الفصل الثاني – رواية خاتم الوحوش (الحقيقة المتأخرة)
---
– غرفة آيدن
الصورة: آيدن مستلقٍ على سريره، ضوء المصباح الخافت يلامس ملامحه المتعبة.
صوت: صرير الباب يُفتح ببطء.
يدخل إيتان.
تتسع عينا آيدن بدهشة.
آيدن (بتوتر): ما الذي جاء بك هنا؟
إيتان (بهدوء): سمعت أنك أصبت في الغابة… فجئت لأتأكد أنك بخير.
آيدن يشيح بوجهه نحو الحائط، تعبير الضيق ظاهر.
إيتان (مقتربًا، بصوت واثق لكنه دافئ): اسمع… أعلم تمامًا كيف تشعر، وأن حياتك لم تكن سهلة… لكن صدقني، أنا لست عدوك. بل صديقك.
آيدن يلتفت بسرعة، الغضب والدموع يتصارعان في عينيه.
آيدن (بانفجار): كيف تعرف؟! أنت لديك حياة سعيدة، لم تمر بما مررت به أنا!
إيتان يبتسم بمرارة، نظرته مثقلة بالتعب.
إيتان (بصوت متهدج): حياة سعيدة؟… هل تظن ذلك حقًا؟
دمعة وحيدة تنساب من عينه.
يتجمد آيدن في مكانه، مذهولًا.
ينهض إيتان دون أن يضيف كلمة، متجهًا نحو الباب.
آيدن (بلهفة): مهـ… مهلاً!
لكن إيتان يغادر دون أن يلتفت.
الصورة: وجه آيدن تملؤه الحيرة والندم.
---
– مركز القرية
الصورة: غابرييل يدخل بخطوات متسارعة، الحرس مصطفّون، القائد في مكانه.
غابرييل (بصوت حازم): ما الذي يحدث هنا؟!
أحد الحراس: إنه ثورز… لم نعثر على أثر له بعد.
غابرييل يضرب بيده على الطاولة.
غابرييل: هل بحثتم جيدًا في أنحاء الغابة؟ ربما أصيب في مكانٍ ما ولا يستطيع الحركة!
الحارس: نعم، بحثنا في كل مكان… لا أثر له.
غابرييل يتنفس بعمق، ثم يصرخ:
غابرييل: فليتبعني أربعة حراس، وجهزوا عتادكم!
---
– الغابة قبيل الغروب
الموسيقى: نغمة متوترة مع أصوات بومٍ وحيوانات ليلية تبدأ بالظهور.
الصورة: غابرييل والحراس يشقون طريقهم وسط الظلال، خطواتهم حذرة.
في الخلفية، عين صغيرة تراقبهم….
غابرييل (بهمس): هل تسمعون هذا؟
حارس: نعم… هناك خشخشة في تلك الشجيرة.
يتحركون ببطء، الأسلحة مشدودة… فجأة يظهر آيدن وهو يتعارك مع حيوان صغير (كينكاجو – دب العسل).
غابرييل (بغضب ممتزج بالإحباط): تبا يا آيدن… أنت مجددًا! 🤦
يمسكه بصرامة، يرفعه على الحصان.
غابرييل: لا يمكننا إعادتك الآن… لقد تأخر الوقت. ستكمل معنا، وأرجو ألا نقع في خطر حقيقي.
---
– أعماق الغابة
يمشي الفريق طويلًا، والقلق يزداد.
الليل يخيّم، وأمل العثور على ثورز يتلاشى.
غابرييل (بصوت متعب): حسنًا… سننهي البحث لهذا اليوم… سنتحدث في البيت يا آي—
يتوقف فجأة.
الفراغ خلفه… آيدن اختفى.
غابرييل (مذعور): آيدن!!
يصدح صوته في الغابة.
ثم يسمع صرخة متقطعة:
آيدن (بعويل): لا… لا… لاااااا!!
غابرييل يركض بأقصى سرعة، يهبط منحدرًا صخريًا.
الصورة: آيدن جالس على الأرض، وجهه ملطخ بالدموع، يمسك بقرن غزال ضخم مكسور.
الأرض حوله ملطخة بدماء متخثرة.
تتسع عينا غابرييل رعبًا…
الحراس يقتربون مذهولين.
أحد الحراس (مرتجفًا): تبًا… إنه قرن... قرن ثورز الغزال…
الموسيقى: نغمة مظلمة تزداد حدّة.
الصورة تتلاشى ببطء.
يتبع…
---
Asad Sedig