" من هو ؟! "

" من هو ؟! "

33 0

( هلوز اللوز :]

معنا اليوم قصة قصيرة :>

ملحوظة : القصة خالية من الأفكار الغير لائقة أو الشاذة

لتس جو )

يشعر بألمٍ شديدٍ في رأسه ، و لا يزال غير واعيًا بشكلٍ جزئي ، يستيقظ و يجلس على السرير بينما يمرر يده في خصلات شعره الحريرية النحاسية بتعب ، و هو يحاول تأمل وجهه عبر المرآة القريبة منه بالغرفة

الضمادات تمسك برأسه بقوة و تضغطه بشدة كما لو انها تحاول الحفاظ عليه متماسكًا ، و هناك ضمادة صغيرة عند عنقه بشكلٍ غريب ، عقله متكدس بالأسئلة

ما الذي حدث ؟! و لما هو مضمد هكذا ؟!

اين هو ؟! و من جلبه إلى هنا ؟!

مهلًا لحظة ...

ما هي هويته بالأصل ؟!

اقشعر بدنه حين ادرك معنى هذه الملاحظة الاخيرة من عقله

" من ... انا ؟! "

قال بصوتٍ اشبه بالهمس

اقتحم شخصٌ ما وحدته و قطع حبل افكاره حين فتح باب الغرفة و تقدم اليه بإبتسامة ، رجلٌ ذو شعرٍ بندقي مثل عينيه ، مبتسمًا بمرح قائلًا

" قد استيقظت الان تشوتشو ، هذا جيد "

تساءل النحاسي بإستغراب قائلًا

" عفوًا ، من انت ؟! "

تجمد البندقي قليلًا و لكنه سرعان ما تنهد بقلة حيلة و ابتسامته لم تسقط أبدًا

" فقدت الذاكرة من هذا الشجار ؟! هذا يصعب الامور قليلًا ، لكن لا تقلق ، انا صديقك ، ادعى دازاي اوسامو ، و انت ناكاهارا تشويا "

أومأ تشويا ثم قال بإستغراب

" شجار ؟! "

تنهد دازاي جالسًا

" حسنًا ، كلينا يعيش في شقة مستأجرة بقرب جامعتنا ، تأخرنا قليلًا عن دفع الإيجار ، ذهبت لمناقشة صاحب الشقة ، و هذا الـ'نقاش' ادى الي ما انت عليه الان "

القى نظرة خاطفة على جسد تشويا ثم اكمل و ابتسامته لا تتزعزع

" على الاقل ، كل ما تضرر هو رأسك المتحجر "

عبس تشويا قائلًا

" اوي ! "

" حسنًا ، على الاقل لم يتغير تشوتشو "

بعثر شعر تشويا قليلًا و هذا ازعج الاخر للغاية لكنه لم يعلق ، ربت دازاي على ظهره قليلًا و قال بإبتسامة مطمئنة

" استرح الان و استرخي ، سأكون بالجوار إن احتجت شيئًا ما "

أومأ تشويا بإبتسامة و نام في السرير بعمق ، و ظل دازاي يراقبه بصمت

_________________________

فتح تشويا عينيه بتعب مرةً اخرى ، لكن على الاقل هذه المرة شعر بالراحة من ارهاقه ، وضع دازاي يده على خده و قال بإبتسامة

" هل انت افضل حالًا الآن ؟! "

أومأ تشويا بإبتسامة و جلس على السرير ، مرر دازاي اصابعه على رقبة تشويا متحسسًا الضمادة عليها ، ثم قال بهدوء و حزن

" اسف لانك كنت مضطرًا للحديث معه بدلًا عني ، لم أكن اريد أيذائك هكذا ، كان علي ان اتحدث انا معه "

ابتسم تشويا بمرحٍ قائلًا

" هاي ! ليس ذنبك انني من تشاجر معه مثلما تقول ، اعتقد ان هذه افعالي انا "

" و لكنني جعلتك تفقد الذاكرة "

" لكن ليس و كأنني لن اتذكر للأبد ، صحيح ؟! "

ابتسم دازاي حينما رأى ابتسامة تشويا المشرقة و قال بهدوء

" معك حق ، شكرًا على اي حال "

قُطع الحديث لعدة ثوانٍ قبل أن يستطرد بإبتسامة

" الا تشعر بالجوع ؟! أنت نائم منذ مدة طويلة "

" حقًا ؟! حسنًا ، قليلًا فقط "

" حسنًا إذًا ، دعنا نتناول الطعام معًا "

أحضر دازاي الطعام لكليهما ، و ظلا يتناولان الطعام ، عينا البندقي لا تبتعد عن وجه الاخر ، و تجوب ضمادة رأسه و رقبته بسرعة و جنون ، عينيه تبرقان ببريقٍ سام و خطير في كل مرة ، و حين تلتقي عينيه مع سماويتا الاخر ، يشيح بناظريه و يحولهما إلى طبقه ، عض شفتيه بغضب و هو يفكر

' تبًا للذي جعلك مصابًا هكذا '

نظر اليه و على شفتيه ابتسامة مرحة تخفي قلقه الدفين قائلًا بمرح

" هاي تشويا ، الا تزال تشعر بالألم ؟! هل تحسنت ؟! "

" أفضل بكثير "

" جيد ، ما رأيك أن نتجول غدًا في مكانٍ ما ؟! اراهن انك لا تريد البقاء في السرير ثانيةً واحدة ، و ربما تتذكر شيئًا "

" حسنًا ، معك حق ، فكرة جيدة "

" إذًا لنتجول غدًا "

حينما جاء المساء ، نام دازاي على الكرسي بجانبه بينما تشويا مستلقي على السرير عقله مكدس بالأفكار ، يفكر كيف فقد الذاكرة و صديقه المزعوم ، نظر إلى دازاي متأملًا له و لملامحه ، و تمتم بإبتسامة

" انه لطيف على الاقل "

ربت على رأس دازاي الذي ابتسم قليلًا في نومه

( الطف مهووس 🙂❤️ )

_____________________________

صوت تحريك محرك دراجةٍ ما ...

كان دازاي و تشويا في اليوم التالي يستعدان للخروج من شقتهما بينما يقود تشويا دراجته و دازاي وراءه ، قال دازاي بمرح

" انت تعرف إلى أين ستذهب ، صحيح ؟! "

" اجل ، لقد عرفت العنوان منك ، ثم انك سألتني السؤال الف مرةٍ دازاي ! "

" ليس ذنبي ، أنت فاقدٌ للذاكرة ! كنت أتأكد انك لن تنسى "

" ذاكرتي ليست ذاكرة سمكة ! "

تنهد دازاي و جلس وراء تشويا يتشبث به ، ثم انطلق كليهما الي وجهتهما

تشبث دازاي بخصر تشويا جيدًا كي لا يقع و اسند رأسه على كتفه ، و ابتسامة دافئة راضية ارتسمت على وجهه ، لم يفهم تشويا الوضع و سأله بإستغراب دون ان يحيد ببصره عن الطريق

" هل تشعر بالتعب ؟! لما بدوت و كأنك مستعدٌ للنوم فوقي ؟! "

قال و ابتسامته تتسع لكنه حاول ان تكون نبرته مرهقة

" قليلًا ، لكنني سأكون بخيرٍ قريبًا "

بريق سام و مستمتع يتلألأ في عينيه

___________________________

حين وصل كليهما إلى المكان شعر تشويا بتلك الدهشة الطفيفة التي تصيب اي شخصٍ عند الذهاب لمكانٍ ما لأول مرة ، مما جعل دازاي يتنهد بقلة حيلة حينما ادرك ان تشويا لم يتذكر شيئًا ، ثم قال بإبتسامة و هو يسير و يديه في جيوبه نحو تشويا المتأمل للمكان

" حسنًا ، هذه الحديقة لم نزورها منذ زمنٍ طويل ، اعتدنا على اللعب هنا و نحن مراهقان ، الا تتذكر ؟! "

" لا ، و لكنها جميلة "

قال تشويا بإنبهار فإبتسم دازاي بدفئ حين رأى سعادة الاخر ، و تمنى لو كان صديقه سعيدًا هكذا للأبد ، فهو لا يستطيع أن يزيح ناظريه من شفتيه الباسمتين و عينيه الضاحكتين و تفاصيل وجهه النابضة بالحياة عمومًا و التي توحي انه مستمتعٌ حقًا

مد يده ليمسك بخاصة تشويا و قال بمرح بينما يجره معه

" تعالى ، سأريك كل ركنٍ بها ! "

ابتسم تشويا ابتسامته المشرقة المتحمسة تلك و أومأ له

استمتع كليهما كثيرًا بالتجوال في المكان و عرف دازاي تشويا على ما كانا يفعلانه في تلك الحديقة ، ثم لعبا قليلًا معًا

كان تشويا مستمتعًا حقًا و يضحك بمرح و تسلية ، رغم كونه لا يستطيع تذكر ذكرياته مع دازاي ، لكن الدفئ غزى قلبه و شعر انه يمكنه ان يعطي دازاي الامان و يثق به ، كونه كان صديقه بالفعل

بينما دازاي لم يستطع ان يحيد عينيه عن ابتسامة تشويا و مرحه ، و كلما فرح تشويا اكثر فرح دازاي كذلك و شعر و كأن مشاعره تتغزى على فرحة الاخر

زار كليهما عدة اماكنٍ اخرى ، و تناول كليهما المثلجات ، ثم عادا الي الحديقة في نهاية اليوم و جلسا فوق شجرةٍ ما يتأملان القمر الجميل و ضوءه المتلألأ و المتعامد فوقهما ، فيقول تشويا بمرح

" حقًا ، رغم انني لا اتذكرك يا دازاي ، لكنني أشعر و كأننا كنا معًا منذ الأزل "

ابتسم دازاي قائلًا

" ليس الأزل حقًا ، لكن نعم ، نحن معًا منذ مدةٍ طويلة للغاية "

امسك تشويا بيد دازاي و قال بمرح و براءة

" اشعر بالامان معك ، ربما نحن صديقين فعلًا بعد كل شيء "

شد دازاي على يد رفيقه و قال بإبتسامة و نظرة مجنونة على عينيه لم يلاحظها تشويا

" نعم ، نحن صديقين "

ثم ضحك كليهما بإستمتاع و دفئ

___________________________

مرحبًا مجددًا

اتمنى تكون القصة أعجبتكم ❤️

اخبروني بأرائكم و توقعاتكم

باي احبائي

1274 كلمة

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

" المهووس "

المؤلف Loli4yrs
2025/10/23 مكتملة
قائمة الفصول (4)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة