✨العالم سريع وقاسٍ،أرجوك لا تفوت أي فرصة للحب والفرحة وصنع الذكريات الجميلة✨
_____________________________
~ العاشرة مسائاً ~
بعد تناول العشاء، ودعت ناتاليا لِيلاس بعد الكثير من المحاولات في اقناعها
تجهز الجميع للنوم ثم ودعوا الصغيرة وتمنو لها ليلة سعيدة
قررت هي أن تأخذ حماماً دافئ قبل النوم
وبعد مدة قصيرة خرجت بشعرها المبلل و ثياب نومها بنفسجية اللون
حاولت تجفيف شعرها ثم وقفت امام مشط الشعر اخذت نفساً عميقاً كأنها سوف تدخل الى حربٍ ما
حاولت تمشيط شعرها و لانها منذ الولادة لم تمشط شعرها بنفسها كانت هذه المهمة مستحيل لذا قررت أن تطلب المساعدة
حملت مشطها ثم خرجت بهدوء نحو غرفة الاكبر، إلا إنها تراجعت عندما رأت إن الغرفة مظلمة، وعندما إتجهت نحو الأوسط كانت غرفتهُ مظلمة أيضاً
لذا لم يتبقى لها سوى غرفة نِيكلاس املها الوحيد
عندما وصلت إلى غرفته و لمحت النور البسيط الذي يتسرب من شق الباب شعرت بالسعادة تغزو قلبها لذا طرقت الباب بخفة لياتيها صوت الأكبر ياذن لها بالدخول
كان على سريره، يرتدي ملابس نومه ونظارة طبية، بين يديه كتاب
راقب هيئة الصغيرة من خلف زجاج النظارة بينما تتقدم نحوه
" ماذا؟"
تسائل لأنها ضلت واقفة بجانبه تضم مشطها نحو صدرها وتراقبهُ بعيونها الواسعة
" عم نِيكلاس شعرك طويل"
" ملاحظة جيدة"
" هل تعرف كيف تمشط شعرك بنفسك؟ "
عندها فقط عرف نِيكلاس لما اتتهُ ناتاليا بمشطها وشعرها الرطب
لذا هو أبعد الغطاء عن جسده ثم ربت ل تجلس امامهُ
أعطتهُ المشط ثم جلست باعتدال ليبداء هو بتمشيط شعرها بخفة
وعندما أكمل ربطهُ جيداً ب شريط كانت تحملهُ ناتاليا في جيبها
أستقامت ثم ودعت نِيكلاس متمنية لهُ ليلة سعيدة خالية من الكوابيس
❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️
~ التاسعة صباحاً~
ناتاليا في غرفتها، تحاول أن تؤدي بعض تمارين الباليه التي تعلمتها ب السر
كانت الخادمة تشغل لها ب الخفاء فديوهات تعليمية وتساعدها على فعلها دون أن تتاذى
ولكنها أثناء ذلك توقفت ثم امعنت النظر حولها، لتتساقطت دموعها
جلست على الأرض و أجهشت بالبكاء، في هذه الأثناء دخل ثيودور لأيقاضها ولكنهُ فَزع عندما شاهدها تجلس على الأرض تبكي
إتجهَ بسرعة ثم حملها محاولاً تهدئتها، جلس على السرير و هي بحضنهِ وبداء بمسح دموعها وضمها إلى صدرهِ حتى هدأت
" ماذا هناك، لما البكاء"
تسائل ثيودور بينما يجفف خديها المبللين من الدموع
" عم ثيودور، أنا لا أريد أن أعود إلى بابا
أرجوك لا أريد، سأكون مطيعة أنا لن أفعل أي شيء يغضبكم
أرجوك أرجوك.."
لم تستطع أن تكمل كلامها لإنها عادت للبكاء بشكلٍ أقوى
حسناً ثيودور لا يعرف كيف يتصرف هو فقط يحاول أن يسكتها ان يجعلها تهداء ولكنهُ لا ينجح، فجئة اقتحم الغرفة نِيكلاس الغاضب ناوياً أن يتذمر لإن سبيستيان تأخر في الخارج وهو يريد أن يتناول فطوره
لكنهُ صعق في باب الغرفة من منظر ناتاليا وهي تبكي بشدة وتحاول الكلام بين شهقاتها وتتوسل، بينما ثيودور يحاول معها يضمها يتحدث معها ولكن الصغيرة مستمرة بالبكاء، أستفاق من شرودهِ ثم إتجه بسرعة نحو ناتاليا ساحباً إياها من حضن ثيودور ثم حملها وضمها بقوة وأخذ يتحرك بالغرفة ببطئ، يربت على ظهرها بخفة، يهمس بهدوء
" كُل شيءٍ بخير، أنتِ بامان
كُل شيءٍ بخير..."
دقائق حتى إنخفض صوت نحيبها وأنتظمت أنفاسها و غرقت في النوم
مُسندة رأسها على كتف نِيكلاس، رموشها مُبللة كما هي وجنتاها
تبادل الشقيقان النظرات الهادئة، تمشى أسود الخصلات ثم مدد جسدها على السرير، غطاها جيداً، أطفئ ثيودور الانوار فأنتشر الظلام في الغرفة، خرجا مُغلقين الباب خلفهم، منتضرين عودة شقيقهما الأكبر حتى يتناقشوا سوياً
~ العاشرة صباحاً ~
رفرفت ناتاليا ب عيونها مُستيقظة من نومها ثم جعدت حاجبيها بألم لإن الصداع قد أحتل راسها وبقوة
وضعت كفيها الصغيرتين حول موضع الالم تضغط هناك ولا تعرف كيف تتصرف معهُ
أستقامت تاركةً الفراش وإتجهة خارج الغرفة ممسكة رأسها بألمٍ يزداد
تمشت قليلاً ف صادفت سبيستيان الذي ضمها فور رؤيتهُ لها ثم اخذ يطمئنها ب إنها ستكون بخير وإتجهوا نحو الأسفل حيث البقية
فور أن تبين للشقيقان جسد الأكبر وهو يحمل ناتاليا هرعوا يتفقدونها
إلا إن الصغيرة فتحت يديها ثم رمت نفسها على نِكلاس الذي حملها ثم تسائل
" بخير؟"
" مؤلم، رأسي، عيوني، حتى أنفي"
أخذت حمراء الخصلات تشرح وتتذمر من الم رأسها بينما كان على عاتق نِكلاس مسؤولية طمئنتها ثم اقناعها ب شرب الدواء، في هذه الاثناء كان الآخرين يرقابان والصدمة تعلوا وجوههم
" أشعر بالغير"
" هل للتو تركتني وذهبت ل نِكلاس"
" تعال ثيو، دعنا نكمل ما أتفقنا عليه
المهم إنها هادئة"
تحدث سبيستيان بينما يتامل ناتاليا وهي تجلس بجانب نِيكلاس بهدوء تشرب الدواء والأكبر يغدقها بالمديح كأنها انقذت العالم للتو
على الشرفة، يقف سبيستيان يراقب تساقط الثلج الخفيف يدخن بهدوئ حتى رن هاتفهُ، عندما لمح أسم المتصل تبسم وأجاب
" أهلا يا ناكر الجميل"
" أهلا، أشتقت لكَ أيضاً"
" وصلت؟!"
" نعم، و تحدثت مع إيڤون"
" و؟!"
" لا تخف زوجتي أجمل والطف من ان ترفض عملاً ك هذا"
" وداعاً"
أردف ثم اغلق الخط بوجه المتصل دالفاً إلى الداخل ب ابتسامة عريضة ثم إتجهَ نحو البقية ل يخبرهم ب أن كل شيء يسير كما خططوا لهُ
بجانب المدفئة تجلس ناتاليا ويجلس امامها ثيودور
يحكي لها عن مسرح مارينسكي العظيم وأستمعت الصغرى ب تركيزٍ وإنبهار
تقدم سبيستيان ثم جلس بجانب شقيقهُ وأردف
" ناتاليا عزيزتي، هل تريدين أن تحضري مسريحة باليه"
أتم جملتهُ وإذ ب نتاليا تهدئ بشكلٍ غريب، هي حتى لم ترمش
ثوانٍ حتى أستوعبت الامر ل تتحدث بصدمة وأنبهار
" أنا؟ أذهب؟ إلى المسرح؟ و المسرحية
مسموح؟ ثم س يرقصون؟؟ و الموسيقى
يا إلهي العزيز شكراً لإنكَ حققت أمنيتي "
هي قد أستقامت وبدأت ب الدوران حول نفسها بينما تتحدث بكلماتٍ متقطعة حتى ختمتها ب صلاتها وشكرها للرب
ولا ننسى إنها شكرت سبيستيان و ثيودور كثيراً كثيراً
وعندما أخبرها إن المسرحية ستكون كسارة البندق كاد قلبها أن يقف من الفرحة
هي صرخت ورقصت وقفزت حتى كادت تبكي ولكنهم تلاحقوا الأمر وأنسوها البكاء
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
بياضٌ يكسو الأفق، تلمع النجوم بشكلٍ باهت وبعيد
تتأمل تلك الصغيرة من نافذة السيارة القمر وهو يتمشى معها في طريقها إلى السعادة، إلى مارينسكي
وجهت عيونها الرمادية نحو سبيستيان، يقود بتركيز و هدوء
بينما يتشارك ثيودور الذي يجلس ب جانبه أطراف الحديث مع نِكلاس ب جانبها
سمعت تكرار أسم جيمين و إيڤون، من هم يا ترى؟
لم تهتم كثيراً ثم مدت يدها في جيب معطف نِكلاس حيث وضعت بعض الأغراض هناك، لإنها لم تجد حقيبة تناسب فستانها الأحمر الجميل ولإن جيب نِكلاس كان كبيراً بما يكفي لأغراضها، هي وضعتها هناك وبالتأكيد لم يعترض
من هو ليعترض؟!
سحبت مرآة صغيرة ذات لون كرستالي، عدلت خصلات شعرها
التي قضى نِيكلاس و ثيودور ساعتان يحاولون تصفيفها كما تريد
لم تقتنع كثيراً ولكنها كانت شاكرة للمجهود الذي بذلوه لأسعادها
قليلاً حتى بانت ملامح المبنى الجميل والمبهر
خفق قلب ناتاليا الصغير حتى نست كيف تتنفس
عندما شاهدت عدد الناس الكبير شعرت بأنها س تتقيء من الخوف
لم تتواجد في حياتها وسط عددٍ كهذا، سيطر الخوف عليها ولم تشعر وهي تمسك يد نِكلاس تعصرها بينما ترتجف
" ناتالي، لما الخوف"
تسائل نِكلاس بينما يضم كف يدها الصغير يمسح عليه برفق لتهدئ
" الكثير من الناس، أشعر إني س اتقيئ"
" أشش، أهدئي كُل شيءٍ بخير
نحن هنا، جميعنا هنا، ثم هناك ضيفة جميلة ستحبين أن تلتقي بها"
" لا اريد، أريد العودة إلى المنزل"
" والمسرحية؟ كسارة البندق الجميلة
و الموسيقى الرائعة، العرض المبهر"
" لكن الناس..."
" لن ينتبه لكِ أحد، لن يؤذيكِ أحد
نحن معكِ لا تنسي ذلك "
أتم جملتهُ ثم سحبها ب خفة خارج السيارة
نظرت إلى المبنى الكبير والمبهر، ثم أعادت نظرها نحو الثلاثة
كانو بجانبها، يبتسمون لها بدفئ، مما غمر قلبها ببعض الامان
فما زال من الصعب خوض مغامرةٍ ك هذه
أخذت نفساً ثم تمسكت ب كف نِكلاس و إتجهوا نحو المدخل
حيث المسرح الكبير و المقاعد الحمراء، النقوشات الذهبية و الرسومات الملفتة للانظار، وصلوا إلى مقاعدهم التي كانت في الطابق الثاني
حينها لمحت ناتاليا رجلاً أخذ يحتضن ويلقي السلام على سبيستيان ثم فعل المثل مع البقية، بجانبهِ إمرأة جميلة بشعرٍ بني ألقت التحية ب خفة عليهم ثم إتجهت نحوها، لذا هي وبحركة لا إرادية خبئت جسدها خلف نِكلاس الذي تبسم قائلاً
" ناتاليا هذهِ الضيفة التي أخبرتكِ عنها
إيڤون، وهي راقصة باليه"
عندما اتم كلامهُ توسعت عيون ناتاليا ثم اظهرت وجهها من خلف نِكلاس متمعنة النظر ب إيڤون المتبسمة، قليلاً حتى أخرجت جسدها ثم مدت يدها تصافحها
ولكن إيڤون إنحنت وضمتها بين احضانها ثم قبلت وجنتيها وأغدقتها ب المديح حتى تلونت خديها من الخجل
عند إنتهاء العرض ذهبوا جميعاً إلى مكانٍ هادئ جلسوا جميعاً يتجاذبون أطراف الحديث، بينما ناتاليا كانت تتعرف على إيڤون وتمطر عليها بالكثير من الأسئلة حتى فاجئها سبيستيان إن إيڤون ستكون معلمتها الخاصة للباليه، لإنهم س يستقروا في روسيا لبضع سنوات
ولإنَ خبراً ك هذا كانَ كثيراً على ناتاليا
كثيراً على طفلة عاشت عمرها تتلقى الرفض والألم فقط
لم تكن تصدق إن هذهِ السعادة كُلها لها، كانت كلها أشبه بالحلم، خيال
ولإن لا شيء حقيقي أكثر من الدموع التي تجمعت في مقلتيها
تبلورت دموعها ثم تساقطت بهدوء، تبسمت وسط بكائها وشكرتهم جميعاً
هرع الثلاثة و تجمعوا حولها، سارعت هي ب مسح دموعها وإثبات إنها بخير ولكن الدموع لم تتوقف، لذا هي سمحت ل نفسها ب البكاء حتى هدأت
ودعوا إيڤون و جيمين ثم عادوا إلى المنزل
في الطريق نامت ناتاليا وهي تستمع إلى أحاديث الثلاثة
يحاوطها الدفئ من كل مكان، فهي الآن وبعد كل ما عانته
وجدت إنها لا تحتاج إلى معجزةٍ أو سحرٍ ل تنجو
كانوا هم سحرها و معجزتها وخلاصها
يُتبع....
________________________________
الي يعرفون إيڤون و جيمين، شلونها المفاجئةة؟؟!
الي ما يعرفونهم، همة شخصيات من رواية قصيرة وقديمة أسمها باليه
اتمنى تستمتعون، اشوفكم ب البارت الجاي اذا شفت تفاعل✨
نَجمة✨