ارتدِ طبقات متعددة من الملابس: يساعد ارتداء الملابس على شكل "طبقات" على حبس الهواء الدافئ بالقرب من الجسم تماماً مثل طبقات البصل.
كانت إجابة جوجل عندما سألته كيف ادفيء جسدي من البرد؟!
توجهت نحو خزانتي لأفتحها .. كانت مليئة بالملابس النسائية الناعمة والتي يمكنها تدفئتي .. حملت تيشيرت لأرتديه .. ثم تيشيرت آخر .. ثم تيشيرت آخر .. حتى ارتديت اربع تيشرتات .. ثم ارتديت قميصاً وفوقه قميصاً آخر .. ثم معطف ثم معطف آخر
- بتعملي ايه؟
دلفت أمي عليَّ وأنا ارتدي الملابس فوق بعضها، لأجيبها بحماس و رجفة من البرد
- بطبق نظرية طبقات البصل يا ماما!
- دي اللي هي ايه يا عين ماما؟
- بلبس لبس فوق بعضه عشان احافظ على الهوى السخن جوا جسمي!
- طب ياريت لما تطبقي طبقات البصل، ابقي تعالي طبقي بالمرة نظرية تطبيق الغسيل! .. مركونة في البلكونة عندك! .. ولا البصل هاييجي أغلى من الغسيل؟!
أجبتها بإحراج
- لأ طبعاً يا ماما، هاطلعه أنا.
- طب، وخلي بالك! اللبس اللي انتِ لابساه فوق بعضه ده، أنا مش هاغسله، هاسيبك بيه الشتا كله، إن شالله تعرقي فيه لما تقولي يا بس! .. عشان ده كله بييجي فوق دماغي أنا!
تأففت وأنا اغلق باب الخزانة .. لتقول لي امي بغضب
- أنتِ بتنفخي في وش أمك؟!
- مانفختش!
- اومال اللي طلعتيه ده ايه؟!
قولت بتلعثم
- ده الهوى الساقع يا ماما! .. المهم هاخرج أنا عشان الم الغسيل!
كنت قد نويت أن اتجاهل طلبها ككل مرة، لكن عندما استائت من تأففي علمت أنني إذا ظللت واقفة هكذا أمامها ستبث كل غضبها فيَّ، لهذا أكملت ارتداء باقي الملابس حتى أصبحت أشبه رجل سمين
خرجت إلى الشرفة، لكي أخرج الغسيل .. وبدأت بالفعل في إخراجه
سحبت الملابس المنشورة قطعة قطعة .. لأجد ام جلال جارتنا تخرج من الشرفة التي أمامنا .. لتنظر لي بتعجب .. ثم اومأت لها برأسي وكأني أشير لها وأحييها .. لتفعل المثل معي .. لكنني لم أستطع تجاهل تقلب عيناها وهي تكتم ضحكتها لتدخل بسرعة
غضبت جداً .. لكن ماذا بيدي؟! .. هذه نظرية طبقات البصل! .. ماذا اقول لها مثلاً؟! .. ابحثي يا ام جلال على جوجل كيف ادفيء جسدي لتظهر لكي النتائج و وقتها ستصدقيني؟! .. ام ماذا اقول لها؟!
كانت هناك صعوبة كبيرة في سحب الملابس البعيدة، حيث بدأ أسفل منكبي يؤلمني .. نظراً لعدة طبقات البصل.. أقصد الملابس! .. لهذا حاولت وبكل جهدي أن أسحب الملابس .. حتى وجدت أخيراً حلاً!
بدأت أن اميل بجسدي فوق الأحبال لأمسك بالملابس المنشورة في نهاية الحبل من الخارج .. لمحت جلال ابن ام جلال وهو مختبيء خلف الستارة ويضحك .. تباً لكِ يا ام جلال أنتِ وأبنك جلال!
الم يصلح وقت أخذ الملابس المنشورة سوى الان؟! .. لماذا لا نعد نحن كـ بشر بياتاً شتويًا، كـ الذي تعده الحيوانات؟!
اخر قطعة ملابس اخذتها وأنا متعلقة فوق الأحبال .. لكنني لم استطع سحب نفسي من فوقها .. يا إلهي! .. ما هذا المأزق! .. يا شماتة ام جلال فيَّ! .. أنا .. لا .. اقوى على أن اسحب نفسي! .. لقد علقت! .. لا يوجد سوى حلاً واحداً .. الا وهو..
- اميييي!!
دخلت أمي الشرفة وهي توبخني عن رفع صوتي لتتفاجيء بمظهري هكذا أمام المارة في الشوارع أسفلنا!، بدأت أن تسحبني .. مرة بعد مرة .. لكنها فشلت!
- مفيش إلا حل واحد بقى!
- ايه هو!؟
سألتها وأنا اكتم بكائي .. لتقول لي وهي تمسكني بقوة
- إنك تقعي من هنا!
وأثناء سؤالي المنصدم مما قالت، دفعتني لأقع .. كنا في الدور الرابع .. بدأ منظر الأرض يقترب مني رويداً رويداً، ولوهلة سمعت اغنية "هاوصلك حتى لو عارف إني ممكن امووووت"
لكن الفرق بيني وبين أحمد حلمي أنه وقع فوق ملاءة بيضاء اللون .. أنا وقعت فوق عربة محملة بالسجاد
كانت النتيجة أن ساقي قد جبرت وذراعي كذلك .. ولولا الطبقات التي ارتديتها لا كان الأمر أكثر خطورة .. لا اعرف يا جوجل اشكرك ام اشتمك! .. شكراً يا جوجل! .. شكراً أيها الشتاء