خرجت المعلمة (حنان) برفقة (أسامة) و (سيرين) وبحوزتها جوهرة الروح المميزة، اتجهوا جميعاً إلى مركز القاعدة وقاموا بإخبار السكان الناجين بما حدث خلال المعركة، فرح الناس كثيراً لسماعهم بخبر انتهاء الحرب، وأخيراً بإمكانهم أن ينعموا بالسلام والأمان من جديد لبعض الوقت ولكنهم في نفس الوقت قد حزنوا كثيراً لما حدث ل (ملاك الروح) وبقية المعلمين ، إن تضحياتهم النبيلة سوف تظل محفورة في قلوب الكثيرين وذكرياتهم أيضاً. اقترحت المعلمة (حنان) فكرة إعادة بناء المملكة في مكان بعيد عن ساحة المعركة الحاملة للذكريات المؤلمة وعن مخابئ وحوش الظلام التي تمكنت من الهرب أثناء القتال، وبالطبع وافق الجميع على تقديم المساعدة صغاراً وكبارا لبناء حضارتهم الجديدة لأجلهم ولأجل الأجيال القادمة. استغرقت عمليات البناء مدة عام كامل تقريباً حيث قام الجميع بعمل مذهل حقا في بناء قصر العنقاء الذي أصبح منزلاً ل (حنان) الحاكمة الجديدة للمملكة ومستشارها الحربي (أسامة)، بالإضافة إلى بناء بعض القرى المحيطة بالقصر للسكان والكثير من الحقول الزراعية الخصبة لتحسين الظروف المادية للجميع وغيرها من الأمور التي من شأنها إعادة إحياء المملكة. لقد تحسنت أمور المملكة كثيراً على جميع الأصعدة وقد استمر هذا التطور على مدار سبع سنوات كاملة حاملة لاحداث غريبة وأمور عجيبة ومهام كثيرة وإنجازات عظيمة. _/ بعد مرور سبع سنوات من تاريخ انتهاء الحرب_ في ساحة القصر التدريبية/_ كان (أسامة) كالمعتاد يشرف على تدريب المتطوعين الجدد على التحكم بطاقاتهم الداخلية وإظهار تحولهم بشكل افضل، وللعلم... ليس كل المتطوعين في هذا التدريب سيصبحون جنوداً... الا من أراد ذلك فعلاً ، لأن هذا التدريب كان اقتراحا من (أسامة) لتأهيل السكان على حماية أنفسهم في حال لم يكن الجنود متواجدين في الجوار حولهم، وإذ بأحد الجنود يتقدم إلى (أسامة) لاخباره ببعض الأمور: الجندي: حضرة المستشار... لقد عادت بعض المجموعات التي أرسلتها لتفقد الأجواء المحيطة بالمملكة. أسامة: هذا جيد! ... أخبرني بآخر المستجدات التي اخبروك بها. الجندي: حسنا! ... إن المنطقتين الشرقية والغربية في حالة جيدة عن آخر مرة قمنا بزيارتها فيها، كما أن هجمات الوحوش قد قلت عما سبق في هاتين المنطقتين أيضاً، بالاضافة إلى المنطقة الشمالية، ولكن المنطقة الجنوبية قد تم زيادة المراقبة فيها وذلك نتيجة لظهور نوع جديد من الوحوش قام بشن هجوم على بعض الانحاء. أسامة: نوع جديد من الوحوش؟ كيف يبدو شكله؟ وهل هناك العديد من الاصابات آنذاك ؟ الجندي: بالنسبة للمصابين فقد كانت أعدادهم قليلة واصاباتهم ليست بتلك الخطورة أما بالنسبة للوحش فقد كان حجمه ضخما وشكله مرعبا حقا، على رأسه قرنان معقوفان أحدهما مكسور لسبب غير معلوم... لونه اسود قاتم وعيناه حمراوان للغاية، انايبه حادة... بطيء الحركة نوعا ما ولكن ضربة واحدة منه بإمكانها افقادك الوعي إذا لم تكن قوياً بما يكفي. صمت (أسامة) قليلا بعد سماعه لمواصفات الوحش ثم طلب من الجندي متابعة تدريب المتطوعين ريثما ينقل المستجدات للحاكمة. _/ في قصر العنقاء _ قاعة العرش/_ أسامة: هذا كل شيء أخبرني به أحد الجنود عن المستجدات حضرة الحاكمة. حنان: مثير للاهتمام حقا... وأيضاً كم مرة قلت لك الا تتعامل معي برسمية هكذا ؟! أسامة: اعذريني يا (حنان) ولكنك حاكمة المملكة الان ويجب علي احترام ذلك. حنان: وانت هو صديقي قبل أن أصبح حاكمة، كما أنك مستشاري الخاص أيضاً لذلك أقلع عن هذه العادة!! أسامة: حسنا كما تريدين ولكن... الم تلاحظي أن مواصفات الوحش الذي أخبرني عنه الجندي مألوفة نوعا ما؟ حنان: ... معك حق... أنه نفس الوحش الذي قمت بمحاربته منذ زمن ، اعتقدت أن أمره قد انتهى ولكن يبدو انني كنت مخطئة... لقد أعاد إلي ذكرى مؤلمة بحق... أسامة: نعم... ذكرى مؤلمة... دخل أحد الحراس مقاطعا حديثهما: الحارس: اعتذر عن المقاطعة حضرة الحاكمة ولكن السيد الشاب (أبي) قد عاد لتوه من جولته ويرغب في رؤيتك. حنان( وقد تغيرت ملامحها بسرعة): ادخله بسرعة من فضلك! بعد بضع لحظات يدخل (أبي) إلى القاعة وهو أحد الجنود ذوي المراتب العالية والقدرة المذهلة على التحكم بطاقته الداخلية ويمتلك تحولا قوياً للغاية يدعي بالذئب الفضي وهو يكتسب قوته من عنصر الأرض ك (أسامة) الذي يسمى تحوله بالاسد الحارس بينما (حنان) فإن تحولها يدعى بالعنقاء الملتهبة وعنصرها هو النار: حنان: اهلا بك يا (أبي) لقد اشتقت لك كثيرا اعتقد انه علي تخفيف مهامك قليلا حتى أتمكن من رؤيتك. أبي: لا داعي لذلك حضرة الحاكمة يسرني حقا سماع هذا منك ورؤيتك بصحة جيدة... وانت ايضا حضرة المستشار. أسامة: ما الذي جاء بك الى هنا ؟ أبي: لقد اتيت فقط لإلقاء التحية ثم سأذهب لتفقد حال الآنسة الصغيرة (سيرين). حنان: الا تظن أنك تهتم بها كثيرا في الفترة الأخيرة ؟ أبي(محرج): انا... لا ... لا... فقط لاطمئن عليها لا اكثر !! الجميع يعلم بأن (أبي) معجب ب (سيرين) منذ الصغر ولكنه لم يجرؤ حتى الآن لاخبارها بذلك ولسبب آخر أيضاً الا وهو فقدان (سيرين) بمشاعرها، الأمر الذي يحزن (أبي) كثيراً كلما تذكره، فهو يرغب حقا بأن يجعلها تشعر من جديد ويرى ابتسامتها الجميلة التي فقدتها منذ أربع سنوات اثر حادث مريع حقا: حنان: بإمكانك الذهاب لرؤيتها الآن ،ولا تقلق ... أنا متأكدة انك ستكون قادراً على جعلها تفرح من جديد. أبي: شكراً على ثقتك حضرة الحاكمة، استأذن بالانصراف. أسامة(بعد ذهاب (أبي)): اشعر بالاسى عليه... حنان: لا تقلق... ستكون الأمور على ما يرام ، سأذهب الان لتفقد حال الجوهرة، فلا يزال ينقصنا ثلاثة أعضاء لتأدية المهمة. أسامة: سآتي معك أيضاً.
Nrmeen