الگياريون
گيارgear
في اللغة العربية تعني التروس المسننة و الدروع الصلبة التي هي اقوى من درع السلحفاة الذي يحميها.
يونeon
في اللغة العربية قد تعني المحارب او ،دهر.
.
.
.
.
ا
لگياريون..
مخلوقات تملك طاقات خارقة للطبيعة،تختلف من گياريون الى اخر، وأشكالهم لا تشبه البشر الا قليلاً.
فلون جلدهم باللون الواحد وأعينهم من دون بؤبؤ العين، كما ان اذانهم تبدو مقوسة من الاعلى
والاهم من كل هذا انهم يتحدثون لغة مختلفة.
.
.
.
.
مخلوقات الگياريون عاثوا في الارض الدمار ولا حياة صارت عليها بسببهم.
منذ ظهور هذه المخلوقات وقد انتهت الحياة على الارض،لا تعليم ولا امن ولا دولة
كانت المباني والبيوت هالكة مهجورة،انتهت الاسواق والشرطة وكل شيء تماما.
فلو لمح الگياريون بشرياً لن يرحموه ابدًا،وبالقدرات الي يمتلكونها يكونون الجهة الاقوى.
اذا تواجد الگياريون والبشر في مكان واحد فسيعني ذلك شيئا واحدا فقط وهو نهاية احدهما،في حرب طاحنة.
كل منهم يختبئون من الاخر في اماكن غير معروفة حول العالم.
ولكن...
هذا لا يعني ان البشر قد استسلموا لمصيرهم والموت تحت ايدي الگياريون.
ظهر رجال عرفوا بقوتهم وبطشهم وتصديهم للگياريون بطريقة تشفي غليلهم منهم، وقد وعِرفوا هؤلاء ب((قاتليّ الگياريون))
.
.
.
.
سنة2240
(بعد اثنا عشر سنة من هجوم الگياريون على البشر )
.
.
.
حين بدأت خيوط الشمس تتحوّل إلى وهجٍ برتقاليٍ متوهّج، خرجت من أعماق الغابة شابة بشَعرٍ أسود قصير تتخلله خصلات حمراء لامعة، تبدو في العشرينات من عمرها، تركض بخطى سريعة ونظرة واثقة. كانت ملابسها تكشف بوضوح أنها محاربة، أو ربما مقاتلة من عالمٍ آخر.
صاحت الفتاة بثقةٍ عالية: «كينوا، أسرع!»
وبملامح غاضبة وحازمة، وجّهت سلاحها نحو الخلف حيث ظهر رجل في منتصف الثلاثينيات، يصرخ بصوتٍ قوي: «أطلقي يا فيتارا!»
ضغطت فيتارا على زناد مسدسها المتطوّر، الذي بدا بتقنيته المتقدمة وقوّته الفائقة، فانطلقت منه طلقة دقيقة أصابت «گياريون» مباشرة في جبهته، فسقط أرضاً بلا حراك.
لكن الأمر لم ينتهِ بعد؛ استمرت فيتارا بالركض بجانب كينوا، بينما ثلاثة من الگياريون يطاردونهما بلا هوادة.
فصاح احدهم : ثا بثانيس Θα πεθάνεις
أسرعوا في مطاردتهما، وفجأة حوصرت فيتارا وكينوا داخل دائرة من الأشواك الضخمة. لكن ذلك لم يوقف فيتارا؛ استمرت بالركض وهي تطلق نيران سلاحها الطاقي على الأشواك، ففجّرتها إلى شظايا متناثرة.
عبرت مع كينوا من بين الدخان المتصاعد، لكن أحد الگياريون الثلاثة رفع يده للأعلى، فارتفعت فيتارا وكينوا عن الأرض بفعل طاقته الذهنية، ثم رماهما بقوة جعلت الأرض تهتز تحت جسديهما.
أمسك كينوا خاصرته المصابة، بينما نظرت إليه فيتارا وقد تمكنت من الصمود بعد الضربة، لتهاجم وحدها دون تردد. أخرجت من حزامها كرات صغيرة وألقتها نحو الأعداء، فانفجرت بدخانٍ أحمر كثيف.
بسرعة خاطفة، عادت إلى كينوا، غطّت فمها وأنفها بقطعة قماش واقية، ثم لفّت وجه كينوا بوشاحه وأسنَدته إليها، وواصلا الركض معاً.
لم تمضِ سوى لحظات حتى انقشع الدخان الأحمر، لتكتشف فيتارا أن الگياريون الثلاثة ما زالوا يطاردونهما بلا توقف.
فجأة، دفع كينوا فيتارا بعيداً وهو يصرخ بغضب: «اهربي! سأتكفّل بهم، اهربي الآن!»
فردّت فيتارا بعنادٍ حاد: «هذا في أحلامك، كينوا... ستأتي معي!»
توقّف الگياريون أمامهما، وتقدّم الثالث - غير اللذين استخدما طاقتي الأشواك والتحريك - ليرفع يديه، مُحدثاً عاصفة هائلة دارت حولهم بعنف. غرست فيتارا سيفها في الأرض لتتشبث به وسط الرياح، وأمسكت بيد كينوا الذي كاد أن يجرفه الإعصار.
أطلق أحد الگياريون الآخرين وابلًا من الأشواك الضخمة التي استدارت مع العاصفة، فأصاب أحدها ذراع فيتارا، فتألّمت بشدة لكنها لم تُفلت يد كينوا، بل سحبته نحو السيف ليمسك به هو الآخر.
وما إن أمسك كينوا بالسيف، حتى أطلقت فيتارا العنان لنفسها لتطير وسط العاصفة، موجّهة نظرات حادّة نحو الگياريون الثلاثة. عندها، أخرجت من معصمها سلاحاً مدمجاً - خطّافاً موصولاً بسلكٍ معدني ينبثق من سوارها التقني - وأطلقتَه بسرعة خارقة اخترقت الرياح، ليصيب عين الگياريون صاحب طاقة العاصفة مباشرةً، ويسقط صريعاً في لحظة.
توقفت العاصفة فجأة، وسقطت فيتارا على الأرض بعنف، فصرخ الگياريون المتبقي، صاحب طاقة التحريك، غاضباً بأعلى صوته : ثا ساس كرينو ،فروميكو ( Θα σας κρίνω, βρώμικο)
ورفع فيتارا الى الأعلى ورماها نحو الغابة البعيدة ،فأصيبت بالأشجار وسقطت على الارض بجروح بليغة من شدة الضربة،كما انها ابتعدت عن مكان كينوا
ارادت ان ترفع جسدها وان تنهض الا ان قواها خذلتها، فأغمي عليها
لثواني
ولكنها سمعت اصوات غريبة تبدو كأشخاص يتقاتلون وفتحت احدى عينيها التي تغطيها الدماء فرأت شاب يحملها وبالكاد سمعت ماقاله عندما نظر اليها بهدوء وقال : ستكونين بخير
وفقدت فيتارا الوعي ثانيةً.
فتحت عينيها مرة اخرى ووجدت نفسها في غرفة مضيئة وجميلة وفيها ادوات طبية وقد تم ربط رأسها وذراعها المصابان وكانت مستلقية على سرير نظيف
وفي لحظة تفكير فيتارا بالمكان دخلت عليها فتاة لطيفة وترتدي زي لم تره فيتارا منذ اكثر من عشر سنوات كان زي ممرضة ،استغربت فيتارا
الممرضة :كيف تشعرين الان ؟
-من انتِ؟اين انا؟
-انتِ في المشفى وانا لوري ممرضة هنا
-مشفى ؟!اي مشفى ؟
-سيأتي السيد گرانتر وستفهمين منه كل شيء
-انا بخير اريد الخروج من هنا
وطُرق الباب ،وفتحت الممرضة لوري ،وكان عند الباب رأت الشاب الذي حملها وشاب اخر يبدو اصغر منه،نظرت الممرضة الى الشاب الاكبر وقالت : سيد گرانتر اهلاً بك
دخل الشاب الاكبر اولاً كان هادئاً ويبدو رزناً وذكياً
،اما الشاب الاخر كان يبتسم ابتسامة عريضة ويبدو واثقاً من نفسه
نظرت إليهما فيتارا بهدوء. تركتهم الممرضة وحدهم وأغلقت الباب، فقال گرانتر:
گرانتر: أنا السيّد گرانتر، وهذا هو جيكن.
أشار جيكن بيده محيًا إيّاها بابتسامة.
أكمل گرانتر: أنا القائد هنا. أخبريني... ما اسمكِ؟ وهل لديكِ عائلة؟
فيتارا بجفاء: أنا فيتارا. ليس لديّ عائلة. أخبرني... أين الرجل الذي كان معي؟
گرانتر: آسف، لكن فور وصولنا... وجدناه قد فارق الحياة.
صُدمت فيتارا، وخفضت رأسها حتى غطّى شعرُها وجهَها.
گرانتر: يمكنكِ العيش هنا. نحن نحاول-بكل جهد-إنقاذ أكبر عدد ممكن من البشر.
فيتارا بهدوء: من أنتم؟ (نظرت إليه وأكملت) وأين يقع هذا المشفى؟
گرانتر: هل يمكنكِ النهوض؟ أريد أن أريكِ شيئًا.
حرّكت فيتارا جسدها محاولة الوقوف، فتعثّرت، لكن جيكن ساعدها قائلاً: انتبهي.
لم تنظر إليه فيتارا، وقالت: يمكنني المشي وحدي.
ثم نظرت إليه بهدوء: شكرًا.
تركها جيكن قائلاً: حسنًا.
خرجت فيتارا من الغرفة خلف گرانتر، فرأت الممرّ الخاص بالمشفى؛ الأطباء والممرضين يتحركون بانسيابية، وكأن الحياة هنا لم تتغيّر عمّا كانت عليه في الماضي. ازدادت حيرتها، وأكملت السير خلف گرانتر، بينما كان جيكن يسير خلفهما.
واتّسعت دهشتها-بهذه السكينة المعتادة منها-عندما رأت المدينة الكبيرة الممتدة تحت الأرض: مدينة كاملة من البيوت والمتاجر والفنادق، مع كهرباء ومياه وطعام متوفر... وكأنها حضارة خفية نجت من العالم.
فيتارا بهدوء: ما هذا؟ كيف...؟
گرانتر: هذه مدينة ناواك، وهي تحت حكم الأميرة بريتنا، من سلالة ملكية.
جيكن: وهي أيضًا أحد الثلاثة الذين أسّسوا ناواك.
فيتارا: ومن الاثنان الآخران؟
جيكن: السيّد كايسل، رئيس الأمن هنا... والثاني (نظر جيكن إلى گرانتر وأكمل) السيّد گرانتر.
نظرت فيتارا إلى گرانتر باحترام: حسنًا... هذه أخبار مطمئنة.
گرانتر: يمكنكِ العيش في أحد فنادق المدينة.
فيتارا: سلاحي... أين هو؟
جيكن: عبقريُّنا جو تفاجأ كثيرًا من سلاحك. هل هو خاص بالشخص الذي كان معك؟
فيتارا: إنه لي. متى يمكنني استعادته؟
گرانتر: كيف لفتاة أن تحمل سلاحًا كهذا؟
فيتارا: وكيف تظنّ أن فتاة مثلي ما زالت على قيد الحياة حتى الآن؟
أطلق جيكن ضحكة استخفاف قصيرة، لكن فيتارا لم تكترث له. فقال گرانتر:
گرانتر: مقاتلة الـگياريون خطرة... لكنّي لن أستخفّ بك. عندما تتحسّنين، أريدكِ أن تأتي إلى مركز المدينة... وستستعيدين سلاحك.
فيتارا: حسنًا... غدًا سأكون هناك.
نظر الاثنان إليها بدهشة؛ لم يتوقعا أن تبدي كل هذه القوة رغم إصاباتها الواضحة.
گرانتر: حسنًا... إلى اللقاء.
غادر گرانتر وجيكن، بينما وقفت فيتارا تتأمل المدينة الغريبة التي امتدّت أمامها تحت الأرض. كانت تمشي ببطء، وما يزال ذهنها يعيد السؤال ذاته: كيف نجا كل هؤلاء من الحروب السطحية؟ ومتى بُنِيت كل هذه المساكن والمدارس والمنشآت؟
كان الأطفال يركضون ويلهون ببراءة، فيما انشغل الرجال والنساء بأعمال بسيطة: بيع السمك، والخضروات، والملابس. لم تكن هناك شركات ضخمة أو مصانع أو أي مظهر من مظاهر العالم القديم، فقط حياة هادئة متقشّفة... حياة نجت من الفناء.
توقفت أخيرًا أمام فندق قديم الطراز، فتحت جيوبها الفارغة وقالت بسخرية هادئة:
فيتارا: لم أكن أظنّ أنّني سأحتاج المال يومًا...
استأجرت غرفة، وقد وافق صاحب المكان على الدفع لاحقًا، فتمتمت وهي تدخل:
فيتارا: جيّد... على الأقل لم يثر الكثير من الأسئلة.
---
بعد ساعات، ذهبت إلى مركز المدينة؛ مبنى ضخم يتلألأ بضوء صناعي ثابت. دخلت فوجدت مجموعة من الشباب على يمينها؛ بدوا كمقاتلين بخبرات مختلفة، ومن بينهم كان جيكن. ما إن وقعت عيناه عليها حتى اتسعت دهشته:
جيكن: إنّها هي... ماذا تفعل هنا؟
اقترب منها قائلًا:
جيكن: مرحبًا فيتارا. لماذا خرجتِ من المشفى؟
فيتارا: جئت من أجل سلاحي.
جيكن: أجل... لكن جروحك لم تلتئم بعد. لماذا غادرتِ المشفى بهذه السرعة؟
فيتارا: أنا بخير. أخبرني... من أين آخذ سلاحي؟
جيكن: السيّد گرانتر غير موجود الآن. انتظريه... سيصل خلال دقائق.
صمتت فيتارا موافقة. حاول جيكن تلطيف الجو وقال:
جيكن: تعالي، سأعرّفك على أصدقائي...
فيتارا (بجفاء واضحة): لا أريد. فقط أخبرني... ما هذا المكان؟
انزعج جيكن، لكنه ردّ ببرود محسوب:
جيكن: إنه مقرّ مقاتلي الگياريون.
فيتارا: وضّح أكثر.
جيكن: أنا وأولئك الشبان نقاتل الگياريون... والسيّد گرانتر هو القائد.
فيتارا: ماذا أفعل لأصبح واحدة منكم؟
ابتسم جيكن بسخرية خفيفة:
جيكن: تنضمّين؟ لكنكِ... فتاة.
نظرت إليه فيتارا بعينين باردتين كالسكون قبل العاصفة:
فيتارا: أخبرني كيف أنضمّ إلى المنظمة.
وقبل أن يرد، دخل گرانتر. وقف جيكن فورًا.
گرانتر: فيتارا؟! هل أنتِ بخير؟ هل شُفيت جروحك بهذه السرعة؟
جيكن: إنّها هنا لأجل سلاحها... وأيضًا-
توقّف، فاستكملت فيتارا الكلام بثقة:
فيتارا: أريد الانضمام إلى مجموعتكم... مقاتلي الگياريون.
نظر إليها گرانتر بعمق، كأنه يقيّم شيئًا ما لا يستطيع تحديده.
گرانتر: أجل... لكنني أفضل أن تعيشي هنا بسلام، بعيدًا عن القتال. لدينا وظائف، ومدارس، وجامعة يمكنك التسجيل فيها.
فيتارا: أنا أعرف ما أريد تمامًا... أريد قتل آخر فرد من الگياريون.
ساد صمت مفاجئ؛ حتى جيكن توقّف عن سخرية كان يتهيأ لإطلاقها. اقترب بعض الشبان ليستمعوا.
گرانتر: حسنًا... تبدين مصرة. إن أردتِ الانضمام... عليكِ أن تهزمي الرجل الذي سأختاره.
فيتارا: يعجبني هذا الشرط. اختر من تريد.
گرانتر: شيرما... تقدم.
تقدّم الشاب الأضخم بين الجميع، كتلة عضلية تتحرك بثقة واستخفاف، بينما ابتعد الآخرون مفسحين ساحة دائرية أشبه بميدان تدريب عسكري. وقفت فيتارا مواجهته ببرود لا ينتمي لفتاة مصابة خرجت للتو من مشفى... بل لمقاتلة وُلدت في عالم يتقن البقاء بالقوة.
مـريـم الـرمـاحـي