" القدر حدد ذلك بالغعل "

" القدر حدد ذلك بالغعل "

15 0

نظر ايزوكو له بهدوء تام و بدأ كاتسوكي بالغضب قليلا

ليمسكه من معصمه و يصرخ

" أن كنت مريضا لما تحمل السجائر هاه ؟! أليست خطرا عليك ؟! الست مدركا لما يحدث من حولك ؟! هل أصبحت مجنونا أم ماذا ؟! علبة السجائر تبدو حديثة ، ربما اشتريتها اليوم أو الأمس تقريبا ، و مع ذلك أنها فارغة تماما ! هذا يعني بأنك مدخن مدمن شره ! "

صمت ايزوكو ليرفع رأسه قليلا و يتحدث باعين تلمع بحزن

" أن اخبرتك لن تصدقني "

" أخبرني بأن هذا كذبة و سوف أصدقك ! "

" ليس كذبة و لكنه حقيقة مختلفة ، في الواقع ، مرضي نادر جدا ، ليس معدي و لكنه نادر الحدوث ، مرضى هو طفرة جينية من عدة أمراض أخري تطورت بداخل جسدي ، فذلك المرض عادة ما يتطور داخل الجسد عكس باقي الأمراض ، فى البداية كانت مجرد حساسية في الصدر ، و لكنها الآن أصبحت حساسية من الروائح سواء كانت زكية أو كريهة ، فربما أن اعطيتني كوب قهوة و شممت رائحته ، أدخل المشفي فورا ، و حسنا ، عندما سألت طبيبا مختصا يعيش هنا فى طوكيو عبر الهاتف ، أخبرني بأن علي الاعتياد علي رائحة الدخان ، أي باختصار ، السجائر هي علاج لحالتي "

( الكاتبة : للمعلومة هذا ليس مرضا و لكنها حساسية حادة في الصدر و فعلا علاجها هي السجائر ، انا لا اخترع هذه الحالة فلقد أخبرني والدي بأنه كان لديه نفس الحالة و هو صغير )

هدأ كاتسوكي قليلا و سأله سؤال آخر

" اذا ، منذ متي و انت تدخن ؟! "

" منذ عام واحد ظهر هذا المرض ، أي عندما كنت في الثانوية العامة "

" لهذا السبب كان يبدو علي ذلك الأستاذ المعرفة بك جيدا "

سخر كاتسوكي

" أجل ، كنت مشاغبا في ذلك الوقت "

نبس ايزوكو و هو يضحك علي نفسه

" اذا ايزوكو ، أ انت تريد التدخين حقا ؟! "

سأل كاتسوكي بهدوء فجأة

" هل تراني أحب ذلك حقا ؟! لما اخفي علبة السجائر اذا ؟! "

سخر ايزوكو

" اذا ، ما أن تشفي سوف تقلع عنها ، صحيح ؟! "

سأل كاتسوكي

" صراحة ، أفكر أن يكون هذا أبكر بكثير من ذلك الوقت ، فأنا لا أضمن حدوث ذلك "

" ما الذى تقصده ؟! "

سأل كاتسوكي بحيرة و هو يعقد حاجبيه

لتعصف الرياح مرة اخرى بينهما و ينظر ايزوكو بهدوء و جدية و حزن نحو كاتسوكي

ليسأل كاتسوكي نفس السؤال بنبرة أعلى قليلا فيجيبه بهدوء

" كاتشان ، لقد لمحت الي ذلك منذ ست سنوات و انت لم تفهم بعد ، و لكنني ساقولها مجددا ، انا احتضر "

" هل أصبحت مجنونا الآن فعلا أم ماذا ؟! "

سخر كاتسوكي

" كاتشان انا أتحدث بجدية هنا ، أنه ليس مقلب للأسف ، كان من المقدر لي أن اموت أساسا في عمر الرابعة عشر ، و انا كل تلك السنوات اترقب ذلك اليوم ، لأنني أعلم بأنه سيأتي ، و لكن منذ بداية هذا العام ، صرت أشعر بهذا الشعور اقوي و أوضح بكثير ، انا ذاهب كاتشان ، دون رجعة "

" أوه ، لقد أصبحت مجنونا فعلا "

" انا جاد كاتشان ، أن لم اموت من المرض فساموت من علاجه ، انت تعلم بأن كلاهما مميت صحيح ؟! "

" سنجد حلا ايزوكو ، لكن لا تقل هذا أرجوك ، أنه مؤلم هكذا "

" أنها الحقيقة كاتشان ، المشكلة بأن لدي أمراض أخري ، و هذا سبب تعدد الأدوية في حقيبتي "

" ما رأيك بأن نرجع الي الحرم الجامعي و نكتفي من هذا الهراء ؟! "

سأل كاتسوكي بحدة قليلا ليتنهد ايزوكو و هو يهز رأسه يمينا و يسارا لينبس بقلة حيلة

" لم تتغير ابدا ، كاتشان "

______________

" انا لا أفهم كيف تتعامل معه حتي ! "

صرخ دينكي بغضب في ايزوكو

" أرجوك دينكي ، حسن علاقاتك السياسية مع كاتشان ، هو صديقى "

" جديا ! اتمزح معي ؟! "

ليمسك بانفه بانفعال فهو قد تعب من صديقه البرئ للغاية

" اوي اوي ، من الأفضل أن تتجنب الحديث عني يا هذا فأنا لا اطيقك منذ أن وصلت "

نبس كاتسوكي بسخرية

" هاه ! من الأفضل أن تفعل نفس الشئ ، رأس القنفذ ! "

نبس دينكي بسخرية

ضرب ايزوكو جبينه بتنهد ضيق فهو يعلم بأن هذا الشجار لا ينتهي ، خصوصا عندما علم دينكي بأمر مرضه اول مرة و أتهم كاتسوكي بأنه كان السبب بحكم انه كان يتنمر عليه

- فلاش باك -

كان ايزوكو في الثانوية ، بوجه شاحب للغاية دخل الحمام

استغرب دينكي من هذا ليقوم فيتبعه

ليصدم من المنظر الذي يراه فهو لم يري شيئا كهذا سوي في أفلام الرعب

كان ايزوكو يتقئ دما بقوة ، ليس كذلك فحسب بل بكمية ضخمة كذلك !

لدرجة بأن الدماء لوثت ملابسه المدرسية بالكامل ، و قد تركت بقعة جيدة علي الأرض ، و الحوض كان ممتلئ للآخر

كان الأمر يبدو كما لو أن ايزوكو تقيئ دمائه كلها

- بعد مدة -

" منذ متي و انت تعاني هكذا ، ايزوكو ؟! "

سأل دينكي صديقه بقلق

" منذ حوالي ثلاث سنوات "

نبس ايزوكو بهدوء و هو ينظر بتمعن الي دينكي بطرف عينيه ، هو خجل و مشمئز من نفسه ، أنه يعلم داخل قرارة نفسه بأن دينكي سيشفق عليه كالبقية ، و هذا ما جعله غاضبا من نفسه

ليربت علي ظهره دينكي بلطف و ينبس

" لا بأس ايزوكو ، سيكون كل شئ بخير ، انت اقوي من هذا "

لينظر إليه ايزوكو بابتسامة حزينة و ينبس

" شكرا لك دينكي "

كان في الحقيقة ممتنا ، و يحاول إلا يجعل دموعه تقع من عينيه ، لأنه كالعادة ، لا يريد أن يظهر بصورة الضعف

- نهاية الفلاش باك -

هذا الموقف جعل دينكي يغضب أكثر من كاتسوكي ، أنه السبب في كل ذلك ، التنمر الجسدي علي ايزوكو ، ما سلبه قوته الجسدية و ربما يسلبه حياته الآن

ما لا يعلمه بأن كاتسوكي لن يستطيع النوم هذه الليلة ، أنه فقط يفكر بأنه السبب في كل هذا ، تمني فقط لو يعود به الزمن و لا يحاول الإنضمام الى تلك العصابة ، تمني فقط لو أن كل هذا لا يحصل

كانت الفتاتان تحدقان في تلك المشاحنات بين ثلاثي الفتيان ذاك

لتتنهد جيرو و تدلي بتعليقها لاوتشاكو بهمس و بقلة حيلة

" رأيي من رأي دينكي ، انا لا أعلم ما الذي يحبه ايزوكو في ذاك الباكوغو "

لتتنهد أوتشاكو و تهمس لها

" بالنسبة لي ، انا مع ايزوكو ، باكوغو كن كان مجبرا علي ذلك ، لم يكن ليستطيع فعل شئ علي أي حال ، من سيتصدي لعصابة كتلك أساسا ؟! "

لتنظر لها جيرو من تحت لفوق و تنبس بسخرية

" تشه ، يبدو بأن كلاكما يناسب الآخر ! "

و لم يدرك الفتيان بأن مشاحنات الفتيات تبدأ الآن

ليحاول ايزوكو فصل القوات الأربع و توجه بهم جميعهم الي غرفته

____________

" انظروا رفاق ، لننتهي من هذا الموضوع السخيف الذي أصبح مثيرا للاشمئزاز حقا ، علي أي حال لم يتبقي لي الكثير علي إنهاء حياتي ، لذا لا أريد الموت حزينا ارجوكم ، توقفوا رجاءا ! "

ليصمت الأربعة و يتوجه دينكي الي صديقه بانفعال فهو قد تعب حقا من صديقه الدرامي و الانتحاري

" انظر ايزوكو ، أن قلت هذا الكلام مرة أخري ، فأنا لا أضمن أن أكون صديقك طوال الوقت "

" أعتقد بأن هذا أفضل "

سخر كاتسوكي

ليغضب دينكي بشدة و أراد ضربه إلا أن ايزوكو أبعد قبضته بطريقة ما

" رفاق ارجوكم ، انا لا اريد الشجار بينكم ، انا حقا أريد فقط أن أقضي وقتا جيدا ، أريد أن أعيش ذكريات رائعة معكم ، لذا ارجوكم ، لما لا نمرح قليلا هذه الليلة ؟! "

اقترح ايزوكو بهدوء

ليصمت الجميع قليلا فهم يعلمون بأن ايزوكو لا يمكن تغيير رأيه

لكن ...

شيئا ما أخبرهم بأن يسمعوا كلامه ، ربما يصدقونه ؟! أو هل بدأوا يشعرون بذلك ؟! بأن مصيره اقترب ؟!

حاولوا أبعاد تلك الأفكار بأن يقضوا فعلا وقتا ممتعا معه

لتحاول جيرو إنهاء الموضوع فهي أصبحت تشعر بأن هذا قد زاد عن حده فعلا

" أمم ايزوكو ، ما رأيك بأن تعزف علي الجيتار ؟! أنت عازف بارع منذ الثانوية ! "

ليضحك ايزوكو بخفة و ينبس

" لهذا السبب احضرته معي "

ليحضر حقيبة سفره الكبيرة و يخرج منها حامل الجيتار ، ليخرج الجيتار منه و ينظر إليه قليلا بتمعن بنظرة حزينة ، ثم يبدأ بالعزف عليه قليلا

بعد مدة تنتهي تلك النغمات ليصفقوا له جميعا

" لم أكن أعلم بأنك بارع هكذا ايزوكو "

نبس كاتسوكي بصدمة نوعا ما

" ايزوكو بارع دوما ، نسيت ؟! "

نبست اوتشاكو بعفوية

بينما كان دينكي و جيرو ينظران إليه بتمعن فهما خبيران بهذا المجال

" ايزوكو هذا الجيتار جديد أليس كذلك ؟! هل تحطم الآخر ؟! "

سأل دينكي باهتمام

" أوه أجل ، لقد كانت امي تعتني بقطة ما ، و تلك القطة افسدته ، المشكلة بأن القطة ماتت بعدها بأيام قليلة "

تنهد ايزوكو بحسرة عندما تذكر كذلك ، علي كلا من القطة و الجيتار

" أمم يبدو هذا الجيتار حديثا و من نوع خاص ، احسدك ايزوكو حقا ! "

نبس دينكي و جيرو اكتفت بالنظر إليه بذهول

تمعن ايزوكو في جيتاره قليلا و ابتسم بحزن

" اذا ، هذه هي هديتي لك دينكي و لجيرو أيضا ، حافظ عليها فقد تكون آخر هدية عيد ميلاد "

نبس و هو يعطيه الجيتار ببطئ

" و لكن ايزوكو ، انت تحب العزف حقا ، ستحتاجه بالتأكيد ! "

نبس دينكي بقلق و هو يتمني أن ما يدور في عقله ليس صحيحا ، فيبدو بأن ايزوكو أصبح جادا في ذلك الأمر ، و هذا ما يخيفه

" لا تقلق ، لن احتاجه ، ايضا ... "

ينظر إليهم بابتسامة حزينة و ينبس

" ليس هناك اغلي منكم يا رفاق "

لينظر اربعتهم الي بعضهم بقلق

لتنتهي تلك الليلة و هم يودعون بعضهم دون كلمة و يذهبون الي غرفهم

ليتبقي ايزوكو و كاتسوكي في تلك الغرفة

و يكتفي كاتسوكي بنظرات حادة و هادئة كما لو كانت تتفحص ايزوكو بتمعن

يفكر بنفسه : يا تري ... هل سيحدث ذلك حقا ؟!

_______________

كان ايزوكو في منتصف الليل الآن يعمل بمطعم ما

كان يفكر أن يصرف ماله في البداية علي نفسه و ادويته

لكنه قد حزم قراره ، لا ينوي التدخين مرة أخري و لو تطلب ذلك حياته

لذا فهو تقريبا لن يحتاج إلى المال

هو فقط يشعر بأن لحظته ستأتي قريبا ، لذا يحاول البقاء أكثر قدر من الوقت مستيقظا

كان العمل يساعده علي ذلك ، و كان يريد أيضا أن يدخر مالا لكي يشتري لاصدقائه

و لكن من العجيب بأنه حالما دخل زبون ما ، ايزوكو وقف امامه مدعيا بأنه سيأخذ طلباته

لكنه بحركة سريعة ، انحني بسرعة كبيرة و أمسك عنق الزبون بخفة دون أن يشعر الآخر بالاختناق

كان الرجل سيبعد يده الي ان سمع ذلك الصوت

" لقد قبضت عليك ، والدي "

لتتسع عينان الرجل و يبعد يده عن الآخر ، الذي أبعد يده عنه و اتجه خارج المطعم ليتبعه الأكبر

فهما الآن في تصادم مع الماضى ، ينهشان في صفحاته

____________

و هنا قد انتهينا

رأيكم ؟!

توقعاتكم للبارت القادم ؟!

دمتم بخير

باي

1794 كلمة

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

" كذبة فبراير "

المؤلف Loli4yrs
2025/10/27 مكتملة
قائمة الفصول (16)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة