" خطأ "

" خطأ "

18 2

بسم الله الرحمن الرحيم "وعشنا الموت مرات كثيرة بلا قبر و بلا أكفان" • • "كانت تُحب جمع السكاكين" • • "ما رأيك أن نلعب لعبة الغميضة ؟ ،  و أنا أختفي للأبد" • • " قد يكره الإنسان مدينة كاملة لأن قلبه أنكُسِر من أحد قام بإحيائها " • • " روحٌ استُكلِهت حتى أنطفئ ضوئها " _________ ومع استعداده للهجوم المفاجئ عليه إلا أنه لم يحدث شئ ، لقد القى ورقة سوداء فارغة من نافذة الغرفة المفتوحة ، ما جاء في عقله أنها نوع من اللعنات ولكن ليست مشكلةً كبيرة له ، أخرج قداحته يحملها دائمًا فأنه مدخن و يحتاجها بشكل دائم مررها تحت الورقة ظهرت الكلمات أخيرًا المكتوبة بالدماء لم تكتب سوى كلمتين " الوادي الثاني " لقد صدق كل من قال بطئ الفهم لم يأبه شئ وقام بتقطيعها إلى أجزاء صغيرة ، وضعها في المدفأة لتحترق ولم يبقى منها سوى الرماد ينظر في ساعته أنها السادسة و النصف ، يشعر بأنه نسى شيئًا ولكن لا يعلم ما هو و بما أن الجميع يعتقد بأنه فاقد للوعى فهذا وقت مناسب للترفية عن نفسه فالوغدة الصغيرة لا تأتي و أعمال القصر كلها فوقه " الوغدة الصغيرة" لقد تذكر الأن الخطة يضرب جبينه بكفه متأكد بأنها لن تترك الأمر يمر هكذا دون إعطائه درس لن ينساه أنه لا يستمع لمحاضرتها عادةً بل وأحيانًا يقع في مأزق بسبب عدم سماعه " لماذا أنا دائمًا من أتلق التوبيخ من الجميع ؟" يسأل نفسه وهو يتقافز على فروع الأشجار بتملل يحاول الإبطاء قدر المستطاع فمن سيذهب للتوبيخ سريعًا يحب المماطلة "اقترب السابع من يوليو هذا العام" يعلم بفشل سياسة سيده وأن هذا أمر مستحيل موافقة أحد على هذا الإتفاق ، ولكن ما باليد حيله سيذهب رغمًا عن أنفه " ما هذا الدمار ؟ أكيد أحدهما غضب على الأخر ، "سيرين " ليست سريعة الغضب كالسيد ولكن الأمر أزداد سوء يبدو أن خطط سيريوس نجحت ، لقد مات الكثير حقًا إن أستعملته مرةً أخرى كالسابقة ستدفع ثمنه دمًا لماذا حقًا لا يبالون بالعواقب ؟" " ماذا كيف هذا ؟ هل ما تراه عيني حقيقي ؟ أنه وهم من المستحيل أنها قتلت مصاص دماء يوجد فرق شاسع بيننا على الرغم أن البشر هو غذائنا جميعًا إلا أنهم يفوقنا قوةً ومع ذلك نحن نتوفق عليهم تطور و ذكاء " " يبدوا أنها فقدت السيطرة لم تكن هكذا منذ مدة ، أنا متأكد انها ستكون وصمة عار عليهم أن هجينة تغلبت على مصاص دماء وليس جندي حتى بل من سيحكمهم مستقبلًا تلك الحادثة سيدونها التاريخ" ___________ " هجينة " يمر ذو الشعر الأسود من البوابة المكانية لا يهمه أن أباه حذره مئات المرات من أستخدامها ليذهب لعالم البشر خاصةً أنهم يخفونه عن مصاصين الدماء الذين أخذوا أراضيهم غصبًا أنقسم العالم لثلاث فئات متفاوتة القوى و الخطورة فأصبح مصاصي الدماء أصحاب الأراضي العليا ومن يحكمون جميع العوالم بالقوة و أصبح التنانين الطبقة الوسطى يحكمهم مصاصي الدماء بكل راحة بل احيانًا يعتبروهم كخدم أو مواشي على الرغم أنهم إذا أختفوا فسيسقط مصاصين الدماء للهاوية لأنهم بالأخص يعبدون القوة وليس العقل على عكسهم يدعمون كل مبدع "ينمون الذكاء " فلا يهمهم أمر القوة و الطبقة الضعيفة البشر قام التنانين بصفقة حتى لا تحدث حروب أو ظلم بين العالميَّن و يعيشوا في سلام وهو أن يأخذوا الأموات كغذاء لهم و مرت ألاف من القرون على هذا الحال حتى أتى مصاصي الدماء " ظلام" جاء مصاصي الدماء على غفلة لعالهم بل أكثرهم لا يعلم كيف جائوا أساسًا ففي يوم واحد أصبح عالمهم تحت إضطهاد مفاجئ بدأ الأمر من الإمبراطورية الجنوبية و الوسطى حيث كانت بدايتهم غريبة و سريعة كأنهم خططوا منذ آلاف الأعوام • • يجلس ذو الشعر الأسود الذي أصبح يتغلغل به شعر أبيض بسبب كبر سنه أصبح في السابع و ستين من عمره نظراته كانت كفيلة لجعلهم يموتون وهم أحياء يتحلوا بالأخلاق و الصرامة أمامه إلا واحد " ميشال" صاحب الإمبراطورية الوسطى عاقبة بطرق مختلفة أنهم ليسوا من يقومون بالتعنيف أو الإعدام بلا سبب صريح و موضح ، أنه كان يكتفي بسجنه ، إبعاد عنه المرفهات التي اعتاد عليها في الإمبراطورية الوسطى ومع ذلك لم يتحلى بالأخلاق يومًا بل أحيانًا كان يأخذه من على غفلة من البارات كأنه يقوم بتربية طفل صغير وليس شخص بالغ و مسؤول على إمبراطورية كاملة كان يكرهه حقًا صاحب إمبراطورية الغرب " دريتش" متأكد إنه لا يستطيع سوى جلب المشاكل ولا يستطيع تحمل مسؤولية كان كثير الغضب عليه لولا الإيقاف المستمر من " سيلفيا" صاحبة إمبراطورية الشرق أول إمبراطورية في التاريخ تتميز بالذكاء و الحنان تغيَّر فكر الجميع نحو المرأة فكان الجميع يظنون أن المرأة لا تستطيع أن تأخذ الأدوار القيادة ومع رفض مجتمعها ذلك ، أستطاعت إثبات نفسها بينما غادر الجميع يجلس بهدوء بجوار صاحب العيون الحمراء " أرسيان" صاحب الإمبراطورية الشمالية أنه المفضل لقائدهم " أرفريد" يجلس معه لعله يخفف عنه و انتهى الأمر بتركه و ذهب ______________ تصرخ بهم قائلةً وهي نائمة على الأريكة بضجر " يا أوغاد ألا تستطيعون الجلوس بهدوء" كان خطيبها "دريتش" يتشاجر مع " ميشال" للمرة المئة في نفس اليوم أنهم مازالوا صباح يوم تجمعهم السنوي " ألا ترين كيف يعاملني كأنني عدوه" قالها ميشال " أنا لست بمخطأ كيف لك ألا تستطيع الحساب ؟ " عدلت جلستها لتوقف ذلك الشجار الطفولي منذ الصغر وهي هكذا تصلح بينهم و يتشاجرون بعدها بدقائق " ما مشكلة اليوم ؟" " لقد طلب "أرفريد" تعليمه حساب الضرائب سألته قبل البدأ ما مجموع ضرب تسعة مع تسعة ؟" قاطعه"ميشال " " الإجابة خمسة وثلاثون ما المشكلة معك ؟" تنهدت بضيق لا مزاج لها بأن تعكر صفو يومها بسبب شجار سخيف كهذا " عزيزي" دريتش " أنه أهوج و المشكلة صغيرة قم بتعليمة جدول الضرب" " تلك ليست المشكلة أنه لا يعلم حتى الجمع" صراحةً هي من أتفقت مع " أرفريد "على جعل "دريتش " يعلمه حساب الضرائب و المال المناسب لكل مقاطعة حتى يصبح بينهم بعض الودِّ فمن المفترض يكون تعليمه عليها "قم بتعليمه الجمع " قالتها وقد عادت للنوم مرة أخرى ، أمسكه من أذنه وقام بجره لغرفة أخرى وقد أطفأ لها الأنوار و ذهب في ناحية أخرى:- " جدي أرفريد ما رأيك بتلك الفكرة ؟" صرح بحماس وهو يقوم بفتح ورقة مرسوم بها مخطط لمصنع للألات البخارية حيث كان يفضلها معظم شعبه " أنها جيدة بالفعل ولكن تحتاج لأرض صلبة وليست لينة كأرضك و يجب أن تجد طريقة للنفايات المنبعثة منها " أبدى رأيه بصراحة مع علمه بأنه أطفأ حماس الأخر " لقد فكرت بوضع مرشحات للهواء تكون فوق المداخن لتنقية الهواء الخارج من المصنع " " فكرة جيدة ولكن ستزداد ميزانية تلك المقاطعة حيث يجب تغيرها كل ثلاث أشهر على الأقل " تبادلا الحديث لمدة نصف ساعة دون ملل بل كانوا منسجمين في فكرة المشروع توقفا عن الحديث عند دخول أحدى الحراس بطريقة مفاجئة وهو يعتذر قائلًا : " أعتذر لإزعاجكم سيَّداي ولكن تم تدمير القسم الشرقي من القلعة" هرول الأثنان فهذا لا يبشر بالخير بتاتًا ولكن أرتاح الأثنان عندما رأوا أن سبب الضرر مشاجرة بين " ميشال" و " دريتش" نظر لهم " أرفريد" ولقد أُغلِفت عيناه بالظلام "أنتما الم أحظركم من أستخدام قوتكم في القلعة" قبل حتى أن يبرر كان أعتذر " دريتش" لهذا الخطئ منه على عكس الأخر الذي تحدث بعدم مبالاة " أرفريد هو أحمق ولا يُعلِم جيدًا لقد هجم علىَّ فجأة" نظر الجميع لكبيرهم لقد حدثه بعدم أحترام و بطريقة غير لائقة ولم يعتذر تجاهل أمره وقد كانت ظلال الغضب ظاهرة على وجهه حاول حقًا " أرسيان" أن يهدأ الأوضاع " ماذا حدث " دريتش "؟" " اعتذر جدي " أرفريد " لقد غضبت حتى فقدت السيطرة سأتكفل بكل شئ" قالها وهو ينحني له بأدب " لا تنحني أنا أعلم بالفعل من المخطئ" دائمًا كان قواتهم منعكسة حيث تستخدم الإمبراطورية الشمالية السحر الأسود المحرم الذي يفتت كل شئ ومع ذلك يعود الأمر سلبًا على صحتهم بينما الإمبراطورية الوسطى تستخدم السحر النقى ________________ " إمبراطوريةٌ واحدة" سنة " 365" قبل قرنين و ربما أكثر في تاريخ السقوط ، تخاذلت الإمبراطورية الوسطى وقامت بخلافات مع الإمبراطوريتين الشرقية و الجنوبية حيث كانت الإمبراطورية الغربية جزء من الوسطى ولكن خالف الطاغي أجراءات السلام في الإمبرطوريتين لم يأبه بالخلافات الداخلية أو شؤون الحكم ما كان يريده هو التوسع بأي وسيلة حتى و إن كانت محرمة و فك قيد الساحر الذي عانوا جميعًا حتى يقومون بإخماده و هنا عاد الظلام عاد السحر الأسود و وقع في المصيدة و أصبح هو القربان وحتى يتوقف السحر الأسود من الإنتشار فكان كالوباء المنطقة التي يسري بها يموت أهلها ،تهدم المباني ، يجف الزرع اتحدت الإمبراطوريتين الشرقية و الجنوبية رغم خلافهم وتم أجراء أول معاهدة سلام بينهم لإيقاف السحر وقد نجحوا في إيقافه ولكن بشروطه و ليست شروطهم ، للأسف سيطر على الأجزاء الغربية جميعها و تكوَّن أول إمبراطورية غربية من سلالة هذا الساحر وإلى تلك اللحظة لم تعد إمبراطورية واحده بل إثنان وظل الخلاف بينهم هو الوحيد من لاحظ صوت صراخها من خلف الحطام لقد ندم لإستعارة غرفتها بالفعل يقترب من مصدر الصوت لقد أستطاعت الخروج بالفعل ولكن علق شعرها البني الذي يشبه القهوة بأحدى قضبان الحديد المدمر " أعتذر سيدتي لما حدث لك " قالها وهو يحاول فك ذلك التشابك " لا تعتذر " أرسيان " أنه ليس خطأك" أستطاع فك شعرها أخيرًا ، مد يده لها حتى تستطيع الوقوف من فوق الحطام و قد أستجابت له مازال " أرفريد" يوبخهم، أستطاع " دريتش" رأيتهم من بعيد لقد كانت تمسك يده غضب مرة أخرى و ترك الجميع و ذهب غير مبالي بما خلفه لم يشعر سوى أصطدامه بالأرض فجأة ، سقطت هي ارضًا كانت عيونه تفترسها لا تعلم ما الخطأ ، يفرك مؤخرة رأسه ، يمسكه من ياقة قميصة لا يعلم هو ما الذي جعله يشتغل غضبًا منه " ما الأمر دريتش ؟" " انت الذي تسأل عن الأمر يال وقاحتك" " أهدأ فقط دريتش" قالتها وهي تبعد يده عنه سحبها من معصمها تاركًا من ضُرب ظلمًا ، يقف بعيد عن الجميع يتحدث معها فلقد أبعدهم حتى لا يعلمون شيئًا فيما بينهم " ما الأمر أيها الأهوج" " كيف لك أن تتركه يمسك يدك هكذا ؟" وقد قهقهت بصوت عال بعد أن علمت كم أنه غيور عليها " إن قدمي جرحت بسبب فعلتكم فقطع جزء من قميصه و ضمد قدمي و قرر أن يسندني فقط" قالتها وهي تبعد خصلاته السوداء عن عينيه التي تشبه لون شعره " وهل تتألمين الأن أنا أسف حقًا ؟" تتفحص عينيه جسدها ، قلقًا بأن يكون أذاها بالخطأ مرة أخرى " يجب أن تتأسف ل" أرسيان و أرفريد" بعد نصف ساعة:- يجلس على الكرسي الرئيسي في الطاولة المستديرة وهو يضع يده على جبينه بقلة حيلة جالسين في حالة من القلق بهذا السكوت العقيم حاولت أن تخفف قليلًا من هذا التوتر قائلة: " جدي أرفريد تفضل تلك دعوتك" مدت له ورقة دعوة مغلفة بكل رقة ، انتبه لها وقد أخذها بعدم فهم " إن تلك دعوة لحضور حفل زفافي أنها بعد غد أنا حقًا أعتذر نسيت أن أعطيكم دعواتكم منذ أسبوع حتى يكون لديكم وقت لتتجهزوا أعتذر حقًا " قالتها وهي تمد لهم الدعوات " بعد غد " قالوها جميعًا بصوت واحد حتى " دريتش " الذي سيصبح زوجها قد صدم " هل ستحضرين دون زوج أم ماذا ؟" قالها ميشال بعد أن رأى وجهه دريتش " انت محظور من حديث لمدة يوم ميشال" قالها أرفريد بعد أن ملَّ منه " لماذا أنا أحظر من حديث؟" تجاهله الجميع بسبب غبائه المفرط " مبارك لكما طفليَّ" قالها أرفريد لهما بينما قامت " سيلفيا" بإحتضانه فرحه بأنه سيأتي فلقد كان يرفض في بادئ الأمر ولكن الأن وجه لا يرفض ، نظر دريتش لأسفل لا يعلم كيف يجب أن يُبدي " هل سأحضر أيضًا ؟" أنه غبي وتلك كلمة قليلة جدًا لمستوى ذكائه هل سيتحملونه أكثر من ذلك ؟ ردت عليه بقلة حيلة " أجل " هطلت عليهم الثناءات من كل جانب ، من الجيد أن الأخبار السعيدة جاءت بتلك السرعة فقد كانت الأيام جافةً • • تجمعوا جميعًا عند بكور الشمس كما اتفقوا أمس ، وستظل النساء كما هم يتأخرون كالعادة ، فهي من أتفقت وهي من تأخرت يجلس متأملًا في المنضدة ، وضع يده على جبينه متألمًا لاحظ الجميع تنهيداته بين الحين والآخر لا يبدوا أنه بخير من الأساس قطع الصمت " جدي أرفريد هل أنت بخير ؟" قالها " أرسيان" و القلق في عينيه متنظر الجواب الذي من الممكن أن يهدأ قلقه على الأكبر " أنا بخير" قالها بصوت هادئ وهو يبتسم ، يقدر أنهم يقلقون عليه بسبب كبر سنه ، لم تكن تنهيداته تعبًا بل تفكير بكيف سيقول لهم ذلك ؟ ، لا يريد أن يحزن صغاره فمنهم من يتجهز للزفاف و من تزوج و مازال عقله كالطفل و أكبر همومه " أرسيان" أنه في الثاني و الثلاثين من عمره ، يتصرف كالعجزة منذ نعومة أظافره هو يتحمل مسؤوليتهم جميعًا يضغط على نفسه لإسعاد الجميع متناسيًا نفسه أنه رفض الزواج و قرر الإعتناء بإخوته الصغار فقط " ما بك أيها العجوز اللعين ؟" قالها " ميشال" بتعجرف ، متزوج ولديه أطفال ولكن عقل أطفاله أكبر منه حتى عندما يأتون معه في المقر يحملون مسؤولية آباهم وليس العكس ويال الأسف على زوجته المسكينه " أصمت ميشال" قالها " أرفريد" بقلة حيلة منه ، فماذا يفعل به شاب رأسه من كثرة معاقبته وهو لا يبالي بينما كان " دريتش " سارح في عالمه الخاص بعيد عنهم فقد نادوه عدة مرات قبلًا ولم يجب عليهم تحولت الشمس من البكور إلى الضحى وهي لم تأتي إنهم حتى لا يعلمون سبب المجئ وبعد نصف ساعة جاءت المعجزة " مرحبًا جميعًا لقد جئت" قالتها بصوتها المرح الذي أيقظه من شروده لانت ملامح وجهه الصلب وبدأ يعود لبهجته و طاقته من جديد " مرحبًا صغيرتي" قالها بهدوء ، أكملت طريقها نحو المنضدة قائلة بصوتها المرح كالأطفال " أعلم سؤالكم جميعًا سأدخل في صلب الموضوع لقد جمعتكم اليوم من أجل …" قاطعها صوت ذلك المقتحم -" أسيادي أعتذر لمقاطعتكم ولكن هناك اشتباكات بين الإمبراطورية الجنوبية و الوسطى" رمقه بشدة ، الجميع نظر له بغضب دون تفاهم " أقسم إنني لم أقم بأوامر جديدة جدي " " أنت لا تقول جدي إلا في مصائبك ، أعترف الأن أيها الوغد ، بئس تربيتك " " أعترف كنت أتهرب من واجباتي و أتكرها لزوجتي " كانت كلماته الأخيرة سببًا في إشعالهم جميعًا إنهم قرب المكان  ، لقد ذهبوا معه حتى مع إصراره على عدم مجيئهم ماذا سيقول لهم هذا العجوز الخرف إن عرفوا ما يدور في عقله إن " أرسيان"  دائمًا يتحمله و يأتي معه في كل أزمة أو خرق القانون ثم طلبت صغيرته الجميلة "سيلفيا" أن تأتي معه وهو لا يرفض لها طلبًا ثم أتبعها " دريتش" كصغريه تمامًا فهو لم يتغير كثيرًا ومن المؤكد قدوم صاحب كل تلك المتاعب " جدي ! جدي ! لقد تخطينا المنطقة الرابعة و العشرين بالفعل" قالتها تذكيرًا له مع علمها أنه لا ينسى تلك التفاصيل لم يكلف نفسه عناء الرد فعند وصولهم للمنطقة التالية رأوا الأسوأ أمامهم ما إن اصطدمت أعينهما لرأيت الهلع في وجهه لقد تجمد الدم في عروقه ، كانت عينيه مصوبة نحوه فقط كمن رأى الموت أمامه " مرحبًا أرفريد لقد اشتقت إليك حقًا ، لماذا لا تقم بالسؤال على حال صديقك ؟" قالها ملوحًا له بذراعه وهو يبتسم له لم يستطع إخفاء ذعره جيدًا كما يفعل دائمًا بل كان قلبه يرتعش ، تدهور عقله في تلك الدقائق الأخيرة نظروا له منتظرين أن يعطيهم أمرًا أو يقرر بالإنسحاب فهالتهم في الهواء الطلق يقتمه بل يخنقه فكيف ستكون طريقة قتالهم هبطوا سريعًا من فوق الأحصنة بعد أمر منه و بعد دقيقة واحدة هاجت جميع الأحصنة و أصبحت تتحرك بطريقة عشوائية كالثمل فالشخص الثمل لا يشعر بماذا يفعل أو ما سيقوله بل يتحرك بعشوائية سواء كان بشكل سريع ام بطئ تحركت الأحصنة عند الشجر أصبحوا يقومون بضربها برأوسهم يناقش الإحتمالات الأكبر صعودًا للفوز في عقله أنه أمام خيارين وليس هو من يختار فكان الإثنان يشتمل الموت الأختيار الأول ترك التنانين الملكية هي من تتصرف معه وذلك أسوأ من الخيار الثاني فلن يكتفوا بقتلهم فقط بل بقتل كل من في تلك المقاطعة الأختيار الثاني محاربتهم بأنفسهم وهو لا يضمن كونهم سينجوا ، فالموت أصبح يلاحقهم كظلهم ، ما بيده حيلة يقفون في حدود الإمبراطورية الوسطى فالسجلات الأخيرة لكل تلك الجنود من البحارة أنهم ماتوا على غفلة فعند بدأ خروج السفن لتأمين و إعطاء ظهورهم للميناء لم يجدوا سوى الدماء في كل مكان ، أصبح لون الدماء يطغى على لون البحر ، تصبغت الأرض بالدماء ، السماء تهطل دمًا تغير كل شيء في غمضة رمش ، حبات المطر أصبحت كالرصاص على رأوسهم بل تفتت كل حي و اختلطت الدماء بالماء يتذكر كل شيء كيف أصبح الوضع حرجًا بتلك السرعة لم تكن سوى سيارة واحدة قتلت الآلاف من الجنود و البحارة حتى أستولوا على حدود الإمبراطوريتين " ما بك صامت هكذا أيها اللقيط ؟ " أكمل حديثه فهو يعلم أنه انتقل لعالم عقله الآن وغير مهتم بما يحدث في الخارج ستكون له فرصة جيدة في التلاعب بهؤلاء الأطفال " أنت تعلم يا صديقي أنني لا أحب أن أبدأ في الحديث و يال وقاحتك تعلم ذلك و ترفض أن تتحدث معي ، هل قطعت القطة لسانك أم ماذا " تجاهله بشدة يفكر في الكلمات التي يجب أن يقولها في تلك اللحظة ثم … ثم أصبح" أرسيان " عند عنقه مصوبًا تركيزه على قتله دون النظر لما حوله " كيف لك أيها الوغد أن تهين جدي ؟ " ومنذ تلك اللحظة و الأوضاع ليست بخير فقام أحد الأشخاص بالهجوم الخلفي من " دريتش" محاولًا أن يخرق معدته وقد كانت ملحوظة أنه من تركه ينجوا تثبت " ميشال" مكانه أنه أول مرة يرى دماء حوله بل لم يشهد رؤيتها طيلة حياته فقد كان دائمًا مدلل ، يخاف والده أن يخدش عن طريق الخطئ فقد كان والده شديد الحماية عليه أبتسمت بهدوء وهي تخرج سيفها من غمده لقد قتلت الآلاف المرات ، في كل شخص تقتله يترك ندبة في قلبها فحتى تصبح إمبراطورة يجب إرهاقها بدماء عن طريق دخول حرب و إن نجحت و لن تتردد في قتل أحدهم ، يصلح لها أن تكون إمبراطورة وهذا ما كانت تهابه النساء حتى ظهرت هي و أصبحت اول معجزة في تاريخ إمبراطوريتها بل في تاريخ عالمها كان خمسة أمام خمس وهذا الواضح للعالم و لكن أن وراء كل شئ أمر مخفي لا يعلمه سوى أشخاص محددون بل و مختارون كان خمسة أمام مئة شخص أو ألف شخص كانوا يعلمون أنهم أموات ولكن يتمسكون بأمل زائف ، المضحك في الأمر أن كلمة أمل و ألم الفرق بينهم هو تغيير في موضع حرف بدأوا الهجوم بطرق مختلفة فكل شخص مختلف ولا يوجد شخص مثل الأخر حتى وإن كانت بضع الأهتمامات المختلفة ولكن نادرًا ما تجد شخص يبحث عن ذاته ليجد حقيقتها فالجميع في هذا العالم الأسود الذي يكاد يوجد به ضوء " مزيف" " بعد ١٥ دقيقة" كانت خارت قواهم بالفعل بينما هم كانوا يلعبون مع بضع أطفال بالنسبة لهم تغيَّر تعبير " ميشال" بالكامل فالأمر ذاد عن حده يكره أن يظهر له أنه ذلك الطاغي الفاسق حتى لا ينعتوه ببضع كلمات سخيفه " انت طاغي كأجدادك" ، " أجدادك سبب تدميرنا" كونه من السلالة نفسها يضايقه أخذ يقفز على الأشجار مبتعدًا تمامًا عن المكان الجبلي لقد هرب وتركهم للموت كانوا يعلمون من البداية أنه مستعد لخيانتهم ويال الأسف أن تعطيك الصفعة ممن علمك الوفاء ظهر ألاف من هؤلاء الكائنات الهمجية محيطة بهم كالقاتل الذي يتربص لضحيته فهو لن يتكرها تعيش وهي تهرب مستنجدة بتلك العجوز الشمطاء كان كلٌ من " أرسيان" و " أرفريد" يلعبون معهم مثلما يفعلون بل بالكاد يستخدمون شعرة من قوتهم قرر الإثنان مع عدم إتفاقهم بعدم استخدام قواهم حتى يقوموا بدارسة الوضع بشكل ممتاز بينما في جهة أخرى تحاول التماسك أصبحت أوصال قدمها لا تقدر على حملها أخرجت كل شئ تملكه من أوهام ولكن لا يجدي نفعًا أصبحت لا تريش ولا تبري كعجوزة تستعد للموت جاء لها فرصة أخيرة تتغط على قدمها اليسري حتى تتتركز بها أكبر قدر من قوة جسدها بها وها هي تقفز للشخص الذي خلفها لتدخل سيفها في قلب كلاهما فقد كانت في المنتصف بين اثنين ولكن يالها من مسكينه إنهم لم يموتوا بل كسرت سيفها بلا هدف أو إنجاز صغير أصبح سيفه على بُعد نصف ميل من رقبتها بالفعل إنها محاطة من كل جانب إن تحركت بلا إستعداد ستكون نفس النتيجة أغرقت عينيها بالدموع ومع ذلك أبت أن تريح قلبها و تهبط على وجنتيها " لم تكن يوم حرارة الدموع على وجنَّتي يومًا بل كانت دائمًا أشعر بها على قلبي " تفاجئت بالسهم الذي أخترق رؤوسهم وجعلها تشعل نارًا تنظر نحو الجبال لم يخنهم و ذهب بل ظل معهم ولكن من بعيد _____________________________ أنتهي الفصل أتمنى أن ينال إعجابكم

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

White devil

المؤلف Elena Eleonera
2024/06/17 مستمرة
قائمة الفصول (3)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة