"عالم آخر"

"عالم آخر"

11 0

‏فتحت عيناها لتجد نفسها ممده على سرير، نهضت وجلست في مكانها، نضرت يميناً ويساراً وإذ بأنها تجد نفسها في غرفة لقد كانت كبيره ومزخرفه بزخرفات غريبه ومرعبةً نوعاً ما، لكنها أعجبتها، لقد كانت وكأنها غرفة من العصور القديمه،

‏أبعدت اللحاف من عليها ووضعت قدماها على الأرض وما إن حاولت النهوض شعرت بدوار أعادها إلى مكانها، أمسكت رأسها بكلتا يداها وأغمضت عيناها لتتذكر ماحصل ...

‏"من كان ذلك الشخص، وهل هو الذي أحضرني إلى هنا؟" بدأت التساؤلات تدور في رأس أوليفيا إلى أن قاطعها أصوات صراخ وكأنها أصوات ترجي:

‏" سيد إيلايجا أمهلنا فرصه أخرى سنجدها، أرجوك"

‏"أترجاك سيد إيلايجا، لا أريد الموت اعطني فرصة أخيره وأعدك بأن أجدها لك أرجوك سيد إيلايجا"

‏نهضت من مكانها متجهه للباب بفضول لتعرف ما هذه الاصوات وضعت يدها على مقبض الباب لتفتحه ببطئ وتخرج رأسها بهدوء لتنظر يميناً ويساراً ولكنه لم يكن يوجد أحد.

‏فتحت الباب كاملاً لتخرج في الممر وتبدأ بالمشي، لقد كان ممراً طويلاً وجدرانه مليئه باللوحات الغريبه والمرعبه وكان المكان يشبه القصر الذي دخلته قبل أن يغمى عليها.

‏وصلت إلى الدرج وبدأت بالنزول بهدوء ولكن ما أثار فضولها أنه لم يكن يوجد أحد داخل القصر ولكنها ما إن نزلت إلى الطابق السفلي ورأت باب القصر مفتوحاً على مصرعيه ورأت حشد كبيراً بالخارج، علمت أن الجميع هناك.

‏تقدمت بخطوات خائفه إلى أن خرجت من الباب لترى أمامها ساحه كبيره وكان يوجد في الوسط ثلاثه أشخاص واقفين بلا حركه، لقد عرفتهم ... لقد كانو نفس الاشخاص الذين رأتهم في الغابه.

‏وكان يقف أمامهم رجل ضخم منظره كان مرعبا، حيث كان معطي ظهره نحوها، يرتدي رداءً طويلًا يصل إلى الأرض، ومع كل خطوة كان شعورها بالخوف يزداد، عندما تقدمت انكشف وجهه ورأس الأسد الميت موضوع على كتفيه، ومخالبه تمتد على ذراعيه… تجمدت في مكانها برعب شديد حين علمت من كان .... نعم، كان الرجل الذي أغمى عليها بين يديه.

‏كان الاشخاص الثلاثه أوليفر وأندريا وآريس يترجون إيلايجا لكي لا يقتلهم وما إن لمح آريس أوليفيا الواقفه في مسافه ليست ببعيده عنهم صرخ بصوت عالي ليسكت جميع من كان هناك ما إن سمعو ما قال " إنها هنا، السيدة العشرون "

‏وما إن أنهى جملته ألتفتت جميع الأنظار نحو أوليفيا الواقفه في مكانها بصدمه.

‏كان الصمت يعم المكان والرعب ملأ وجه أوليفيا حين نظر لها إيلايجا بكل برود رمقها من فوق لتحت بنظره بارده ثم تحدث أندريا بصوت يملؤه الرعب " سيد إيلايجا، إنها هنا لماذا تريد أن تقتلنا!!"

‏ليلتفت إليه إيلايجا مجيبه " أنا من عثر عليها ..... وليس أنتم"

‏ليرد عليه أوليفر بكلمات متقطعه " ووما الفرقق فيي هذاا؟؟"

‏صاح آريس بصوت يرتجف وهو يحدّق بها وكأنه يرى طوق نجاته الأخير"أيتها السيدة العشرون... أرجوكِ... قولي له أن يرحمنا"

‏لتفيق أوليفيا من غفلتها وتنظر لإيلايجا الذي كان ينظر لها وكأنه يتنظر ما الذي ستقوله.

‏تجمعت الاسئلة في رأسها ولكنها لم تجد غير سؤال واحد يخرج مرتجفاً من بين شفتيها " أين أنا؟"

‏ليشيح إيلايجا نظره من عليها موجهه نحو الثلاثه لينطق " من الذي سأبدأ به أولاً ... اممم ... آريس"

‏وما إن نطق جملته وفي غمضة عين كان واقفاً أمام آريس مدخلاً يده داخل صدره ممسكاً بقلبه.

‏رفع عينيه لتقابل عيني آريس الذي كان يلتقط أنفاسه وقلبه يعتصر بين يدي إيلايجا.

‏ليقول ايلايجا بصوت هادئ ومميت وهوا يبتسم ابتسامته الشيطانيه وأسنانه كانت قد أصبحت أنيابً وعينيه أسودتا " لقد كنت شجاعاً جداً لتطلب الرحمه"

‏التفت لأوليفيا الواقفه ورائهم بصدمه والتي لم تستوعب ما حدث للتو عيناه السوداوتان تحدقان بها مما جعلها ترتجف رعباً ليردف لها بصوت خافت وبريئ وكأنه يسأل عن شيء تافه" مارأيك ... هل أقتلع قلبه؟"

‏شعرت أوليفيا أنها سيغمى عليها من الخوف، لكنها تماسكت بأعجوبه، وأخرجت كلمتها بصعوبه من بين شفتيها قائلة بصوت يرتجف " مــ ...من أنت؟"

‏أفلت ايلايجا قلب آريس وأخرج يده من صدره ليسقط الاخر وهو يلتقط أنفاسه بصعوبة، ليبدأ بالمشي نحو أوليفيا التي كانت ترجع خطوة كلما تقدم،

‏فجأة وفي غمضة عين اختفى من مكانه ليظهر أمامها، شهقت، جسدها تجمد، وعيناها توسعتا رعباً، وهي تراه أمامها وعياناه اللتان كانتا سواداً حالكاً تتفحص ملامح وجهها ليتحدث بصوت خافت بالكاد يسمع "اشتقت لهذا الوجه"

‏كانت أوليفيا تنظر له برعب ملامحه لم تعد بشريه، لقد تغيرت، لقد كانت عيناه سواداً حالكاً وأسنانه قد أصبحت أنياباً وتحت عينيه كانت عروق بارزه لونها أسود كان مرعباً ، وما أرعبها أكثر أنه كان يلعق الدم الذي على يديه ببرود كأنه يتذوق شيئاً معتاداً، لتنطق وأخيراً وهي تنظر لوجهه كانت تتصنع الشجاعه ولكنها في الحقيقه سيغمى عليها من الخوف وقالت بصوت مرتجف" قـ.. قلت .. لك مـ.. من أنت؟"

‏ليبتسم ابتسامته الشيطانيه لتخرج أنيابه أكثر مما جعل أوليفيا ترجع خطوة إلى الوراء ليتكلم هو بنبرة جعلت قلبها بالكاد يتوقف "ألم تعرفي إلى الان؟"

‏تهز أوليفيا رأسها يميناً ويساراً بمعنى «لا» ليضحك هو بصوت عالي لثواني ثم يعيد ملامحه المرعبه كما كانت ليجيب بنبرة قاتله " حسنا، أيتها العشرون ... سأريك الان"

‏وما إن أنهى جملته وفي غمضة عين كان قد أنقض على عنق آندريا وأغرز أنيابه به لتصرخ أوليفيا من خلفه بصوت قد سمعه كل من كان في تلك الساحه " توقف"

‏رفع إيلايجا رأسه ببطء، الدم يقطر من فمه، ليبتعد عن آندريا وينظر لها بسخريه لم يطلب منه أحد أن يتوقف عن فعل شيء من قبل ليقول بأبتسامه ساخره" أعيدي ماذا قلتي؟"

‏لتصرخ أوليفيا مجدداً موجهةً كلامها إلى أوليفر وآندريا وآريس " لماذا أنتم واقفون بلا حراك جاعلين هذا الوحش يقتلكم، لما لا تهربون!؟"

‏لينفجر إيلايجا ضاحكاً مما جعلها ترتعد خوفاً، علمت أنها ارتكبت شيئاً خاطئاً، وبعد ثواني من ضحكه يتوقف ويجيبها بسخريه " لأنهم لا يستطيعون "

‏ترد عليه أوليفيا في لحظتها "كيف"

‏ليتجاهلها بالكامل ويتكلم بملل وهو يمسح الدماء من على فمه " لقد ضجرت، يكفي هذا ... أنتم أحرار"

‏وما إن قال جملته وفي لمح البصر يختفي كلُّ من أندريا وآريس وأوليفر من مكانهم.

‏يبدأ إيلايجا بالمشي نحو أوليفيا ويتكلم بصوت سمعه جميع من كان هنا قائلاً " أمامكم خمس ثواني، إن رأيت أحداً هنا سأقتله"

‏ليتحرك الجميع وفي غضون ثلاث ثواني لم يكن أحد في الساحه غير أوليفيا المصدومه والتي تحاول استيعاب ما يحصل وإيلايجا الذي كان قد أصبح واقفاً أمامها وملامحه البشريه كانت قد عادت.

‏" هيا مللت من الاستعراض " وما إن قال جملته أمسكها بيده جاراً إياها خلفه ولكنها أفلتت يديها في لحظتها ولم تستوعب ما حدث إلا بعد أن صفعته على وجهه، صرخت بصوت مرتجف لكنه جريئ" إياك ... إياك ومحاولة لمسي مرةً أخرى"

‏نظر لها إيلايجا بنظرات لم تفهمها ولكنه كان مصدوماً لم يتجرأ أحد على فعل هذا من قبل بقى واقفاً يحدق في عينيها، وهي تنتظر أن يقتلها إنها ميتة لا محاله ولكنه صدمها عندما تركها خلفه ماشياً أمامها بخطوات واثقه متجه نحو القصر

‏بقت أوليفيا واققه في مكانها تستوعب ماذا حصل للتو وماذا فعلت، أغلقت عيناها وبدأت تردد نفس الجمله لنفسها عدة مرات " هيا استيقظي، لينتهي هذا الحلم "

‏ولكن اليد الذي أمسكتها ايقضتها من غفلتها، فتحت عيناها لتجد فتاة تقف أمامها وكانت تمسك يدها من الواضح أنها استغربت وقوف أوليفيا وكلامها مع نفسها للتكلم الفتاة وتقول " مرحبا، أنا أنتولينا"

‏لتجيبها أوليفيا بغرابه " مرحبا، أنا .." وقبل أن تكمل كلامها تقاطعها أنتولينا " أعرف، أوليفيا "

‏تتفاجأ أوليفيا كيف لها أن تعرف أسمها؟ ف سألتها بفضول " كيف عرفتي اسمي؟ "

‏لتبتسم أنتولينا مجيبه " كل من هنا يعرفه"

‏كانت تريد الرد عليها ولكنّ فتاة أتت وقاطعتهم، لتتحدث الفتاة موجهة كلامها لأنتولينا.

‏أخفضت الفتاة رأسها وهيا تتحدث مع أنتولينا قائلة " سيدتي يجب أن أخذها"

‏لتومئ أنتولينا برأسها، وكانت ستلتفت لتذهب لكنها قالت قبل ذلك " إلى اللقاء، أيتها العشرون"

‏ذهبت أنتولينا مبتعده عن أوليفيا التي بقت تنظر لها بفضول متجاهلة الفتاة التي بجانبها، ولكن ماجعلها تتفاجأ أن الفتاة مسكت يدها وبدأ تسحبها خلفها متجهه نحو القصر ...

‏صرخت أوليفيا من خلفها تتطلب منها أن تتوقف " أفلتي يدي ... توقفي، من أنتِ ... أتركيني"

‏ولكن الفتاة لم تجبها بقت تسحبها إلى أن دخلتا القصر، حينها توقفت الفتاة والتفت إلى أوليفيا التي بدأت بالكلام فوراً " أتكلم معك منذ ساعه لما لا تجيبينني؟؟ وغير ذلك إلى أين تأخذينني؟!، "

‏لتجيبها الفتاة بنبرة باردة " الحاكم يريد رؤيتك "

‏لترد عليها أوليفيا بنبرة مستغربه " الحاكم؟؟ .... من هو؟؟ ... أتقصدين ذلك الوحش"

‏وقبل أن تنهي جملتها تتحرك الفتاة بسرعه لتغلق فم أوليفيا بيديها تنظر يميناً ويساراً لتتكلم بنبره بالكاد تسمع " أيتها الغبيه لاتتحدثي هكذا مرةً أخرى، أتريدين الموت؟"

‏تبعد أوليفيا يد الفتاة لتتكلم بصوت أعلى من الاول " ولماذا؟ لست خائفةً منه"

‏لتجيبها الفتاة بكلام جعل أوليفيا تخاف نوعا ما "أنظري لا أهتم إن عشتي أو متي، ولكن من الضروري أن تبقي حية إلى الوقت الطقوس وأساساً ستموتين هناك "

‏كانت أوليفيا تريد الرد ولكن الفتاة لم تُعرها أي إهتمام، التفتت وبدأت تسحبها من جديد من يدها صاعدةً الدرج متجهةً نحو غرفة الحاكم ... إيلايجا

‏في منزل أشبه بالقصر في غابة خارج حدود مملكة «أوبسكاريا» .... جلس ألسكندر الأخ الأوسط لإيلايجا على كرسيه في مكتبه المبعثر، فلقد كانت الطاولة ملئيه بالأوراق والأقلام، والكتب المرميه على الأرض وكانت جدران المكتب مليئه بلوحات رسمها بيديه لحبيبته الراحلة «إيزابيلا»، كان ألكسندر يمسك القلم ويرسم ملامح وجهها للمرة المليون وقطرات دموعه تهطل على الورقه وهو يردد بصوت شبه مسموع وبنبرة تملؤها الحزن " لا تخافي عزيزتي، سأنتقم من أجلك" ... "أعرف أني قلت هذا تسعة عشر مرة طوال الألفي سنةً التي مضت" ليمسك الورقه بيديه الاثنتين ويقبلها ليعيد ويقول " لكن هذه المرة ليست كـ اللواتي قبلها ..." ليحتضن الورقه وتبدأ دموعه بالنزول لكن ملامحه كانت جامده.

‏يطرق باب المنزل ليفيق ألكسندر على نفسه ويضع الورقه على الطاولة ويمسح دموعه ويذهب ليفتح الباب ...

‏فتح ألكسندر الباب ليرى جاسوسه الذي وضعه في القصر واقف أمامه ليتكلم قبله ويقول " هل أتت؟"

‏ليجيبه" نعم "

‏ليبتعد عن الباب سامحاً له بالدخول ليقول لنفسه " وأخيراً أتيتي أيتها العشرون لقد أنتظرتك كثيراً ..."

‏كانت أوليفيا والفتاة قد وصلتا أمام غرفة إيلايجا، تطرق الفتاة الباب لتسمع صوت إيلايجا من الداخل سامحا لها بالدخول ... فتحت الفتاة الباب ودخلت ساحبة أوليفيا معها للداخل...

‏تحدث إيلايجا الذي كان جالساً على كرسيه ينظر للنافذه المفتوحه معطياً ظهره لهن " غادري "

‏وما إن سمعت أوليفيا كلمته أفلتت يد الفتاة التي كانت تمسكها ومشت بسرعه نحو الباب تريد الخروج ولكن صوته أوقفها " ليس أنتِ "

‏تجمدت أوليفيا في مكانها كيف علم أنها هيا من خرجت! لم يكن ينظر ناحيتهم.

‏لتهم الفتاة بالخروج وقبل أن تخرج تكلم إيلايجا مرةً اخرى " أغلقي الباب " .... خرجت الفتاة وأغلقت الباب لتبقى أوليفيا وإيلايجا لوحدهم ف الغرفة.

‏في منزل صغير في أحد شوارع المدينة ... جلست «آستر» أرضاً، في قلب دائرة تحيطها عشرات الشموع المشتعلة، أغمضت عيناها ببطء تاركةً الصمت يخيم على المكان، بدأت تتمتم بكلمات غريبة بلغة مجهوله، ومع كل حرف تنطق به يهتز المكان من حولها، وفجأة، اشتعلت نيران الشموع بقوة، واشتدّت الرياح داخل الغرفة رغم انغلاق النوافذ، تدور من حولها في دوامة مخيفة، تحمل معها رائحة البخور الكثيفة.

‏توقف الهز وهدأت الرياح والشموع وكأن الشيء الذي كان تريده استجاب لها، فتحت عيناه لتجدها واقفةً أمامها، ابتسمت آستر ووقفت بسرعه لتحتضن صديقتها أوليفيا

‏تكلمت آستر وهي تحتضنها وتبتسم " اشتقت لكِ كثيراً "

‏لترد عليها أوليفيا وقطره من دموعها قد سقطت" وأنا أيضاً آستر"

‏لتبتعد عنها آستر وتبدأ في مسح للدموع التي نزلت منها للتكلم وهي تبتسم " الان ليس وقت العاطفه لنتكلم عن السبب الذي ناديتك لأجله "

‏لتجيبها أوليفيا وهي منزعجه " لم أنجح هذه المرة أيضا، في كل مرة تنجح مارثا في إستدراجهم للكهف"

‏لترد عليها آستر ممسكه بكلتا يديها " لا تخافي عزيزتي هذه المره سنغير نحن كل شي، لقد قلتي لها أن تأتي إلي أليس كذلك؟"

‏لترد عليها أوليفيا "نعم، ولكن إن استاطعت أن تخرج من هناك ف سمعت أن الطقوس ستحدث غداً لا أعرف لما هذه الأستعجال لهذه الدرجه لا يتحمل رؤية وجهي؟"

‏لتفكر آستر قليلاً ثم ترد عليها " الليلة إذن "

‏لتقول أوليفيا بتعجب " كيف "

‏" لدي خطه " تجيبها آستر ثم تحتضنها مجددا وتقول " الوقت ينفذ، عليك الذهاب الان"

‏تبتسم لها أوليفيا ثم تختفي لتبدأ آستر تجمع الشموع من على الأرض وهي تفكر في الخطه...

‏ بقت أوليفيا واقفه دقائق في مكانها لم تتجرأ الإلتفات كان تفكر في طريقة قتله لها فهي ميتة لا محاله بعد الصفعه التي أعطتها إياه، قلبها يرتجف أكثر من قدماها، مر وقت طويل ولم يتحدث أحد، إلى أن ملت أوليفيا من الوضع واستجمعت ما بقي لديها من شجاعه والتفت نحوه لتجده في نفس وضعيته، لم تركز عليه فلقد جذب انتباهها الغرفه التي كانت كبيره جداً وقالت في نفسها " يا إلهي إنها أكبر من منزلي"، بقت تتأمل في جمال الغرفة إلا أن فزعت من مكانها حين أتاها صوته متحدث بنبرة ثقيله خلفها " هل أعجبتك؟"

‏لتقفز من مكانها ملتفتتاً نحوه، لقد كان واقف خلفها، لم تشعر به.

‏وضعت يدها على قلبها تنظر له بملامح مشمئزه، لتبتعد عنه وتذهب متجهه نحو الشرفه لتخرج وتقف هناك ولكنه بلمح البصر كان خلفها، التفتت له وحي رأت وجهه وبالأخص عيناه كانت بؤبؤة عيناه قد تحولت للون الأصفر  والبياض المحيط بها كان قد أصبح سواداً حالكاً، هناك علمت أوليفيا أن وقت موتها قد حان لتبدأ بالرجوع خطوه كلما هو تقدم إلى أن وصلت إلى حافة الشرفه لتنظر إلى تحت وتدرك أنها في علو شاهق.

‏قلبها كان ينبض بقوة كبيره كان بالكاد يتوقف من شدة الخوف ومازاد رعبها أنه وضع كلتا يديه حولها ليحاصرها ويقرب وجهه من وجهها حتى شعرت بأنفاسهما اختلطت.

‏ليتكلم إيلايجا بنبرة صوت منخفضه ومرعبه " كنت شجاعة جداً لصفعي، لم يفعل أحد هذا من قبل "

‏لترد عليه أوليفيا بإنفعال " لقد كنت وقحاً، هل أستئذنت لكي تلمسني؟؟"

‏ليضحك إيلايجا ضحكته الشياطينه لتظهر أنيابه مما جعلها ترتعب أكثر، لتتكلم بصوت يرتجف وكلمات متقطعه " هــ .. هل أنـت، مــصـاص دمــاء؟"

‏لتختفي أبتسامته الشيطانيه ليقترب منها أكثر وينظر في عينيها ليصمت عدة ثواني ويجيب ببرود" ما الذي جعلك تفكرين هكذا؟"

‏لتجيبه بسرعه ينبره يملؤها الخوف" لقد حاولت نزع قلب شخص، ثم أنقضيت على عنق شخص أخر تشرب دمائه وأساسا ملامح وجهك هذه تدل على هذا .... لقد رأيت هذا في الافلام هكذا يكون وجه مصاصي الدماء "

‏قالت كلماتها في دفعه واحده وأغلقت عينيها تنتظره يرد ولكنه لم يفعل لتعاود التحذث وعينيها مغلقتان " أجب "

‏ليجيب إيلايجا " نوعاً ما .... أنا كذلك"

‏لتفتح عينيها وتنظر له لقد كانت ملامح وجهه نفسها لترد وتقول " صحيح عيون مصاصي الدماء حمراء وليست صفراء ماهذا إذن؟" ولكنه لا يجيب لتعاود وتقول " إذن أنت مذؤب؟"

‏ليجيب ويقول وهو يقترب منها أكثر " نوعاً ما "

‏لترد عليه وهي تبعد وجهها عنه " إن لم تكن مصاص دماء ولم تكن مذؤباً أيضا" لتسكت قليلاً وتعاود " إذن ماذا تكون "

‏ليجيبها بعد ثواني " كلاهما "

.....

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

|| القرينة العشرون ||

المؤلف Alpha
2025/08/27 مستمرة
قائمة الفصول (3)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة