( هلوز اللوز :]
معنا اليوم قصة قصيرة :>
ملحوظة : القصة خالية من الأفكار الغير لائقة أو الشاذة
لتس جو )
يشعر بألمٍ شديدٍ في رأسه ، و لا يزال غير واعيًا بشكلٍ جزئي ، يستيقظ و يجلس على السرير بينما يمرر يده في خصلات شعره الحريرية النحاسية بتعب ، و هو يحاول تأمل وجهه عبر المرآة القريبة منه بالغرفة
الضمادات تمسك برأسه بقوة و تضغطه بشدة كما لو انها تحاول الحفاظ عليه متماسكًا ، و هناك ضمادة صغيرة عند عنقه بشكلٍ غريب ، عقله متكدس بالأسئلة
ما الذي حدث ؟! و لما هو مضمد هكذا ؟!
اين هو ؟! و من جلبه إلى هنا ؟!
مهلًا لحظة ...
ما هي هويته بالأصل ؟!
اقشعر بدنه حين ادرك معنى هذه الملاحظة الاخيرة من عقله
" من ... انا ؟! "
قال بصوتٍ اشبه بالهمس
اقتحم شخصٌ ما وحدته و قطع حبل افكاره حين فتح باب الغرفة و تقدم اليه بإبتسامة ، رجلٌ ذو شعرٍ بندقي مثل عينيه ، مبتسمًا بمرح قائلًا
" قد استيقظت الان تشوتشو ، هذا جيد "
تساءل النحاسي بإستغراب قائلًا
" عفوًا ، من انت ؟! "
تجمد البندقي قليلًا و لكنه سرعان ما تنهد بقلة حيلة و ابتسامته لم تسقط أبدًا
" فقدت الذاكرة من هذا الشجار ؟! هذا يصعب الامور قليلًا ، لكن لا تقلق ، انا صديقك ، ادعى دازاي اوسامو ، و انت ناكاهارا تشويا "
أومأ تشويا ثم قال بإستغراب
" شجار ؟! "
تنهد دازاي جالسًا
" حسنًا ، كلينا يعيش في شقة مستأجرة بقرب جامعتنا ، تأخرنا قليلًا عن دفع الإيجار ، ذهبت لمناقشة صاحب الشقة ، و هذا الـ'نقاش' ادى الي ما انت عليه الان "
القى نظرة خاطفة على جسد تشويا ثم اكمل و ابتسامته لا تتزعزع
" على الاقل ، كل ما تضرر هو رأسك المتحجر "
عبس تشويا قائلًا
" اوي ! "
" حسنًا ، على الاقل لم يتغير تشوتشو "
بعثر شعر تشويا قليلًا و هذا ازعج الاخر للغاية لكنه لم يعلق ، ربت دازاي على ظهره قليلًا و قال بإبتسامة مطمئنة
" استرح الان و استرخي ، سأكون بالجوار إن احتجت شيئًا ما "
أومأ تشويا بإبتسامة و نام في السرير بعمق ، و ظل دازاي يراقبه بصمت
_________________________
فتح تشويا عينيه بتعب مرةً اخرى ، لكن على الاقل هذه المرة شعر بالراحة من ارهاقه ، وضع دازاي يده على خده و قال بإبتسامة
" هل انت افضل حالًا الآن ؟! "
أومأ تشويا بإبتسامة و جلس على السرير ، مرر دازاي اصابعه على رقبة تشويا متحسسًا الضمادة عليها ، ثم قال بهدوء و حزن
" اسف لانك كنت مضطرًا للحديث معه بدلًا عني ، لم أكن اريد أيذائك هكذا ، كان علي ان اتحدث انا معه "
ابتسم تشويا بمرحٍ قائلًا
" هاي ! ليس ذنبك انني من تشاجر معه مثلما تقول ، اعتقد ان هذه افعالي انا "
" و لكنني جعلتك تفقد الذاكرة "
" لكن ليس و كأنني لن اتذكر للأبد ، صحيح ؟! "
ابتسم دازاي حينما رأى ابتسامة تشويا المشرقة و قال بهدوء
" معك حق ، شكرًا على اي حال "
قُطع الحديث لعدة ثوانٍ قبل أن يستطرد بإبتسامة
" الا تشعر بالجوع ؟! أنت نائم منذ مدة طويلة "
" حقًا ؟! حسنًا ، قليلًا فقط "
" حسنًا إذًا ، دعنا نتناول الطعام معًا "
أحضر دازاي الطعام لكليهما ، و ظلا يتناولان الطعام ، عينا البندقي لا تبتعد عن وجه الاخر ، و تجوب ضمادة رأسه و رقبته بسرعة و جنون ، عينيه تبرقان ببريقٍ سام و خطير في كل مرة ، و حين تلتقي عينيه مع سماويتا الاخر ، يشيح بناظريه و يحولهما إلى طبقه ، عض شفتيه بغضب و هو يفكر
' تبًا للذي جعلك مصابًا هكذا '
نظر اليه و على شفتيه ابتسامة مرحة تخفي قلقه الدفين قائلًا بمرح
" هاي تشويا ، الا تزال تشعر بالألم ؟! هل تحسنت ؟! "
" أفضل بكثير "
" جيد ، ما رأيك أن نتجول غدًا في مكانٍ ما ؟! اراهن انك لا تريد البقاء في السرير ثانيةً واحدة ، و ربما تتذكر شيئًا "
" حسنًا ، معك حق ، فكرة جيدة "
" إذًا لنتجول غدًا "
حينما جاء المساء ، نام دازاي على الكرسي بجانبه بينما تشويا مستلقي على السرير عقله مكدس بالأفكار ، يفكر كيف فقد الذاكرة و صديقه المزعوم ، نظر إلى دازاي متأملًا له و لملامحه ، و تمتم بإبتسامة
" انه لطيف على الاقل "
ربت على رأس دازاي الذي ابتسم قليلًا في نومه
( الطف مهووس 🙂❤️ )
_____________________________
صوت تحريك محرك دراجةٍ ما ...
كان دازاي و تشويا في اليوم التالي يستعدان للخروج من شقتهما بينما يقود تشويا دراجته و دازاي وراءه ، قال دازاي بمرح
" انت تعرف إلى أين ستذهب ، صحيح ؟! "
" اجل ، لقد عرفت العنوان منك ، ثم انك سألتني السؤال الف مرةٍ دازاي ! "
" ليس ذنبي ، أنت فاقدٌ للذاكرة ! كنت أتأكد انك لن تنسى "
" ذاكرتي ليست ذاكرة سمكة ! "
تنهد دازاي و جلس وراء تشويا يتشبث به ، ثم انطلق كليهما الي وجهتهما
تشبث دازاي بخصر تشويا جيدًا كي لا يقع و اسند رأسه على كتفه ، و ابتسامة دافئة راضية ارتسمت على وجهه ، لم يفهم تشويا الوضع و سأله بإستغراب دون ان يحيد ببصره عن الطريق
" هل تشعر بالتعب ؟! لما بدوت و كأنك مستعدٌ للنوم فوقي ؟! "
قال و ابتسامته تتسع لكنه حاول ان تكون نبرته مرهقة
" قليلًا ، لكنني سأكون بخيرٍ قريبًا "
بريق سام و مستمتع يتلألأ في عينيه
___________________________
حين وصل كليهما إلى المكان شعر تشويا بتلك الدهشة الطفيفة التي تصيب اي شخصٍ عند الذهاب لمكانٍ ما لأول مرة ، مما جعل دازاي يتنهد بقلة حيلة حينما ادرك ان تشويا لم يتذكر شيئًا ، ثم قال بإبتسامة و هو يسير و يديه في جيوبه نحو تشويا المتأمل للمكان
" حسنًا ، هذه الحديقة لم نزورها منذ زمنٍ طويل ، اعتدنا على اللعب هنا و نحن مراهقان ، الا تتذكر ؟! "
" لا ، و لكنها جميلة "
قال تشويا بإنبهار فإبتسم دازاي بدفئ حين رأى سعادة الاخر ، و تمنى لو كان صديقه سعيدًا هكذا للأبد ، فهو لا يستطيع أن يزيح ناظريه من شفتيه الباسمتين و عينيه الضاحكتين و تفاصيل وجهه النابضة بالحياة عمومًا و التي توحي انه مستمتعٌ حقًا
مد يده ليمسك بخاصة تشويا و قال بمرح بينما يجره معه
" تعالى ، سأريك كل ركنٍ بها ! "
ابتسم تشويا ابتسامته المشرقة المتحمسة تلك و أومأ له
استمتع كليهما كثيرًا بالتجوال في المكان و عرف دازاي تشويا على ما كانا يفعلانه في تلك الحديقة ، ثم لعبا قليلًا معًا
كان تشويا مستمتعًا حقًا و يضحك بمرح و تسلية ، رغم كونه لا يستطيع تذكر ذكرياته مع دازاي ، لكن الدفئ غزى قلبه و شعر انه يمكنه ان يعطي دازاي الامان و يثق به ، كونه كان صديقه بالفعل
بينما دازاي لم يستطع ان يحيد عينيه عن ابتسامة تشويا و مرحه ، و كلما فرح تشويا اكثر فرح دازاي كذلك و شعر و كأن مشاعره تتغزى على فرحة الاخر
زار كليهما عدة اماكنٍ اخرى ، و تناول كليهما المثلجات ، ثم عادا الي الحديقة في نهاية اليوم و جلسا فوق شجرةٍ ما يتأملان القمر الجميل و ضوءه المتلألأ و المتعامد فوقهما ، فيقول تشويا بمرح
" حقًا ، رغم انني لا اتذكرك يا دازاي ، لكنني أشعر و كأننا كنا معًا منذ الأزل "
ابتسم دازاي قائلًا
" ليس الأزل حقًا ، لكن نعم ، نحن معًا منذ مدةٍ طويلة للغاية "
امسك تشويا بيد دازاي و قال بمرح و براءة
" اشعر بالامان معك ، ربما نحن صديقين فعلًا بعد كل شيء "
شد دازاي على يد رفيقه و قال بإبتسامة و نظرة مجنونة على عينيه لم يلاحظها تشويا
" نعم ، نحن صديقين "
ثم ضحك كليهما بإستمتاع و دفئ
___________________________
مرحبًا مجددًا
اتمنى تكون القصة أعجبتكم ❤️
اخبروني بأرائكم و توقعاتكم
باي احبائي
1274 كلمة