مصحة نفسية

مصحة نفسية

26 0

__________ و حسن البداية هو ذكر الله و الصلاة على رسوله صلى الله عليه و سلم __________ المقدمة لم تكن تلك هي الحالة التي أراد أن يصل إليها لا لنفسه و لا حتى لحبيبته لم تكن تلك هي الطريقة الصحيحة لشكرها عما فعلته طوال عمرها معه جعلها تعيش طول حياتها بذنب لم يبدر منها و ها هو علم انه لم يكن سوى المذنب ظنها المفترسة التي قضت عليه.. و ها هو الآن يدرك أنها لم تكن سوى فريسة لعالم كان يقف أمام فرحتها بدلا من أن يكون ملاذها الآمن كان سجنا تتمنى لو تهرب منه عجيب قطار الندم... دائما ما يأتي متأخرا عن الميعاد!! و هنا يأتي السؤال المعتاد في مثل تلك المواقف... هل يكفي الندم؟ في هذه اللحظة تكتب البداية بقلم يملؤه الألم و بكلمات عنوانها الحزن لتطلق صافرة البداية معلنة عن حكاية مريرة كان بها المظلوم ظالم, و البريء مذنب, لتتزيف بها الحقيقة بأقسى الطرق, و يظل بالرغم من هذا شعاع يضيء و لو وسط عتمة لا تُنار... هي واقع و ليست رواية, واقع تسيده الشقاء و البؤس, واقع أعلن و بكل صراحة بقاء الألم شعاره و زوال النعيم قراره... ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ************** بسم الله الرحمن الرحيـــم "و تحسبونه هينا و هو عند الله عظيم" صدق الله العظيم ************** الفصل الأول "مصحة نفسية" ********************* أحيانًا يبكي فيك كل شيء إلا عيناك ********************* سمر الخيام... البطلة ذات التسعة عشر عاما, تلك الفاتنة ذات الشعر البني فاتح اللون و العينين العسليتين و البشرة القمحية, تلك الصغيرة المقيمة مع خالتها؛ فبعد وفاة والديها و هي في العام الأول من ميلادها لم يبق لها سوى خالتها تلك الخالة التي اختلفت في طباعها عن باقي أهلها, فهي لم تهتم بورث هذه الطفلة أو حتى ورث أختها بل أرادت عيشة هانئة لفتاتين تفنن القدر في كتابة بداية أليمة لحياتهما... ـــــــــــــــــــــــــــــــ تدخل أشعة الشمس لتنير الغرفة بأكملها منادية على تلك الكسولة التي أوشكت الساعة على أن تكون الثانية ظهرا و هي مازالت تغط في نوم عميق مستمتعة بتلك الأحلام الوردية و الحكايات الخيالية التي ارتسمت داخل عقلها... لكن كيف تُرسم الأحلام بعد أن عمل ضوء الشمس على مسحها ببراعة. تستيقظ تلك الحسناء بشكل يفزع الناظر إليه و هي في حالة ضجر من هذا الذي أعاق نومها الهادئ و قام بفتح مخرج تتسلل منه تلك الأشعة التي و بالنسبة لها ليست وقتها أبدا... -يوه بقى مين اللي فتح الشباك هو الواحد مش عارف ينام هنا نص ساعة قالتها تلك الصغيرة و هي تقوم من على السرير بكسل -نص ساعة! سمر انتي نايمة بقالك 14 ساعة قالتها مندهشة تلك الـ"نغم" صاحبة العينين البنيتين و الشعر القصير الأسود الذي دائما ما تجده مفرودا نتيجة ذلك البروتين الذي لا يجد متعته إلا بشعرها, قالتها و هي تكبت ضحكاتها على هذا المنظر الذي تراه أمامها الآن ... دخلت "سمر" الى المرحاض حاملة ثيابها لتأخذ حماما سريعا و تخرج لإكمال الإفطار مع والدتها, و ما هذه الوالدة إلا الخالة التي شاءت أن تكون "سمر" هي الوحيدة المغيبة عن الحقيقة طوال تسعة عشر عاما... تخرج "سمر" من المرحاض مرتدية تلك البيجامة الصوفية ذات اللون الأزرق متجهة لتمسك بالمشط فتمشط شعرها ثم تخرج قاصدة الصالة لتتناول إفطارها مع تلك العائلة متناهية الصغر لكن بالرغم من هذا هي تراهم الدنيا و ما فيها, تسحب كرسيا بجانب والدتها ثم تجلس عليه وسط نظرات حنونة شبة غاضبة من خالتها و ضحكات مكبوتة من أختها... -كل دة نوم يا هانم؟ قالتها الخالة بنبرة مرحة كعادتها كل يوم -يا ماما يا حبيبتي هتفضلي تسألي كل يوم نفس السؤال و أنا أفضل أجاوبك نفس الإجابة و كأننا بنرجع بالزمن كل مرة قالتها "سمر" مبادلة أمها نفس النبرة المرحة -أنا هفضل أسألك كدة لحد ما تتظبطي و تقومي الصبح زي الناس -هو ايه اللي أصحى الصبح زي الناس دة يا ماما هو أنا بصحى الساعة 1 بالليل؟ هو حضرتك شايفاني خفاش و لا ايه؟ في هذه اللحظة لم تستطع "نغم" كبت ضحكاتها أكثر بل سارعت ضحكاتها منطلقة كالسهام المتدافعة في احدى الحروب لتتبعها نظرات ساخرة من الجالسين حول الطاولة, لتستعيد اتزانها و تكمل تناول الطعام و هي في غاية الحرج من تلك النظرات التي صوبت نحوها... ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ في تلك الأثناء تفتح الستار على غرفة تزينت بالفخامة و الرقي تتوسطها طاولة كبيرة تكمل تلك اللوحة الفنية التي رُسمت بعناية و دقة لتنتج مثل هذه الغرفة التي- و إن جاز التعبير- تفوق الجمال. يجلس رب الأسرة و كبير العائلة "رضوان" يتزين بهيبته كالعادة, و بجانبه زوجته التي رفض قلبه أن ينفتح لها و لو للحظة واحدة, و حوله أبنائه الثلاثة "جاسر" و "أفنان" و "مراد الشرقاوي" في جو أبى أن تملؤه السعادة و البهجة ككل يوم عاشه الجميع هنا, هذا المشهد الذي عكس ما رأته عيناك, صدق من قال "لا تحكم على الكتاب من غلافه". -أنا قايم رايح الشغل قالها "مراد" بنبرة قاسية, و دون أن يسمع ردا لأحد خرج من البيت و استقل سيارته بينما الجميع يراقبه حتى اختفى عن أنظارهم تماما, لتعقب الزوجة "أحلام" بغضب قائلة: -مينفعش اللي ابنك بيعمله دة يا رضوان, لازم تربيه شوية -بقولك ايه يا أحلام أنا ولادي كلهم متربيين و لو شايفة غير كدة يبقى دي مشكلتك مش مشكلتي و أي كلمة هتطلع منك تاني على ولادي سواء بالحلو أو بالوحش تصرفي بعدها مش هيعجبك, فاهمة؟ قالها "رضوان" بعصبية و هو يلقي كوب المياه على الأرض -لا بقى دي بقت عيشة تقرف هو أنت مش لاقي غيري تفش خلقك فيه ما تروح تشوف بنتك اللي راجعة وش الليل و لا ولادك اللي محدش عارف لهم هما بيروحوا فين و لا بييجوا منين و بعصبية أكبر تنطق بها "نجوى" لتودي بها بين يدي زوجها و هو يسحب شعرها بقوة كادت أن تقتلعه من مكانه ليكمل هو حديثها قائلا: -أنا ولادي كبروا و عارفين هما بيعملوا ايه كويس أوي, و مهما عملوا يا أحلام مش هيكون أبدا بسوء اللي انتي عملتيه زمان... فاكرة و لا أفكرك؟ -فاكرة, مائة مرة أقول لك فاكرة بس بحاول أنسى و كل ما أحس إن أنا خلاص بنسى ترجع تفكرني تاني قلتها لك يا رضوان قبل كدة و هرجع أقولها لك تاني, لو هتفضل معيشني كدة يبقى الأحسن... تطلقني ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ في احدى المصحات النفسية تستيقظ تلك المسكينة بحالة لا تحسد عليها, من كان يصدق أن هذه الفتاة صاحبة الضحكة البريئة و الوجه البسيط هي نفسها الجالسة على السرير بحالة مزرية, هي نفسها المحاطة بعلب المهدئات و أدوية المنومات, هي نفسها المحاطة بطاقم طبي يحرص على ألا تتحرك من مكانها حتى... أيعقل أن هذه هي الحالة التي وصلت لها..؟ بعد أن كانت عصفورة حرة, حان الوقت لتسجن في ذكرى ارتسمت داخل عقلها و جرح أراد سكنة قلبها... لم تعد تلك هي "سمر" التي اعتاد العالم عليها, هي حتى لم تعد نفسها التي تعرفها. قد انتقم منها الكون لخطئ كان هو مسببه. بعيون أكلتها الدموع و روح سُرِقت من لا أحد تنطق تلك الـ"سمر" بحسرة حقيقية امتزجت بسخرية من القدر: -للدرجة دي؟ أقعد تسع عشرة سنة في جنة و فجأة أوصل إني أعيش في جحيم, فجأة كدة كل الحقايق اللي بتوجع ترف على دماغي واحدة وراء الثانية من غير رحمة و لا شفقة؟ ليه كل دة يحصل لي و أنا لســ.... و قبل أن تكمل جملتها يدخل للغرفة الطبيب الخاص بها؛ فهي في حالة صعبة, ربما فائقة الصعوبة تصف الأمر بشكل أدق... دخل مرتديا الرداء الطبي خاصته, و عكس ما ظهر منذ قليل يحدثها "مراد" بنبرة حنونة اختلفت عما أظهره لـ"نجوى" في منزله قائلا: -مش ناوية تتكلمي بقى و تحكي لي حكايتك؟ أنا جيت لك النهاردة من غير ممرضة و لا حتى حقن مهدئ عشان تتكلمي براحتك ظل يطالعها بنظرات تستحثها على التكلم لكن خاب ظنه عندما وجدها لم تلتفت له حتى -طب أعمل لك ايه أكتر من كدة عشان تتكلمي؟ بنفس النغمة الحنونة يوجه لها هذا السؤال فهو في غاية العلم أن مجرد قسوة تبدر من أحد كفيلة بأن تقضي عليها... -على فكرة أنا سمعتـــ..... -كفاية! بعصبية نطقت بها "سمر" و هي تلتف برأسها ناحية الطبيب ثم تكمل قائلة: -أنا مش حابة أتكلم -أنا فاهم دة, بس لو عايزة ترجعي "سمر" اللي قبل الحادثة لازم تتكلمي -مادام أنت عارف إن حصلت حادثة يبقى أكيد عارف الباقي؛ فأنا مش ملزمة أتكلم -هو الطبيعي انك مش لازم تتكلمي, بس الطبيعي إن أنا عايز أساعدك و دة مش هيحصل من غير ما أسمعك و بهدوء تام و دموع تنزل من الأعين ببطء تنطق "سمر" بنبرة قاطعة للقلوب: -و أنا مطلبتش من حد يساعدني, و أطمئن أنا مش عايزة أرجع "سمر" بتاعت زمان... بخيبة أمل يخرج الطبيب من الغرفة تاركا المجال لدموعها التي أبت الظهور وقت حضوره ليقابل خارجا من طلب منها انتظاره "علا" تلك الممرضة التي تركت عملها مع المرضى فقط لمتابعة حالة كحالة "سمر"... -اتكلمت..؟ برجاء و لهفة سألته "علا" ليهوي بآمالها و هو يهز رأسه نافيا لتظهر علامات الحزن جليه على وجهها و هي تتابع حديثها بقهر قائلة: -طب و بعدين؟ -معرفش, هستنى عليها شوية يقولها "مراد" بقلة حيلة ثم تعقب على حديثه بقولها: -مراد أنت أكتر واحد عارف إن الحالة دي بالذات الوقت فيها مش لصالحنا, و إذا معرفناش نساعدها دلوقتي جايز منلحقش نساعدها بعد كدة -و أنا أعمل ايه يعني يا علا البنت مش عايزة تحكي, خلاص هي حرة خليها تدخل في غيبوبة و لا تموت حتى أنا مالي بعصبية ينطق بها "مراد" ليفزع بها من أمامه و ينجح حقا في أن يفزع أيضا من خلفه في تلك الغرفة... يحل الليل, و يسكن القمر محله و تختفي الشمس عن سماءنا, و إذا بتلك المسكينة تجلس على السرير كما تركت صباح اليوم, و كأنك وضعت تمثالا تَحَرُكُه لأمر مستحيل... تجلس ناظرة حولها "أتلك هي أنا الأمس؟" أتلك هي أنا حتى؟" بروح قد تهشمت قطعا تسأل نفسها تلك الأسئلة و في هذه المرة ما حياتها إلا إجابة الأسئلة التي توا ما طرحتها. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ قامت "نغم" من مقعدها مستأذنة خالتها لتذهب الى درسها لتطلب منها الخالة الانتظار قليلا كي تحضر أغراضها و تنزل معها و في غضون دقائق فرغ البيت من ساكنيه لتأخذ "سمر" راحتها به, تناولت مقعدا و وضعته في الشرفة ثم دخلت لتصنع لنفسها كوبا من القهوة لعله يسكن برد هذا الجو قليلا... جلست في الشرفة بصحبة كوبها تتفحص هاتفها و تحدث صديقتها و ظلت على هذا الحال مدة ساعة تقريبًا الى أن قطع سكونها اتصال من رقم لم يكن مسجلا, و كعادتها ترد على المتصل؛فكم تعشق الأرقام الغريبة و كم تعشق الرد عليهم لكن هذا العشق لم يدم طويلا إذ كان الاتصال هو أسوء اتصال وردها طوال حياتها... هناك كلمات تحيي قلوب بينما هناك أخرى كفيلة بقتلها... -سمر ماما ماتت! جملة أودت بها في قاع مظلم صار مستحيلا الخروج منه و ما إن استجمعت قواها و تعرفت على صوت المتصل حتى أكملت الحديث بدموع كادت أن تتحول الى دم قائلة: -نغم انتي بتهزري صح؟ بايخة أوي النكتة دي دوري على غيرها -أنا بتكلم بجد يا سمر ماما عملت حادثة و ولاد الحلال جابوها على المستشفى بس كان الوقت اتأخر أوي بألم نطقت بها "نغم" لتسمع بعدها صراخ أختها الذي أبى التوقف و سرعان ما هدأت حتى تكمل بقولها: -مستشفى ايه؟ و ما إن سمعت من أختها اسم المستشفى حتى ركضت غير مبالية بأنها حتى ترتدي ملابس بيتها بل سارعت بتلك البيجامة في شوارع الإسكندرية كي تصل لأمها و بعد حوالي الربع ساعة كانت قد وصلت "سمر" الى المشفى في حالة لا يرثى لها و دخلت الى الاستقبال تسأل الموظفة عن مكان أمها بقهر قائلة: -في واحدة هنا اسمها "مروة عبد الحليم السيد" جت هنا من شوية هي فين؟ نظرت الموظفة الى الكمبيوتر أمامها و أسرعت بالرد على سؤالها: -آه هي في المشرحة -مشرحة!! تردد القول بصدمة حقيقية ثم تركض مسرعة الى حيث تلك المشرحة و إلى أن تجد أختها حتى تسحبها و بقوة لم تعهدها أي منهما قبلا... -هيشرحوا الجثة دامعة عيناها تقولها "نغم" و هي على حافة الانهيار لكن مهما ساءت حالة تلك الـ"نغم" لن تصل الى درجة الألم التي قد بادرت و وصلت إليها "سمر" أولا, تقاطع "سمر" الحديث بقولها: -أنا هدخل لماما دخلت "سمر" الى المشرحة تتبعها من الخلف أختها تدلها على الثلاجة التي وضعت بها الخالة أو الأم أيهما أقرب , تطلب "سمر" من الطبيب الواقف فتح ثلاجة والدتها فيمتثل هو مسرعا لأمرها و ما إن ترى جثة والدتها حتى تنهار باكية و ياليت الانهيار كلمة تقدر على وصف حالة تلك المسكينة, تقطع قلب من أمامها؛ فموت أمها بمثابة سكينة طعنتها فقتلتها و هي مازالت على قيد الحياة, تستعيد توازنها بمعجزة لتأمر الطبيب بنبرة حازمة: -محدش هيشرح جثة ماما -يعني ايه يا آنسة الكلام اللي بتقوليه؟ دي قوانين و لازم ننفذها بعصبية يرد عليها غير مبال بتلك الحالة التي وصلت لها... -و الله القوانين دي بتاعتكم أنتم لكن دي أمي أنا و اعتبرني يا سيدي أنا اللي دبرت الحادثة و مش عايزة حد يعرف قولها الشجاع هذا و بتلك البرودة صدم الواقفين ليفتح بابا طويلا للنقاش ينتهي بموافقة الطبيب رغما على إخراج الجثة. مرت ليلة كتلك بصعوبة بالغة ربما لم تشعر أيهما بالوقت المار عليهما؛ فقد تم غسيل الجثة و إعلام الأهل بوفاتها و ها هما الان في أصعب اللحظات, جالسين يحيط اللون الأسود بالغرفة ممتزجا بصرخات بعض النساء و مواساة بعضهم الأخر بجمل أعتيد سماعها: "هي في مكان أحسن بكتير" "ادعي لها بس بالرحمة" "البقاء لله يا بنتي" و غيرها من الجمل التي كلما سمعتها تفقد جزءا من قوتها التي تسعى بكل جهدها أن تحصل عليها من الأساس و صوت الشيخ قارئ القرآن, كل تلك العوامل جعلت ما خافت منه "سمر" طيلة حياتها هو حقيقة حية الآن, و بالرغم من كل هذا إلا انه هناك بعض الأناس الذين دعتهم "نغم" رغما عنها واقفين فقط يبدون حزنا مزيفا كان خلفه فرحتهم التي لا توصف؛ فأخيرا تلك الشوكة التي ظلت في حلقهم تلك المدة ذهبت و انتهى أمرها و ها هم يحضرون عزائها... بقناع الحزن تذهب تلك الـ"ندى" برفقة والدتها قاصدين "سمر" و أختها و بنيتهما فقط إفساد ذلك العزاء انتقاما لتلك السيدة التي كما سولت لهما أنفسهما:دي متستاهلش ربع اللي معمول لها دة كله أمام كرسي "سمر" تقف تلك السيدة مصاحبة ابنتها و كم كانتا بارعتين في تمثيل الحزن حقا... -البقاء لله يا سمر و ما إن سمعت كلا من "سمر" و "نغم" تلك الجملة حتى استقامتا واقفتين لمعرفة ماهية القائل و الذي بالرغم من أنه "ندى" ابنة خال "سمر" لكن لا يعرفها سوى "نغم"؛ فتلك الشقيقة الصغرى لم تر أحدا من أقربائها طول حياتها, هي تعلم أسمائهم و أعمارهم و أماكن إقامتهم لكن دائما ما كانت والدتها (خالتها) تمنعها من زيارتهم لسبب لم تتبينه "سمر" الى الآن... و لكن لم يدم ذلك كثيرا حيث كان هذا اللقاء كفيلا بمعرفتها لكل الأسباب التي جهلتها, و كل الحقائق التي لم يكن من المفترض معرفتها... على الأقل حاليا, و خصوصا بعد وصولها لحالة كتلك من الانهيار.. حقائق جعلت نهايتها بأنها قابعة هنا حولها الممرضون و الممرضات و بغرفة انعزلت بها تماما عن العالم... هي قابعة الآن بمصحة... بمصحة نفسية... يتبع... ___________ الفصل خلص اتمنى يعجبكم، الفصل فيه لخبطة أنا عارفة لكن هي لخبطة مقصودة هتفهموها في الفصول القادمة و لنا لقاء آخر💗 #ملك_زهران #و_يبقى_الألم

1
الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

و يبقى الألم

المؤلف Malak
2024/06/19 مستمرة
قائمة الفصول (3)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة