جلسة الزراعة

جلسة الزراعة

12 0

جلس صن القرفصاء في غرفة مظلمة، لا يبدد سكونها سوى ثلاث شموع تحترق ببطء فوق طاولة خشبية مستديرة. تراقصت الظلال على الجدران، وكأنها تراقبه في صمت ثقيل.

أخذ نفسًا عميقًا… ثم حبسه.

"كل خطوات تطوير الروح يجب أن تتم أثناء حبس النفس…"

تذكر كلمات العم لي بدقة.

"أي توقف… يعني ارتدادًا عنيفًا."

أغلق عينيه بإحكام، وبدأ يدفع أفكاره السلبية بعيدًا، مستحضرًا مشاهد باهتة من الخير… مساعدة الآخرين… التضحية… مشاعر بالكاد يستطيع الإمساك بها.

مرت لحظات…

ثم—

تحرك الهواء.

في البداية ببطء، ثم بدأ يدور حوله، كدوامة خفية تتشكل تدريجيًا. تمايلت الرياح ، وانحرفت نحو مركز واحد… نحوه.

لكنه لم يتحرك.

بعد دقيقة—

اندفع الهواء فجأة.

دخل جسده من فتحاته السبع، كتيار واحد كثيف… أثقل من الهواء… أعمق.

"طاقة العالم…"

شعر بها تضغط على روحه، لا جسده.

استمر…

ثانيتان… عشر ثوانٍ… دقيقة…

الضغط يزداد.

عند الدقيقة الرابعة—

انكسر.

فتح فمه فجأة، وسحب الهواء بقوة، فتوقفت الدوامة وكأنها لم تكن.

بقي جالسًا، يلهث.

"كم…؟"

أغمض عينيه مجددًا، محاولًا تقدير ما حدث.

ثم ظهرت الإجابة بوضوح داخلي:

3% فقط.

تصلبت ملامحه.

"هذا… أسوأ مما توقعت."

تذكر ما قاله العم لي:

أصحاب الدرجة الرابعة: 3% إلى 5% فقط في الجلسة

الدرجة الثالثة: حتى 20%

الدرجة الثانية: تصل إلى 50%

الدرجة الأولى: تصل إلى 70%

أما هو…

ابتسم بمرارة.

"في القاع تمامًا."

خفض رأسه، وهو يستوعب الحقيقة:

"بهذا المعدل… الوصول إلى المرتبة الثانية قد يستغرق سنة… أو أكثر."

ثم أضاف في داخله:

"أما المرتبة الخامسة…"

لم يكمل.

لم يكن هناك داعٍ.

---

وقف ببطء، وخرج من الغرفة.

كان المنزل بسيطًا، كوخًا خشبيًا بثلاث غرف تحيط بقاعة صغيرة تُستخدم كمطبخ ومكان للجلوس.

ما إن رآه العم لي حتى ناداه:

"أيها الفتى! هل أنت بخير؟ كيف سار الأمر؟"

توقف لحظة، ثم لوّح بيده:

"لا، لا، لا تقلق الآن… تبدو منهكًا."

اقترب منه، وأمسك بكمه:

"تعال معي… لا أريد أن يُقال إن ضيافة العم لي سيئة!"

سحبه دون انتظار رد.

---

فتح باب غرفة داخلية.

تجمد صن.

الإضاءة… دافئة.

عدد الشموع أكثر مما ينبغي لعائلة فقيرة.

وفي منتصف الغرفة—

ستار شفاف، يتمايل بخفة، منقوش بزخارف ناعمة.

وخلفه…

ظل.

دخل العم لي ضاحكًا:

"استرخِ قليلًا!"

ثم أغلق الباب خلفه.

بقي صن وحده.

تحرك الستار ببطء…

وخرجت امرأة.

فتحت الستار من الوسط، كأنها تكشف عن مشهد مُعد مسبقًا.

كانت شابة، في منتصف العشرينات، بجسد متناسق بانسيابية واضحة.

ارتدت فستانًا خفيفًا، بالكاد يصل إلى ركبتيها، يلتف حول خصرها بانحناءة ناعمة، بينما يُثبت من الأعلى بخيطين رفيعين على كتفيها الناعمين.

كشف القماش عن جزء من صدرها الممتلئ، يتحرك بخفة مع أنفاسها، دون أي محاولة لإخفائه.

بشرتها بيضاء ناعمة، تعكس ضوء الشموع، وكأنها تلمع.

انسدل شعرها الأسود الطويل بحرية، متدفقًا حتى خصرها، متبعًا كل انحناءة في جسدها دون قيود.

رفعت عينيها البنيتين نحوه.

ثم—

ابتسمت.

ابتسامة صغيرة… لكنها لم تكن بريئة.

تجمد صن.

عقله توقف للحظة.

"زوجة… العم لي؟"

لكن قبل أن يفكر أكثر—

---

[تحذير – ارتفاع حاد في مستوى الشهوة]

[تم تحديد هدف محتمل]

[تفعيل وضع المتعة المطلقة؟

نعم / لا]

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

ناسك اشجار الصنوبر

المؤلف kael noctis
2026/03/19 مستمرة
قائمة الفصول (5)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة