يرقد أمامها والضعف يملأ قسمات وجهه بوضوح. أين ذهبت قسوته وجبروته؟! من ذلك العجوز الضعيف الذي يصارع الموت الآن؟ هو لا يشبه بأي شكل من الأشكال ذلك القاسي المتجبر. قال بوهن مقاطعا تأملها له: -كيف لم أري منكِ قسوة أبدا رغم كل شيء؟ ردت بلامبالاة نسبية:-أنتَ تعرف أن القسوة ليست من طباعي. رد عليها بإستنكار واضح: -و هل هذا سيكون عقابك لي؟ التعامل بلامبالاة!!. قالت وهي تجلس أمامه: -عقابي لك سيكون بعدم وجود نصيب لك من دعواتي عقابي لك إنه حين موتك والذي يبدو إنه سيكون قريبًا لن أترحم عليك. قال و دموعه تتسابق لتُعلن نفسها:-ألن تستطيعي مسامحتي؟ قالت: فليسامحك الله و لكنني لن أفعل سأقف أمام ربي أشكوه منكَ و أقول إنك كنت خصيمي في دنياه و كذلك ستكون في آخرته. ثم ختمت حديثها و هي تستعد للمغادرة: لا تقلق سأحضر جنازتك في النهاية أنا أكون إبنتك.