الفصل الثالث: فخ المرآة
سقط القماش عن المرآة فجأة، لتكشف عن الانعكاس. لكن انعكاس نورة لم يتحرك بتزامن معها؛ ابتسم ابتسامة عريضة بينما كانت هي ترتجف.
– نورة: "لا.. مستحيل.." – الانعكاس: "تأخرتِ عن فهم أن الباب لم يكن خلفك يوماً."
أشارت بيد مرتجفة إلى الباب، لكن الانعكاس أشار إلى سطح المرآة: "الباب كان هنا."
بدأت الأرضية تتشقق، والخريطة اشتعلت أطرافها بنار زرقاء باردة، دون لهب حقيقي. شعرت نورة ببرودة تلامس أطراف أصابعها، كأنها تُبتلع ببطء داخل المرآة. حاولت الصراخ، لكن الصوت لم يخرج. آخر ما سمعته كان صوت الباب وهو يُغلق من الداخل.
بعد أيام، توقفت سيارة أمام النُزل، ونزل شاب يدعى آدم. أعطته الموظفة المفتاح 313 بنفس التحذير. دخل آدم الغرفة، وعندما سحب السجادة، وجد الخريطة كما هي، لكن الدائرة الحمراء اتسعت لتشمل اسماً جديداً: "نورة".
---
في صباح اليوم التالي، بدت الغرفة عادية: السرير مرتب، المرايا مغطاة، لا أثر لنورة ولا لآدم، ولا للخريطة. خرجت عاملة التنظيف وأغلقت الباب خلفها. الرقم المعدني 313 اهتز قليلاً ثم انحرف، كابتسامة ساخرة، منتظراً القادم ليطرق الباب غداً.
النهاية
نذبة القمر