجليه اضافة الى إحدى يداه، وليس له أحد غيري لهذا سأتي به معي]

-"توقعت منها أي شيء الا أن تكون بهذه القساوة"

ثم بدأ يبكي ولم يستطيع إكمال باقي قصة، وبين شهاقاته كان يردف

-"لقد خدلتني! لقد طعنتني في ظهري!"

-"هل هناك أم في العالم تتخلى على إبنها بسبب انه قد اصيب في معركة؟!"

ثم أصبح يضرب الأرض بيده المصابة ويبكي

-"أي الأم هذه؟ اذا كانو كل امهات مثلها الله يقطعهم من العالم!"

بدأت قطرات دافئة تسقط على وجنتي ولم تكون سوى دموعي التي بدأت بهطول كالمطر. أمسكت السيف وجرحت دراعي به، بينما كانت ماري تشاهد بصمت..قطرت دمائي على جراحه موجودة على ظهره و بطنه و يداه...بينما كان مندهشا من إختفاء جراحه في رمشت عين، ثم بعد ذلك جعلته يشرب دمي، وما فجأني انه لم يعارض ذلك وشربه بدون أي استفسار.

ثم نبتت له قدماه و يداه اللاتني فقدهما في الحرب...حركهم بسعادة غير مصدقا ما يراه

-"كيف فعلتِ ذلك؟"

-"إنه سر!"

اردفت باسمة موجهة كلامي لماري

-"هل نرحل الآن؟"

هزت ماري رأسها بالإجاب ثم نهضت من مكاني فنفضت ملابس ثم غادرت المكان مع ماري، قبل أن أغادر أردف ذلك الشاب بتساؤل

-"هل يمكنني معرفة اسمك على الأقل؟"

اجابت مبتسمة

-"اذا كان مقدر لنا ان نلتقي مجددت ستعرفه وقتها! أما الآن خد قسطا من راحة!"

ثم غادرت المكان بجوار ماري إلى غرفة أخرى حيث أخدو مني كمية كبيرة من الدماء، حيث ملؤو مجموعة من جرعات دماء واصبحو يعطيونهم لجرحى و المعطوبين، هناك ما كان يرفض شربه في بداية الامر، لكنهم كانو يوافقون في نهاية على شربه، بعد أن يلاحظو تغير الذي يحصل على بعضهم البعض.

 رغم ان مقابل علاجهم  تشويه ذراعي الا ان السعادة كانت تغمرني، حتى شعرت بأن الأرض لا تسع سعادتي.

-"الحمد لله أني استطعت اعادة بسمتهم!"

في تلك اللحظة جاء كل الي وأصبحو يشكروني، رغم أني لم أفعل شيء العظيم، كل ما فعلته هو علاج جروحهم؛ ثم ان معاملتهم لي الآن تشعرني بإحراج

-"العفو لم افعل شيء!"

-"لا بل فعلت الكثير!"

أردف تيم من خلفي باسما...

-"اوف يا جماعة انتم تبالغو كثيرا"

أصبحو يضحكوا على الحرجي الشديد الذي اصبح واضحا لهم.

-"لا تضحكوا علي!"

امسكوا ضحكتم لكنهم لم يتوقفو على الضحك، لأنهم في ثواني إنفجروا ضحكا مرة أخرى، مما جعلني أنفعل أكثر.

-"قلت توقفوااااااااااا!"

مما جعل تيم يتدخل قائلا

-"لا تضحكوا على فتاتي!"

يتبع...

شكرا على قراءة♡

لا تنسو ذكر الله وصلاة على النبي♡

أستغفر الله٣

الحمد لله٣

سبحان الله٣

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

أسطورة الزهرة الدموية

المؤلف Hanachane5
2025/10/11 مستمرة
قائمة الفصول (18)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة