شَرائط ب لونِ الأََمل

شَرائط ب لونِ الأََمل

14 0

✨ لا تستبدل الأزهار في قلبك بالأحجار لمجرد أن العالم مكان قاسٍ؛فالعالم قاسٍ فقط لأنه بحاجة إلى المزيد من ذوي القلوب المزهرة✨

___________________________________________

العاشرة صباحاً

ما زال الثلج يتساقط، الحديقة الكبيرة و كُل شيء اصبح مغطى ب الثلج

تراقب ناتاليا ب هدوء منذ ساعة تساقط الثلج، أنهت كتابها و تناولت القليل من الفواكه، ولم تجد ما تفعلهُ غير الجلوس و مراقبة حبات الثلج وهي تتكوم شيئاً فوق شيء حتى أصبحت لا تبصر سوى البياض

صوت حركة خفيفة أتت من خلفها مما جعلها تلتفت بسرعة نحو مصدر الصوت

إنهُ سبيستيان ب ملابس نومه الزرقاء يتحرك ب خفة أثر نعاسه

تقدم ل يجلس ب جانب الصغيرة ثم اسند جسدهُ على الأريكة يحاول أن يجمع شتات نفسه وأن لا يعود للنوم مرة أخرى

" صباح الخير عم سبيستيان"

" صباح الخير ناتالي، لم تنامي؟!"

تسائل ل تهز الأخرى رأسها ب النفي مما جعل الآخر يهمهم وعم السكون بينهما

ثوانٍ حتى صرخت ناتاليا واقفة على الأريكة و ملصقة وجهها على زجاج النافذة

" يا ماما يا ماما، ما أكبر هذا الكلب! "

نطقت ب أنبهار مما جعل سبيستيان يعقد حاجبيه، لا يملكون كلاب هنا

ألتفت نحو النافذة حينها شاهد أحد ذئاب نِيكلاس تتمشى

لم يكن أي ذئب إنما كان زعيم القطيع و أكبرهم حجماً

" إنهُ ذئب"

أردف الأكبر جاذباً إنتباه الصغيرة التي أبتعدت عن النافذة ثم جلست قربهُ ب حماس شديد منتظرة أن يكمل و يشبع فضولها، تبسم قليلاً ثم أكمل

" إنهُ قائد القطيع، يمتلك نِيكلاس قطيعاً من الذئاب المُدربة

مهمتها الحماية، هي لا تقترب من القصر إلا القائد

لإنهُ حبيب قلب نِيكلاس، أصلاً لا يحب الذئب سواه"

أكمل كلامهُ وسط توسع عيون الأخرى من الصدمة

كُل هذهِ المعلومات جديدة، و مبهرة ب النسبة لها

هي أصلا لم ترى حيواناً على أرض الواقع غير القطط والكلاب التي كانت تمر من عند نافذة غرفتها

" واااه، إذاً أستطيع أن أربي حيواناً أنا أيضاً؟؟ "

" بالطبع"

" يا إلهي يا إلهي، مسموح لي أن اربي حيوان؟ حقاً؟ لن تغضب؟

أنت لا تكذب علي أليس كذلك؟ لن تهددني ب أن تقتله؟!"

كانت ناتاليا تتكلم و تقفز ب حماس أولاً ثم أكملت حديثها ب شكٍ و خوف

أمسك سبيستيان كفيها ثم أجلسها ب جانبهِ متسائلاً

" بالطبع لن أفعل ذلك، لما تتحدثين هكذا؟! "

" بابا أخبرني إن الحيوانات مزعجة وإنهُ لا يتحمل إزعاج فوق إزعاجي

وإن حدث وأهداني أحدهم حتى لو سمك س يشويها و يتناولها على العشاء"

حسناً سبيستيان الآن يتلقى صدمة تلو الأخرى

هو يعلم إن ابن عمهِ لعين، لكن هل ل تلك الدرجة

كيف ل شخصٍ مثلهُ أن يمتلك طفلة ب جمالها و لطافتها

وحتى لا يثير الخوف أكثر في قلب الطفلة التي أمامهُ تبسم ب لطف ثم غير الموضوع

" هل تناولتي الفطور؟ "

" نعم ساعدني العم ثيودور بذلك

ولكني طلبت منهم بعض الفواكه ب مفردي"

" أووه أنظروا إلى هذه الشجاعة هناا

هل تأتين معي ل أتناول الفطور أنا ايضاً"

" آتي معك؟!، أعني أجلس ب جانبك وأنت تتناول الطعام؟!!"

" ما الغريب في هذا!"

" بابا يقول إني إن جلست معهُ على الطعام ف سأكون قليلة أدب"

" ما رايكِ أن تنسي كل الذي قالهُ بابا لكِ

همم، ودعينا نصلي أن لا يستيقظ من نومه ذلك المخبول "

اردف بينما يحملها و يتجه نحو المطبخ

ولإن ناتاليا كانت سعيدة ب أن شخصاً طويل مثل سبيستيان قد حملها

و ستجرب الجلوس مع أحدهم على الطعام لم تنتبه إلى نهاية حديثهُ الذي نطقهُ ب همس

❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️

في الغرفة الخاصة ب ناتاليا تجلس هي فوق السرير و تضع أمامها مجموعة كبيرة من الشرائط، ب ألوانها المختلفة و اشكالها العديدة تقص و تلصق حتى تصنع زينة تضعها على أثاث الغرفة المُمل ب النسبة لها

نفذ الصمغ مما جعلها تعبس بخفة وتتجه خارج غرفتها باحثة عن الصمغ

وجدت أحد الخدم في الممرات فسالتهُ عن سبيستيان، ولكنهُ أخبرها

إن سبيستيان و ثيودور قد خرجا ولا يوجد غير نِيكلاس

ولإنها كانت فضولية جداً نحو الأكبر قررت ان تتخذ الصمغ حجة جيدة ل تحادثهُ

إتجهت نحو غرفتهُ ثم طرقت الباب ب خفة، ثوانٍ حتى سمعت صوتهُ يأذن لها ب الدخول، وقد إنتبهت الآن إنهُ أخشن قليلاً من صوت اخوانه

فتحت الباب ثم ادخلت رأسها تبحث عن هيئته داخل الغرفة الكبيرة

ل تجده بجانب النافذة و امامهُ قطع سوداء ب مختلف الأحجام يقوم ب مسحها

تقدمت نحوهُ ثم وقفت ب جانبه، حسناً هي قد نست الصمغ تماماً وكُل ما تريد معرفته ماذا يفعل و ما هذه؟ هل هي لعبة؟!

إنتبه الأكبر إلى سكون الاخرى الغريب ف رفع راسه ل يجدها تحدق ب فضولٍ فاضح نحو قطع السلاح

" هل هناك ما تحتاجينهُ؟"

إنتبهت ناتاليا إلى وضعها ل تتارجع خطوتين إلى الخلف لإنها كانت قد الصقت نفسها ب الطاولة التي وضع عليها الاغراض

ضمت الشرائط التي كانت تحملها نحو صدرها ثم اردفت

" أهلاً عم نِيكلاس آسفة على الأزعاج"

حسناً الأكبر قد ترك كُل شيء وحول إنتباهُ نحو هذه الصغيرة رافعاً حاجبهُ ب تعجب، مما زاد من توتر ناتاليا ولكنها أخذت نفساً ثم أكملت

" هل أجد عندكَ القليل من الصمغ؟"

" صمغ؟!"

" نعم صمغ أنظر أنا أصنع بعض الزينة ل غرفتي

ف الاثاث ممل ولا أحبهُ لذا قررت أن اجدده

صنعت الكثير والكثير ولكن الصمغ نفذ

حتى الشرائط سوف تنفذ، لا أعتقد إني س أستطيع تززين الغرفة ب أكملها

هل أزين السرير فقط؟!"

يبدو إن توتر الصغيرة قد تبدد لإنها بدأت تشرح كل شيء ل نِيكلاس وتريه الشرائط التي بين يديها ثم تحاول أن تأخذ رايهُ 

و بالحديث عن نِيكلاس، لم يبدي أي ردت فعل هو فقط جلس يستمع إلى تلك الصغيرة وهي تشرح لهُ كيف إن غرفتها مملة وكأن العالم س ينتهي إن لم تضع شرائطها الملونة و البراقة في جميع ارجاء الغرفة

" لا أمتلك صمغ، هل تريدين أن أتصل على سبيستيان ل يجلب لكِ البعض؟!"

" هل يمكن؟ أرجوك نعم نعم بسرعة"

" حسناً حسناً تنفسي، س أتصل"

تمتم رافعاً هاتفه متصلاً على سبيستيان قليلاً حتى رد الآخر

" أجلب بعض الصمغ للصغيرة قبل أن تموت لإنها لاتستطيع إكمال تزيين غرفتها"

حسناً سبيستيان لم يفهم ماذا يقول شقيقهُ والذي لأول مرة يتحدث بهذه النبرة والطريقة، مما جعله يعطي الهاتف ل ناتاليا

و بالطبع اخذ ناتاليا تشرح ل سبيستيان عن موقفها الصعب و البائس مما جعل الآخر يتبسم بهدوء ثم وعدها ب أنهُ سيعود ب أسرع وقت و يجلب لها الصمغ

أغلق بعدها الهاتف ثم أعطتهُ ل نِيكلاس الذي ضن إنها س تتركهُ يعود ل هدوئه ولكن كلا، لم تتحرك هذه الصغيرة بل استمرت تراقب بصمت

حسناً طالما هي هادئة لا مشكلة ب البقاء

لذا أكمل نِيكلاس عملهُ ثم ركب قطع السلاح وعندما أكمل سمع شهقة صغيرة من الصغيرة التي وأخيراً اكتشفت ماذا كان الأكبر ينظف

" لم أعلم إن السلاح يجب تنظيفهُ"

لم يجيبها الآخر هو فقط هز راسهُ و إستقام ناوياً أن يتمشى قليلاً

ولإن ناتاليا لا تمتلك شيئاً ل تفعلهُ قررت أن تتبعهُ اينما يذهب

ضل نِيكلاس قرابة العشر دقائق يتمشى داخل القصر و تتبعهُ ناتاليا ب صمت

تمشى حتى وصل إلى غرفتها ثم وقف عند باباها مُردفاً

" س أذهب إلى الحديقة إنتهت الجولة الأستكشافية

هيا أكملي ما كنتِ تفعلينه"

ولكن ناتاليا كان لها راي آخر لذا أمسكت ب كف يدهُ قبل أن يتحرك مُردفة ببعض الترجي

" أريد أن أخرج أنا ايضاً، أرجوك"

" الجو بارد"

" س ألبس معطفي"

" لن تتحدثي؟"

" لن أتحدث"

" هيا خمس دقائق وأجدكِ جاهزة س أنتظركِ في الأسفل "

أردف ب قلة حيلة مما جعل الصغيرة تقفز فرحاً ودخلت تركض بسرعة ترتدي معطفها

دقائق فقط خرجت وهي ترتدي معطفها الزهري وتقف أمام نِيكلاس الذي لم يعجبهُ الأمر لذا أعادها إلى غرفتها ودخل معها

بحث بين ثيابها ثم اخرج وشاحاً أبيض لطيف لف به رقبها و فمها ثم ألبسها كفوف صوفية لطيفة واخيراً وضع غطاء الأذن الزهري

تأملها ب رضى ثم إتجهَ نحو الخارج وتبعتهُ الأخرى والتي كانت عبارة عن كتلة ملابس متحركة لطيفة

في الحديقة كان نِيكلاس يحادث أحد الحراس عن شيءٍ ما

أما ناتاليا ف هي استغلت فرصة كهذه واخذت تلعب بالثلج ب سعادة

ثوانٍ حتى لمحت ذلك الذئب من بعيد، وسعت عيناها ب سعادة وذهبت نحوهُ

وصلت ل تقف أمام الذئب بعيون متعسة و لامعة تشبع نظرها ب الذئب الذي كان يماثلها حجماً ب اضخم منها ب قليل

" يا إلهي سيد ذئب أنت كبير جداً على الحقيقة"

أردفت بينما تدور حول الذئب الذي كان هادئاً على غير عادته

" أنت جميل جداً، هل تعلم لدي شريط وردي س يناسب لونكَ الرمادي جداً جداً"

تحدثت بحماس بينما تخرج من جيبها شريط وردي باهت اللون لامع

تقدمت بهدوء نحو الذئب ثم وضعتهُ حول عنقهِ بخفة خوفاً عليه من الأختناق

وختمتها ب عقدة لطيفة ب جانب رقبهِ ثم ابتعدت قليلاً تتأمل جمال ما وضعتهُ ثم اخذت تعانق و تلاطف الذئب كانهُ قطة صغيرة لا يتعدى حجمها كف يدها

بالجانب الآخر يبحثُ نِيكلاس ك المجنون على ناتاليا يدور و يصرخ على الحُراس ب غضب حتى صرخ احدهم إنهُ وجدها

ثوانٍ حتى أتت ناتاليا تتمشى بجانبها ذئبهُ المُزين بالشريط اللامع والذي لم ينتبه لهُ نِيكلاس إنما جرى بسرعة نحو الصغيرة يريد الأطمئنان ب إنها بخير

ولكن ما إن وصل عندها حتى وضعت يدها امام وججها بخوف مُعتقدة إنهُ س يضربها

انزل الأكبر يديها و راح يتفقدها ويسألها إن كانت بخير

و ناتاليا لم تجبه هي فقط كانت تستمع ب صدمة الآخر القلق

" يا صغيرة اجيبي س يتوقف قلبي هل أنتِ بخير"

هزت هي راسها بقليل من الصدمة ل يتنفس الأكبر جالساً على الثلج يحاول أستعادة انفاسهُ، حينها قد لمح ذئبهُ الهادئ وهو يلتصق ب ناتاليا

" هل هذا شريط لامع؟؟"

حسناً شعر نِيكلاس إن ما يراهُ سوى وهم لذا حرك راسهُ قليلاً ثم عاود التأكد ولكن كلا، ما زال الشريط يلتف حول رقبة الذئب و ناتاليا ب جانبه تمسح على رأسهِ بخفة

هل هذا ذئبهُ الذي كاد يقتلع يد أحد المساعدين لإنه أراد أن يلبسهُ طوق الأسم؟ لما إذاً يبدو كالقطة الأليفة بين يدين هذه الصغيرة

" عم نِيكلاس، هل أنتَ بخير؟"

" بخير، هيا إلى المنزل قبل ان تمرضي"

أردف ثم استقام من الأرض ينفض الثلج من على ملابسهُ

" عمييي، هل يمكنني ان أدخل لولو معنا"

" من لولو؟ لِيلاس؟؟!!!

هل اصبح لِيلاس لولو؟؟؟؟"

" نعم، ارجوككك"

" كلا"

" عمييي ارجوكك لن نسبب ازعاجاً ارجوك أرجوك"

" حسناً حسناً فقط أدخلي إلى المنزل قبل أن تمرضي و يذبحني ثيودور هيا"

" يايي عميي شكراً لك أحبك جداً"

أردفت ناتاليا بسعادة بينما تقفز ساحبتاً الذئب والذي تمشى معها ب سهولة نحو مدخل القصر يتبعهم نِيكلاس ب خطى هادئة

بينما الحُراس تلقوا للتو صدمة العمر، هل سيدهم الذي يهابونهُ و ذئبهُ المرعب ينقادون ل كلام طفلة لا يتعدى طولها المتر؟!

✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨

الخامسة مسائاً

دخل سبيستيان و ثيودور المحملين ب الأكياس متجهين نحو غرفة الجلوس

وضعوا الأكياس بهدوء متأملين المشهد الذي امامهم ب صدمة

تجلس ناتاليا قرب المدفئة تتخذ لِيلاس ك وسادة ب جانبها بعض البسكويت و الحليب المشروب نصفهُ تراقب أصابع يدها المصبوغة ب ألوان لطيفة

بينما يجلس نِيكلاس، شقيقهم نِيكلاس يقراء أحد الكُتب لها

تقدموا بهدوء ل تلاحظهم ناتاليا التي استقامت بسرعة مُحتضنة سبيستيان الذي إنحنى يستقبلها بين ذراعيه يقبل وجنتيها ب لطف ثم إنتقلت إلى ثيودور الذي اغدقها ب القبل هو أيضاً

" عم سبيستيان، عم ثيودور اشتقت لكما جداً

هل جلبتم لي بعض الصمغ؟"

" تعالي انظري ماذا جلبنا لكِ"

أنزلها ثيودور من حضنهُ بينما وضع سبيستيان الأغراض الكثيرة أمامها

باشرت و فتحت اول شيء ل تقفز صارخة

" يا إلهي هل هذهِ زهور، اوه إنها شرائط لامعة

يا ماما يا ماما هل هذه أغطية للسرير؟ تحمل نقشة النجوم "

استمرت تقفز وتصرخ كلما فتحت شيئاً ثم تذهب ل تقبلهما وتخبرهما إنها تحبهم ثم تعود ل تكتشف البقية حينها س تصرخ وتعيد ما تفعلهُ

أمر سبيستيان أن ينقل الخدم الأغراض و الزينة و ذهبت ناتاليا معهم ب حماس ساحبة معها لِيلاس ل يرتبوا الغرفة ولم تقبل أن ياتوا معها لأنها ارادت أن تفاجئهم

ما إن أختفت من امامهم حتى إستدار ثيودور نحو نِيكلاس

" هل هذا لِيلاس؟ لما يوجد شريط لامع حول رقبته؟"

" ماذا تعتقد، هل وضعتهُ أنا

ب الطبع إنها حبة الأرز الحمراء تلك"

" هل تخبرني إن لِيلاس الذي لايحب أن يلمسهُ أحد غيرك أستطاعت أن تلبسهُ شريطاً حول عنقه؟؟"

صرخ ثيودور ببعض الصدمة مما جعل سبيستيان يهمس لهُ بينما كان نِيكلاس يجمع الفوضى التي سببتها ناتاليا في المكان

" لقد روضت نِيكلاس هل تعتقد إن ذئباً س يصعب عليها؟!"

" تلك الصغيرة تمتلك سحراً ما

منذ متى يتبع نِيكلاس رغبات احدهم

و الأدهى من ذلك، كان يقراء لها، بنفسه، كتاباً للاطفال!!!"

أستمر الأشقاء يتناقشون بينهم حتى سألهم نِيكلاس عن آخر الأخبار حينها أردف سبيستيان

" سننتظر هنا حتى تهدئ الأمور و يستيقظ ذلك الوغد"

" لقد ذهبنا إلى منزل ناتاليا أيضاً واستجوبنا الخدم

كان ذلك اللعين يعنفها بل كان يحبسها في المنزل

لا مدرسة لا مستشفى لا حديقة لا شيء سوى الخدم والمنزل

أقل غلطة س تضرب وتحرم من الطعام والماء"

أكمل ثيودور حديثهُ تحت صمت نِيكلاس الذي صر على أسنانهُ ب غضب

أكمل سبيستيان قائلًا

" نقلت المعلومات كلها إلى جدي

لن يرى ذلك الحقير إن أستيقظ حتى شعرة منها

ينتظرهُ شيئٌ اسوء من الجحيم لذا من الأرحم لهُ أن يموت "

ينتمي الثلاثة إلى عائلة كبيرة و عريقة حكمت عالم المافيا في ثلاث بلدان منذ زمن طويل

أسبانيا، إيطاليا، روسيا، جميعها تحت نفذوهم و تحكمهم

ينتمي الأشقاء إلى الأبن الأكبر للرئيس والذي يسيطر على أسبانيا

بينما الأبن الأصغر كان يحكم روسيا قبل أن يمرض و يموت

حينها أستلم منصبهُ أبنهُ الوحيد، لوثر والد ناتاليا

و أستقر الرئيس في إيطاليا، لم يتدخل يوماً ب حياة لوثر الشخصية طالما لا تمس عملهم ب شر، ولكن لم يتوقع يوماً إن حفيدهُ بهذه الدنائة و النذالة

يصب نار غضبه وسخطه و أمراضهُ النفسية على طفلة تركتها والدتها وهربت

هم الآن فقط قد فهموا جيداً لما هربت والدتها

" هل من المعقول إن جدي لم يفكر طول تلك السنوات ب زيارتها"

تسائل نِيكلاس ببعض الحيرة والغضب ل يجيبهُ ثيودور

" لقد أقنع ذلك الحقير جدي إنهُ يريدها آمنة بعيدة عن عالمهم

ثم بربك، نحن لم نعلم إنهُ يمتلك طفلة إلا حينما أصيب بالحادث"

" أنا كُنت أعلم"

أجاب سبيستيان ل يلتفت لهُ الأثنان ببعض الصدمة

" قبل سنة، عندما أعاد جدي تقسيم الأملاك

طلب مني أن أنقل جميع الأملاك التي بأسم لوثر إلى إبنتهُ

لإنهُ كان لا يثق به، وإلا لما هو الوحيد الذي جميع حرسهِ وخدمه جواسيس لدى جدي"

" ولم ينقل لهُ أحد ما كان يفتعل بها من المصائب"

" أعتبروها أخباراً غير مهمة

فهم تلقوا أوامر صريحة و واضحة

العمل ثم العمل، طالما لا تؤثر على مجرى عمل المنظمة

لن ينقلوا خبرها إلا إذا ماتت"

أكمل سبيستيان كلامهُ ل يحل الصمت بعدها بين الأخوة، كُل فردٍ منهم إنجرف مع أفكاره

·   ˚ * .   *  * ⋆   . ·   ⋆   ˚ ˚  ✦   ⋆ ·   * ⋆ ✧    ·   ✧

بعد ساعتان من العمل المتواصل و المكثف من قبل الخدم و الأوامر والتعليمات من قبل ناتاليا تم تززين وتغير شكل الغرفة بشكل كبير ومبهر

يقف الثلاثة وسط الغرفة يقولون جمل الأعجاب و الأنبهار المُبالغ بها ل تلك الصغيرة التي تحتضن لِيلاس ب تقف ب فخر

تقدم منها سبيستيان ثم قبل وجنتها مُردفاً

" أحسنتِ، لقد قمتي ب عملِ رائع"

" لولو أيضاً ساعد كثيرا عمي"

أردفت ناتاليا ثم قدمت لِيلاس قليلاً حتى يمسد الأكبر فروه ولكن الذئب كالعادة قام ب التكشير عن انيابه ب عدم قبول مما جعل تلك الصغيرة تتخصر بغضبٍ رافعة أصبعها نحو وجه الذئب

" عيب لولو عن ماذا تحدثنا قبل قليل

هل ترمي كلامي خلف ظهرك الكبير؟ ها؟

إن لم تعتذر من العم سبيستيان س أخاصمك ولن أصنع لك طوق المحبة"

كانت توبخ الذئب ب جدية كبيرة بينما نِيكلاس كان س يصاب ب سكتة قلبية

تنحت قليلاً من امام الذئب الذي تقدم نحو سبيستيان ماسحاً راسهُ ب كف يده ثم عاد ب جانب ناتاليا التي اغرقتهُ ب القبل الكثيرة

" اخي تم تهكير ذئبي، أشعر إنني س أموت"

تحدث نِيكلاس ل ثيودور بينما يمسك جهة قلبه بينما هز الآخر رأسهُ ضاحكاً ب قلة حيلة من الدراما التي يصنعها شقيقهُ الأصغر

" هيا ل نتناول العشاء"

أردف ثيودور عندما لمح الساعة ل يخرج و يلحقهُ نِيكلاس

أما ناتاليا فقد أمسكت ب كف سبيستيان متسائلة

" أنا معكم؟"

" بالطبع انتِ معنا سمو الأميرة"

أردف بينما يحملها لتضحك بسعادة مشيرة نحو نفسها

" حقاً! هل أبدو ك الاميرات؟!"

" بل أنتِ أميرة حقيقة "

أجابها متحركاً خارج الغرفة يتبعهما الذئب ب طواعية تامة

يُتبع.....

أعذروني إذا أكو أي أخطاء إملائية

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

ناتاليا ¦ Natalia

المؤلف نَجمة✨
2025/08/19 مستمرة
قائمة الفصول (3)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة