حقيقة:الفصل الاول

حقيقة:الفصل الاول

12 0

في صباح يوم جديد وإشراقةٌ جديدة للشمس....

نري علي احد سطوح المنازل تلك الفتاه التي من يراها ينسحر بجمالها تلك العيون الفيروزيه ، والشعر البني الغامق التي يتطاير مع نسمة الهواء ......والبشره الباهته ذات السحر الخاص .

نراها ممكسه بيدها ذلك الكتاب التي تقراءه دائماً ولا تمل من قراءته يومياً.

ـ " نعم هيا اقفز المرتفع ليس عالياً"

نطقت "نايلا "تلك الكلمات بحماس كعادتها كل يوم عند قراءتها برغم معرفتها بالنتيجة وأنه سيقفز ..

وبعد 'خمس دقائق '

تمتمت نايلا ببعض الكلمات والتي بالكاد تصل لأذنيها:

" لا اعرف لا أطيق إشعة الشمس هذة لا افهم لماذا عندما تشتد لا استطيع المكوث تحتها أكثر ، ثم نظرت إلى الكتاب التي وضعته لتوها علي المنضده التي أمامها..... حسنا يا كتابي المفضل حان وقت الوداع أراك غداً " .

وقامت وتحركت من مكانها ونزلت إلي شقتها التي هيا في الدور الأخير من العمارة التي تمكث فوقها ، وشقتها فوقها مباشرة السطح.

وحين دخلت الشقه التي تمكث بها وجدت جدتها ذات الوجه البشوش تعد الفطار كعادتها كل صباح

ـ " صباح الخير يا جدتي الحبيبه "

ـ " صباح النور يا جميلتي... هيا لنتاول وجبة الافطار قبل أن تبرد "

نايلا بحماس وجوع:

-" هيا أنا اتدهور جوعا "

وبدأو في تناول الإفطار وفي وسط تناولهم لها نظرت نايلا إلي البيض المقلي امامها وإلي رائحته المقززه بالنسبة لها..... هيا لم تكن تشمئز منه من قبل ولكن لا تعرف ما الذي يحدث معاها.........خلال أيام أصبحت دائما جائعه وبعض الأكلات لا تستطيع تناولها

نايلا وهيا لا تطيق تلك الرائحه التي تدغدغ حاسة الشم لديها:

ـ " جدتي من فضلك هل يمكنك ابعاد طبق البيض هذا عني لا أطيق رائحته أبدا" .

الجدة بإستغراب:

ـ " ألم يكن هذا عشقك وحين لم اعده مع وجبة الأفطار كنتي لا تتناولي الوجبه بدونه " .

نايلا وهيا لا تطيق الرائحه اكثر وأصبح علامات الغضب تظهر عليها:

ـ" لا اعرف ولكني لا اطيقه ابعديه عني " .

الجدة تعجبت اكثر من سلوكها المفاجئ وقامت بإبعاد الطبق عنها.....

نايلا حين اصبحت لا تشم رائحته شعرت بالراحه اكثر وبدأت في تكلمة فطورها

وبعد ان انتهت هيا وجدتها قامت بمساعدتها في توضيب المكان.......

نايلا وهيا ترتدي ملابس خروج:

" جدتي أنا ذاهبه إلي الغابه ".

الجدة بقلة حيله:

ـ" لا اعرف ما الذي يشدك إلي تلك الغابه أصبحت عاده لديك أن تذهبي وتمكثي معظم اليوم ".

ـ" لا اعرف أحب المكوث فيها وكأني ولدت بها واكملت بمرح جدتي ألم تكن تلك الغابه هيا سبب زواجك من جدي لقد وقع في حبك حين كان يصطاد هناك ، وأنا أيضاً اريد أن يقع احدهم في حبي بتلك الغابه ههههه " .

ـ" يالكي من من ثعلبه صغيرة....الأهم لا تتأخري إلي الليل "

ـ" حسنا جدتي.... تقولي ذلك وكأن الغابه نحن لا نعيش فيها وتبعد عنا مسافه دقيقتين .....وأكلمت بدراما سأشتاق إليكِ كثيرة يا جدتي ... وداعاً".

الجده بضحك عليها:

ـ" وداعاً عزيزتي ".

نزلت نايلا من المنزل وبدأت تسير نحو الغابه التي لم تكن بعيده عن مرمي النظر

ووصلت إلي مكانها التي صنعته بنفسها وهو كاخيمه بين شجارتين ويطل علي بحيره وسط الغابه.....وحين دخولها إلي الغابه تحولت عيناها من اللون الفيروزي إلي اللون العسلي الناري...ولكنها لا تشعر بذلك.... وبدأت غريستها نحو اي حيوان تراه امامها ولا تفهم ما هذا أصبحت الفتره الأخيرة تتعطش للدماء ولا تفهم لماذا....

وقامت بفتح حقيبتها التي تحملها معها دائماً إلي الغابه وأخرجت منها بعد المشروبات والعصائر الطبيعية وبدأت في تناولهم وهيا مستمتعه بالجو من حولها ......من زقزقة العصافير ،ونسمات الهواء الباردة التي تلفح جسدها وهيا لا تشعر بها......

والذي جعلها مستمتعه أكثر هيا اشعة الشمس التي حجبتها الأشجار لتجعل منظر الغابه كأن ليل يدخل عليها.....

ووسط استمتاعها بهذه الأجواء سمعت صوت حركات من حولها وصوت مخالب تحتك بالأشجار من حولها.......

وبدأت العلامه التي هيا علي ذراعها الأيمن والتي تظنها وحمه و تبدو علي شكل حيوان طفيلي تألمها..

نايلا وهيا كل حواسها تعمل بسرعه لا تفهمها وإلي أذنيها التي تلقط كل دبة حشره في الغابه وعيناها التي تنظر في كل الإتجاهات بسرعه.....واظافرها التي بدأت لها أنها تنبتُ أكثر

ـ" ما الذي يحدث معي لا افهم ؟!" .

نطقت بتلك الكلمات وهيا متعجبه من استجابت جسدها لكل ما حولها وتلك الطاقه التي دهتها وهيا تشعر بها

وفجأة وجدت ذئب يهجم عليها.....

وقبل وصوله إليها كانت هيا قفزت بسرعه لم تتخيلها الي احد أغصان الغابه ونظرت إلي ذلك الذئب بغضب ونظرةٌ قاتله...

والتي ما إن نظر الذئب إليها ارتعب وأرتجل كأنه إنحني لها وذهب مسرعاً من امامها ...

لم تفهم ما حدث ولما تلك النظره من الذئب ولما خاف عند النظر إليها وإنحنائه لها وذهابه فوراً

نايلا وهيا فوق الغصن وخائفه من النزول:

ـ" يا إلهي ماذا فعلت بنفسي كيف قفزت هذه المسافه كيف سأنزل الآن ، ثم تذكرت ذلك الكتاب التي تقراءه يومياً " تغلب علي مخاوفك" وتذكرت حماسها حين شجعت الرجل علي القفز وبدأت في تشجيع نفسها....هيا افعيلها يمكنك ذلك المسافه ليست بعيده...وبدأت في العد....واحد..إثنان...ثلااااااثه

وجدت نفسها قفزت إلي الارض بكل سهوله

نايلا بتصفيق:

ـ" نعم فعلتها " .

وأكملت يومها في الغابه وقبل حلول الليل.... او معني افضل بعد سواد واكثر عتمه في الغابه التي تحجب الأشجار النور عنها فلا تميز هيا في نهار ام ليل......حين وجدت نايلا أن الغابه اصبحت اكثر ظلمه بدأت بحمل حقيبتها لكي تخرج من الغابه ....ولكن توقفت فجأة

ـ" لم أجرب المكوث في الغابه ليلا لما لا أجرب".

قالت تلك الكلمات بحماس ومغامره

وبدل من تمكث في المكان التي تمكث فيه دائما قررت أن تمكث امام البحيره التي في وسط الغابه والتي يسقط عليها القمر ليلا ليجعلها تبدو وكأنها تحفه فنيه من صنع الخالق.......

اخذت نايلا حقيبتها وتوجهت ناحية البحيرة والتي لا يوجد حولها اي اشجار بالرغم من وجودها وسط غابه

رقدت نايلا علي الرمال امام البحيرة وعيناها مسلطه علي النجوم فوقها وكيف بظهروا واحده تلو الاخره بحلول الظلام .....والقمر التي كلما حل الليل يتوهج أكثر

وسط إندماجها مع تلك الأشياء...

لقطت أذنيها صوت اقدام تسير بهدوء علي رمال الشاطئ

عدلت من وضعيتها ونظرت حولها لم تجد احد ونظرت امامها في الجهه الاخره من البحيرة وجدت ظل.....ضخم...طويل يسير بهدوء وهو شارد.... وحين دققت النظر وجدته رجل

نايلا بتعجب:

ـ" ماذا يفعل هذا الرجل هنا...اووه يالني من غبيه وانا أيضاً ماذا أفعل".

وحين حديثها مع نفسها وجدته أمامها...لا تعرف كيف ومتي......

نايلا بصدمه وهيا تنظر إليه والي المكان الذي كان بها وتحاول ان تري شئ من وجهه....ولا تري ملامحه من شعره الذي ما إن تنظر اليه وإلي السماء الكاحله من فوقه لا تميزه:

ـ" كييف أتيت! من هناك إلي هنا".

ـ" ما الذي تفعليه أنتي في هذا الوقت من الغابه".

نطق ذلك الظل الذي امامها تلك الكلمات بحده وعيناه الرماديه المظلمه تنظر إليه

نايلا وهيا تبلع ريقها من نظرته وعيناه التي لم تري مثلها من قبل وتلك البشره البرونزية المميزه التي اعطي ضوء القمر سحر خاص لها وبعض الخصل المتمرده علي جبينه:

ـ" من انت ؟"

ـ" وماذا تريدين من معرفتي أيتها الغبيه "

نايلا وهيا تقف بغضب:

ـ" من الغبيه أيها الغبي ، هيا اذهب من امامي لا دخل لك بي ماذا أفعل الآن ".

ـ" من نعتي بالغبي ".

قالها بترقب وبرود

نايلا بشجاعة:

ـ" أنت... هل تري احد غيرك هنا...... غبي وايضا احمق ".

ـ" لا اعرف لماذا لم يلتهمك ذلك الذئب اللعين !".

شعرت نايلا وكأن الدماء تتصاعد في رأسها وتحولت عيناها من اللون الفيروزي الهادي الرقيق إلي ذلك اللون العسلي الناري:

ـ" أخبرني ماذا قلت أيها الغبي ".

ـ" إنه أنتِ ...اخر السلاله...وارثةُ الدم " .

نطق تلك الكلمات بصدمه

ثم تحولت عيناه للون الأحمر

نظرت له نايلا والي تحول عيناه وعرفت أنه ليس بشريا..

وفجأة اختفي من امامها ولم تجده.....ولم تشعر بنفسها بعدها إلا وهيا في غرفتها وعلي فراشها

ـ" كيف جأت إلي هنا الم اكن في الغابه واين ذلك الرجل وكيف اختفي! وماذا يقصد بوارثة الدم ؟"

ـ" تقصديني يا آنستي".

صوت رجولي خشن نطق تلك الحروف من ركن في الغرفه

نايلا برعب وهيا تخرج الكلمات من فمها بصعوبه من هول الصدمه التي صابتها:

ـ" كيف أتيت إلي هنا".

ـ" لدي إسم..."كايدن" والأفضل ألا تنعتيني بالرجل فهذا الرجل لديه اسم وهو..."كايدن "..".

نطق كايدن هذه الكلمات ببرود وعيناه مسلطه عليها

ـ" كيف أتيت إلي هنا ؟"

ـ" انا من جئت بك إلي هنا "

ـ" وكيف لم اشعر بذلك ؟ وماذا تريد ؟ " .

تحرك كايدن من مكانه وتوجه ناحيتها ووقف بقرب من فراشها واتضحت ملامحه اكثر تحت الضوء بداية من شعره المتناثر علي جبينه وعيناه الرمادتين وانفه الحاد وبشرته البرونزية اللامعه وطوله الفاهر بالنسبه لنايلا

ـ" ألا تعرفي من انت يا عزيزتي واكمل بإشتياق لم اراكي منذ ان كنتي صغيره..... كنت اعرف كل شئ عنك ولكن لم اري ملامحك إلا اليوم كنت اظن أنه لستي إنتي".

نايلا بعدم فهم:

ـ" لا افهم شيئ".

ـ" ستفهمي كل شئ مع الوقت لا تقلقي".

نطق تلك الكلمات بهدوء وحين إلتفت نايلا إلي الجهه الاخره لسماعها صوت ورجعت ببصرها إليه لم تجده

نايلا بصدمه:

ـ" ما هذا هل انا لبُست أم هذا شبح او جني ام انا جننت.....وماذا كان يقصد بوارثة الدم"

ثم....

نظرت إلي تلك العلامه التي علي ذراعها وذهبت إلي طاوله في منتصف الغرفه والتي عليها لاب توب.... وقامت بفتحه وحركت الماوس نحو محرك البحث في جوجل.....وبدأت تبحث عن الوحمات الغريبه في الأطفال.........ولم تجد وحمه تشبها

نايلا بتفكير:

" لما لا اصورها"

وقامت بتصوير تلك الوحمه علي ذراعها وبحثت عنها

وبعد دقيقه بدأت تظهر نتائج وصور مشابه لها من عصور قديمه

كانت تنظر إلي السطور وهيا تفترس كل سطر بعمق وتمعن ووقفت عيناه علي كلمة " وارثة الدماء"

لم تفهم دماء ماذا وحين بحثت عن الكلمه وقرأت ما ظهر لها بدات يداها ترتجفان من الصدمه وبدا لسانها بنطق الكلمات يبطئ

ـ" دماء الهجين والتي يقال عنها في الأساطير جامعه بين المستأذبين ومصاصين الدماء.....دماء مهجنه من يحملها يصاب بلعنه حملها الي الأبد وتأخذه شهواته إلي قتل البشر تلبيةٌ لنداء غرائزه الحيوانيه....لم يبقي احد يحمل هذا الدم الأن سوي شخص واحد وهو صاحب علامة" الهجين ".

نظرت نايلا إلي العلامه علي ذراعها وإلي العلامه التي في البحث بصدمه وعينان جاحظه مما تري....واكملت عيناها افتراس السطور

ـ "دماء يطمع بها كل مصاص دماء ومستأذب للخلود الي الابد وعيش ملايين السنين ولكن دماء لعنة لمن يحملها "

نايلا بصدمه:

ـ" كيف هذا مستحييل "

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

دماء تحت القمر

المؤلف الكاتبة ملك شريف
2025/10/23 مستمرة
قائمة الفصول (7)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة