الليلُ هنا لا يُرى، بل يُحَسّ.
كأن شيئًا ما يُراقب من خلف السكون، ينتظر أن يخطو أحدهم إلى المجهول.
في الحوافّ المنسية من العالم، حيث تُهمَس الأسماء لا تُقال، وتُكتَب الحكايات بمداد لا يُرى، تبدأ القصص التي لا يجرؤ أحد على روايتها.
قصص لا تعرف إن كانت ولادةً أم احتضارًا.
نورٌ يشبه الظلّ، وظلّ يشبهها.
لا تسأل من هي.
ولا لماذا اختارت أن تمشي ذاك الطريق.
هي لم تكن تبحث، لكنّ الأرض نفسها نادت اسمها… الاسم الذي لا يجرؤ أحد على نطقه.
قيل إن بعض الأبواب لا تُفتح إلا مرة.
لكن من قال إن الإغلاق أهون من الفتح؟
ومن قال إن العودة خيار؟
هي ليست كما ظنّوا…
ولا حتى كما ظنّت نفسها.
وفي السطر المطمور من النبوءة القديمة، وُجد اسمٌ واحدٌ فقط...
"هيلدا".