لم تتحرك كايريس من مكانها طوال فترة انتظارها لايفان، لكنه تأخر، مرت اكثر من نصف ساعة منذ توجه لمقصف الجامعة.
نهضت من مكانها، تجولت ببطئ بين الشجيرات، رياح الشتاء الباردة جعلت خديها يحمران. وهمست لها بافكار جديدة، تنسيها في القديمة.
ادخلت يديها في جيب معطفها الطويل، تراجعت افكارها من ايفان الى ما ستفعله عند انتهاء الدوام.
ستذهب الى المنزل، ستطبخ القليل من الكوكيز وربما تحضر معه الحليب والشوكولاتة.
تريد افراغ قلبها، الفريد بائع الحليب حتما سيجعلها تبكي وربما سالي.
الان فكرت... منذ اصبحت تحب ايفان تضاعفت رغبتها في البكاء، فكرت، لربما يجدر بي ان اوقع اتفاقية مع مصنع المناديل الورقية، وستبكي حتى تنسى يوما انها ضحكت واستمتعت برفقته.
هي تكرهه، لا... لا تحبه، ابتسمت بغباء،
"هذا يعد خيانة لزوجي المستبقلي، وحتما لن يكون ذلك المغفل ايفان"
لربما همست اسمه برقة، من يهتم، فنسمات الهواء الباردة والاعشاب تحت قدميها هي الوحيدة التي سمعتها. تخاف ان تنقلها له.
مالذي تفكر به الأن، رفعت راسها تشتم ايفان في سرها، اخذت شهيقا قويا كانه تطلب منه مساعدتها في طرد تلك الافكار السخيفة من عقلها.
"ه.. هذا مؤلم"
سمعت صوتا رقيقا اتى من خلف الاشجار، به لمحة من الدلع والتغنج، كان ذاك النوع من الاصوات الذي يجعلك تشمئز منه تلقائيا.
"ه.. هذا يكفي"
حاولت كايريس كبح فضولها، لكنه للاسف ولأول مرة يتغلب عليها، اقتربت خطوة، لكنها تراجعت خمسا، ازداد الأنين خلف تلك الأشجار.
حسمت قرارها، استدارت بسرعة لتغادر لكن كلمة واحدة كانت كفيلة بارجعاها، ارجاعها الى اليوم الذي شعرت انها تمتلك العالم، الى اليوم الذي كسر قلبها لاول مرة الى... ايفان
"اي.. فان"
حروف متقطعة، لقد كان خطأ بالتأكيد لربما ارادت القول اي فانز تنتمي، لربما لاتاك او وان بيس.
لكن ربما كانت تركض فمنعها افتقادها للهواء ان تكمل جملتها، نعم هذا ما حصل... لا.. ليس ايفان بالتأكيد.
لكن شكوكها قطعت بسكين ساخن حين سمعت صوته هو.
"توقفي عن الحركة، فنحن لم نبدأ بعد"
شعرت ان افكارها اختنقت في حلقها، قلبها كمن وضع في نار ملتهبة تكويه من كل جهة.
اطلت برأسها من خلف الأشجار تشاهد مالم تتوقعه يوما... على الأقل ليس مع غيرها.
كانت تلك الفتاة تنهج، محصورة بين الشجرة وذراعه. علامات حمراء على طول جسدها الذي لا يغطيه الا القليل من ملابسها.
هو يتلاعب بخصلاتها بين اصابعه، بدا مستمتعا من ابتسامته التي تكاد تشق وجهه.
"رائع"
ابتسمت كايريس، ربما كانت اصدق ابتسامة اظهرتها منذ سنوات.
انه يخونها.. لا هو حر في افعاله، انها لا تهتم، وجدته منظرا مثيرا للسخرية فحسب.
لكن... رفعت هاتفها، قربته منهما اكثر، دخلت لتطبيق الكاميرا، لاكنها تناست انها لم تضع هاتفها على وضع صامت، حين ضغطت على زر الالتقاط، اصدر ضجيجا، شعرت ان قلبها سقط من مكانه.
التفت الاثنان ناحية جهتها، لكنها قبل ذلك بربع ثانية كاملة كانت قد اختبأت، سرعة لم تتخيل هي نفسها انه يمكنها ابدائها.
حين سمعت ان الهدوء قد طال، لم ترد ان تلتفت، اطلقت الريح من بين قدميها وانتفضت راكضة.
"اه.. يالها من فأرة مشاكسة"
من بين الشجيرات وقف ايفان، ابتسامته اكبر مما كانت، كأن العالم لا يتسع لاستمتاعه. شاهد كايريس تركض مبتعدة.
اذا لقد كانت هي التي اصدرت الضجيح، غمس يده بين خصلاته، تنهد بانزعاج ثم تمتم
"سيكون الأمر مزعجا"
ألاف الأفكار دارت في خلده، هيا حتما تفكر في شيئ سيئ عنه و ربما تشتمه وتلعنه الأن
"إذا هل نكمل؟ "
التفت ناحية القتاة واقترب منها ببطئ.
........
ركضت كايريس وركضت، مغمضة العينين كانت تعتمد بشكل كلي على قدميها لتوجيهها.
"يا إلهي"
وجدت نفسها تتعرقل بجذع شجرة، غير ان هذا لم يكن اسوء مما ينتظرها عند سقوطها.
صرخت بألم، كانت مرمية أمام حائط جانبي للجامعة تحته زجاج منكسر لقارورات الخمر والشراب، شظايا مرمية هنا و هناك لكنها الأن اصبحت كلها مغروزة تحت جسدها.
العشرات منها، في يدها قدمها ذراعيها، بطنها وحتى صدرها والقليل من رقبتها.
حاولت النهوض، لكن كل حركة زائدة منها تجعل الزجاج ينغرز اكثر واكثر.
تأوهت من الألم، من حسن حظها ان ألم جسدها قد تفوق الأن على ألم قلبها.
لكن كل ذلك بسببه، ستنساه كما ستنسى انها وقعت هنا اذا بقيت حية بالتاكيد.
نزف الدم منها بغزارة لكنه لم يضاهي غزارة دموعها، همست، هل سابقى ممدة هنا؟
لا تعرف ولن تعرف، شاء القدر ان تكون خيانة ايفان.. لا ليست خيانة... السبب الرئيس في رسم تلك الخريطة من الجروح على جسدها الهش.
احست انها هي الزجاج وانها هي من تحطمت الى شظايا، غابت الحياة من عينيها، فصارتا بلون اخضر باهت، ثقلت جفونها، وغاب الضوء عن نظرها.
"ياللهول"
غاب الضوء عنها، لكن لم تغب حواسها الاخرى، هي بالتأكيد سمعت كلاما، ارادت فتح عينيها والنظر للوراء لترى القادم، لكنها لم تمتلك حتى ذرة طاقة لنفس زائد.
بدأ البرد يتسلل لجسدها، بسرعة وهدوء جعلها تشك انها في حلم من نوع ما.
لكن الهزات التي شعرت بها اخر حواسها المستيقظة، قسمت الشك باليقين.
انها في عداد الموتى.
خارج وعيها المظلم والسوداوي، جلس شاب عند رأسها يهز بلطف، لكنه ادرك انه مع كل هزة كانت الجروح تنفتح اكثر، و الدماء تسيل اكثر.
"رباه.. لقد فقدت الكثير من الدماء"
حملها الشاب بسرعة، بلا تفكير زائد او افكار قد تأثر بحركاته.
احاط يديه حول جسدها ببطئ، رفعه عن الارض بهدوء وانطلق راكضا.
لم يدرك ما يفعله، حتى وجد نفسه يضعها في سيارته، مددها على طول المقعد، كانت مستلقية على ظهرها، حين ابتعد قليلا عنها، شهق بعنف.
مملوءة بالزجاج، ارتبك قليلا، ارتجفت يداه، لكنه سارع بالعودة الى مقعد السائق، ادخل مفتاحه فيها، حتى شعر باهتزازها.
ادار المقود بعنف، يلهث من شدة ارتباكه، للحظة نسي حتى كيف يتنفس.
بين الطريق و ضغطه المستمر على دواسة الوقود، كانت دماء كايريس تغطي المكان اكثر و اكثر، لكن ما اثار خوف الشاب حقا هو الجرح في رقبتها.
بعد ربع ساعة، مرت كالجحيم، كاد فيها ان يصطدم باكثر من تسع سيارات، ركن سيارته امام باب الطوارئ.
صرخ باقوى ما يملكه، خصلاته الشقراء التصقت بجبينه، وعيونه الرمادية لم تترك مكانا الا وركزت فيه.
فور انتهاء صرخته الاولى، خرج طاقم طبي، يجرون سريرا ابيضا بعجلات.
لكن ذلك البياض تحول كليا الى اللون الأحمر فور وضعهم لكايريس فوقه، انحسر لون جلدها الابيض الطبيعي و استبدل باخر شاحب كورقة من العهد الفائت.
بلا تردد او تأخير دفع الممرضون الكرسي للداخل، كل منهم يصرخ بجمل لم يهتم لها الشاب.
حاول اللحاق بهم، لكنه سمع صوت صفارة سيارة الاسعاف، ادرك ان سيارته تسد الطريق.
اتجه نحوها، ركبها بسرعة و ادار المقود لليمين حيث تواجد مكان لركن السيارات.
تأهب للخروج من السيارة لكن صوت رنين الهاتف اوقفه.
"اللعنة"
شتم تحت انفاسه، استقام قليلا في مكانه حتى يتسنى له اخراج هاتفه.
غير ان الهاتف خاصته كان في وضع صامت، ولم يتصل احد به من الاساس.
اذا من اي اتى صوت رنين الهاتف، كان اقرب له من ان يكون خارجا.
بالصدفة ادار رأسه الى الخلف، لمح شعاع ضوء خافت و الصوت قد ازداد اكثر.
مد يده، واخرج الهاتف الذي توضح انه ملك لكايريس من صورتها في خلفية الهاتف.
اعتدل في جلسته، تنهد بخفة، ثم اجاب المتصل الذي دون اسمه «كهرباء مزعجة»
لوهلة تفاجأ من الاسم، لكنه لم يركز معه كثيرا لجدية الموقف الذي هو فيه الأن.
"مرحبا"
جاءه صوت شاب من الجهة الاخرى بدا مستمتعا و ربما القليل من الخبث، تردد لوهلة في الاجابة لكنه قال.
"اهلا"
صمت قصير غلف الجو، لكن الصوت من جهة اخرى قد تحول كليا، صار هادئا مغلفا بالغضب.
"من أين لك بالهاتف؟ "
ادار الشاب عينيه بضيق، اراد الخروج والتأكد من حالة كايريس، لكن يجدر به اعلام عائلتها اولا.
"صاحبة الهاتف تعرضت لحادث، وهي الأن في العناية المركزة"
كأن الصمت قد قرر اليوم ان يفرض هيمنته هو قد عاد، لكن الشاب كاد ان يقسم ان الصدمة و قليل من البكاء قد استشعرهما من الجهة الأخرى
"انت لاتمزح لمجرد سرقة الهاتف صحيح... اذا اخبرتني الحقيقة فسأتركك تذهب في حال سبيلك"
"لو كنت اريد سرقة الهاتف لما كنت اتكلم معك الأن، نحن في مستشفى الألايكا تعالى الى هنا و بعدها سأسلمك الهاتف"
لم يكد يكمل كلامه حتى وجد ان الخط مفصول، ادخل الهاتف لجيبه ثم خرج من سيارته.
..... .. ...
"غرفة الطوارئ"
رصت الكراسي تباعا مقابل مدخل غرفة الطوارئ، الهواء ثقيل ممتلئ برائحة المخدر و المحاليل الطبية.
كان الشاب يجلس على احد تلك الكراسي، رأسه مائل للأسفل ويديه متشابكتين في توتر ملحوظ.
كل ما اراده الأن ان تنجوا الفتاة النائمة خلف ذلك الباب، ربما ليرتاح ضميره، وربما.... لشيئ أخر.
كان الهدوء سيد المكان حتى سمع صوت خطوات سريعة قادمة ناحيته.
لكن قبل ان يتبين القادم الى هنا، رن هاتف كايريس مرة أخرى.
والمتصل كان نفسه "كهرباء مزعجة"
بلا تردد اجاب على المكالمة، قرب الهاتف من اذنه وصوته الخافت المبحوح خرج هادئا.
"مرحبا"
"أ.. أين أنت الأن.. في أي غرفة تقيم فيها"
كان صوته يحمل القليل من الفزع و التوتر، شعر الغريب بقليل من الشفقة عليه، فمن صوته بدا انه و الفتاة مقربان جدا.
"نحن في الغرفة رقم 23"
لم تكد تمضي بضع دقائق حتى شاهد شخصا يركض ناحيته.
وقف الشاب من مكانه، و حين لمح تفاصيل وجه القادم اكفهرت ملامحه، وظهر التفاجئ الممتزج بالصدمة.
"أ.. أنت كهرباء مزعجة؟ "
لمعت عيون القادم بفزع، اومأ برأسه بسرعة قائلا بلهاث
"أين هي... أين كايريس"
خرج الغريب من صدمته فحتى في أجمح خيالاته التي امتدت عبر الدقائق الفائتة، لم يتخيل أن المتصل هو
"هل هي بخير"
كان وكأنه دخل في نوبة فزع، جبينه متعرق، وانفاسه متسارعة.
اقترب الغريب منه يرفع يده لتهدأته
"انتظر استاذ لورين.... هي بخير فقط بضعة خدوش اصابتها"
كأنه سمع قرار العفو عن حياته تنهد الأستاذ لورين بخفة... لو حصل مكروه لكايريس فهو حتما سيكون في عداد الموتى.
جلس الاستاذ لورين على اقرب مقعد له، شعره البني ملتصق بوجهه و رقبته من الخلف، و أنظار الغريب المتساءلة لم تفارقه.
مرت بضع دقائق استعاد فيها الاستاذ أنفاسه، ثم تكلم
"أنت الطالب فراي راينوس صحيح؟ "
اومأ فراي برأسه بهدوء و أعينه الرمادية باهتة، عاد الصمت لخيم في الأجواء مجددا.
"كيف تعرضت كايريس للحادثة"
كأنه اتفق هو و الصمت ان يتناوبا، حين يتكلم يختفي الصمت و حين يصمت... يرجع الهدوء ليعشعش على قلوبهم.
ليس قلبه هو بالتأكيد... فلو حبس انفاسه لثانية فقط لخرج قلبه من مكانه... قلقه و فزعه على كايريس كانا اكثر مما قد يتصوره أحد.
ليس قلق استاذ على تلميذته بالتأكيد... كان قلقا من نوع خاص يتولد من عاطفة خاصة.
ترك لورين رأسه يسقط بين يديه، فيما راح فراي يسرد له التفاصيل أين وجد كايريس و في اي حالة كانت.
عقاب... نعم هو عقاب من السماء لتقصيره في مراقبتها كيف سيصارح أرجيل بالأمر.
تمتم لنفسه، هي حقا ستقتله و تعلق جثته امام انظار العالم، رغم ان خوفه و قلقه على كايريس متولد من عاطفته هو و ليس خشية من المدعوة ارجيل.
اكمل فراي كلامه تزامنا مع خروج احد الاطباء من غرفة الطوارئ.
نقل انظاره بين لورين و فراي، ثم قال بصوت هادئ يمتلك من الهيبة و الوقار مايوحي بخبرته و تفانيه في عمله.
"أي منكما قريب للمريضة"
لم يجرئ فراي على ادعاء قرابته لكايريس بأي شكل من الاشكال لا من بعيد و لا من قريب.. فحسب منظر الاستاذ الجالس امامه فهذا حتما سيعد مشكلة كبيرة له.
تولى الاستاذ لورين زمام المبادرة حين قال
"انا... انا اكون قريبها"
اومأ الطبيب ولم يسأل عن التفاصيل، اقترب من الاستاذ لورين الذي وقف بهدوء ينتظر كلام الطبيب
"المريضة مصابة ببضع خدوش على مستوى جسمها بأكملها و قد يترك هذا ندبا مستقبلا"
اومأ لورين بارتياح.. مادام هذا لم يأثر على حياته فلا بأس به.
لم يكد يأخذ انفاس الارتياح التالية حتى قال الطبيب مجددا
"لو تأخرتم فقط بضع دقائق لكنا فقدنا المريضة بالفعل"
اختنق الاستاذ لورين بانفاسه.. وجه نظره ناحية فراي بامتنان صامت، فلولاه لحدث اسوء احتمال.
احتمال سيئ لدرجة انه يرفض مجرد التفكير فيه.
غادر الطبيب، وعاد الاستاذ ليجلس منتظرا تحديثات اخرى عن حالة كايريس.
بعد مدة رن هاتف فراي، قرأ الاسم المكتوب على هاتفه بهدوء شديد، تغيرت ملامحه لبرهة لكنها عادة الى البرود.
نظر ناحية الاستاذ، احنى رأسه قليلا ثم قال بأسف
"كان بودي الجلوس هنا و الإطمئنان على حالة الأنسة لكنني مضطر للمغادرة"
صافحه لورين بمتنان كبير
"لا داعي للاعتذار، فلولا وجودك في تلك اللحظة لحدث مالا يحمد عقباه"
كاد فراي ان يسأله عن قرابته مع كايريس، اكانت مجرد حجة قبل قليل؟ او ان ما يدور في الاوساط الجامعية صحيح.... هل هو بأي فرصة مغرم حقا بتلك الفتاة؟
هز رأسه ينفض الفكرة تماما من عقله، كادت فكرة ان تبزغ فجأة في مخيلته لكن الاتصال تكرر و المتصل... نفسه.
"انا قادم"
بضع كلمات و اغلق الهاتف مبتعدا، لكن قبل ان يخرج من نطاق رؤية الاستاذ صرخ
"اذا كنت ممتنا لي حقا فارفع درجاتي في مادة التاريخ"
من بعيد اومأ له لورين... على الاقل سيستغل الفرصة الممنوحة له، هو مدين لاستاذه حسب كلام لورين و نبرته فلما لا يستغلها في نجاحه؟
••• •• •••
بعد أسبوع..
في استراليا أين كانت العاصمة في اهتياج مُلِحْ، في احد مكاتب اعرق شركاتها، كان الجو ثقيلا مطبقا على النفس، الشمس متعامدة على الحائط الزجاجي الشفاف.
كان ايفان واقفا في المنتصف، رأسه منحنى و ملامحه باردة و هادئة على نحو مثير للشك.
امامه كان مكتب معتق برائحة الخمر و الحرير، لكن الصوت المنبثق منه كانت لتجعل شعر ظهرك ينتصب من القشعريرة.
"اوكلت لك مهمة واحدة فقط.. رافق ابنتي، و سأساعدك لتحقيق مبتغاك "
عض ايفان على شفتيه بقوة، ملامح الرجل امامه كانت مظلمة بفضل الاضاءة المسلطة عليها، فمنحته هيبة فوق هيبته و غموضا... كان ليجعلك ترتعب اكثر.
"ليس لدي اعذار اقدمها"
ازداد انحناء رأسه اكثر و رسم الوجوم على تقاطيع وجهه الجميلة..
"بلى سيد بولاريس لديك عذر"
كان ايفان يدرك اي نوع من الكلام يصدر من الجالس امامه، في نظر سيده جميع الاعذار تسقط حين يتعلق الامر بحماية ابنته.
تفاجأ ايفان لوهلة من كلام والد كايريس، بقوله ذلك و نبرته تلك... جعلت يرفع الحذر لاقصاه.
"تلهو بألعابك القذرة بينما ابنتي تصارع الموت في المستشفى. "
"هذا.. "
•••• •••• ••••
√تم اختتام فصلنا الثاني ✓
√رأيكم✓
√كل ماتقرأه لديه وجهان، فلا تصدق الوجه الذي تعرفه أنت لمجرد انه ظهر اولا✓
√الفصل مملوء بالتلميحات فركزوا جيدا ✓
❦
𒈟
شعار Doreamon
Dorea---mon