استيقظ تشويا في منتصف الليل كي يشرب كوب ماء فقد كان عطشٌ للغاية ، لاحظ تشويا ان دازاي لا ينام على الكرسي كالعادة ، فخرج من الغرفة بإستغرابٍ ليرى دازاي جالسًا في غرفة المعيشة على الاريكة ينظر الي القمر و سماءه الداكنة بشرود من النافذة القريبة منه ، فقال بإستغراب
" ما الذي تفعله هنا الآن ؟! الم تستطع النوم ؟! "
سرعان ما استدار دازاي له بإبتسامة مرحة ليقول
" اجل ، ليس من الممتع النوم على الكرسي ، لكنني لا اود تركك لوحدك "
" و لكنني أصبحت بخيرٍ الآن "
" حسنًا ، ليس بالنسبة لي "
تنهد تشويا و قال
" تعالى نم بجانبي إذًا "
تلألأت عيني دازاي ببريقٍ مستمتع و متحمس فجأة و قال و هو يقفز من على الأريكة كالأرنب
" حقًا ؟! أيمكنني ذلك ؟! "
ابتسم تشويا بلطف رغم استغرابه من حماسه الشديد و قال
" بكل تأكيد ، ألسنا أصدقاءًا ؟! "
" أجل ، معك حق ، أصدقاء "
اتسعت ابتسامة دازاي بشكلٍ غريب و رمش تشويا مرتين بإستغراب لكنه سرعان ما أمسك بيد البندقي ليأخذه معه إلى غرفته
نام تشويا بسرعة ، اما دازاي الذي استلقى بجانبه لم يستطع ذلك في بداية الأمر ، و كيف ينام بينما يستطيع استغلال فرصة نوم ملاكه الصغير لمراقبته و هو نائم ؟! حسنًا تسمية صديقه بالملاك لم تكن من فراغ ، فهو يبدو هكذا فعلًا خصوصًا حين ينام ببراءةٍ هكذا كالأطفال
تأمل دازاي تشويا و هو نائم و لعب بخصلات شعره الحريرية الصهباء قليلًا ، ثم قبل جبينه بحنان و همس قائلًا
" تصبح على خير يا صديقي "
ثم بعد ذلك نام دازاي و هو يعانق تشويا بإحكام
____________________________
عندما استيقظ تشويا من نومه شعر بدفءٍ شديد نتج عن عناق دازاي له اثناء نومهما ، ابتسم تشويا ثم ترك عناقه ليبدأ الاستقامة من سريرهما ثم يذهب الي المطبخ كي يعد الافطار ، يستيقظ دازاي فاركًا عينيه و ذهب للمطبخ حيث تشويا ، ابتسم حين رأه يعد بعض البيض المقلي فعانقه من الخلف قائلًا بإبتسامة و نبرة درامية
" موووه تشويا ، لماذا اعددت الطعام ؟! كان بإمكاني اعداده ، انت متعب "
" ليس حقًا ، اشعر انني افضل ، كما ان الجرح ألتئم على ما اعتقد "
" إذًا لماذا ترتدي الضمادة ؟! "
فكر تشويا قليلًا ثم قال
" قلت اننا في الجامعة صحيح ؟! ستكون حجة للغياب بضعة ايام "
رمش دازاي مرتين ثم ابتسم بخبث
" واو ، يبدو ان التلميذ يتعلم من معلمه "
" ماذا تقصد ؟! "
جفل دازاي قليلًا ثم قال
" لا شيء ~ "
بعد ذلك ، آكلا الإفطار و ذهبا الي الجامعة معًا ، من ثم رجعا الي المنزل وقت الغروب
بينما يضع دازاي رأسه على كتف تشويا و قد لمح منظر الغروب ، قال بإبتسامةٍ له
" هاي تشوتشو ، ما رأيك أن تتوقف هنا ؟! "
أومأ له تشويا و توقف ، كان المنظر رائعًا ، تعكس الشمس الغاربة اشعتها على مياه البحر الزرقاء لتجعلها تتلألأ مثل اللؤلؤ في اعماقه ، اختلط لون الغروب الارجواني مع الشمس الحمراء و الاشعة الصفراء مما عزز جمال هذه اللوحة الفنية ، و جعل الرمال الذهبية براقة اكثر و اكثر ذهبًا
وقف دازاي و خلع حذاءه ليقف على الرمال الدافئة ، ضحك تشويا عليه قائلًا
" اوي ! ما الذي تفعله ؟! "
" لا تحتج و جربه فقط ! أن الشعور اكثر من رائع ! "
تنهد تشويا و خلع حذاءه ليشعر بدفئ الرمال و هي تتسلل لداخل اصابع قدميه فضحك لشعوره بالدغدغة اللطيفة
ضحك دازاي على اثر ضحك الاخر ثم امسك بيده قائلًا
" تعال لحظة ! "
ذهب تشويا معه حتى وصلا لطرف الشاطئ ، وضع دازاي قدميه في المياه ليقلده تشويا ، فشعر كليهما ببرودة المياه الشديدة لكنه كان شعورٌ منعش لسببٍ ما
نظر دازاي الي تشويا بخبثٍ ثم فجأة ركل المياه ليحركها فتبلل تشويا ، فصرخ تشويا بإنزعاج
" اوي ! لماذا فعلت هذا ؟! سأتبلل تمامًا "
" و هذا هو المطلوب ! "
فَعْلَ تشويا جاذبيته لمنع المياه من تبليله فقفز دازاي فوقه و وقع كليهما في المياه مما بللهما تمامًا
ضحك دازاي و تنهد تشويا لكنه سرعان ما ضحك معه
نظر دازاي اليه و هو لا يزال نائمًا فوقه ، كليهما لا يقويان على الحراك ، أو هذا ما ظنه تشويا على الاقل
بعثر شعر تشويا قائلًا
" و ها انت مبللٌ بالكامل الآن "
" بسببك "
" اجل ، بسببي ~ "
" حسنًا ، ابتعد عني الآن "
ابتسم دازاي ابتسامة مريبة و لكن تشويا لم يلاحظها ، و قال دازاي بخبث
" لا ، اريد اغاظتك ~ "
" ايها الوغد ! "
تنهد تشويا و صمت لثوانٍ ثم مرر يده بشعر دازاي الذي ينام على صدره و قال بهدوء
" ابقى أن كنت تريد إذًا "
رمش دازاي مرتين ثم ابتسم براحة و اغلق عينيه ، مستمتعًا بسماع نبضات قلب الأخر المريحة و التي تطربه حقًا كموسيقى ساحرة غنى معها مغني بصوتٍ يقطر عذوبةً من شفتيه
صمتا قليلًا حتى قال تشويا بهدوء
" اعتقد ... أنني بدأت أعلم ... لماذا كنا صديقين حقًا "
نظر دازاي الي تشويا بفضولٍ قائلًا
" و لماذا ؟! "
احمر خدي تشويا قليلًا عاكسًا لون الغروب الأحمر عليه ، و قال بخجل
" اعتقد ... انني ... اكن لك مشاعر صداقةٍ فعلًا "
اتسعت عينا دازاي و احمر خديه أيضًا ، خفق قلبه بعنف ، و كذلك سمع قلب تشويا يخفق تحت اذنه مما جعله يحمر اكثر
" انت ... حقًا تعتبرني صديقك ؟! انت لا ... تكذب صحيح ؟! "
" اجل ... ربما افضل صديق ... الافضل في الكون كله ... انت ... انت حياتي كلها تقريبًا الآن "
احمر دازاي بشدة حتى اذنيه احمرا ، و قال و هو ينهض من فوق تشويا
" د د دعنا نعود للمنزل قبل ان نصاب بنزلة برد "
ضحك تشويا و تبعه
_____________________
- في المنزل -
جلس تشويا على مكتب غرفته يحاول الدراسة ، دخل دازاي غرفته واقفًا وراءه و قد حاوط كتفيه متشبثًا به فإبتسم تشويا قائلًا
" انت لم تذاكر طويلًا حتى "
ابتسم دازاي قائلًا
" ربما ~ لكن المنهج سهلٌ حقًا "
" بحقك ؟! انت في جامعة الطب ! "
( ملاحظة : تشويا و دازاي ليسا بنفس الجامعة لكنهما قريبان من بعضهما لذا يذهبان مع بعضهما )
" انا عبقري لذا لا يشكل هذا فرقًا ~ "
تنهد تشويا و تمنى مزيدًا من الصبر ليصبر على هذا " الطفل " كما يسميه بينه و بين نفسه
صمت كليهما قليلًا ، و تشبث دازاي به أكثر
" لكن أتعلم ؟! اريد ان يقضى تشوتشو وقتًا اطول معي ~ "
رفع تشويا وجهه ليقابل وجه دازاي قائلًا
" انا معك طوال الوقت ، ثم انني لست عبقريًا مثلك كي اترك دراستي ، ثم أنني لسببٍ ما ، لا اتذكر اي شيءٍ مما درسته سابقًا "
" حسنًا ، هذا طبيعي ، بسبب فقدانك للذاكرة "
صمت دازاي قليلًا ثم استطرد بإنزعاج
" ثم أن ^ طوال الوقت ^ لا تكفي ! اشعر انني ... اريد البقاء معك ^ دومًا ^ ... "
صمت تشويا قليلًا ثم همس بهدوء
" و انا أيضًا اريد البقاء معك ^ دومًا ^ ... "
رمش دازاي قليلًا ليقول بتفاجئ
" هل تعني هذا حقًا ؟! "
" اجل ، اعنيه ... "
احمرت وجنتي دازاي قليلًا بسعادة ثم انحنى قليلًا مقبلًا جبهة تشويا ، و قال بسعادة
" حسنًا إذًا تشوتشو ، ابقى معي دومًا ! عندما تنتهي من دراستك ، سأنتظرك ~ "
قال ذلك ثم خرج من غرفة تشويا
عندما بقى تشويا لوحده ، مرر اصابعه في شعره بتعب بينما الاخرى كانت على صدره
" رباه هذا غريبٌ حقًا ، اشعر انني لست بخير "
احمر وجهه قليلًا و هو يفكر
" يا ترى ، ما الذي ينتابني ؟! "
____________________________
مرحبًا مجددًا
المهم اتمنى انكم تستمتعون ❤️
اخبروني بأرائكم و توقعاتكم 🔥
باي احبائي
1268 كلمة