ولادة مستقبل جديد

ولادة مستقبل جديد

31 0

المشهد الافتتاحي (Opening Scene)

الموسيقى: ألحان ملحمية ممزوجة بأصوات الطبول القبلية وصوت حفيف الأشجار.

الصورة: لقطات جوية لغابات الأمازون الكثيفة، الضباب يلف الأشجار، ثم يمر النهر الصغير وسط القرية.

السرد الصوتي (Voice Over):

> "في زمنٍ سحيق، وفي قلب الأمازون... عاشت قبيلة عريقة، وُلِد أبناؤها بعلامات حيوانية على جباههم، مانحةً لهم القدرة على التحول لتلك المخلوقات عند بلوغهم... لكن في ذلك العام، وُلِد طفل... مختلف."

المشهد 1 – كوخ الولادة

زوايا التصوير: لقطة مقربة على وجه الأب "غابرييل ثورن"، ملامحه مزيج من الحزن والقلق.

الصوت: صرخات مولود، أصوات همس من القابلات.

القابلة (بهمس): "لا... لا توجد علامة!؟"

الأم (أنفاسها تتقطع): "أرجوك... اعتنِ به..." تغلق عينيها ببطء

الأب (دموعه تنزل): "آيدن... سأسميك... آيدن."

المشهد 2 – بعد 12 سنة

الموسيقى: هادئة، مع أصوات الطيور.

الصورة: "آيدن" يسير في السوق الصغير للقرية، الأطفال يرمقونه بنظرات غريبة.

المتنمر 1: "ها هو الفتى الملعون!"

المتنمر 2: "لا حيوان... لا روح!"

زاوية التصوير: لقطة بطيئة للضربة التي يتلقاها "آيدن"، يسقط على الأرض والدماء تلطخ أنفه.

القرية: الكبار يكتفون بالمشاهدة ببرود.

يقترب فتى ذو مظهر قوي يرتعب الأطفال المتنمرون يتراجعون للخلف

أحد التنمرين: إيتان.... ماذا تفعل هنا ولماذا تقف هكذا

إيتان بصوت غاضب وابتسامة حازمة: هذا يكفي الآن... لقد تماديتم

يضم قبضته فيتراجع الأطفال المتنمرون ويركضون إلى آبائهم

إيتان: هه..... حمقى

يلتفت بإبتسامة وعينين مليئتان بالحنية إلى آيدن

إيتان: إنهض.. هل أنت بخير؟

ينعض وينفض التراب عن نفسه وينظر إلى إيتان بدون ان ينطق بكلمة لأنه لم يعتد أن يعامله شخص بحنية غير والده

إيتان: لا تسمح لهؤلاء الحمقى بأن يحتقروك... واجههم حتى وإن تعرضت للضرب ولكن لا تكن جباناً

ينصرف آيدن دون ان يقول شيئا وهو يكبُت دموعه حتى يصل إلى الغابة فيجهش بالبكاء

آيدن بينه وبين نفسه: جميع من في القرية يكرهونني.. أبي دائما مشغول بأمور القرية والصيد والآن جائني فتى في نفس عمري يشفق علي... ماذا فعلت لكي استحق هذا أريد أن أكون مجرد شخص عادي

يقطع بكاءه صوت عالي وقوي من السماء ينظر آيدن ليرى ما هذا فيرى شهابا يشق الغيوب مشتعلا بنار هائلة ساقطا بالقرب من غابتهم

يدوي صوت سقوط كأنه زلزال تتطاير الطوير من الأشجار وتهرب الحيوانات يهرع آيدن عائدا إلى القرية لكنه يضيع الطريق

وأثناء ركضه يتعثر بحجر ويسقط عن منحدر.

يتدحرج حتى يرتطم رأسه بشجرة ويفقد الوعي.

يستيقظ ليجد الليل قد حل...يحاول النهوض ولكن كاحله قد إلتوى.

آيدن: تبا كيف يمكن أن يزداد الأمر سوءا

فجأة يبدأ البرق والرعد ويبدأ المطر.

يزحف آيدن ليجد مأوى من المطر فيلمح كهفاً مع ضوء البرق.

يزحف حتى يصل إلى داخل الكهف فيجمع أنفاسه بتعب ويحاول تجفيف نفسه.

ولكن فجأةً يضرب البرق بقوة مضيئا داخل الكهف ليرى آيدن جزءًا معدنيًا ضخمًا محطّمًا – أشبه بسفينة فضائية.

زاوية التصوير: كاميرا تتحرك ببطء نحو الداخل، حيث كائن مغطى بالحراشف الخضراء الداكنة، أظافره طويلة، وجهه نصف مغطى بقناع مكسور.

آيدن (عيناه تتسعان): "ما... هذا؟"

الكائن يبقى بلا حركة، لكن صوتًا غريبًا يشبه النبض العميق يخرج منه.

آيدن" يبتعد خطوة، يتعثر، يحاول الركض خارج الكهف

تتفتح أعين الوحش فجأة ويخرج من الجسم المعدني كائن ضخم ملئ بالحراشف الخضراء الغانقة

ومخالب كبيرة وذيل طويل ورجلين كأنهما لفهد

يركض آيدن وهو يعرج ولكن سرعان ما يركض الوحش خلفه.

يوشك الوحش على الإمساك به وفي آخر لحظه يدفع شيء ما آيدن بعيدا عن طريق الوحش.

يلتفت آيدن ليرى ما هذا الشيء فيرى غزالاً كبيرا ويمتلك قرنين كبيرين.

الغزال: آيدن هذا أنا ثورز أعمل لدى حكيم القرية وكنت في جولة ليلية حول الغابة فسمعت صوتا في هذا الإتجاه فأسرعت للتحقق من الأمر فرأيتك ورأيت هذا الكائن أياً يكن.. حمدا لله أنني كنت في الجوار..... ولكن تبا ما هذا الشيء

ينهض الوحش بعد ان تلقى نطحة من ثورز ويفرد مخالبه

ثورز: آيدن أهرب بسرعة سوف أقوم بتأخيره لوقت كافي.

آيدن ولكن... يقاطعه ثورز: لا تقلق علي يمكنني التكفل بأمر هذا الضعيف ترتسم على وجهه بإبتسامة حزم مع نقطة عرق تدل على التوتر

يعرج آيدن وهو يحاول الركض حتى يصل إلى مشارف القرية ويرى البيوت ولكن قبل أن يصل يسمع صوت صرخة قوية لم يستطع ان يعرف إن كانت من الوحش أم من ثورز ينظر نحو الغابة بخوف وقلق

حتى يرتمي في وسط القرية وهو يلهث ويفقد وعيه من التعب..

يفتح عينيه في سرير غرفته وحوله ممرضة ووالده يجلس في كرسي بقربه.

غابرييل : حمد لله لقد أفقت.... ماذا حدث يا بني أخبرني

آيدن ينهض بسرعه: ثورز.... تؤلمه قدمه بشدة ويمسك رأسه من الصداع

غابرييل: إهدأ يا بني لا تنهض الآن لم تتعافى بالكامل... ماذا بِه ثورز؟!

آيدن يسرد القصة كاملة لوالده ولكن غابرييل كالعادة لا يصدق ويظن أن هذه مجرد تصرفات صبيانية من إبنه لكي يلفت الإنتباه

غابرييل : آيدن أعلم أنك تعيش حياتا صعبة وتحاول ان تكسب تقدير الجميع ولكن اتمنى أن لا تعرض نفسك للخطر مرة أخرى.

آيدن : ولكن يا أبي..... يربت والده على كتفه وينهض

غابرييل : استرخي الآن.

ويخرج من المنزل

ترتسم في عيني آيدن نظرة حزن وخيبة أمل

غابرييل متجها إلى مركز القرية حيث يعيش الحكيم يسمع ضوضاء وأشخاصا يتحدثون.

أحد الحرس: سيدي خرج ثورز البارحة ولم يرجع حتى الأن زوجته قلقة عليه.

غابرييل يتفاجأ ويفتح الباب ويدخل

غابرييل ماذا يحدث...... يتبع

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

خاتم الوحوش

المؤلف Asad Sedig
2025/08/30 مستمرة
قائمة الفصول (2)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة