Her Secret || سِرُّها
بَينَ صَفحاتِ الزّمن.
.....
مَرحبا بِكم مِن جَديد في التّشابتر الرّابع♥️
كَيف حالكم..؟
بارت اليوم مَليء بِالمشاعِر ..💫
أعطوه الحُب الكافي🥹🫶
لا تَنسوا التّعليق بَين الفقرات، أحب رؤية ردة فعلكم على المَشاهِد🫶
ولا تنسوا التّصويت.
لِنَبدَأ.
قِراءة مُمتِعة.✨️
.....
يَجلس بُندقي العَينين يَتوسط مَكتبه عَلى الكُرسي الجِلدي المُخصّص لَه.
المَكتب كان يَغلب عَليه اللّون البُني بِكل دَرجاته الّتي تَتناسب مَع شَخصية صاحِبه.
كان مَنهمِكاً بِالعَمل عَلى تِلك المَلفات الّتي بَين يَديه بَينما يُحادِث أحدَهم عِبر الهاتِف الّذي وَضعه عَلى مُكبّر الصّوت وَقام بِوضعِه بِجانبه بَعدما قام بِنقر زِر الاتّصال
سَمع صَوتها النّاعم الّذي يَروقه كَثيراً لِترتَسم ابتِسامة صَغيرة عَلى مَلامِحه الهادِئة
" لَقد تأخَرت...أحدَث شَيء؟"
ارتَشف مِن كأس الماء بِضع قَطرات قَبل أن يُجيبها
" بَعض الأعمال فَقط ، المُهم قَد اتّفقنا عَلى مَوعد بَعد الغَد يَوم يُناسب كِليكما"
هَذا ما نَطقه وَهو يُحاوِر الصّبية ذات عُيون العَقيق الأسود
"هِمم...جَيد بِداية مُوفّقة إذَن"
كان عَلى وَشك التّكلم وَالرّد عَليها إلّا أن ما سَمعه جَعل مِن لِسانه يُعقد عاجِزاً عَن النّطق بِحرفٍ واحِد.
غَلّفت مَلامِحه تَعابير الخَوف المَمزوج بِالقَلق.
ما حَدث جَعل مِن عُيونه تَنبلج لِأوسَعها.
صَوت اصطِدام مُرعب قَد وَصل إلى مَسامع ماثيو ترافَق مَع دَوي صَرخة قَسمت قَلبه لِنصفَين.
توقّف بَصره لِلحظة في نُقطة ما في الفَراغ القابِع أمامَه
أظلمّ المُحيط مِن حَوله باتَ غَير قادِر عَلى استيعاب ما يَحدث.
اهتزّ فؤادَه كَتلك الرّعشة الّتي أجفَلت أطرافَه بَعد سَماعه لِصوتها المُتألم
وقَد قُطع الاتّصال.!
يَديه تَرتعش لِهول ما سَمع، قَدميه قَد ارتَخت أسفَله لا يَشعُر بِهما، لا يَسعه إسناد جَسده ليقف حَتى.
اهتاجَ خافِقه بِشكل مُخيف، أمسكَ هاتِفه بأصابِعه المُرتَجفة يُحاول إعادة الاتّصال عَلى رَقمها.
لَكن دون أيّ جَدوى هاتِفها مُغلق.!
مُحاولة ،اثنتين وَثلاثة...
عَلى أمَل أن تَرد عَليه وَتُجيبه، عَلى أمَل أن يَسمع صَوتها الّذي يُحب يَطرب آذانَه بِنبرتِها المُميزة الّتي تُسكِر عَقلَه.
لَكن كُل تِلك الاتّصالات لَم تَفلح
باءَت جَميع مُحاولاته بِالفَشل.!
قَيّد رأسَه بِكلتا يَديه بَينما يَستند بِساعديه عَلى طاوِلة مَكتبه يُحاوِل جَمع شتات أفكارِه قَدر الإمكان.
ضَجيج رأسِه لا يَهدأ وَ عَقله قَد غَادر رأسَه كُليًّا
تُراوده خَيالات مُرعبة عَمّا حَدث مَع كُحليّة العَينين.
ارتَشف مِن كأس الماء يُبلل ريقَه الّذي جَف ليسكب ما بَقي بِالكأس عَلى وَجهه عَلّه يَستعيد القَليل مِن وَعيه الّذي سُلِب.
استقامَ يَحمل مِعطفه المُعلّق خَلفه عَلى مَسند كُرسيّه وَ التَقط هاتِفه ليهمّ مُسرِعاً بِمغادَرة المَكتب.
.....
في مَكانٍ آخَر...
يَجلس في مَكتبه بِداخل مَنزله مُرتديًا نَظاراته الطّبيّة يَعمل عَلى حاسوبِه يَقوم بِنقل تِلك المَساقِط وَ يُعيد تَرتيبها.
بَين يَديه احدى المخططات يُلقي عَليها نَظراتٍ خاطِفة بَين الحين وَ الآخر.
إلّا أن رَنين هاتِفه قطَع لَه تَركيزه لِذا تَناوَل الهاتِف بَينما يَده الأخرى مَشغولة بِتلك التَصحيحات الّتي يقوم بِها عَلى إحدى الأوراق.
"مَرحباً"
نَطق مُجيباً عَلى تِلك المُكالمة الّتي جاءَته مِن رَقم مَجهول.
قطّب حاجِبيه بِخفّة عِند تَذكّّره أن الرّقم الّذي تَلقّى عَليه المُكالمة هو رَقم هاتِفه الشّخصي وَليس الّذي يَستخدمَه في العَمل أيّ قِلّة قَليلة مِن البَشر مَن يَعرفونَه رُغم أنّه يَمتَلكه مِن عدّة سِنين ألّا أنّه لا يُعطيهِ لِأيّ كان.
بانَت عَلى تَعابيره الدّهشة وَالقَلق رُبما قَبل أن يَردف
" أنا قادِم حالاً.. "
هَرول مُسرعاً خارِج المَكتب مُتّجهاً إلى غُرفة مَلابسه تَناول مِعطفاً طَويلاً يَرتديه فَوق ثيابِه المَنزليّة.
أخذَ هاتِفه وحَقيبته الشّخصيّة مُغادِراً الغُرفة مُتجاوِزاً تِلك الّتي تَقدّمت بِاتّجاهِه تَسأله عَن وِجهتِه وإلى أينَ سَيخرج وَمُتجاهِلاً الطّفل الّذي ناداه رافِعاً كِلتا يَديه لِلأعلى كَي يَحمله.
لِتبقى الأم وَطِفلها وَحدهما يُناظران بَعضهما البَعض غَير مُستوعبين لِما يَجري مَعه.
قَبل أن يُقوّس الصّغير شَفتيه بِحزن وَتبدأ نَوبة بُكاءِه.!
لِتركض إليه أمّه تَبدأ في معاناةِ إسكاتِ صَغيرها.
.....
تَوجّه ماثيو إلى بِناء الشّركة كان عَلى عِلم مُسبق بِوجود إيفا هُناك وَصل إلى مَكان الحادِث ليستَفسِر عمّا حَدث وَبِالفِعل قَد عَلم بِالأمر وَأكّد الشّكوك الّتي كانَت تُرواده بِشأن ما جَرى.
سارَ إلى مَبنى الشّركة يَسأل الموظّفين المُتواجِدين ليبلِغوه بِأمر نَقلها فَوراً لِأقرب مُستشفى مُتواجِدة في المِنطقة.
شَقّ طَريقَه إلى حَيث المَكان الّتي سَيلقاها بِه .
قَلبه يَهتاج دقّاته تَتسارَع ،عَقله تَوقف عَن العَمل غَير قادِر عَلى استيعابِ ما يَجري.
يُتمتِم بِكلماتٍ غَير مَفهومة بَينما يُدير مِقوَد سَيارتِه مُتجهًا إليها يَتصبّب عَرقّا وَالتّعابير القَلِقة تُغلّف مُحياه .
" اللّعنة لَيس وَقتك أنتِ أيضًا"
نَطق مِن بَين أسنانِه يَشدّ عَلى كُل حَرفٍ يُهسهِس بِه بَينما يّكوّر قَبضَته يَضرب مِقود السّيارة بِغضب عِندما وَصل لإشارة المُرور الحَمراء الّتي استوقَفته مانِعةً إيّاه مِن إكمالِ طَريقِه إلى وِجهَته.
هُناك في المُستشفى حَيث لَم يَدعوه يَدخل أعلموه بِأنّها في غُرفة العَمليات وَقد تَم إبلاغَه بِأمر اتّصالِهم بِأحَد أقربائِها وَأنّه قادِم بِالفِعل.
"عُذرًا،أقلتِ قَريبها؟"
قَطّب حَاجبيه بِخفّة لِسماعه كَلام المُمرّضة المُتواجِدة في الاستعلامات.
وَقد أكُدت لَه ما سَمع.
شَرد لِبرهة غَير وَاعٍ لِما سَيتصرّف هوَ لَن يُضيّع وَقته أكثَر بِالتّفكير بِتلك التّفاصيل.
كُل ما يَشغُل تَفكيره الآن سَلامتها في المَقام الأوّل.
"يا أنِسة لو سَمحتِ هَذا رقمي أيمكِنك الاتّصال بي حالَ خُروجها مِن العَملية ؟"
مَدّ لَها بِطاقة العَمل الخاصّة بِه ليتلقّى الموافَقة مِن المُمرّضة قَبل أن يَستَدير مُعطيًا أيّاها ظَهره خارِجًا مِن بِناء المُستَشفى قاصِدًا وِجهَته الثّانية.
.....
يَركُض في مَمرات المُستشفى المُزدحِمة المُمتلِئة بِالمُمرضين وَالمُمرِضات وَعوائِل المَرضى بِالإضافة لِعناصِر الشرّطة التّي كانتَ تحُاوط مدَخل المسُتشَفى وبَداخلِها أيضًا.
شارِد الفِكر يَتخبّط بِالبَشر يَجوب بِالأرجاءِ النّظر.
عَيناه لاتُبصر ما أمامَه، وَعقلُه قَد تَعطّل تَمامًا عَن فِهم ماحَدث بِهذه السُّرعة.
مَن..؟
وَكَيف..؟
وَلِمَ هوَ..؟
أسئِلة تَتراكَم في دِماغِه يُحاول اكتِشاف رأسِ الخَيط ليربِط الأحداثَ بِبعضها
عَلّه يَعرِف جَوابًا شافيًا لِأسئِلته
يُروي فُضوله بِها.
يَتقدّم نَحو وِجهَته إلى مَكتب الاستعلامات يَسأل عَن المَريضة الُتي جاءَت إليهِم قَد أعطاهُم اسمُها فأخبرَته الموظّفة أنّها في العمليات.
كانَ عَلى وَشك أن يَستفسِر أكثَر عَن التّفاصيل لَكن قاطَعه صَوت الطّبيب مِن خَلفِه يوجّه كَلامَه لِإحدى المُمرضات اللاتي كُنَّ بِرفقَتِه.
"جَهّزوا غُرفة العِناية لِلمَريضة وَافتحوا مَلفًّا بِاسمِها.. ثُمَّ ألَم تَتواصَلوا مَع أحَد مِن عائِلتِها بَعد.؟! "
ليلتَفت الشّاب إليه يُناظِره بِتوتّر وَ عُيونٍ قَلقة
" لَقد أتيت حَضرة الطّبيب أخبرني فَضلًا "
طالَعه الطّبيب لِبُرهة وَكأنّه يُحاوِل تَجميع الحُروفِ لتشكيلِ جُملة يَنطِق بِها
قَبل أن يَمد يَده ليمسِك القَلم وَيُمضي تَوقيعه عَلى المِلف الّذي يَخُصّ المَريضة
" لَن أكذِب عَليك وَأقول أنّها بِخير ، حالَتها حَرِجة جِدّا تَعرّضت لِحادث قَويّ، قَد أجرينا لَها جِراحة لِلدّماغ وَهي الآن في غَيبوبة "
ناظَره الشّاب بِصدمة عُيونَه لا تَرمِش لِهول ما سَمع
" م..ماذا جِراحة..؟ غَيبوبة..؟!"
هَمهَم لَه الطّبيب مومِئًا بِرأسِه بِخفّة وَاستَرسَل بِكلامِه قائِلًا
" سَنضَعها تَحت المُراقَبةالآن، لا نَعلم إن كانَت سَتستَيقِظ أم لا، وَإن استيقَظَت لا نَعلم ما الأضرار الّتي يَكون قَد خَلّفها الحادِث عَليها "
بَقي الشّاب مُتصنّماً مَكانه يُحاوِل تَرجَمة الكَلام الّذي يَنطق بِه الطّبيب، هوَ لا يَستوعِب ما يَجري مُطلَقًا
لِذا استَرسَل الطّبيب بِكلامِه بَعدما لاق صَمت الآخر وهدوئَه
" حالَما تَستيقظ سَنعلم أكثَر عَن حالَتها،
الفُحوصات وَالصّور الأوليّة الّتي بَين يَدي تُشير إلى تَضرُّر بِالفُصوص الصَّدغيّة، لَكن حاليًّا لا نَعلم ما الّذي أثَّر عَلى دِماغِها،
بِالإضافة إلى الأضرار الجَسديّة الّتي لَحقَت بِها "
ابتَلع الأصغَر ريقَه ثُم نَبس بَعدَ صَمتٍ دامَ لِلحظات، هوَ في الأصلِ لا يَعلَم ما الّذي سَينطُق بِه، ما الّذي سَيقولُه في وَضعٍ كَهذا، هوَ لا يَفهَم ما يَجري مُطلَقًا.
" أيُمكِنني رؤيَتها؟ "
نَفى الطّبيب سَريعا بِرأسِه ثُمَّ نَطق بَينما يَطرق بِأصابِعه عَلى الأوراقِ الّتي أمامَه
"قُمنا بِإجراء العَملية مِن دونِ أخذِ موافَقة الأهل، لِأنها مَسألة حَياةٍ أو مَوت، لِذا أرجو دَفع رُسوم المُستشفى وَالتّوقيع عَلى هَذه الأوراق بِصفَتك ..."
قاطَعه الأصغَر مُومِئًا لَه بَينما يَسحب مَجموعة الأوراقِ مَن بَين يَديه يُمضي تَوقيعَه عَلى الوَرقة
" حَسنًا "
ليتابِع الطَبيب كَلامَه قائِلًا
" حَضرتُك مَن تَكون بِالنّسبة لَها..؟! "
أجابَه بِسُرعة
" صَديُقها "
قَطّب الطّبيب حاجِبيه ليُجيب الأصغَر عَن السّؤال الّذي كان يَنوي طَرحَه الطّبيب بِالفِعل
" هيَ وَحيدة لا تَملك أحدًا سِواي "
هَمهَم الطّبيب مُتفهّمًا قَبل أن يُغادر مُتمنيًا الشّفاء العاجِل لِلمَريضة
تارِكًا خَلفَه الشّاب الأشقَر يُطالع الفَراغ بِشرود
سارَ بِخطواتِه المُنهَكة يَجرُّ قَدميهِ إلى أحَد الكَراسي
يَسنِد نَفسه عَليه كَي لا يَتهاوى جَسده عَلى الأرضيّة الرّخاميّة.
رَفع هاتِفه المَحمول رأى عَشرات المُكالمات مِن زَوجتِه ورَسائِل تَهديد إن عادَ لِلمَنزل مُتأخّرًا سَتبرحه ضَربًا وَتطردُه لينامَ في الخارِج.
لِذا أقفَل الهاتِف نِهائيًّا يَضعه في جَيب مِعطَفه وَاستَند عَلى مِرفَقيه يَدفن وَجهه بَين كًفّيه بِتعب يَستَريح قَليلًا مِن ضَغطِ التّفكير الّذي لا يَتركُه وَشأنه
قَبل أن يَنهض مُغادِرًا المُستَشفى إلى مَكان آخَر.
.....
استقامَ لِيعدّل مِن طَريقة نَومها عَلى السّرير يَراها تُنفي بِرأسها رافِضة.
" لا أريد لِلتو قَد استَفقت، ثمّ أخبِرني الآن قِصّة ماذا؟! تَعرِف أنّ الفُضول سَيقتلني "
لَم يُعطي لِكلامِها أيّ اعتِبار عِندما سَحب تِلك الوِسادة الّتي تُرخي جَسدها عَليها مِن خَلف ظَهرها وَأرجَع رأسَها لِلخلف.
طالَع عَيناها لِبُرهة يَرى تَعابيرَها الطّفوليّة حِينما يَتملّكها الفُضول حيالَ شَيء ما.
ابتَسم داخِليًّا عَلى طُفوليَتها يُتمتِم مَع ذاتِه
" أفضّل أن يَقتُلك الفُضول بَدلًا مِن الحَقيقة"
.....
هَلو♥️
كَيف حالكم بَعد البارت..؟
مَشاعره صَعبة حبتين🥹
أرائكم..؟
الحادث..؟
آخر جُزئية..؟
توقعاتكم لِلقادِم..؟
.....
دُمتُم بِألف خَير يا رِفاق ♥️✨️
shahdzy