صراع " وارثة الدم"

صراع " وارثة الدم"

15 0

الفصل الثاني

"دماء تحت القمر"

ـ "مستحيل..."

تمتمت نايلا بتلك الكلمة ودماؤها ما زالت تغلي من لقائها الغريب، نظرات ذلك الرجل المجهول، عيونه الحمراء، وكلماته الأخيرة...

"إنه أنتِ... آخر السلالة... وارثةُ الدم."

كانت ترتجف، ليس من الخوف، بل من شيء غريب يغلي بداخلها... طاقة... قوة... أو ربما لعنة؟!

نظرت إلى يدها المرتجفة، العلامة على ذراعها تتوهج بلون أحمر خافت، وكأنها تتنفس معها.

ـ "هل كان حلماً؟ أم هل أنا أتوهم؟"

وقفت أمام المرآة... نظرت إلى عينيها، كانتا لا تزالان فيروزيتين، لكن كل شيء في وجهها يوحي بأنها لم تعد نفس الفتاة. كانت هناك حدة خفية، وكأن وجهها أصبح أكثر حدة، أكثر سكونًا، وكأن الزمن توقف داخله.

سمعت طرقًا خفيفًا على الباب، وصوت جدتها الهادئ:

ـ "نايلا... حبيبتي، هل أنتِ بخير؟ لقد نمتِ طويلًا."

نايلا بصوت مرتجف: ـ "أنا... نعم، فقط متعبة قليلاً."

لكنها لم تكن متعبة. كانت تشعر أن جسدها كله على حافة شيء عظيم... كأنها على وشك الانفجار.

رغبة غريبة كانت تنمو بداخلها، رغبة بالخروج مجددًا، بالركض في الغابة، بالصراخ للريح... أو ربما بشيء أعنف.

في تلك الليلة، لم تستطع النوم. جلست على حافة سريرها، تنظر إلى القمر من نافذتها، وكان بدراً... أكبر مما رأته من قبل، وكأن السماء كلها تراقبها.

وفي تمام الساعة الثالثة بعد منتصف الليل، حدث شيء لم تتوقعه.

العلامة على ذراعها بدأت تتوهج بحرارة مفاجئة، وكأن شيئًا يُستدعى بداخلها.

ثم... سمعت الصوت.

صوت همسٍ لا يشبه أي صوت سمعته من قبل، عميق... مكسوّ بالظلال:

ـ "استيقظي يا وارثة الدم... لقد بدأ كل شيء."

انفتحت نافذتها بقوة، رغم أن الجو كان ساكنًا.

نظرت نايلا إلى الظلام الممتد خارج النافذة... وشعرت بدافع لا يُقاوم.

قامت من على السرير، وخرجت.

لم ترتدِ سوى عباءتها السوداء التي لفتها حول جسدها، وسارت... عيناها تلمعان تحت ضوء القمر، لا تدري أين تذهب، لكن قدماها تقودانها.

إلى الغابة.

لكن هذه المرة... لم تكن الغابة كما تعرفها.

الأشجار كانت وكأنها تنحني لها، الأصوات كانت أكثر وضوحًا، والظلام... أكثر حياة.

وحين وصلت إلى قلب الغابة، إلى البحيرة... كان هناك.

الرجل.

يقف وسط البحيرة، المياه تلامس ساقيه، عاري الصدر، شعره يتطاير مع الريح، عيناه الحمراء تلمعان كجمرتين.

ـ "لقد أتيتِ..."

قالها وكأنه كان ينتظرها منذ قرون.

نايلا، دون خوف، وقفت أمامه، والهواء من حولها بدأ يلتف كدوامة.

ـ "من أنت؟ ولماذا أتيت بي إلى هنا؟"

اقترب منها، وعيناه تخترقانها: ـ "أنا حارس العهد... ومهمتي أن أوقظ الدم النائم داخلك."

ـ "أي دم؟ ما الذي تتحدث عنه؟"

ـ "دماء السلالة... دماء القمر... دماء الملعونين والملعونات... وأنتِ، نايلا، لستِ كما تظنين. أنتِ... نصف بشر، ونصف شيء آخر."

صمت قليلًا، ثم اقترب أكثر وقال بنبرة منخفضة: ـ "لقد بدأ الصراع يا وارثة الدم... وأنتِ، في قلبه."

نايلا بعدم فهم:

ـ" اي صراع هذا ؟"

ـ" صراع علي دمك ، كلا من المستأذبين ومصاصين الدماء يردون هذا الدم الذي تحمليه لقوة اكبر وحياة دون معاناه نعم هم خالدون ولكن قوتهم تقل مع مرور الزمن ولكن بدمك... القوة تزداد ".

ـ" ولكني لست منهم كيف حدث واصبحت وارثة الدماء ".

ـ" أنتي منهم والمميز بكي أنكي ولدتي من ضلع بشريه ودمائكي هجين ".

ـ" كما قلت من بشريه كيف حملته ".

ـ" والدك لم يكن بشرياً ألم ، تخبركي جدتك بذلك إنها من سلالة الفولكلور ".

تمتم كايدن تلك الكلمات ببرود وترقب

ـ" جدتي منهم.....لم يخبرني احد بذلك ".

نطقت نايلا تلك الكلمات بصدمة.

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

دماء تحت القمر

المؤلف الكاتبة ملك شريف
2025/10/23 مستمرة
قائمة الفصول (7)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة