الفصل الثاني: الهمسات
الساعة 2:17 صباحاً، والنوم بعيد عن نورة. كلما أغمضت عينيها شعرت أن جدران الغرفة تقترب منها. كانت مستلقية تحدق في السقف عندما سمعت أول همسة: "نورة…".
فتحت عينيها وجلست فوراً. الصوت لم يأتِ من الممر، بل كان قريباً جداً، كأنه ينبع من الجدار خلف رأسها.
– نورة: "من هناك؟"
لا رد، لكن الخريطة لم تكن حيث تركتها؛ كانت مفتوحة على الأرض، والرموز حول الرقم 313 أصبحت أكثر وضوحاً وتعقيداً.
– الصوت: "وأنتِ.. القطعة الأخيرة."
ارتفع القماش عن إحدى المرايا سنتيمتراً واحداً، وكأن الغرفة تتنفس. ارتجفت نورة: "هذا مجرد ضغط نفسي… لا أكثر."
– الصوت: "كل من دخل هذه الغرفة قبلك قال نفس الشيء."
نظرت إلى الخريطة، ورأت خطاً أحمر غير مكتمل يمتد من الدائرة وينتهي عند نقطة فارغة… هي بالضبط المكان الذي تقف عليه الآن.
شعرت بدوار، وسُمعت صوت: "لم تكن القصص التي أحببتِها تحذيراً… كانت إعداداً." انطفأ أحد المصابيح، ثم الآخر، حتى لم يتبق سوى ضوء واحد يرتعش فوق المرآة.
> نورة (همس): هذا… ليس عادياً.
الهمسات استمرت، تتردد بين الجدران، تتسلل إلى عقلها، وتضغط على كل شعور بالأمان.
نذبة القمر