الْبَابُ الْخَامِسُ: بَعْدَ وَفَاةِ الْحَبِيبِ
الْفَصْلُ ١٠: بَعْدَ وَفَاةِ الرَّسُولِ ﷺ
"عِنْدَمَا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، انْكَسَرَ قَلْبُ بِلَالٍ. لَقَدْ فَقَدَ مَنْ أَعْطَاهُ الْحَيَاةَ وَالْكَرَامَةَ وَالْإِيمَانَ."
الْمَوْقِفُ الْمُؤَثِّرُ:
جَاءَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ إِلَى بِلَالٍ بَعْدَ وَفَاةِ الرَّسُولِ ﷺ وَقَالَ: "يَا بِلَالُ، أَذِّنْ لِلصَّلَاةِ."
نَظَرَ بِلَالٌ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَعَيْنَاهُ تَفِيضَانِ بِالدُّمُوعِ وَقَالَ: "يَا أَبَا بَكْرٍ، لَقَدِ اشْتَرَيْتَنِي لِلَّهِ فَأَعْتَقْتَنِي لِلَّهِ، فَدَعْنِي وَشَأْنِي."
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: "وَاللهِ لَا أَتْرُكُكَ. أَنْتَ مُؤَذِّنُ رَسُولِ اللهِ ﷺ."
الْأَذَانُ الْأَخِيرُ فِي الْمَدِينَةِ:
عِنْدَمَا أَذَّنَ بِلَالٌ، لَمْ يَتَمَالَكِ الصَّحَابَةُ أَنْفُسَهُمْ مِنَ الْبُكَاءِ. قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: "كُلَّمَا قَالَ 'أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ' نَسْتَذْكِرُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَتَنْشَقُّ قُلُوبُنَا."
الرَّحِيلُ إِلَى الشَّامِ:
قَرَّرَ بِلَالٌ أَنْ يَتْرُكَ الْمَدِينَةَ، فَقَالَ: "لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَبْقَى فِي مَكَانٍ لَا أَرَى فِيهِ رَسُولَ اللهِ ﷺ."
ذَهَبَ إِلَى الشَّامِ مُجَاهِدًا، وَكَانَ يُؤَذِّنُ أَحْيَانًا لِلصَّحَابَةِ هُنَاكَ.
احمد كامل محمود السي