(قبل خمس سنوات )
.
.
.
تركض بأقصى سرعتها تحت المطر الغزير
حافية القدمين لا يحميها من البرد سوى فستان ابيض مغطاً بالطين
..
تحاول الهروب من ماضيها ، إلا إنها لا تعلم أن ماضيها كالحيوان المفترس سينقض عليها بالنهاية
لن تستطيع الهرب لأنها مقيدة بأغلال ماضيها الموحش الذي لم تستطع تخطيه
..
.
تركض لوحدها الساعة أوشكت منتصف اليل
المطر كان يهطل بغزارة ابتلت بالكامل
البرد بدأ ينهش عظلمها، إلا انها لم تتوقف
تركض هي والخوف الذي يمسك انفاسها
تعثرت وسقطت لم تتوقف اكملت الطريق نحو مستقبل مجهول.
.
تحاول أن تبتعد عن ذلك المكان ، هي هربت ولن تعود ابدا !
تركت ذكرياتها المؤلمة وفرت هربا
عقلها فارغ كورقة بيضاء
لكن
هنالك شيء واحد تعرفه يجب عليها الهرب
إلى أين؟
لا تعلم فقط الهرب وألا يمسك بها اولائك الوحوش
'
تخطت الغابة المظلمة، ووصلت إلى الطريق المعبد
لامست اقدامها الشارع البارد
توقفت للحظة تهدأ انفاسها المتقطعة
.
سمعت وقع أقدام خلفها
تجمد الدم في عروقها
تعطلت انفاسها
تجذرت قدماها لم تستطع تحريك اي عضلة في جسدها
.
.
ادارت رأسها ببطأ لتواجه ما خلفها كانت تتمن من كل قلبها أن يكون مجرد حيوان ضال من الغابة
لكن تمنيها ذهب سُدى
مارأته سحب الهواء من حولها سقط قلبها في معدتها
"هل ظننتي بأنك تستطيعين الهرب ؟"
خرج صوته كفحيح افعى
اقترب خطوة مجرد ما أن رأته يخطو خطوته
تراجعت
اندفع الادرين في دمها من الخوف
أطلقت العنان لقدميها تركض بأسرع ما أوتيت
تركض وتركض
كأنها في سباق جري
إلا أن الحقيقة
هي تجري لتفر بحياتها
وصلت إلى أطراف المدينه
تجري بين الازقة تحاول الهرب من ذلك المختل الذي يلاحقها
..
في فقدت ذاكرتها ولا تعلم شيء
من هي ؟
اين هي ؟
من ذلك الرجل ؟
لا شيء سوى جملة واحده مكتوبه على يدها :
'لا تثقي بظلك ( فيرونيكا) اهربي اياك وان تبقي بالجحيم لِلحظة '
لا تعلم ما الذي ستفعله؟
الى اين ستهرب؟
بدون سابق إنذار
إصطدمت بجدار صلب
شهقت برعب
ذلك لم يكن جدار إنما شخص
رفعت نظرها ببطأ لتواجهها تلك النظرة الحادة التي تقول لا تجرؤ بالعبث معي
تراجعت خطوة حذرة من هذا الشخص الصلب صاحب النظرة القاتلة
ما أن حاولت التراجع حتى وجدت الرجل المختل خلفها
قلبها توقف عن الخفقان
لديها خياران:
اما ان تتجاوز هذا الرجل المخيف المغطى بالدماء
او
تعود للجحيم التي هربت منه !!!!
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
Part "2" done
Writer: farah .T
Farah Tellawi