الفصل السادس نحن أصدقاء

الفصل السادس نحن أصدقاء

16 0

الفصل السادس نحن أصدقاء

ما كادت أن تمر الحصة الثانية حتى طرق باب الفصل لتدخل سدرا إليه و تتسع عينا جين و هى تحدث نفسها ..

إنها أنت صديقتى التى تركتها خلفى .... ترى كيف حالك الآن ؟؟؟

تنهدت جين وتمالكت أعصابها. ....

كيف يمكنها رؤية هذه الكمية من الأشخاص الذين تعرفهم فى نفس المكان و فى نفس الوقت ...

لتبدأ بالتسأل فى نفسها هل من الممكن رؤيتهما ....؟؟؟؟

يختنق قلبها فقط بالتفكير في هذين الشخصين ... كم تتمنى رؤيتهما مرة أخرى .... الدموع لن تعيد لها من أحبتهم .... و الحياة تصعب بدونهم ...

عاودت الأفكار الحزينة و المؤلمة تخنق لارا من الداخل و لكنها لم تنزل عينيها عن سدرا ....

تدخل سدرا الفصل و أصوات همس الطلاب تملأ المكان ...

يشاور لها زين و لكنها تبعد نظرها عنهم وتجلس بعيدا ...

ملأ سدرا و ظهر باديا عليها شعورها بالحزن و الوحدة ...

لم تعهد جين هذه النظرة على وجهها ....

عندما التقت عيناهما أشاحت سدرا بنظرها بعيدا و تساقطت دموعها ....

لم تتحمل لارا دموعها لتحاول أن تنظر فى أتجاه آخر .....

ماتت جين بعد أن أنقذتها .... أتعرفين كيف أنقذتها ؟؟؟!!!

يتحدث زين مع لارا

ندى : أنت أيها الثرثار سأخبر عنك المعلم لقد قال لا تتحدثوا فى هذا الأمر ...

سليم : هل يجب على أن أضربك أنت لا تتوقف عن الكلام أصبتنى بالصداع .... أيها الأحمق

ماجد : زيزو لا تسمع كلام ذلك السليم ...أتخبرها أم أخبرها أنا ..؟؟؟؟

سليم : سأبلغ أنا عنك يا غبى ...

ماجد : أأه أه يا سليم لما لا تدع الأشياء تمر يا صديقى ... دعه يخبرها و نخبر عنه المعلم سويا ... لا تستطيع أن تفكر خارج الصندوق .... هل أنت سليم حقا ...

زين : إذا فهذه هى خطتك ؟؟

انهى المعلم الكتابة على اللوحة والتفت ...

زين و ماجد و سليم أنتم معاقبون اذهبوا للخارج ....

سليم : لماذا أنا أيضا أنتم السبب في كل مصيبة أقع بها .؟؟!!

يغادر الثلاثة قاعة الصف ....

و بعدما انهى المعلم درسه و غادر الصف تلتفت جين إلى ندى لتسألها كيف أنقذتها ؟؟؟!!

ندى و هى تهمس : الحقيقة لا أدرى ... لم يحضر سوا عدد قليل جدا و لكنها ألقتها من النافذة بالدور الثالث إلى المسبح ....

ماذا ألقتها ؟؟؟ تتعجب لارا و قد أرتفع صوتها قليلا لتحاول ندى إسكاتها و تدرك لارا الأمر سريعا تلتفت الأثنتان لتتأكدا كون أحدهم لم ينتبه و لم يستمع لهما ....

شعرتا بشئ من الراحة عند علمهما بأنه لم يلتفت لهما أحدهم ....

عاودت جين التحدث مع ندى : لن أتجرأ أبدا على فعل ذلك لإنقاذ أحدهم أو ربما أفعلها لست أدري فى الحقيقة و لكن صحيح الحياة علمتنى أننا لن نعرف أبدا كيف سيتصرف أحد أو كيف سأتصرف فى موقف إلا إذا كنت به حقا ..

***

أتى موعد الغداء و طلبت ندى من لارا الاتجاه إلى الكافتيريا وحدها فقد أخبرت المعلمة بأنها ستساعدها فى و قت الغداء أما الحمقى الثلاث كما اسمتهم فهم معاقبون .

أومأت لارا برأسها و اتجهت إلى الكافيتريا ...

لم تتوقف الهمسات و هى فى الطريق لقد نستها قليلا بسبب انشغالها مع ندى و البقية .... أو لانشغالها بكثرة التفكير ....

بعد سيرها عدة خطوات قررت العودة مرة أخرى للصف لملاحظة سدرا حتى و إن كان من بعيد .... تتجه إلى الصف وتنظر بترقب من خلف الباب و لكن تلاحظ أن سدرا لم تعد بالفصل ...

تلحظ وجود سوزى و ساندى و قد أتكأتا على أحد المقاعد تلحظ سوزى وقوفها على الباب لترفع يدها لتناديها بصوت عال جين ....

و لكن لارا تستدر سريعا مبتعدة آملة أنهما لم يدركا أنها أنتبهت لندائهما ...

ابتعدت لارا تبحث عن سدرا لتنظر من خارج قاعة الطعام لتلحظ عدم وجودها هناك أيضا ....

تقرر لارا البحث عنها فى الأرجاء و تتجه إلى الحديقة الخارجية بالمدرسة لتراها تجلس على أحد المقاعد البعيدة وحيدة ....

تقرر لارا العودة إلى قاعة الطعام و لكن قلبها لازال يؤلمها تجاه سدرا فتتردد كثيرا قبل الذهاب إليها ...

تقف لارا أمامها لتسألها مترددة : مرحبا ؛ لماذا تجلسى هنا ؟ اقصد إنه موعد الغداء ....

رفعت سدرا رأسها لتنظر إلى لارا ... كانت عيناها مليئتان بالدموع و جفناها محمران من كثرة البكاء .... لم ترد عليها و أزاحت رأسها بعيدا ...

لم تتحمل لارا لتجلس بجوارها ....ماذا بك هل أنت بخير ؟ !! بإمكانك أن تتحدثى معى .....

ابتعدى ....ترد سدرا ...من أنت لكى أتحدث معك ؟؟؟....

ابتعدى عنى لا اتحمل رؤية ذلك الوجه و الاستماع إلى ذلك الصوت ...

من تظنين نفسك لتتدخلى فى حياتى ....

شعرت لارا بالاختناق من معاملتها بهذا الشكل و لكنها علمت أنها أفرغت جزء مما تشعر به من الألم و لابد أنها شعرت ببعض الارتياح ...

غادرت لارا المقعد متجهة إلى قاعة الطعام ولكنها لاحظت أيضا توجه نظرا سدرا تجاهها فى أثناء سيرها ...

لم تتوقف الهمسات و هى فى الطريق لقد نستها قليلا بسبب انشغالها مع ندى و البقية .... أو لانشغالها بكثرة التفكير ....

بعد سيرها عدة خطوات قررت العودة مرة أخرى للصف لملاحظة سدرا حتى و إن كان من بعيد .... تتجه إلى الصف وتنظر بترقب من خلف الباب و لكن تلاحظ أن سدرا لم تعد بالفصل ...

تلحظ وجود سوزى و ساندى و قد أتأكتا على أحد المقاعد تلحظ سوزى وقوفها على الباب لترفع يدها لتناديها بصوت عال جين ....

و لكن جين تستدر سريعا مبتعدة أملة أنهما لم يدركا أنها أنتبهت لندائهما ...

ابتعدت لارا تبحث عن سدرا لتنظر من خارج قاعة الطعام لتلحظ عدم وجودها هناك أيضا ....

تقرر لارا البحث عنها فى الأرجاء و تتجه إلى الحديقة الخارجية بالمدرسة لتراها تجلس على أحد المقاعد بعيدا وحيدة ....

تقرر لارا العودة إلى قاعة الطعام و لكن قلبها لازال يؤلمها تجاه سدرا فتتردد كثيرا قبل الذهاب إليها ...

شعرت لارا بالجوع و شئ من الراحة بعد هذه المحادثة ...

جهزت لارا طبق الطعام و أخذت تبحث عن مكان للجلوس

و لكن استمر الجميع بابعادها سواء بوضع أشيائهم على المقاعد بجوارهم أو بوضع يده على المقعد ...

فى المكان الذى كانت تجلس به روز لاحظت لارا مقعد فارغ أمامها و بعكسهم جميعا لم تحاول منعها من الجلوس اتجهت إلى المقعد

لارا لروز : هل هذا المقعد شاغر ؟؟؟ !!!

أجابتها روز بعد أن أومأت رأسها : لا

تستعد لارا للجلوس لتباغتها روز بسؤال : من كنت بعالمك ؟؟؟؟

تتسع حدقة لارا لعدم توقعها أن روز تعلم أنها قابلتها فى عالمها و لكنها لم تتردد في الإجابة : صديقتى ...

تبتسم روز بعد أن أعادت ظهرها إلى الوراء ورفعت يدها لتسلم على لارا و تبادلها الأخرى بالسلام ...

بقلم / غادة حسن

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

أنا و أنا الآخرى

المؤلف Ghada
2024/06/22 مستمرة
قائمة الفصول (6)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة