الفصل الثاني إلى المنزل

الفصل الثاني إلى المنزل

18 0

أنسة جين أنسة جين هل استيقظتى ؟! ما لبست أن انتبهت للصوت كان يجلس رجل بجواره فتاة واقفة يرتديان ملابس رسمية . بدأ بشرح العالم الموازى و أخبروها كيف وصلت إلى ذلك المكان . كان الشرح طويل وممل و الصداع الشديد يصاحبها لقد ضاع منها أغلب ما يقول . فقط بضع كلمات ترسل إلى رأسها كل فترة . كانت تبدوا أمامهما و كأنها منتبهة تماما لما يقولاه و لكن فى الحقيقة ذكرياتها و أفكارها المتلاحقة كانت أعلى منه صوتا فى رأسها . يبدو أنه أنهى حديثه ليسألها هل يجب أن أدخل عائلتك ؟؟؟ نعم أم لا القرار يعود إليك . أنستى نعم أم لا ؟؟؟ فى الحقيقة لم تكن تستمع للسؤال و لكنها انتبهت فى المرة الثانية عند تكراره نعم أم لا ... لم تأخذ لحظة تفكير واحدة حتى أنها لم تسأل عن هذا السؤال الذى من المفترض الإجابة عنه .. أه ....نعم ...نعم.... ليرتسم على وجهها ملامح الاستغراب من قولها هذا ... فجأة يقف هذا الرجل و يتجه إلى الباب تفضلوا بالدخول لقد سمحت لكم برؤيتها ... أنستى هذه هى عائلتك ربما تختلف قليلا عن العالم الأخر ولكننا كما اتفقنا فى حديثنا سنتعرف عليهم ببطء . عائلتى!!!!! عائلتى !!!!! تجمدت وهى تفكر فى كلمة عائلتى ربما لم تقولها بصوت مرتفع و لكنها أخذت بالتفكير بها و هى تشعر بالاستغراب و الحيرة . لم يمر على كلامه و تفكيرها فيما يحاول قوله سوى ثوانى قلائل إلا أنها شعرت أن الوقت كانت طويلا جدا بالنسبة لها ... يفتح باب الغرفة و يطلب من أحدهم الدخول .....لتندفع من الباب إمرأة كبيرة فى السن و لكنها لازالت تتسم بقدر كبير من الجمال .... تدخل مسرعة لتنظر فى وجه لارا و تحدق فيها بشدة ... وما لبست أن احتضنتها بقوة و أخذت تقبلها و هى تردد ابنتى ابنتى الحبيبة ... لم تحرك لارا ساكنا لم تحاول حتى مبادلتها المشاعر ....أخذت تنظر إلى من حولها حتى هؤلاء الثلاثة الذين دخلوا وراءها مباشرة لم تبد أى رد فعل عليهم ... و كأنها تفكر ما الذى يحدث ... تجمدت فى عينها الدموع و لم تحاول احتضان المرأة الكبيرة برغم من عدم ترك الأخرى لها لفترة ... بدأت السيدة الكبيرة بتأملها و كانت ابتسامتها التى تجمع بين الفرح و الحزن و الدهشة قد ملئت وجهها نظرات الاستغراب و التعجب قد ملئت عينا لارا و اختلط معها مشاعر الحزن و الرغبة فى الهرب و البقاء . إنها المشاعر المختلطة التى لا تدرك من خلالها ماذا تريد أو ما يجب عليها فعله هذه المشاعر التى تتركك تعانى بين عالم الحياة و الموت السعادة و الحزن الواقع و الخيال . الخيال أجل إنه مجرد خيال حلم لكنه يشعرنى بنوع من أنواع الفراغ والضياع ...... أفكار و مشاعر مبعثرة ترافقها ..... و لعل هذا واقعنا إذا وقعنا فى أى موقف كان سأفعل كذا وكذا ...و لن أفعل كذا وكذا ... ولكن الحقيقة عند وقعنا فى هذا الموقف لن ندرى و لن ندرك أى مشاعر و أى ردة فعل سنفعلها .... قرر القائمون على المركز إبقاء لارا فيه لمدة أسبوع للأطمئنان على حالتها ... كان خلاله تزورها أمها كل يوم و لا تتوقف عن الحديث و النظر إليها برغم إمتلاء عيناها بالدموع التى تجمع من خلالها السعادة و الحزن .... كانت لارا تصغى إليها و برغم محاولتها إضحاك لارا فإنها لم تبدى أى ردة فعل يذكر تجاهها ... كانت تنظر إليها و تجيبها أجل ...حسنا ...شكرا لك ... لم يأتى فى زيارتها سوا أدهم و هو الأخ الثانى فى العائلة كان يجلس فى ركن الغرفة لينتظر الأم دون أن يتكلم أو يبدى أى ردة فعل ... لكن عيناه كانت تقول العديد من الأشياء ... من أنت ؟ ... من تظنين نفسك ؟... هل يجب على أن أراك ؟ أنت لست أختى حتى و إن امتلكت نفس الوجه ؟ أنت مزعجة ... وجودك فى حد ذاته مزعج ..... انقضي هذا الأسبوع و طلب منها أن تستعد لتعيش مع عائلتها بما أن الطرفين قد قررا ذلك .... كانت أمها فى انتظارها و معها أدهم . كان بانتظارهما سيارة فخمة كبيرة و يقودها سائق خاص .... جلستا بالخلف بينما أدهم الرافض لوجود هذه الفتاة جلس بالأمام مشيحا بصره إلى مكان بعيد عنها .... سألت لارا إلى أين نذهب ....فاخبرتها أمها بالتأكيد إلى المنزل .... بقلم / غادة حسن

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

أنا و أنا الآخرى

المؤلف Ghada
2024/06/22 مستمرة
قائمة الفصول (6)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة