لم أكن…

لم أكن…

19 1

بسم الله الرحمن الرحيم ( ملاحظة : الفصل يحتوي على عنف ) ****** " الجميع يطلب منك أن تقاوم ، ولكن لا أحد يعلم بمدى الألم الذي تشعر به " ****** " لم يكن الأرتجاف في جسدي بل في قلبي " ****** " الهادئون دوما هم المبعثرون في هذة الحياة " ***** " في ملامح الهادئين أشياء مكسورة" ****** " فضلا تنبهي للأخطاء الإملائية " ________________________________________________ " من أنت ِ بحق الجحيم ؟" ردت بكل بساطة " أرفريد " نظر لها بصدمة لم يكن قصدها جدها الأكبر " أرفريد " بل كان مقصدها أنها سلالة أرفريد الأكبر إن مقصدها إن سمعه الجميع يظن أنها فتى متحول لفتاة ولكن إن تخطوا هذا التفكير سيعلمون الإجابة وهي واضحة فجميعهم من سلالة أرفريد الأكبر ولكن أمرها لم يكن مفهوم لكبيرهم بشكل كامل كان يشك بها منذ البداية جثى على ركبتيه يتوسل ، يستغيث ، يبكي نظرت له بتقزز حاول أن يقوم بإنقاذ حياته المسكين لم يعلم أن الضحية لا تفلت من بين يديها "سيدي أرفع رأسك ، أحب أن أرى ملامح التوسل قبل أن أقتل " قالتها وهي تمد يدها إلى ذقنة و ترفعها بشدة قبل أن تخرج خنجرها من غمده و تطعن بها عنقة ، من سوء حظه أن أجهزة التحكم في غرفة المحكمة سجلت خروجها مع الحارس الوهمي تجلس على أحدى الكراسي وهي تضع قدم فوق الأخرى ، ينظر من النوافذ المفتوحة منذ مدة ينتظر اللحظة التي تأمره بالدخول " تعال" كأنها تأمر حيوان أليف ، جاء لها وهو قلبه يرفرف لم تطلبه منذ مدة طويلة بينما كانت تنادي جميع أصدقائه " نظف المكان" قالتها وذهبت لمكان نسختها ، لا تريد أن تكشف بالتأكيد ، لم تكن مشكلتها تلك القضية بل ماذا سيحدث إن علم سيدها أنها متأكده أنه س "يقتل"ها لماذا ولدت من الأساس ؟ لماذا دائما أتحمل نتيجة أخطائهم التافهه ؟ لماذا أنا من لديه الكثير من المهام و السؤال الأكبر الذي يدور في عقلها " ما هي خطيئتي لكل هذا العذاب ؟" تفكر! تفكر! أحرق عقلها ، تجلس تفكر فلا يوجد شئ لتفعله سجن تحت الأرض ، سرير ردئ ،حوائط مهترئه ، قضبان متأكله ، من الغبي الذي لا يستطيع الهروب حتى الحراسة غير مشددة ******* رميت بنفسي على السرير فلا املك شئ لأفعله ، أتمنى أن أعيش هنا إلى الأبد يبدو هذا الأمر غريب إن سمعه شخص ما من الجيد أنني أتحدث مع نفسي فقد يعتقد الجميع أن حياة السجن عذاب مازلت مختلفة عنهم فأرى أنها مريحة ، نوم كيفما تشاء ،طعام مجاني ، يسمح بدخول الكتب ، مريح اتأمل سطح الغرفة هل حقا أخبره بمكاني أنه وغد لا اريد أن أقوم بتعديل جلستي ولا افكر في ذلك أريد النوم قال لي الحارس وهو يرى مؤشر المعدلات المئوية للمساجين أنني أنام ستة عشر ساعة في اليوم هل حقا أنام كثيرا ، ما الشئ المهم الذي سأفعله أو الذي يتطلب مني فعله أنا فقد أقوم بتعويض الايام التي لم أنامها أنهم لا يفهمون لا أحب سماع الأصوات سوى صوت تفكيري فهو مؤنثي ومع ذلك أكرهه فأنا لا استطيع السيطرة عليه دائما فأحيانا يجعلني مجنونة مازلت أعاني من نوبات الحزن التي تأتيني بلا سبب وبلا موعد ، مازلت أعاني من تفكيري الزائد الذي يرهقني مازلت أعاني من قلبي الذي يؤلمني دائما ، مازلت أعاني من الوحده المفرطة بالرغم من وجود الجميع حولي مازلت أتقن الصمت و الكتمان على رغم الحرائق التي أشعر بها لقد تجاوزت أصعب الأمور بمفردي بينما كان الجميع يصدق أنني بخير "أنتِ ممثلة ماهرة " أعيد تلك الذكرى و اضحك كان يظن أنني أستطيع التمثيل على المسرح فقط ، أنا كاذبة كبيرة أظهر للجميع بشكل حسن بينما أنا مدمرة من الداخل أعطاني الحارس الكتاب ذو المجلد البني العتيق ، لقد كان كتاب من مؤلف بشري أوقفتي جملة و أنا اقرأ بصمت لا أعلم ما الذي جذبني بها ولكنها جعلتني أعيد التفكير حانت استراحة الغداء أسم غبي أنهم كانوا في راحة تامة نائمين على الأرائك فكيف يتم تسميتها استراحة لا أعلم شئ عن هذا السجن فلقد تم جلبي اليوم ، المكان السابق كان ملئ بالضجيج المزعج على شخص مثلي يكره الأصوات فيكفي ضجيجه الداخلي يقتله رأسي يؤلمني ، ليس مجددا ليس الأن ، لا أشعر بوجود خطر " هل تهاونت معكي حتى تعصي أوامري؟" بدأ الأنتشار في جسدي هذا المرض اللعين يتملكني لا اريد الأن ، هل أبصق دم حقا ، جسدي ضعيف أمامه تتلوى ، تعتصر قلبها ، تحاول إيقاف النزيف ، يخرج الدم من عينيها ، يؤلمها بشدة ، تتنفس بسرعة فلا تستطيع التنفس ، كل شئ يدور تتذكر " ثيورد" إن لم تقدر أن توقف سيدها هو بعدها مباشرة إنها متأكدة أنه لن يتحمل إن اطال سيدهم إنه يمتلك فقر دم حاد إن سعل كثيرا فسيدخل في غيبوبة طويلة الأمد و عادت لتفكير حتى وهي تتألم لماذا في هذا الوقت تحديدا لا يوجد شئ يوحى بالخطر عظام صدرها كأنه يطحن ويوضع فوق بعضه تحاول الوقوف إنتهى الأمر بالسقوط أرضا لم تستطع الوقوف ما الشئ الذي جعل سيدها يغضب منها لتلك الدرجة ، ماذا فعلت ؟ ******** غرفة فسيحة إن جلست في نهايتها لا ترى بدايتها ، عازلة للصوت ، أجراس الكنيسة تنبه بها ، زجاج وضع بشكل غير مألوف فإن رأيته اول مره تظن أنه غير متناسق ومع ذلك إن تأملته فسترى كم زينه الأزرق و البنفسجي و الأخضر ، كقطع شطرنج مختلفة الأشكال ولكن لكل مهمته ، نافذة متوسطة الحجم في أعلى تلك الغرفة التي أقل ما يقال " منزل صغير " مساحتها كبيرة جدا تحتها مكتب خشبي و كرسي " كيف جميعكم كنتم تعلمون و صمتم؟" جميعهم جاثون على ركبة قدمهم منكسين الرأس هالة سيدهم تقتلهم فتح " ثيورد" الباب دون استئذان كالعادة ، عندما رآهم هكذا شعر بالتوتر اغلق الباب بهدوء وهو يقوم بتلطيف الأجواء " مرحبا سيدي ، كيف حالكم يا رفاق ؟" لا يوجد رد بصق دم وهو يسعل هذا نذير غضب سيدهم لم يأبه بهم جميعا " سيرين" هذا ما يفكر به ، الصديق الوحيد الذي يمتلكه حقا فيراهم جميعهم مزيفون أم لأنه دائما كان معها فلذلك عندما يشعر أحدهما بالألم يفكر بالأخر أنها تشعر بهذا الألم منذ ثلث ساعة على الأقل إن لم يهدأ بسرعة ستموت بسببه و هو يليها ما الأمر الذي جعله يغضب هكذا سقط على الأرض من قوة سيدهم لقد خانته قدماه يخفض رأسه بقلة حيلة " كلمة أخرى ثيورد و ستكون أشلاء على الأرض " تحمل الكثير ، لا يستطيع التنفس جيدا ، قلبه يتمزق ألما لقد مر نصف ساعة وهم في هذا الصمت العقيم الذي لا يجدي ينظر لهم سيدهم وهو جالس على مكتبة الكلمات السوداء الغير مفهومه أنها كتابة قديمة لا يفهما أحد احتلت جسده بالكامل أختفى سيدهم من أمامهم ، ما إن ذهب سارع بالذهاب فلا يحب أن يظهر لهم سوى شخصيته النشيطة ، لم يسمع في الغرفة في تلك النصف ساعة سوى صوت سعاله و ضربة الأرض باستمرار لقد جلبه لإذلاله أمام الجميع فقط ، لن يتحمل أكثر ، يتذكرها ، أنها تعاني من مرض القلب إنه الوحيد الذي يعلم إن لم ينقذها موتها محتوم لم يبالي أنه فقد الكثير من الدم ، لا يهتم بنظرات باقي الأعضاء ، أصبحت عيناه الزمرديه ضبابية لا يرى بهمها ينفض جميعهم ملابسهم أخيرا أنتهى هذا العذاب ، يتنهدون براحه أنهم يخشون غضب سيدهم إلا هذا الثنائي " لقد أنهكت ، أتمنى ألا يغضب السيد مرة أخرى " قالها مارليون بضجر " إن شعر بالغضب ما دخلنا ؟" قالها ريكارد بعد أن أنتهى من تنفيض ملابسة " لا تشعراني أنكما بريئان عندما تغضبون " قالها سيزار لقد أندمجوا في الحديث متناسين صديقهم في الخلف يعاني لوحده لم يشعروا به لأنه عادة لا يبقى هادئ ظنوا أنه غادر مع سيدهم كالعادة أو بالأخص لم يشعروا بدخوله الغرفة من الأساس كان يصارع وحده يحاول الصمود ، كان فرح جدا أنه استطاع الوقوف ، لماذا أصبح كل شئ مظلم ؟ هذا ما قاله في نفسه بعد أن أصطدم في الأرض عند وقوعه مره أخرى لم يسمعوا سوى صوت إصطدام جسده الواهن بالأرض مع أحاطتهم له إلا أنه حاول مساعدة جسده وهو يمسح الدماء من حول فمه " لقد عانيت بما فيه الكفاية ، خذ قسط من الراحة" مع إصراره لمنع " ريكارد" من إلقاء تعويذته إلا أنه كان عنيد ، أغلق عينيه وهو يميل رأسه هل يستحق حقا بضع من الراحة مثلما يقولون ؟ هذا ما قاله لنفسه نطق بعض الكلمات قبل فقدانه الوعى قائلا " أنه ...غيره..."ثم فقد الوعى ******** أشلاء على الأرض ، جثث ، دماء تصبغت الأرض الخضراء ، مباني محطمة ممسكا لها من عنقها ، رافعا لها بيده " هل تعلمين ماذا يحدث عندما يخطئ البيدق؟" لم تزال اللعنة من جسدها ، مازالت تتألم ، أنها صاحبة اللعنة الأولى ، أول من يبدأ به الألم و أخر من يشفى " هل تشعرين بالألم الأن ؟ " لم تبرر لم تقل كلمة واحدة سوى " كل أنملتم من جسدي تكرهك" القاها على الأرض بكل قوة ،اصطدمت بالمبنى الذي أصبح فتات على الأرض ، تتأسف بداخلها لكل شخص اسرفت دمائه هدراً لم يتوقف من أهانتها ، يكمل عليها خارجا لا تعلم من أين تشعر بالألم تحديدا أو أين تضرب ، بالنسبة له أنها ليست سوى" أداة" كدمية خشبية يتحكم بخيوطها ، إن طلب منها قتل نفسها حتى إن لم يطلب يستطيع التحكم بها وجعلها تقتل نفسها كل الطرق تؤدي لنفس النتيجة وهو موتها تحطمت من الداخل و من الخارج ، تريد أن تبكي هل ماتت مدينة كاملة بسببها ؟ ، لا تأبى أن تخرج دمعة منها كانت تبكي من الداخل بصمت كأن بركان يهيج داخلها ، منذ صغرها لم تسقط دمعة واحدة منها حرمت من أصغر الحقوق ، لم يجد منها مقاومة ، هل حقا ماتت ؟ ، مازالت اللعنة عن جسدها من المستحيل أن تكون ميتة يسحبها من شعرها يتمعن ملامحها الخاوية ******** تنفسه غير منتظم و دقات قلبه سريعة ، يبصق الدم بإستمرار لقد مرت ساعة وهو على تلك الحالة لا يعاني أحد منها غيره حتى الفتاة الوحيدة في الفريق لا تأتي إلا نادرا أو الأمور الخطرة يحسدونها فهي لا تشعر بمعانتهم حياتهم جحيم ، لا يستطيعون التعبير عن مشاعرهم ، لا يستطيعون الذهاب لطبيب ، لا يستطيعون مخالفة القوانين ، لا يعيشون حياة طبيعية مثل البقية اللعنة تتحكم بهم ينظر إلى عينيه المغلقة أخيرا بعد ثلاث ساعات بدأ وجهه بالعودة للإشراق هل هذا صديقه الحيوي ؟ كأنة جثة هامدة ، الدماء التي لم تجف على قميصه ، فيتامينات ومعادن في محلول و المحلول الأخر دماء منقولة لتعويض أكبر قدر من المفقودة ، قناع تنفس يغطي انفه و فمه خرج من الغرفة قبل الغروب بقليل منذ الظهيرة وهم باضطراب " ريكارد ، كيف حاله ؟ " قالها مارليون " تحسن قليلا " " تلك اللعينة ، عرفت من سيزار أنها طبيبة طلبتها منذ ساعة و ..." أكمل مكانه " ولم تأتي ، أنها لن تأتي حتى و إن ترجيتها للموت " صرخ به ولقد أظلمت عينياه ، ذهب إلى غرفته ليكمل عمله ******** " هل قمت بتنظيم الحفل ليوناردو " قالتها قبل أن تذهب لتجهيز نفسها للحفل الوطني " أجل كل شئ بخير سيدتي " تركته وذهبت بينما أنحنى بأدب تتمشى في الممر المزين باللوحات العظيمة للحكام السابقين و أسرهم كانت تتمنى أن تكون معها عائلتها لمرة واحدة في الاحتفال الوطني يخطر في بالها ماذا لو كانوا كعائلة بسيطة فقد هل كانوا سيجتمعون معا أم سيظلوا متفرقين للأبد ؟ ترتدي فستان أحمر كالدم الجزء العلوي يحتوى على لون أسود كلون شعرها و السفلي طبقات متعددة بين الاحمر و الأسود مرصع بأغلى المجوهرات ، غير مغطي الكتفين يكشف قليلا عن نهديها تركت شعرها ينسدل بحرية تتزين وهي تضع الحلى كانت كحورية البحر يظن البعض أنها حقيقة و البعض الأخر يظن أنها خيال ملاك هبط لسطح الأرض تضع اللمسة النهائية وهي التاج برقت كريستاله في منتصفه ، كريستاله دموية كالون عينيها يفتح الحراس بوابات الحفلة معلنين دخول أميرتها ، ابتسمت ببساطة لا تحب إلقاء الخطابات ، تهبط درجة  تلو الأخرى بسرور كانت تلك القاعة منظمة بشكل مثالي ، مزينة بالياقوت و الذهب يقدم للضيوف الصواع الذهبي الذي يحتوى على عصير التوت المنعش رحب بها الجميع بإصطانعية أنها تعلم أنهم يعاملونها جيدا لأنها أميرتهم فقط إن كانت شخص من عامة الشعب لترى وقاحتهم تتعامل معهم مثلما يعاملونها بدأت فقرة الموسيقى قال لها إحدى المدعويين أن تريهم عزفها بالجيتار ولم تخيب أمله قامت بجعلهم يسمعون أفضل ألحان التي لم يستطيعوا سماعها مرة أخرى كان كل شئ مثالي و منظم و يسير بسلاسة حتى أتى ولى عهد امبراطورية الشرقية الجنوبية تنقسم امبراطورية أرفريد لإثنا عشر امبراطورية و لكل امبراطورية مملكة اي حوالي إثنا عشر مملكه و يجتمعون جميعا بإسم امبراطورية أرفريد تحت حكم عائلة أرفريد و التي تعتبر أكبر امبراطورية في عالمهم " سيدتي هل تسمحين لي برقصة معك ؟ " قالها وهو ينحني ليقبل يدها البيضاء الثلجية ، ينتظر الجميع ردها لتبدأ الشائعات ، قوتها تجعل أفواههم تصمت " شكرا لعرضك الرقص ولكن لا اريد الرقص، فأنا لا أريد اياد لي " قالتها وهي تبتسم بهدوء لقد منعتهم جميعا من عرض طلبات للرقص و مع ذلك لم يصمت ذلك الوغد صرخ بأعلى صوته حتى يلفت أنتباه المدعوين أكثر " كيف بعد أن وعدتني أنني سأكون خطيبك ؟" كل كلمة كانت محض من هراء بالنسبة لها ، كاذب جيد يليق بإمبراطوريتهم ولكن ألاعيبة قديمة جدا بالنسبة لها ، وضعت المروحية الهوائية على فمها وهي تفتحها تلتف حوله كالثعبان " عزيزي إن كنت أريد رجل فصأحصل عليه حتى و إن كان يرفض ، كل شئ هنا ملكي " القت بالقنبلة الأولى " حتى و إن كنا ملكك فلا يحق لكي الحديث هكذا" "لا يحق لي ، كلام مضحك أنا أميرتكم أجل تذكرت شئ لا أحب سماع نباح الكلاب " وها هي القنبلة الثانية جاء الحراس بعد أن اعطتهم الإشارة بفتحها للمروحيه قبضوا عليه و دائما لا تتوقف الكلاب عن النبح ظل يصرخ في المكان حتى غادر قاعة الحفل قطعت ألسنتهم جميعًا إنها تعلم أنها لن تسلم من القيل و القال ولكن لا بأس بإستخدام بعض من القوة ******** " هل تعبتي ؟ مازال هناك الكثير" قالها وهو يستهزئ بها وهي واقعة على ركبتيها تريد أن تأخذ أنفاسها يمسكها من ذقنها " هيا أستلي سيفك" عاجزة لا تقدر أن تهاجم أو أن تدافع ، الحياة ليست عادلة يضربها بسيف حقيقي بينما تتمسك بسيف خشبي مكسور مسحوب منها كل قوتها تستند بالسيف حتى تقف على قدميها لم يكن الأرتعاش في جسدي بل كان في قلبي عند كل إصطدام تضرر أكثر و أكثر الكدمات التي زينت جسدها بالون الأزرق و الأرجواني ، يختفي من أمامها شعرت به خلفها مخترقا السيف جانبها الأيمن هل حقا أستغنى عنها بتلك السرعة لم تتوقع أن تموت بتلك السرعة ، عداد سنواتها أنها متأكدة أنه مازال يعمل ، خرج الدم من فمها أخرج السيف من جسدها سقطت أرضا لا تعلم هل تلك المرة المئة أم التاسع و التسعون أنهكت جدا ، تريد النوم قليلا " لماذا ترفضين أن تكوني ملكي فقط هل الأمر صعب أم لأن أرفريد علمكم النرجسية " تصرخ بأعلى صوتها الألم لا يطاق نهائيا، صرخة صرخةً تدوي في كل زوايا المكان سببت صدا قويا متكررا حتى كادت حنجرتها أن تتمزق و تنزف دما ، تحاول إطلاق أكبر قدر من قوتها لعلاج أصابتها دون علمه ، لا يجدي الأمر نفعا " لماذا ترفضين الحديث معي ؟" نظرت له باشمئزاز وهي تقف على قدميها عدلت موضع كتفيها تحمل سيفها الخشبي أمامه قالة بقوة لا حيلة الأن إلا أذيته " لأنني لست ملكك أو ملكا لأحد أنني ملك لنفسي ألا تستطيع أن تفهم " سكتت قليلا و أكملت حديثها " سيبدوا كلامي محض من هراء ولكن ما فعلتم في عائلة أرفريد إلى الآن سيعود إليكم أضعافه ، سيريوس " اقشعر بدنه هل كانت تعلم أنه أتخذ جسد أخيه ليقتلهم هل حقاً لا يوجد طريقة أخرى ؟ لا يمكنني الإن أستخدام هالتي ، هل بعد الوصول لتلك النقطة سأعود للبداية ؟ هكذا لن أرجع جسده بالكامل حثالة لعين! لا يستطيع الدفاع عن نفسه، متى حدث ذلك من الأصل ؟ ، أخر مرة رأيته من أسبوعين ، ليس الأن ارجوك احاول التفكير " تركت لك الكثير من الوقت" هكذا كان أخر حديث في عقلها " متى تجمعت تلك الهالة ؟ أنها ليست نفس الفتاة أنها شخص مختلف " تحول السيف الخشبي المكسور لقطعة من السيف الحديدي الخفيف تمرره بين أصابعها بخفة ، لا يهم الأن إن قتلته تراجع خطوة واحدة للخلف ، يبدوا أكثر جدية الأن كانت خطته سهلة ولكن أبت أن تنجح ، لا يعلم ما الخطأ بها لقد نفذها بشكل متكامل " مرحبا سيريوس ، سأشتاق إليك حقا" أنه أقوى منها ألاف المرات بل أنها بعيدة عنه تماما فإذا لماذا أشعر بالضعف أمامها ؟ هل هو خائف من فتاة صغيرة ؟ " أعدك بأنني سأشعر بالألم و لن أنسى الإستمتاع به قليلا" " هل جن جنونها أم ماذا ؟" أختفت من أمامه أنها لا تحب اللعب الصريح تحب الخداع البصري حيث يتمنى الضحية الموت في كل ثانية أمامها " لماذا تراجعت الآن ؟" قالها بينما يلملم ثقته بنفسه " أنا هنا عزيزي ألم تراني أحزنتي " قالتها وهي تمسح دموع كاذبة كانت تقف بعيدا عند أحدى المباني المحطمة ، ظهر أمامها مباشرة خارقا السيف في معدتها " غبي " قالتها وهي خلفة و قد طعنته في معدته ، سقط على ركبتيه يتراجع للخلف حتى أصطدم بالصخور " لماذا أنت خائف ؟ " بترت قدمه ليصرخ بقوة ، وضعت يدها على كتفته تظهر أنوثتها وكم هي لا تستطيع قتل حشرة تهون عليه الألم وهي مسببته " من الممكن أن أعفوا عنك ولكن بشرط واحد قل أين مكان سلفا ؟" " لا أعلم" قالها بتجلجل إن لسانه من خوفه أصبح ثقيل كأنه طفل يتعلم الكلمات اثار هذا غضبها أكثر أنه يلعب مع الجحيم بيده " يبدوا أنك لا تفهم أنك تلعب مع الشيطان عزيزي" أخرجت الخنجر من غمده تقطع أنامله ، أنحرف الخنجر من يدها ساقط على عينيه أنها من قصدت ذلك " هل أذيتك في عينيك ؟ لم أقصد ، لقد أغويتني تلك الأعين أريد الاحتفاظ بها لنفسي" تدخل أصابعها داخل عينه تقطع أوصالها ، يصرخ بشده أن الألم لا يطاق هل حقا كانت بتلك القوة أم هو بذلك الضعف ؟ "صوتك مزعج أفكر بقطع لسانك " " لااااا توقفي " ********* لماذا لا استطيع الحركة ؟ أشعر بالعجز ، هل تلك ذكرياتي ؟ من أنا ؟ قالوا لي أنني سأظل سلفا ،من هم الذين قالوا لي ؟ أشعر بالحزن و قلة الحيلة هل خسرت ؟ تحول المكان الأسود إلى أرض خضراء مفعمة بالحيوية ، السماء جميلة من تلك الفتاة ؟ لماذا أنا صغير هكذا ؟ وقف على قدمية مقتربا منها ، هالتها دافئة ، احترق المكان و تلاشى كل شئ " قبور " ********* فتح عيناه بنيتان ، كان في حالة من الهلع عند رؤية أنبوبة الأكسجين بجانبه خالعا لها بيده عندما رأى يديه بذلك الشكل أزلاهم بعنف نزفت يده بغزاره يبعد الغطاء عنه ، يسند ظهره على الوسادة يقرب ركبتيه على صدره ، يضع رأسه عليهما كيف أصبح الأمر أسوأ يستشعر وجود شخص قريب منه ، لن يصبح الأمر أخطر من هذا فما المشكلة إن أظهر قليلاً من جنونه وقف على قدميه ولكن أظلمت عينياه و شعوره بالدوار المستمر جعله يجلس مرة أخرى بعد مدة قصيرة قرر بعد مدة شد قوامه و الوقوف، يفرد عظامه في الهواء ، يفرك عينيه أنها ليست سوى طريقة للتمويه كالحرباء ومع استعاده للهجوم المفاجئ عليه إلا أنه لم يحدث شئ ، لقد القى ورقة سوداء فارغة من نافذة الغرفة المفتوحة ما جاء في عقله أنها نوع من اللعنات ولكن ليست مشكلة كبيره له ، أخرج قداحته يحملها دائما فأنه مدخن و يحتاجها دائما مررها تحت الورقة ظهرت الكلمات أخيرا المكتوبة بالدماء لم تكتب سوى كلمتين " الوادي الثاني " ********* انتهى الفصل اتمنى أن ينال إعجابكم ❤️

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

White devil

المؤلف Elena Eleonera
2024/06/17 مستمرة
قائمة الفصول (3)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة