ذهبا كلاهما لتناول الطعام و الذي كان ( ارز و شوربه و فراخ ) و كان مازن لا يأكل إلا الصدر من الفرخه ، فأخذه كالعاده و اخذ مالك الورك الذي يأكله بنفس راضيه لانه يعلم ان اخاه لا يأمل سوي الصدر و لكن...مع تبادل الأجساد فيوجد ثبات للعقول و الرغبات و التي لم تفهمها ناهله و التي صرحت : هو في اي ؟! انتوا مالكوا من الصبح ؟ نظر كليهما لها بعدم استيعاب لما ترمي له فماذا فعلا الآن = هو انت يا ابني مش طول عمرك مبتكلش غير الصدر كان ذلك السؤال الذي طرحته ناهله علي مازن و الذي كان قبالتها جسديا و لكن بحق هو مالك استدرك ما يحدث ف حاول تلطيف الاجواء قليلا : احنا كنا بنهزر معاكي يا ستي ، هات يا عم مالك الصدر بتاعي ظل مازن يرفض ذلك بتعابيرات وجه منكره ف هو لا يأكل إلا الصدر و لا يستطيع اكل غيره ابتسم بتوتر عندما تجولت نظرات اخته بينهما و تبادلا فيما بينهما لم يستطع مازن هضم ذلك ما يدعونه "الورك"ف ظل يردد بداخله بعبارات كثيرا تدل علي تقززه منه و كم هو شئ عجيب كيف يأكلونه بنو آدم و كأن ما أمامه لحوم بشريه و ليست جزء من تلك الدجاجه التي يأكل صدرها كم هي مسكينه تلك الدجاجه حقا... قطع حبل افكاره المتصل صوت رساله علي هاتفه او هاتف أخيه أيا يكن فنظر لأخيه أينظر ام لا فهو لا يدري ،ف اشار له اخاه بأن يفتح الرساله فوجدها رساله منه يخبره بها أنه لن يأكل ذلك الصدر و سيقول أنه شبع و فور نوم أخته فليكمل طعامه ابتسم مازن بسرور من تلك الفكره و كانت كل تلك الحركات المريبه كما يبدو لأختهما تحت ناظريها ف هي لا تدري ماذا حدث لأخويها حقا فظفرت بغيظ من كل تلك الاشياء التي لا تفهمها و هي تزمجر : انا داخله أتخمد كتم كلاهما ضحكاتهم لكي لا تشيظ غيظا أكتر من هذا تحدث مالك بمرح : اهي سابتهالك و دخلت تتخمد ، إطفح انت بقي ، اختتم كلماته بقهقهات تعالت معها قهقات أخيه أيضا و هو يجاريه : يا لهوي لما تتعصب بتبقي ولا أمنا الغوله تعالت ضحكاتهم و الايدي التي تطرق ببعضها كأخان ليسا قبل ليله مضت كانا يتشاجران كأنهما لن يتحدثا ثانيه أبد العمر تناولا طعامهما ثم اتجه كل منهما لغرفه الاخر لينالا قسطا من الراحه و كانت الساعه شارفت الواحده بعد منتصف الليل استقظ مالك (في جسد مازن) فور سماعه لأذان الفجر ثم توضأ و ارتدي جلبابه متجها للمسجد لكنه تذكر انه في جسد اخاه و لكن ما الفرق فهو لا يصلي الفجر جماعه ليعلم الناس انه يصلي الفجر حاضرا في المسجد فهو ليس مرائيا و حقا ان امعنا التفكير فهذا افضل فهكذا ستكون صوره اخيه جيده في اعين الناس و هو لا يريد شئ اكثر من كل الخير لأخوته كان وصل المسجد حتي انقطع تفكيره و اتجه ليقابل من نشتاق لنلقاه في كل مره من الخمس مقابلات اليوميه لنا معه ، فكيف لا ننسي كل هممونا و نحن أمام مفرجها ، و كيف لا ننسي أنفسنا أمامه و هو خالقها و خالق الكون ، و الكون بأسره يُنسي في حضرته و ما هي هموم الدنيا و إن كبرت أمام "الله أكبر" و ما نسوي نحن بدون "أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمد رسول الله" و إلي أين الوجهه ايها العبد التائه ، انصت لندائه "حي علي الصلاه ، حي علي الفلاح " و أي حقيقه تذكر من بعد " الصلاة خير من النوم" و أي خاتمه تختم بها عمرك افضل منها تلك الشهاده " الله اكبر ، الله اكبر ، لا إله إلا الله " كبر الإمام و كبروا العبيد _ عبيد الرحمن _ و فور انتهاء الصلاه جلس ضاما نفسه مستندا علي العمود خلفه يناجي ربه حتي وجد تلك اليد التي لطالما هونت عليه الكثير : شيخ مصعب ابتسم له بوجه بشوش منير : اذيك يا مازن يا ابني تدارك مالك ما نساه و كيف لا ينسي نفسه و هو كان يلاقي مالك الملك ذو العزه تنهد بخفه : الحمد لله يا شيخنا ، انت عامل ايه؟ ابتسم بفرح يغمره : في نعيم الله يا ابني و مبسوط ، مبسوط اوي بشوفتك وسطينا هنا و خصوصا في صلاه الفجر بادله مالك تلك الابتسامه من ذلك الجسد الذي لم يرتد الي المسجد منذ الإعدادية تقريبا = بس امال مالك فين ، غريبه ، مش من عادته يفوت الفجر حاضر كان ذلك السؤال الذي أنزل علي قلبه بروده ديسمبر و أثقل فمه حتي كان كأنه علي مشارف البكاء كالصغار جاوبه بصوت متحشرج : هو بس مالك تعبان شويه _ يا ستير يا رب ، ان شاء الله اجي ازوره بعد صلاه الجمعه بإذن الله : تنورنا يا شيخنا استقام مالك ليغادر حتي اوقفه نداء الشيخ مصعب له او لأخيه كما يبدو : نعم يا شيخنا : حافظ علي اخوك يا مازن ، متخسروش ، اخوك انا متأكد انك من جواك عارف كويس قد اي هو بيحبك ابتسم مالك بخيبه لتذكره تلك الليله التي ترك فيها مازن البيت متهما اياه بعدم حبه له و تلك الأشياء الكثيره التي بحق لم و لن ينساها ، ابتسم تلك الابتسامه الجانبية المحمله بالخيبه : مش هضيعه من ايدي المرادي يا شيخنا و الله إنه لا يدري ان كان يقولها هو أم يقولها علي لسان أخاه ، فهو لم يعد يدري إن كان اخاه سيرجو حقا ألا يخسره أم لا قالها و هو يقسم كمالك ألا يخسر اخاه حقا و قالها و هو يحمل أملا ان تخرج تلك الكلمات من قلب مازن و ليس من جسده فقط كما الان ثم خرج مسرعا ليلحق ليذهب للمخبز ليأتي بالخبز طازجا لأخته و اخاه عندما عاد كانت قد قاربت السادسه صباحا ، دلف الي المطبخ ليحضر بعض الاشياء للفطور و ترك كل شئ لأخر خطوه ليتممه قبل استقاظ اخته و اخيه بالقليل لكي يكون كل شئ كاملا فجلس خلال ذلك يقرأ و يتمعن في تلك السوره "سوره الكهف" التي انحفرت في جوفه و كيف لا و هي كما خيط من الحرير كلما قرأت فيها إلتف حولك الخيط حتي تنتهي منها ف ينتهي الخيط و تكون أنت كالقطنه في خفتها ملفوفا بالحرير تلك السوره التي يقرأها من الجمعه للجمعه ف تزيل عنه أعباء ما فات قبلها و تعينه علي ما سيأتي فيما بعدها و ما ان انتهي منها حتي يتمم ما تركه ناقصا في المطبخ فدلف و انهي كل شئ و اتجه ليوقظ اخيه و اخته دلف إلي ناهله اولا فطرق الباب حتي سمع تذمرها من الخارج : مش فاطره يا مالك ، انا عايزه انام ثم سحبت الغطاء علي وجهها و حينها دلف مالك في جسد مازن : بس انا تعبت اوي عما جهزت الاكل ازاحت عنها الغطاء بدهشه : انت اللي عامل الفطار ؟ ضحك بخفه : ايوه يا ستي فركت عينيها بشده و لكنه مازن حقا من أمامها او لنقل كما يبدو لها قامت من فراشها : هوضب السرير و جيالك طيران كانت قهقاته تسمع من خارج غرفتها و هو يتجه ليوقظ أخيه اتجه لغرفته التي اتخذها أخاه لنفسه ليلا و هو "مالك" جلس علي طرف السرير : ماازن مازن قام فزعا : ايه ايه رجعت جسمي تعالت ضحكات أخيه علي حركاته : لا ياخويا لسه ، قوم افطر بقي علشان انا جسمي عايز يتغذي قطب جبينه بتهكم : و انا كمان جسمي عايز يتغذى قوم أكله تعالت ضحكاته علي طفوليه اخاه : هو كلب يالا و هأكله علشان يكبر ، دا جسمك يا حمار : مليش فيه و انا كمان عايز جسمي يتغذي ، قوم كل يلا _ و انا كمان ،يلا قوم قام ليذهب مع اخاه و لكنه سمع صوته من أمامه و هو يكمل في طريقه للخارج : وضب السرير يا استاذ مالك هااا تأفف من تلك المهمه التي يمقتها بحق و هو يحدث نفسه "ما انا كده كده هاجي انام بالليل و يرجع يتنكش تاتي لازمته اي كل يوم يتضبط ما نسيبه منعكش لحد ما نيجي ننام و نكمل حياتنا بدون الغتاته دي عادي يعني ، و لا هو لو مظبطتش السرير هيزعل و مش هيخليني انام عليه تاني و ياخد موقف يعني" كان قد انهي ترتيب السرير في تلك الدقائق الذي ظل يفكر فيها في تلك الفكره المتكاسله و العفنه لأبعد الحدود خرج ليجلس فوجد اخاه يشير له علي طريق المرحاض ليذكره انه الان مالك و الذي ان كان محله لدلف للمرحاض توضا و صلي ثم خرج للطعام فتأفف بحنق من كل تلك الالتزامات التي تخنقه بحق ثم فعل ذلك علي عجاله نظرا لتلك المعده التي تخبره ان عصافيرها قد ماتت من شده الجوع جلس يأكل بنهم حتي جال في فكره ان اخاه لا يأكل الكثير في العاده و ان فعل ذلك و هو في جسده قد يجهد جسده و تذهب سدي كل جهود علي تلك ما يسمونه ب "الفورمه" و قطع حبل تفكيره قول أخيه _ الحمد لله ، التي قالها و هو يقوم من مجلسه فسحبه بسرعه و هو يجلسه علي الكرسي مره اخري و في فمه الطعام و يتحدث كما الببغاء و لا يفهم منه شئ : ابلع و اتكلم يا عم خلاص قعدت اهو لحد ما تبلع قالها مالك و هو في جسد مازن و هو يلعنه و يسبه في داخله من منظره الاحمق و هو في جسده هكذا _ يا عم بقولك اقعد كل = شبعت ، قالها و هو يقوم من مجلسه علي عجاله فسحبه مره اخري و هو يتمتم بطفوليه: يا عم اقعد كل منا قاعد بأكلك اهو "اشوف فيك يوم يا مازن يا ابن منال ، الله يرحمك يما جبتيلي اخ اهبل و سبتهولي و مشيتي " كانت تلك اخف العبارات التي مرت بعقل مالك من سباب لذلك الاحمق أمامه عندما سمع نبره التعجب الخارجه من أختهما : ايه؟! اشار له بملامح ناريه بمعني "جاوب يا فالح" "ايييه اييييه" كانت تلك الآهات التي تنم عن عجز تقكيره فيما سيقوله حتي لمعت فكره في عقله : قصدي يعني ان انا بشتغل و بجيب الاكل دا علشان يتأكل _ انت هتزلنا و لا اي يا مالك ، هناكل فوق طاقتنا يعني ألقي عليه تفافه خفيه عن أخته عما فعله به ثم ابتسم بتوتر : هو مش قصده يا حبيبتي، هو قصده أكل علشان منتعبش و لا يحصلنا حاجه و نرم عظمنا كده ، مش كده يا مالك = اي..ايوه ايوه انا قصدي كده يا مازن يا حبيبي ، اقعد يلا كمل أكلك جلس و هو يشير إليه بأنه سيريه بحق ثمن فعلته الحمقاء تلك. : انت فيه في عقلك حاجه يا مازن ، انت مش مستوعب جديه الوضع اللي احنا فيه ، احنا كل واحد فينا بقي التاني ، كل واحد بقي ملزم يمشي حياه التاني زي ما كان التاني هيمشي حياته مش زي نفسه ، انت ازاي تقول حاجه زي كده قدام اختك ، مش كفايه توتر اعصابها من امبارح و هي مستحملانا ، انا فاهم ان دي حاجه خارجه عن ايدينا و انها مش حاجه عاديه ، لا دي حاجه مش مفهومه و متتصدقش ، بس لازم نتعامل مع الوضع مينفعش كده كانت تلك السيالات من الكلمات الغاضبه احياناً و الجنونيه في قولها احيانا تخرج من مالك الذي في جسد مازن الذي ألقي بجسده او جسد اخ...أيا يكن ألقي بنفسه علي الاريكه خلفه و هو يضم رأسه بين كفيه غير متحمل ما يحدث و ظل هكذا لدقائق حتي شعر بيد تسحب يده و الذي كان اخاه و هو يمسك بيده و يحكم امساكها بشده و تفهم: انا اسف ، و صدقني دا مش هيتكرر تاني طول ما احنا في الوضع دا ، بس اهدي و روق ، انا عارف ان الوضع دا ميتصدقش و يجنن العقل ، بس زي ما قولت احنا لازم نتعامل مع الوضع لحد ما كل حاجه ترجع لطبيعتها ف متتعبش عقلك و نفسك في التفكير ثم ختم حديثه بابتسامه تعطي الامل لمن يقابلها ابتسم مالك و هو في جسد مازن و هو يناكشه بمرح : ولا هو انت بقيت حكيم فجاه و لا القاعده في جسمي عقلتك ثم احتضنه و هما يضحكان سويا : بص يا سيدي، هتخرج دلوقت ك مالك تعتذر من اختك علي الكلمه اللي رمتها علي الاكل دي و بعدها نعمل جدول لمده اسبوع كل واحد يكتب فيه هو بيعمل اي او ناوي يعمل اي في الاسبوع دا ، علشان كل واحد يعمل الحاجات دي و محدش حياته تتأثر و ان شاء الله الوضع دا ميستمرش لا الاسبوع دا و لا اللي بعده و منحتجش لكل دا ، بس الاحتياط واجب لحد ما كل واحد يرجع جسمه ، تمام = بيس يا مان ضرب علي جبينه بخيبه أمل : ااااه ، هنتكلم في التفاصيل دي بعدين دلوقت روح اعتذر ل أختك بس افتكر انت مالك تمااام = خلاص والله متقلقش، كله تحت الكونترول : انت هتقولي ، قالها بسخريه و هو يدعو ان بسير الامر علي ما يرام . _الجميل بيعمل اي ؟ = مفيش يا حبيبي انا كنت بكلم صحبتي بس _ طب انا كنت عايز اعتذر منك عن كلامي علي الفطار انا... = انت بتقول إيه يا مالك ، انا اللي اسفه عن كلامي ليك ، انا طبعا عارفه انك مش عايز مننا حاجه غير اننا نكون كويسين ، انا اصلا مش عارفه ازاي يطلع مني الكلام دا ليك ، انا بس اعصابي بايظه شويه انت و مازن بتتعملوا بطريقه غريبه بقالكوا يومين و انا مش فاهمه حاجه ملس علي شعرها بحنان : نوني يا حبيبتي، انا و مازن بنحاول نصلح الأمور ما بينا علشان كدا هتلاقينا غريبين شويه الايام دي ، أما صدقيني يا حبيبتي مفيش اي وضع يستدعي انك تزعلي نفسك ابدا و تضغطي علي اعصابك ، و احنا يا ستي بقدر الإمكان هنحاول منكونش مريبين ، انا هتكلم انا مع مازن في الوضع دا . ختم حديثه بتلك المزحه التي اضحكت وجهها و لكن اين المزحه يا إلهي ، والله ان المزحه الكبري هي ما يحدث الان دلف الي اخاه و الذي كان معه علي الهاتف يستمع للحديث القائم بالخارج : اي الحلاوه دي يا عم مازن = اقل حاجه عندي ، قالها بتباهي مضحك و كأنه يعدل تلك الياقه التي لا وجود لها في ذلك التيشيرت عليه ضحك كلاهما ثم هما بوضع جدول الاسبوع القادم كان مالك يتحدث بتمعن حتي نظر لأخيه فوجده ليس منتبها له بتاتا : مازن ، مازن ،ماااازن = ايه ، هاا : ها اي ؟ حمدالله على السلامه ، اي كنت بتفكر في اي و سارح اوي كدا جاوبه مازن بملامح جاده و نظره تدل علي تفكير عميق : بصراحه كنت بفكر في حاجه مهمه جدا ثم ادار نظره لأخيه في جديه شديده : هو لو انا عملت ذنب ، يعني شربت خمره مثلا و انا في جسمك دلوقت انا اللي هاخد الذنب و لا انت ؟ حاول مالك التحكم في اعصابه و كان يحاول التحدث و لكن و كأن لسانه قد شُل مما سمع = في اي يا مالك ؟ انت كويس؟ كان ذلك سؤال مازن له عندما رأي وجهه يتشنج و بدأ وجهه يميل للإحمرار : وحياه امي ما هحلك ، تعال هنا كانت تلك صرخات مالك الذي في جسد مازن لأخيه الابله الذي ركض مسرعا خارج الغرفه فوجد أخته قباله فإحتمي خلفها و هي لا تدري ما يحدث حتي خرج مالك (الذي في جسد مازن) امامها و هو يصيح : وربنا ما هحلك يا مازن الكلب ثم صار كمن لدغته أفعي فور رؤيه لأخته و ادراكه لما قاله و نظرات اخته له حتي اكمل حديثه بذكاء ماهر : انا تقولي " يا مازن الكلب" ماشي يا مالك فهم مازن ما فعله أخاه ف استغل الوضع اشد الاستغلال : هو انا مش اخوك الكبير ولا اي ، اقولك اللي انا عايزه ، ولا اي يا نوني ايددته ناهله بمرح : مالك حبيبي يقول اللي هو عاوزه كان مالك يقف في جسد مازن و هو سينفجر من الغيظ حتي ردها له : خلاص انا اسف ، انا مازن كلب ، مره كلب شارع و مره كلب بحر و بعدها ببقي حمار و بعدها حمار وحشي ظل يوجه السباب تجاه مازن حتي استشاط مازن ف اوقفه و هو في جسد مالك : خلاص يا عم اتصافينا كده فهم مالك مغزي حديثه ف ابتسم بثقه : بيس ظلت ناهله تجوب بنظرها إليها و هي لا تفهم ما يتحدثان عنه حتي فرغ صبرها فصرخت و تأفف و تركتهما و اتجهت لغرفتها و اغلقت الباب بشده ليعطي من بعده ذلك الصوت العالي كأن الباب يصرخ مما يحدث له و هو يقول "و ما شأني لتصفعيني هكذا" نظر كلاهما لبعضهما حتي انفجرا من الضحك تحدث مالك من بين ضحكاته : منك لله البت هتدخل العباسيه بسببنا حتي وقع مازن ارضا من قوله و هو يتمتم : هي لسه شافت حاجه ، دا باين لسه اللي جاي كتير وقع مالك بجانبه و ظلا هكذا لدقائق حتي صدع صوت رنين هاتف مازن ف حمله مالك من جيب البنطال قوجد المتصل شخص يدعي "جيمي" فأداره الي مازن فتلبك مازن قليلا : لا لا متردش فكك منه شعر مالك بتوتره ف سأله بشك : اشمعني؟! و خلال تلك اللحظه تصاعد صوت الاذان ينادي بني آدم ب "حي علي الصلاه" و كان ذلك النداء المنقذ له = الجمعه، الجمعه هتروح علينا، الواد دا لكاك و الجمعه هتبدأ يلا قوم ثم قام و سحبه في وسط نظرات الشك من أخيه الذي حاول عدم مواجهتها و اتجها للمسجد سويا.
Nareen