دم على الطريق

دم على الطريق

11 0

[فشل التحليل]

[المعلومات غير كافية]

ارتجف جسد صن قليلًا.

"هذا الصوت…"

اتسعت عيناه ببطء.

"...سورا!"

اشتعل الأمل فجأة داخل صدره.

حاول النهوض من الأرض.

لكن—

ووش!

اندفعت موجة عنيفة من الرياح.

لم تستطع قدماه التمسك بالأرض.

شعر بجسده يُرفع كقطعة قماش في العاصفة.

بوم!

اصطدم جسده بصخرة كبيرة على جانب الطريق.

انفجر الألم في صدره.

"تبًا…"

خرجت الكلمة من بين أسنانه.

سال الدم من صدغه، وانحدر فوق عينه حتى وصل إلى شفتيه.

تذوق طعمه المعدني.

"هل… سأموت؟"

ارتجف صدره وهو يلهث.

"لقد وُلدت من جديد للتو…"

ضغط أسنانه بقوة.

"لا… لا يمكنني الاستسلام الآن."

حاول الوقوف.

لكن جسده بالكاد استجاب.

كان العالم يدور حوله.

ومع ذلك…

وقف مترنحًا.

رفع رأسه بصعوبة.

كان الرجل الضخم يقترب منه ببطء.

كل خطوة منه كانت كصوت مطرقة فوق قلب صن.

فتح فمه بصعوبة.

"أيها… النبيل… توقف… من فضلك."

خرجت الكلمات متقطعة.

"إنه… سوء فهم… كبير…"

انحنى رأسه قليلًا رغم الألم.

"لم أقصد الإساءة إليك… أيها النبيل."

توقف الرجل.

عبس وهو ينظر إلى صن.

"همم."

بقي صامتًا للحظة.

ثم قال ببرود:

"بما أنك تدرك خطأك…"

استدار قليلًا.

"فسأدعك تذهب… هذه المرة."

اتسعت عينا صن.

انحنى فورًا رغم الألم.

"الصغير يشكر السيد النبيل!"

ابتسم الرجل ابتسامة متعجرفة.

رفع ذقنه بفخر.

"لا بأس."

ثم قال بصوت عالٍ:

"فأنا ليشاو العظيم!"

فتح ذراعيه قليلًا.

"كيف لا أغفر للصغار أمثالك؟"

ثم استدار وغادر.

بقي صن واقفًا للحظة.

ثم—

انهار جالسًا على الأرض.

لم يعد جسده قادرًا على التحمل.

وفجأة ظهر الصوت مرة أخرى.

[تحذير… الحيوية منخفضة]

[جار التحليل…]

[نزيف حاد]

[تم كسر 13 عظمة]

ضحك صن بمرارة.

"كما توقعت…"

مسح الدم عن عينه.

"إنها سورا."

تنفس ببطء.

"يبدو أن نظام الذكاء الاصطناعي… انتقل معي إلى هذا العالم."

سكت لحظة.

"لكن… كيف؟"

هز رأسه.

"لا يهم الآن."

رفع عينيه نحو الطريق الذي اختفى فيه الرجل.

"سورا."

قال بهدوء.

"اجمع المعلومات عن ذلك… ليشاو."

[جار جمع البيانات]

[الاسم: ليشاو]

[الطول: 180 سم]

[الوزن: 70 كغ]

توقفت الشاشة لحظة.

ثم—

[تحذير: قدرات غير معروفة]

[خطر على المضيف]

تنهد صن.

"من الجيد أنه كان بمزاج جيد."

نظر إلى الدم على يديه.

"وإلا لكنت جثة الآن."

خفض رأسه.

"يبدو أن القتل في هذا العالم… أمر طبيعي."

"أيها السكير الأبله."

جاء صوت أجش من خلفه.

"هل ما زلت حيًا؟"

رفع صن رأسه.

رأى رجلاً أصلع يقف أمامه.

حاجبان كثيفان.

عينان زرقاوان باردتان.

كان يرتدي سروالًا جلديًا وقماشة رمادية عريضة ملفوفة حول خصره.

اتسعت عينا صن قليلًا.

"السيد… النادل؟"

رفع الرجل حاجبيه.

"همم؟"

ثم عبس.

"ما بالك أيها الفتى؟"

تصلب صوته.

"هل نسيت كيف تنادي الناس بأسمائها؟"

لعن صن داخليًا.

"اللعنة…"

"هل يعرف صاحب هذا الجسد؟"

فكر بسرعة.

ثم وضع تعبيرًا أحمق على وجهه.

"آه… سيدي المعذرة."

حك رأسه ببطء.

"منذ أن استيقظت هذا الصباح…"

تنهد.

"لا أتذكر شيئًا."

صمت الرجل لحظة.

ثم انفجر ضاحكًا.

"هاهاها!"

ضرب ركبته بيده.

"هل شربت كثيرًا لدرجة أنك ضربت رأسك؟"

أشار إلى الطريق.

"أم أن ضربة ليشاو أفقدتك ذاكرتك؟"

ثم هز رأسه.

"على أي حال."

أشار إليه.

"تعال."

استدار ببطء.

"سأضمد جراحك."

ثم قال وهو يضحك:

"ونادني بالعم لي."

ضم صن قبضتيه باحترام.

"إذن… سأعتمد على العم لي."

ابتسم الرجل برضا.

وفي تلك اللحظة—

قال صن في ذهنه:

"سورا."

[جار التحليل]

[الاسم: لي]

[الطول: 177 سم]

[الوزن: 76 كغ]

ثم ظهر التحذير.

[موجات طاقة غير معروفة]

[خطر على المضيف]

اتسعت عينا صن.

"هذا…"

رفع رأسه فجأة.

كان ضوء أزرق وأبيض يلتف حول جسده.

يشبه خيوطًا من النور.

كان العم لي يشير إليه بإصبعه.

"ما الأمر؟"

سأل الرجل.

"هل نسيت حتى استعمال الآثار؟"

ضحك قليلًا.

"لا تقلق."

لوّح بإصبعه مرة أخرى.

"لست بارعًا في الشفاء."

لكن الضوء ازداد قوة.

"لكن يمكنني مساعدتك حتى تستطيع السير."

شعر صن أن الألم في جسده يهدأ قليلًا.

"الآثار…"

"هل هذا مصدر القوة في هذا العالم؟"

رفع رأسه.

"العم لي…"

قال بتردد.

"أخشى أن الصغير… نسي ذلك أيضًا."

حك رأسه بخجل.

"أنا بالكاد أتذكر اسمي."

رفع الرجل حاجبيه.

"هممم."

ثم تنهد.

"يبدو أنك فقدت كل شيء حقًا."

جلس على صخرة قريبة.

"حسنًا."

أشار إلى السماء.

"استمع جيدًا."

خفض صوته قليلًا.

"يقال…"

"إن القمر في الأزمنة القديمة… عصى إرادة العالم."

اتسعت عينا صن.

ابتسم العم لي.

"رفض القمر أن يمنح البشر نوره."

ثم قال بصوت عميق:

"قال القمر:"

"لماذا يجب علي خدمة هذه المخلوقات الوضيعة؟

أنا القمر العظيم!"

رفع إصبعه نحو السماء.

"فأجاب العالم."

خفض صوته فجأة.

"الكبرياء… يحطم صاحبه في النهاية."

ثم ضرب الأرض بيده.

"وفي لحظة—"

"حطم العالم القمر!"

تخيل صن المشهد.

سماء تنفجر.

قمر يتحطم.

أشلاء من الضوء تسقط على الأرض.

ابتسم العم لي.

"تناثرت شظايا القمر في كل أنحاء العالم."

"لكن نور القمر… لم يختف."

رفع إصبعه نحو صدره.

"بل امتصته أجساد البشر."

"اختلط بأرواحهم."

وقف ببطء.

"ومنذ ذلك الحين—"

"حين يتأمل البشر."

"وحين يكسرون شهواتهم… وغضبهم… وكبرياءهم."

أشار إلى الضوء حول صن.

"تنمو أرواحهم."

ابتسم.

"ويستخدمون نور القمر…"

"للسيطرة على شظاياه."

ثم قال:

"وهذه الشظايا… نسميها الآثار."

صمت لحظة.

ثم أضاف:

"هناك آثار كثيرة."

"بأشكال وقدرات مختلفة."

"ولها خمس رتب."

تنهد.

"لكن…"

لوّح بيده.

"هذه مجرد أساطير قديمة."

ثم استدار.

"هيا."

"لقد أوقفت النزيف بالكاد."

بدأ يمشي.

"يجب أن تعود إلى الحانة وتستريح."

تبع صن خطواته ببطء.

لكن عقله كان في مكان آخر.

تمتم بصوت منخفض:

"...الآثار."

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

ناسك اشجار الصنوبر

المؤلف kael noctis
2026/03/19 مستمرة
قائمة الفصول (5)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة