قبل البداية

قبل البداية

11 0

_الوصف_

رفعتُ عيناي الجافتين نحو المنصة، حيث يقف فيوتشر ببذلة قرمزية تعانق جسده، كان ينظر نحوي، والبطاقة التي رفعها بالهواء كأنها لائحة إعدام تعد الدقائق الأخيرة لضحيتها.

«فيرناديسا إيفانوف.»

لقد نادى إسمي.. لسبب غريب لم أشعر بالدهشة، ولا الأسى، ولا حتى طعم الخيانة، بل رفعتُ ذقني، ولم أهتم بكل النظرات التي ترمى صوبي، ولا النساء اللواتي يزفرن براحة لأنه ليس إسمهن.

أنستاسيا بجانبي رفعت يدها وأحاطت ثغرها، تكتم دموعها خشية أن يلاحظها أحد، ولم أمهلها لحظة لتوديعي.

وجهتُ خطاي للساحة لمنتصف الساحة، حيث القفص،  كيف سولت لأوزيريان نفسه أن يخط أحرف إسمي على تلك الورقة؟

جلستُ في القفص، ونظرتُ لفيوتشر الذي قفز من على المنصة متجها إلي، ثم طلب من بقية النسوة التصفيق على ضحيتهم الجديدة، لطالما تساءلتُ كيف تشعر المرأة حين يُسحب إسمها يوم الطاعة، هل تتمنى أن يكون موتها رحيما؟

«والآن، البطاقة الثانية.»

رفع الظرف في الهواء، مستعدا لقراءة عقوبتي التي اختارها زوجي بعناية، راقبته يجتذب الورقة بأطراف أصابعه، ومرر أعينه على السطر الوحيد في الوسط.

نظر لي للحظة عاقدا حاجبيه، ثم لحشد النساء الذي يلتف حولنا، وقال مستنكرا:

«هي من تختار..»

.

.

.

السلام عليكم ورحمة الله.

أرجو من قلبي أن تقرؤوا هذه الرواية، وتتمعنوا فيها، في أفكارها وحواراتها، لأنها ليست مجرد رواية بُنيت على الخيال، بل فيها من الواقع أكثر مما قد يبدو لكم.

دعوني أمسك يدكم، وأوجهكم داخل أركان الرواية، كي لا تضيعوا حين تفتحوها:

رواية كاتارسيس تتصنف ضمن الأدب الديستوبي، من بين تصنيفاتها البارزة: سياسية، نسوية، رومانسية.

إن ما يجعل هذه الرواية هي الأكثر قربا لقلبي، ومن بين أحبّ الأفكار التي خطّها عقلي، هي بطلتها العزيزة.

تتميز البطلة بأسلوب مختلف، لا أقصد أنها شخصية جديدة لم يسبق أن رأيتموها، ولا أقصد أنها إمرأة بمنطق غريب، لكنني أعني أن لها تفكيرا جذابا، وأن لها طابعا مُنفِّرا، سيجعلك عزيزي القارئ، سواءً كنت ذكرا أم أنثى، تشعر ببعض الكره تجاهها، بل وحتى قد تكرهها دون أي تجزئة للشعور.

وأنا، بصفتي كاتبة، لا أهتم ما إذا شعرت بالكره نحوها أم لا، بل أهتم بأن تفهم ما تصبو إليه من أهداف، وأن تستشعر تغيير كينونتها مع الأيام. لذا لن أبدأ بجعلها تقوم بأفعال لا تناسبها كي تَنال إستحسانك، لأن هذا دفنٌ لصوتها، بل سأتركها تختار ما تحبه وتريده كما تشاء، كما سأترككم تحبونها أو تكرهونها كما تشاؤون.

ثم هناك البطل الذي يُحبه قلبي أكثر مما قد تتصورون، البطل في هذه الرواية بالذات ليس برجل سيعجبكم طوال الوقت، سيقوم بأمور ستغضبكم بشدة أحيانا، وستكتشفون عنه أسرارا ستروّعكم أحيانا أخرى، لكنكم سترضون بنفس سرعة رضى البطلة، لذا لا تقلقوا من هذه الناحية.

هناك شخصيات ثانوية أريد الحديث عنها كذلك، لكنني أشعر بأنني سأطيل عليكم، فأنا أدرك قِدر ثرثرتي التي لا تنتهي حالما أبدأ الحديث عن رواياتي، فلهذا سألتزم الصمت.

نأتي لزمكان الرواية عزيزي القارئ:

إن الزمان المحدد، سيظل مجهولا طيلة الرواية، لا أريد ذكره، ليس لأنه سر، بل لأن السنوات تزعجني، إعلموا فقط أن الأحداث تدور في الماضي القريب، الأزياء، الطبقات الإجتماعية، المباني، وحتى العقليات، تنتمي للماضي. لكن هناك سيارات، هواتف سلكية، جرائد، أفلام بالأبيض والأسود ومجلات موضة.

أما المكان المذكور، فهو خيالي تماما، ستسمعون في الرواية دولتين، ذوات حكمٍ ملكي، كلتاهما لا ينتميان لأرض الواقع، لكن هذا لا يعني أن الرواية تحمل تصنيف الفانتازيا.

وفي الختام نأتي للتحذيرات:

1_ الرواية لا تستقبل العنصريين.

مهما كان جنسك، لو أحسست أن الرواية تقلل من شأنك فأنت خاطئ، إن البطلة من تفعل وليس الرواية بأكملها، لذا لا أقبل أن يأتي رجلا عنصريا في التعاليق ويشتم المرأة، وكذلك هو الحال مع النساء، لا أقبل أن تشتموا رجالا في التعاليق، أرجو منكم أن تحترموا بعضكم بعضا، وشكرا.

2_ الرواية لن تحتوي ولو على مشهد محنط واحد، ولن أدرج اللعن في الحديث، لذا إقرؤوا بقلوب مطمئنة.

ترقبوا فصولا قد كُتبت بحب وشغف.

وداعا الآن، حتى ميعادنا القادم، في أمان الله 💗

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

كاتارسيس

المؤلف arancia__s
2026/05/03 مستمرة
قائمة الفصول (4)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة