الرسالة الثالثة

الرسالة الثالثة

12 0

📖 الفصل السادس: الرسالة الثالثة الفتاة الصغيرة نامت أخيرًا، يدها لا تزال تمسك أصابعي\. كنت أراقب أنفاسها الصغيرة، أستمع لصوت جهاز المراقبة، وكل شيء كان هادئًا… حتى رأيته يمرّ من أمام الغرفة\. إيرم\. لم يلاحظني\. أو تظاهر أنه لم يراني\. لكنه كان يسير ببطء… عيناه لا تتحركان، لكن جسده يعرف تمامًا أين يذهب\. — "سولين، تعالي معي،" دخل سون فجأة\. — "أحتاجك تروحين قسم الأشعة تعطينهم هذا الملف\." أخذت الملف من يده\. تمنيت لو رفضت\. تمنيت لو قلت له "أنا متعبة"، "ما أعرف الطريق"، "خذني معك"… لكني فقط أومأت\. وخرجت وحدي\. — الطريق إلى قسم الأشعة كان خافت الإضاءة، السقف واطئ، وكل شيء فيه… صامت\. الملف بيدي\. خطواتي خفيفة\. وصلت أمام غرفة اسمها "X\-R2"، وكان الباب نصف مفتوح\. دفعت الباب بهدوء… لكن لم يكن أحد بالداخل\. الضوء الأبيض يملأ المكان… الطاولة خالية… والكمبيوتر مطفأ\. لكن على الأرض… كان هناك شيء\. ورقة مطوية\. انحنيت ورفعتها\. لم تكن من ملف سون\. لم تكن عادية\. كانت ورقة بيضاء، مطوية بدقة، ومكتوب عليها من الخارج: "إلى سولين\." تجمدت\. لم أفتحها\. فقط نظرت إليها\. من يعرف أني هنا؟ وفجأة… أغلق الباب خلفي بصوت عنيف\. التفت\. كان يقف هناك\. إيرم\. عيونه لا تتحرك\. لا يظهر عليه توتر\. ولا حتى استغراب لوجودي\. قال بصوته الثقيل: — "ما الذي تفعلينه هنا وحدك؟" رفعت الورقة\. لم أتكلم\. تقدّم\. ببطء\. خطوة… ثم خطوة… حتى صار أمامي تمامًا\. أخذ الورقة من يدي دون أن يستأذن\. فتحها\. قرأها في ثوانٍ\. ثم مزقها بهدوء\. لم يرفع عينه إليّ\. — "انسي أنك رأيتِ هذه الورقة\." — "لكن… كانت باسمي\." — "قلتُ… انسيها\." أردت أن أسأله، أن أصرخ، أن أقول "من يكتب لي رسائل؟ لماذا أنا؟ لماذا دائمًا هناك شيء لا يُقال؟" لكن شفتيّ لم تتحرك\. ثم همس، بصوت منخفض جدًا، كأنه يتحدث إلى نفسه: — "البعض… بدأ يلاحظك\." ثم خرج\. وتركني واقفة في غرفة الأشعة… أرتجف\. ولأول مرة… شعرت بالخوف، لا منه… بل من الذي يخشاه هو\. \> "ماذا يوجد في حياتي جعلني هدفًا؟ من لاحظني؟ ولماذا لا يتركني \.\.\.\.\. اعيش بسلام مثل بقية العالم؟ ♡♡♡♡♡ في تلك الليلة الباردة عندما كنت في الغرفة ضوء هاتفي يعكس ظل وجهي على الحائط… لم أستطع النوم\. كلما أغلقت عيني، رأيت الورقة… كُتب عليها اسمي، مزّقها إيرم دون أن يشرح، دون أن يسمح لي بفهم\. وكلمته الأخيرة لا تفارقني: \> "البعض… بدأ يلاحظك\." من هم؟ ولماذا أنا؟ — الساعة 2:11 صباحًا\. الهاتف رن\. رقم مخفي\. قلبي تسارع، يدي تجمدت، نظرت إلى الشاشة ولم أرد\. رنّ مرة أخرى\. أجبت… بصوت مبحوح: — "ألو؟" صمت\. ثم… صوت رجل\. هادئ جدًا، أقرب للهمس: — "وراءه أكثر مما ترين، سولين\." ثم أُغلق الخط\. جلست في سريري، قلبي يكاد يخرج من صدري\. من هذا؟ عن من يتحدث؟ "وراءه"؟ من؟ إيرم؟ أرسلت فورًا رسالة: \> "سون، صحيت؟ ممكن تنام في غرفتي؟" لكن لم يرد\. فعلًا… بدأت أكره الليل\. — في اليوم التالي، عدت للمشفى لأعطي سون ملفًا نسيه\. دخلت من الباب الجانبي، لكن لم أجده\. فدخلت قسم الاستراحة… وكان هناك\. إيرم\. جالس وحده، يقرأ ملفًا، يشرب قهوة سوداء، ومثل كل مرة… لا يبدو أنه يفعل أي شيء\. وقفت في الباب دون أن أتكلم\. رفع نظره إليّ\. — "هذا المدخل خاص بالأطباء\." — "أعرف… كنت أبحث عن أخي\." — "ما دخلتِ صدفة، سولين\." تجمدت\. لم أرد\. ثم تقدّمت خطوة واحدة\. — "ممكن أسألك؟" رفع حاجبه… لم يجب، لكنه أغلق الملف\. سألته بصوت هادئ: — "من كتب الورقة؟" توقف لحظة\. ثم قال: — "شخص… يريد أن يرى كيف ستتصرفين\." — "لماذا أنا؟" اقترب\. خطوة فقط\. وأصبح صوته أقرب: — "لأنك الوحيدة التي لا تلبسين قناعًا… وهذا خطر\." كلماته… كأنها لمست شيء في داخلي\. لم أدرِ كيف… لكن سألته فجأة: — "وهل تراقبني؟" صمت\. نظراته… بقيت ثابتة في عينيّ\. ثم أجاب، بهدوء مميت: — "لو كنت أراقبك… ما كنتِ هنا الآن\." شعرت بشيء في قلبي يرتجف… لكنه لم يكن خوفًا\. كان… توترًا ناعمًا، شعورًا غريبًا بالأمان وسط الغموض\. — وقبل أن أخرج، قال: — "لا تعودي لليل وحدك، سولين\. ليس بعد الليلة الماضية\." هل يعلم بالمكالمة؟\! كيف…؟\! لكن حين التفتُّ إليه مجددًا، كان قد عاد إلى قراءة الملف، وكأن شيئًا لم يحدث\. ~~~~~~~~~ في صباح اليوم التالي\.\.\.\.\. استيقظت متعبة راسي يمنشغل بسؤال واحد: هل انا في حلم؟\.\.\.\. ماذا حدث الليلة الماضية؟ منذ متى أصبحت مكالمة واحدة كفيلة بإسكاتي طوال اليوم؟ منذ متى أصبحت نظرة واحدة من "إيرم" كافية لأن تزلزل اتزاني؟ استلقيت على سريري، أراقب السقف، وأحاول أن أتذكّر… لكن لا شيء يبدو واضحًا\. الصوت في الهاتف، همسه، نبرة تشبه إيرم… لكنها لم تكن هو\. أو ربما… كنت أريده أن يكون هو\. هل من الممكن أني داخل حلم؟ أشعر أن كل ما يحدث… ليس لي\. كأنني دخلت فيلمًا لست البطلة فيه، لكن كل الكاميرات تلاحقني\. أغمضت عينيّ، وبدأت أتساءل: \> "من يكتب لي رسائل؟ من يتصل بي؟ من أنا أصلًا… في هذه القصة؟ ولماذا إيرم… يجعلني أرتجف دون أن يلمسني؟" في مساء ذاك اليوم، خرجت وحدي\. لم أخبر سون\. لم أخبر لمى\. أردت فقط أن أمشي… في أي مكان لا يعرفني فيه أحد\. أدخلت يدي في جيبي… ووجدت الورقة الممزقة\. رغم أنه مزّقها، لكني جمعت أطرافها، وأعدت ترتيبها… قرأتها أكثر من عشر مرات\. كانت تحتوي على جملة واحدة فقط: \> "أنتِ تحت المراقبة… ولكنك لستِ الهدف\." ما معنى ذلك؟ ومن هو الهدف؟ وما علاقة إيرم بكل هذا؟ — أثناء سيري، دخلت مقهى صغير\. جلست قرب النافذة\. طلبت قهوة، وأخرجت دفتر ملاحظاتي… لم أكتب شيئًا، فقط جلست\. ثم شعرت به\. دون أن ألتفت، أحسست بوجوده\. كأن الهواء تغيّر\. ورغم خوفي… التفتُّ\. ووجدته\. إيرم\. يقف خارج المقهى\. لا ينظر نحوي مباشرة\. فقط يقف، يراقب الزجاج، كأن زجاج النافذة يُخفيه، أو يكشفني أكثر\. دق قلبي\. هل أخرج؟ هل أهرب؟ هل… أبتسم؟ لكنه اختفى\. تمامًا كما ظهر\. وكأنني… أتخيله\. بعد ذاك المشهد\.\.\.\. عدت للبيت كلي شوق مستعدة انام 24 ساعة من التعب لكن للاسف النوم لايظهر وقت التفكير والتخيلات\.\.\.\.\. ماهذا الذي يحدث لي؟؟؟ اعتقد اني داخل مسلسل من نوع غامض\! كل شيئ غريب\.\.\.\. ماذا كان سيحدث لو لم يقتلني الفضول ذاك اليوم؟\.\.\. عندما خطفت نظرة على تلك السيارة\!\.\.\.\.\. هل كان ليجدني؟ هل كان سيعثر علي؟ لكن\.\.\.\.\. لن اكذب لم أعد أتحمل\.\. كلما غاب، اشتقت لنظراته الباردة، وكلما ظهر، تهربت من عينيه… كأن حضوره كثيرٌ عليّ\.هل هذه نظرة اعجاب؟\.\.\. ام نظرة خوف؟ لا افهم نفسي احيانا\.\.\. لكني ساعرف مشاعري لاحقا •••••••• حل الصباح اخيرا\! في طريقي للجامعة ككل مرة او هذا ماظننته، رأيته واقفًا بعيدًا، يحدق في مبنى قديم، يحمل هاتفه، لا يتحدث\. شيء داخلي قرر فجأة: اتّبعيه\. بدأت أسير خلفه، بهدوء\. رأيت كيف يمشي… خطوته ثابتة، ظهره مستقيم، لا يلتفت أبدًا\. كأنه يعرف دائمًا الطريق، ولا يسمح لأحد بالتأثير على اتجاهه\. لكنه هذه المرة… كان يمشي بلا وجهة واضحة\. كأنه يهرب، أو يلاحق شيئًا داخله\. دخل زقاقًا ضيقًا خلف المكتبة القديمة\. وقفت خلف جدار صغير أراقب\. فجأة… توقف\. ثم قال بصوته الهادئ: — "إلى متى ستتبعينني، سولين؟" تجمدت\. كيف عرف أني خلفه؟ منذ متى؟ هل كل هذا الوقت… كان يعلم؟ خرجت من خلف الجدار… يدي خلف ظهري، رأسي مائل قليلًا، عيوني تهرب منه… ثم تعود\. — "أنا… لم أكن…" — "لا تكذبي\." قالها واقترب مني\. خطوة\. ثم خطوة\. ثم… وقف أمامي تمامًا\. لا أحد هنا\. الزقاق فارغ\. وهو… أمامي بكل حضوره المخيف، والمغري\. — "كنت أريد فقط… أن أفهمك\." — "لن تفهميني\. أنا لا أشرح نفسي\." — "لكنني أريد ذلك…" سكتّ\. أشعر بقلبي ينبض في أذنيّ\. أنفاسي ضيقة\. ثم قال بهدوء، بصوت منخفض جدًا: — "كلما اقتربتِ… أصبح أضعف\." رفعت عيني له\. لأول مرة، أراه… ليس المحقق، بل الرجل\. رجل يحمل خلف نظرته الرمادية جرحًا لا يتكلم عنه\. اقترب أكثر\. أصبح وجهه على بُعد أنفاسي\. — "سولين…" همس باسمي\. همس كأنه يلمسني دون يد\. أردت أن أرد، لكن الكلمات خانتني\. مدّ يده… لا ليمسكني، بل فقط ليزيح خصلة من شعري سقطت على وجهي\. لمس طرفها بأطراف أصابعه… ثم سحب يده فورًا، كأنه ندم\. — "هذا خطأ\." قالها كمن يعترف بجريمة\. — "لماذا؟" همست\. — "لأنني… لا أسمح لنفسي أن أريد ما لا يجب\." — ثم استدار، وكاد يرحل… لكنني أمسكت يده\. يدي الصغيرة، المرتجفة، أمسكت يده\. نظر لي ببطء\. عيناه رماديتان… لكن الآن، فيهما دفء لم أره من قبل\. — "أحيانًا… ما لا يجب، هو تمامًا ما نحتاجه\." همستُ\. لم يقل شيئًا\. لكن لم يسحب يده\. وقفت معه، في منتصف الزقاق، قلبي بين يديه، وصمته يلمّح بما لم يُقال\. ♦🖤♦🖤♦🖤♦ المساء هادئ، والهواء يحمل لمسة برد ناعمة\. كنت في المقهى القريب من بيتنا… نفس المقهى اللي أحبه لأنه ما فيه زحمة، وما أحد يلاحظني فيه\. جلست عند الطاولة الزجاجية، أقرأ رواية\. أحاول الهرب من كل ما في رأسي… من الورقة، من الاتصال، من النظرات، من الزقاق… لكن في الصفحة رقم ٩، انفتح باب المقهى، ودخل هو\. إيرم\. ليس ببدلته الرسمية\. بل بقميص أسود بسيط، مع ساعة رمادية، وشعره اليوم مبلل قليلًا… كأن الوقت لم يسعفه أن يجففه\. نظر في أنحاء المكان… ورأى عينيّ\. لم يبتسم\. ولم يهرب\. بل… اقترب\. — "هل يمكنني الجلوس؟" سأل\. كنت مذهولة… لم أتوقع أن يسأل، بل ظننت أنه سيجلس فقط\. — "أكيد…" جلس بهدوء\. نظراته اليوم ليست باردة… بل ساكنة، كأنها تراقب أكثر مما تحاكم\. — "هل تحبين القراءة؟" سأل فجأة\. — "كثيرًا… الروايات تحديدًا\." — "لم أكن أتخيلك تقرئين\." رفعت حاجبي\. — "لماذا؟" — "لأنك من النوع الذي يُكتب عنه… لا يقرأ\." يا الله… 😳 شعرت بشيء يتحرك بداخلي\. نظرت بعيدًا… يدي تتحرك بلا هدف على الكوب\. — "وأنت؟ هل تقرأ؟" هز رأسه ببطء\. — "أقرأ الأشخاص\." — "وهل قرأتني؟" سكت\. ثم رفع عينيه في وجهي\. تلك النظرة… التي تسحب الهواء من صدري\. — "قرأت خوفك من نفسك\. ورغبتك أن يعرفك أحد… دون أن تضطري لشرح شيء\." كلماته… اخترقتني\. كأن أحدهم أخيرًا نطق بما كنت أهرب من قوله لنفسي\. — جلسنا دقائق بصمت\. لكنه كان أجمل صمت\. ليس صمتًا مملًا… بل راحة غريبة\. ثم، بينما كنت أستعد لأغلق دفتري، قال بهدوء: — "سولين…" — "نعم؟" — "هل تعلمين… أنني لم أعد أتذكّر كيف كانت حياتي قبل أن أراك؟" توقفت يدي\. قلبي… تراجع خطوة\. هذه ليست مجرد كلمات\. هذه، بالنسبة له… اعتراف\. لكن بالطريقة الرمادية التي يحبها… التي تشبهه\. هادئة، عميقة… لكن تُزلزل\. — ثم وقف\. نظر إليّ، بعينيه التي لا تعترف، لكنها لا تكذب\. — "لست هنا لأحذّرك اليوم… أنا فقط… أردت أن أراك\." وخرج\. وتركني جالسة… أمسك كوب القهوة الباردة، وقلبي يغلي\.واقول في نفسي: \> "ربما هو لا يعترف بالكلمات\.\.\.\. لكن حضوره وحده، يكتب قصائد لا تُقال ~~~~~~ غادرت المقهى وعدت للبيت سون كان في العمل؟\.\.\.\. جيد على الاقل لن يقلق علي اذا رأني البيت نائم اخيرا عاد اخي بعد ساعات طويلة، وأنا جالسة على حافة السرير، أحضن ركبتيّ بصمت\. وصلتني رسالة\. من رقم بدون اسم\. \> "خذي سترة ثقيلة\. سأكون بالخارج بعد ٤ دقائق\. لا تسألي\. فقط تعالي\." إيرم\. قلبي خفق\. ما الذي يفعله الآن؟ أين سيأخذني؟ هل هذا مجنون؟ أم… يحتاجني؟ لم أفكر كثيرًا\. ارتديت معطفي، خرجت بهدوء، خطواتي خفيفة على الأرض، وقلبي… ثقيل بالتوقعات\. فتح لي باب سيارته بنفسه\. جلسنا بصمت\. لم يقل شيئًا\. قاد السيارة… الطرقات فاضية… الليل عميق… والجو بارد\. — بعد نصف ساعة تقريبًا، وصلنا\. مكان خارج المدينة\. بوابة حديدية مهجورة، تحيط بها أشجار عالية، ووراءها مبنى قديم مكسو بالحجارة، ونوافذه مكسورة\. نزل قبلي\. فتح لي الباب\. — "لا تخافي\. هذا المكان آمن… لي\." قالها بصوت منخفض، وكأنه لا يقصد الطمأنينة فقط… بل كان يفتح لي بابًا لشيء داخله\. دخلنا\. كان الجو باردًا… لكنه أشعل شمعة في المنتصف، نورها خافت لكنه دافئ\. — "هذا المكان… كنت أجيه لما أحس أن كل شيء في حياتي يخنقني\." قالها دون أن ينظر لي\. مشيت ببطء داخل الغرفة، لمست الجدار، نظرت حولي\. رأيت صورًا على الأرض، قصاصات قديمة… ودفتر ملاحظات عليه اسم: "لارا\." لم ألمسه\. لكني جلست قربه\. سألته بهدوء: — "ليش أنا هنا، إيرم؟" اقترب مني\. جلس أمامي\. وجهه قريب\. عيونه شاحبة… لكن قلبه كان واضح لأول مرة\. — "كنت أهرب من الكل… حتى من نفسي\. لكن مؤخرًا… بدأت أخاف أهرب منك\." سكت\. — "كل مرة أقول لنفسي إنها عابرة… بس حضورك… يلاحقني حتى هنا\." شعرت بعينيّ تحترقان\. لكني قلت: — "طيب خليني أبقى… مو كمراقِبة، مو كشاهدة… بس كشخص يقدر يحتضنك، حتى لو كنت ما تقول شيء\." رفع يده ببطء\. لم يلمسني… فقط وضع أصابعه على خصلة من شعري، وسحبها خلف أذني\. كان أول لمسة حقيقية بيننا… لكن فيها كل اللي ما قيل\. — جلسنا سويًا قرب الشمعة\. صمته كان موسيقى\. نفسه كان دافيًا\. وفجأة… قال: — "أخاف على قلبك مني\." — "ليش؟" اقترب أكثر، همس: — "لأن قلبي… بدأ يذوب فيك\. \(_يتبع\.\.\.\) _

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

نظرة واحدة تكفي

المؤلف Si_rin
2025/07/13 مستمرة
قائمة الفصول (2)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة