مقدمه

مقدمه

13 0

اكتوبر

١٠/٢٧ .

7:00

الاستيقاظ باكرا.... فتح الستائر.... تأمل السحاب ..والشعور بالوحده

هذا ما أفعله كل صباح ... الاستيقاظ باكرا .. مع شعور بالبرد عند تلامس انامل قدمى لارضيه الغرفه .... وشعور مريح بأن الشتاء قادم فى الطريق ... لقد كان خريفًا جميلا كالعاده ... وفى انتظار الخريف القادم لمزيد من القصص الجميله .

انظر الى سقف الغرفه وتجول افكارى  ... وكأنها طير يطير بلا هدف ... شعورى بفقدان الشغف والوحده وعدم التفاؤل يتخلل فى أذهانى وقلبى يوماً بعد يوم ... سئمت من الابتسام اللعين وسئمت من عدم تحقيق أي هدف .

هل انا السبب ام أن الحياه هى السبب ؟  على اى حال لا يهم المهم انى الان على قيد الحياه .

اتناول هاتفى لاتصفح سخافات الانترنت ... والهروب قليلا من عالم الواقع الذى أصبح كابوساً بالنسبه لي .واتصالات صديقتى التى لا تنتهى .

                 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

7:15

- لماذا لا تجيبين على الهاتف ؟ ام أن أُذن حضرتك لا تريد أن تسمع صوت أحد ؟؟

- أنا مستيقظه منذ قليل فقط .

- حسناً هيا إذا تجهزى للجامعه لا اريد أن اضيع المزيد من المحاضرات !!!

- تحدثينى وكأنك الآن أمام الجامعه وانا من أضيع عليكى حياتك الدراسيه

- اذهبى للجحيم رحيل .... هيا استيقظى الآن .. وانظرى من النافذه .

- ما بها النافذه ؟؟؟

- انظرى بنفسك ... انها مفآجأه..!.

                   ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

7:18

اسرع فى فتح الستائر على أمل رؤيه منظرى المفضل ...

نعم انه حقا ما توقعته ... مرض الطبيعه ... اكتساح الصفره لون الحياه ... وتعفن قطن السماء ... سحاب مظلم وجو معتم ... أنه اعلان لدخول الشتاء وإعلان الطبيعه بشعورها بالوحده .

اسرع فى مغادرتى المنزل واحتضان هواء الشتاء ... واستنشاق حزن الطبيعه ... شعور يجعلنى أشعر بالراحه والسعاده .... انها الوحده ..

الوحده شعور سئ الا انها تشعرنى بالسعاده ... انها تأكل داخلى  المميز ولكنه شعور جميل يجعلنى ادعها تأكل وتأكل حتى تتمكن منى بالكامل وهذا حقا ما أريده .

أسرعت فى الذهاب الى صديقتى التى لم تكتف قط بالإتصال المزعج .... ويبدو أن مزاجها سئ اليوم

- احم ما بالك اليوم ؟

- ليس هناك شئ اريد الذهاب الى البحر ... ما رأيك أن نذهب الى البحر رحيل ؟؟؟

نظرت رحيل الى صديقتها بسخريه :

- نعم هيا بنا نسافر ٦ سعات للذهاب الى البحر .. أنا أيضا اشتاق للبحر ...

ضحكت مريم ونظرت إلى رحيل نظره حنين :

- اشتقت اليك رحيل .... ما اخبارك اليوم ؟؟

ابتسمت رحيل وقامت بأخد مريم فى أحضانها

- أنا أيضا اشتقت اليك ميمي ... أنا بخير عندما رأيتك

فصلت مريم العناق ثم أمسكت بيد رحيل :

- إذا هل نذهب ام سنظل نعانق بعضنا البعض هنا ؟!

- حسناً حسناً هيا بنا نذهب .

                   ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

9:00

أسرعت مريم إلى ساحه الجامعه ونظرت إلى مريم بسعاده :

- إنه عامنا الأخير هنا .... نحن نكبر صديقتى

نظرت رحيل الى السماء ثم نظرت إلى مريم بنظره بارده خاليه من الشغف وحلاوه الروح :

- نعم نحن نكبر... انه شئ جيد.

أمسكت مريم بيد رحيل التى كانت تباشر بتجاهل مريم والصعود على السلالم :

- ما بك هل انتى بخير ؟؟

نزعت رحيل يدها من قبضه مريم ونظرت إليها :

- أنا بخير صدقينى ... أنا فقط لا اعلم من أنا .

شردت مريم فى ملامح رحيل الغير مفهومه :

- أنتِ رحيل .

ضحكت رحيل بصوت رقيق ثم أمسكت بخدود مريم الممتلئه وشدتها وكأنها تحاول نزع خدودها من  وجهها :

- احبكِ لأنك خرقاء وخدودك ممتلئه هكذا

          ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

4:00

ذهبت إلى البيت بعد يوم جامعى طويل ... لقد تمشيت فى شوارع الحي الذى اسكن فيه ..

إنها شوارع تذكرنى بالكثير من الذكريات .... شوارع أرى فيها طيف من احبهم ... وأنغام أصواتهم ....

مازال الجو غائما .. ومازال جزء كبير منى سعيد  .

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

خريف رحيل

المؤلف Hagar younis
2025/10/29 مستمرة
قائمة الفصول (2)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة