صاحبة السمو، الأميرة لي جين.

صاحبة السمو، الأميرة لي جين.

31 0

-

كلامُ شَو مِين جَعل كُل مَن فِي الإحتِفالِ يُذعَرونَ

خوفًا عَلىٰ ارواحِهِم، إنتفَضَ الرَجلُ بِجانبِ شو مِين

مَصدومًا مِن مَعرِفتها لأمر السُم، تزامنًا مَع ذَلِك فُتِحَت

بَوابَةُ الحَديقة تَبِعَها صراخُ إحدىٰ خادِمَات المَطبَخ.

:"لا يتناول أحدكم الطعام! لقد سمّموه!!!"

لفَت كلامُهَا إنتِباه النَبيلةِ الفاضِلة التي نَهضت

خمِن مِقعدها، أخذتها اقدامها للصعود علىٰ

المنصة حيثُ العائلة الإمبَراطورية، نهضَ الأميرُ بينجامين مَعها ثم اتجه للمنصة متقدمًا بُغية الوقوف بجانبها.

"مَولاي، مَولاتي، جَلالتكن وسموكُم جَميعًا، أرىٰ انه مِن الأفضلِ أن نُنهي الحفل الآن ونقومَ بِحبسِ الضيوفِ فأنا متأكدةٌ أنّ احدهم الفاعل والذي يعاونُ الغول"

هَتفَتْ شَومين وَتأييدًا لِكلماتها نبَس الأميرُ قائلًا :"اوافقُ رأيَ المُستشارة، قَد لا يَكونُ هَو، لكنّه بشكلٍ غير مباشر فعلَ ذلِك."

لَم يَتراجَع الإمبراطور كاغايان لحظةً واحِدة

ثم قامَ بِمَا يلزَم :"أذهب وأبلغ الحرّاس بإغلاق جميع البوابات، وخذوا المدعوين إلىٰ مكانٍ آمن ثم افحصوهم جيدًا لتفادي تسمم أحدهم"

همسَ لِحَارسِه، لِيُومِئ الآخَرُ ذاهبًا إلىٰ بَقيّة الحَرَسِ

لإبلاغهم الأوامر الصادِرةِ عَن جلالتهِ، نهضَ متقدمًا بخطواتٍ عَن شَومين ويوتاي.

:"الرَجاءُ عدم القلقِ أبدًا، كل شيء على يُرام، إتَجهوا خلفَ الحرّاس الىٰ مقصورة التورمَالين الاسوَد حَتىٰ يَتم استدعاؤكم"

جهرَ جَلالتهُ آمرًا الجَميعَ بِلحاق الحُراس إلىٰ مقصورةِ الأمير يوتاي لِأنها الأبعد والأكثر أمانًا فِي هَذهِ اللحظات، وَلًلحفاظِ عَليهِم دونَ أن يهرُبَ احدهم.

:"سأتولىٰ التحقيق مع الجَميعِ رفقةَ المُستشارة"

كانَ الأمرُ جَديدًا عَلىٰ شَومين لِدرَجةِ أخذها

ثلاث ثوانٍ تستوعبُ مَن المُستشارةُ التي يَقصِد الأميرُ الإستِراتِيجي، إلتَفّتْ رامقةً إياهُ قبلَ أن تَبتَسِمَ بِهدوء، لَم تَعترِض بَل إكْتَفَت بِإنحناءٍ بَسيطٍ بِرَأسِها ترفعُ ذِراعِيهَا بِإحترام.

:"حاضِرة"

هَكذَا فقَط، ذهبَ الأمير وَالمُستشارةُ إلىٰ خارجِ الحَديقةِ الخَلفيّةِ لِبدءِ التَحقيقاتِ، لتبقىٰ العائلة الإمبراطورية فقط.

:"أتظن حقًا انه قرارٌ سليم، لسببٍ ما لا ارتاح لهذه المرأة إطلاقًا يا اخي."

همهمَ الإمبَراطورُ معارضًا ليَبتَسِم. :"مازالت في اسبوعها الأول ومع ذلك، الأميرة احبّتها، أليسَ كذلك لي—" إلتفتَ ولكنّ مظهرَ ابنتهُ بينَ أحضانِ جَدتها والذي كانَ مريبًا قد استوقفه، نظر الأمراء محظيات الأمبراطور السابق مستغربينَ بَينمَا والدتها ضلّت تمسح علىٰ يدها، جدتها كانت تمسح على شعرها.

:"لابُدّ وأنّها منهكة، انها مستيقظة منذُ الفجر، خذوها لتنام الآن وترتاح"

قالَ عمّها الأميرُ شين لِتومِئ الوَصيفةُ ثُم ساعدَتّها عَلىٰ النهوضِ لِتذهب كِلتاهما لِلمقصورةِ.

:"كاغايان، أشعر كانّ إبنتك بِهَا شيء، بعدَ إكمالِ التحقيقات يُفضّل أن يَفحصَها الطَبيب." هَمهمَ كاغايان بهدوء ثُمَ نهضَ جَميعهم نساءٌ وَرجال لِلذهابِ الىٰ التَحقيقاتِ التي تحدث حاليًا.

𖹭

:"سندخلُ الغُرفة، سنحسبُ عددَ المدعوّين قبلها واسمائهم، لِنتأكد من عدمِ هرب أي شخصٍ منهم."

أومِئَتْ شو مِين لِتتقَدّمَ مَع اوراقٍ بَينَ يَديهَا

كانَ قَد أعطاها يوتاي لَها سلفًا، ليَدخلوا مَقصورة الأميرِ الخاصة حيثُ الجَميعُ مجتمعٌ في الحَديقة الكبيرة التي تقابلُ غرفتهُ مباشرةً.

هنا فقط فهِمَت شومين سببَ أخذهم إلىٰ هنا

جمعهم في مكانٍ كبير وواسع كهذا مع حراسٍ يحرسون الباب، كانت فكرةً سديدةً في نظرِ شَومِين.

:"أيها الموقر! رجاءً أخبرنا إلىٰ متىٰ سنبقىٰ هَكذا؟ نريدُ العودةَ لمنازلنا لو سمَحت!"

:"أتفهم ذلك ولكن قبلهَا تعاونوا مَعنا، نحنُ بحاجةٍ للتحقيق في أمرِ الفاعِل، تسميمُ الأمبراطور وعائلتهُ جريمةٌ لا تغتفر."

هتفَ يَوتاي لتسمح شومين للورقة الملفوفة أن تتحرر من الشريط الأحمر الذي يخنقها، لتُظهِر الورقةُ كل الاسماء أمام شومين من أسماء مدعوين وعشائر وغيرها.

:"الفاضلة"

:"علم.. لنبدأ، سيد تشونغ، عشيرة يوانغ"

:"نعم."

:"جيد، سيدة إيوي، عشيرة كينغ"

:"نعم"

:"سيد كانغ، عشيرة شو"

:"نعم.."

.

.

.

إستمرّ الأمر لساعات فَعدد المَدعوين كانَ

كثيرًا، لكنّ ثلاثةُ ساعات الى أربعة كانت كافية لتفتيش اي شخصٍ كان إسمهُ موجودًا داخل الأوراق.

:"لكن لحظة، أعتقدُ أنّكم نسيتم شخصًا؟"

قالَ احدُ الرجالِ النبلاء المَدعوّين، تقدّم ثم انحنىٰ

أمام الأمير بينجامين ومستشارته شومين، ليومِئ بينجامين.

:"تحدّث، من؟"

-

الأروقة الفارغة، الإضاءة الخافتة، والبرقعُ الذي يغطي وجهه، شعره الطويل المائل للسواد كسواد ثيابه كان كفيلًا بجعل منظرهِ كمنظرِ رجلٍ إمبراطوري نبيل من العشائر الموقرة.

:"المعذرة، سيدي لا يسمح لأحدٍ بـ—"

لَم يُكمِل الحارسُ المِسكينُ كلامَه وَتنبيهه

حتىٰ سقطَ رَأسهُ مفصولًا عَن جسدِه، وسيفُ ذلك النبيلِ هَو السبب.

:"نَم بِسلام، وسامحني ايها الشاب."

تَمتَم، ثُمَ وضعَ حجرًا لازورديًا بجانب جَسدهِ، وغادرَ المكان.

:"ماذا؟ نبيلٌ ليسَ من المدعوين!!؟"

هتف الإمبراطور بصدمة، لتتسائل الإمبراطورة متفاجئةً الموقف.

:"لكن— لا يسمح حتى بدخول نملة إذا لم تتم دعوتها!"

:"ولأزيدنكِ من الشعر بيتًا، لابد انه ليس نبيلًا فأسمه وعشيرته غير موجودان حسبَ معرفتي بالعشائر الموقرة التي تمت دعوتها مولاتي"

شهقةٌ تمردت من بين شفتي الإمبراطورة وهي تنظر نحو الإمبراطور الصامت يدرس كلام السيدة شومين، مع تعابير توحي بالقلق والحيرة.

"غير موجودة ضمن المدعوين أم تقصدينَ أنهُ غير موجودٍ في هذا العالم..؟"

صمتٌ سادَ لبرهة، قبلَ أن تَبتَسِمَ شومين بِهدوء قائلة.

"هذا الرجل.. لا إسمه، ولا عشيرته موجودةٌ في هذا العالم، جلالتك."

صمتٌ سكن صالة العرش، حيث اجتمعَ الأمبراطور وبضعة وزراء والامبراطورة من أجل معرفة حلٍ لهذه الورطة التي حدثت.

"جلالتك!!!"

قاطع الإجتماعَ في صالةِ العرشِ حارسٌ من الحَرس الإمبراطوري، ركضَ بوجهٍ اصفر ونبرة مبحوحة، ركعَ أمام الأمبراطور ليقول بصوتٍ متقطع.

:"جلالتك.. وجد الحارس جونهي— وجدَ قتيلًا دونَ رَأسٍ وبجانبه قطعة— قطعةٌ من حجر اللازورد الكريم!!"

صدمةٌ أصابَت شومِين، والصاعقة الحقيقية

قد حلّت على ملامح الوزراء، الإمبراطورة، الأمبراطور، والأمير بذاتهم، نظرَت شومين لهم مستفهمة تحاول أن تفهم ما يحدث.

:"لا أعرف علامَ أُصدَمُ بالضبط، ولكن لابد أن الغول—"

:"لا، هذه ليست حركة غول أيتها الفاضلة.."

:"مولاي، لقد قطع رأس احد الحرّاس، أليسَ كذلك؟"

:"قلتُ انه ليسَ الغول، انه مجرمٌ آخر.."

لَم تجادِل شومِين الإمبَراطور إطلاقًا، خاصةً عندما أظهر معرفةً كبيرة وثقةً بأن القاتل ليسَ الغول الذي

يبحثون عنه.

أطلقت تنهيدة خافتة، ثم انحنت برأسها ترفع ذراعيها المغطاة بالأكمام لتغادر صالة العرشِ متجهةً إلىٰ المقصورة المقدسة الخاصة بالأميرة للإطمئنان عليها وعلى الإمبراطورة.

𝜗شومين𝜚

:"مساء الخير، جلالتكُن"

ألقَيتُ التحيّة علىٰ الإمبراطورة الأم، ولم. استغرب وجودَ الإمبراطورة الأرملة ومحظيات الأمبراطور الراحل، وحتىٰ اخت الأمبراطور كانت هنا، الإمبراطورة المجيدة يو را جين

:"مرحبًا بكِ، أيتها الأستاذة."

ردّت الإمبراطورة الأم بصوتٍ واهن تَمسحُ عَلىٰ شعرِ الأميرة، تأكدت أن هناكَ شيءٌ ما فيها، لكن بكل صراحة لم أجزم أمامهم، إلا أن وضع الأميرةِ لا يسر الخاطر.

أتمنىٰ انها لم تأكل من الطعام آنذاك...

:"كيفَ حالُ سموها؟"

:"سيئة..لا أعرف مالذي أصابَها فجأة، وجهها مصفرٌّ والدواء لم ينفع معها!"

هتفت الإمبراطورة الأم لتنهمر دموعها فجأة، تنهدّتُ لإتقدّمَ قليلاً مِن سرير الأميرة، الوصيفات كانوا واقفاتٍ كالأصنام من التوتر والقلق، جلست على ركبتي عند السرير لأتحسس جلدها وجبهتها.

:"آسفة لقول ذلك ولكن يراودني شعورٌ سيء حيال ذلك.."

:"مثل ماذا حضرة المستشارة؟ هل حفيدتي بخير؟"

قالت الإمبراطورة الأرملة بنبرة يغلفها القلق، لأتنهد مجددًا ثم نهضت من الأرضية لأنحني لها.

:"لا أعرف، لكن أفضّلُ إستدعاء الطبيب.. اسوء احتمالٍ انها قد تناولت شيئًا ما."

ردفت الإمبراطورة الأم مستغربة:"شيءٌ ما؟"

:"لن أجزم ولكن اسوء ما قد يحصل هو احتمالية تناولها من طعامها ظنًا منها انه ليس سمًا"

نظرتْ الإمبراطورة لإبنتها تارة، ثم لي تارةً أخرىٰ وقد إستشعرت شيئًا من الإستنكار داخل نبرَتها وعينيها وهي تجيبني :"لا أفهم، أليسَ طعامي وطعام مولاتي ومولاي فقط ما تم تسميمه!؟"

:"لا..للأسف اطباقكم جميعًا تم تسميمها حسب الفحص."

:"ماذا؟!."

أجل، احتمالية تناول الأميرة لهذا الطعام بالنسبة الي هي أكثر من تسعة وتسعون بالمئة، فالجميع ظنّ أن مراد الغول التخلص من الإمبراطورة وابنها الذي لم يولد..

لكن الحقيقة أنّهم يريدون التخلص من الأميرة لِيلِي..

يالهم من أوغاد!

-

أنهيت الفصل هنا، ما أكدر بعد

اعرف مو مثل المتوقع بس غالبًا نستمر للفصل العاشر وينتهي الجزء الأول برمته، ونبلش جزء ثاني 🥹

ارائكم؟ تحليلاتكم؟ اي شي آخرة كم؟

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

尊敬的舒敏 | الفاضِلةُ شو مِيَن

المؤلف Rubyjan
2025/07/21 مستمرة
قائمة الفصول (11)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة