بين اضلعي المتشابكة النحيلة، تقبع مجرةٌ مجهولةٌ عُظمى أعلى يسارِ ذاك الفضاء الفارغ حتى من النجومِ، مجرَّةٌ مُتكاملة بشمسٍ وكواكبَ وكويكباتٍ وأقمارٍ ونجومٍ، مجرةٌ لم تكتشفها مراصد البشر بعد لوجود ثقبٍ أسود يلتقط كل ما يقترب ويرمي به لبعدٍ بعيد لا علم لأحد بما بعده .. لذا لا تقترب♡♡♡♡ _____________________________________ اقلعت طائرة كندارتوا نحو فرنسا لتحط في المطار بعد عدة ساعات خرج هو من الطائرة وخرج بعده ديڤيد و إرثر. نظر كندارتوا امامه للثلاث سيارات التي كانت تنتظرهم امام المطار صعد كندارتوا للسيارة ذات السائق وصعد كل من ديڤيد و إرثر للسيارتين الأُخرتين. اشار كندارتوا للسائق ان يتحرك أومأ له السائق وقام بتشغيل السيارة و كاد يتحرك لولا وقوف تلك السيارة امامهم و خروج ذاك الشاب منها و الذي ابتسم كندارتوا فور رؤيته. _____________________________________ كان هِنري يُجهز حقيبته ذات الكتفين و هو يضع بها اللابتوب الخاص به وسلاحين و بعض الاوراق ثم اغلقها وقام بإرتدائها ووضع نظارته السوداء و التي تتماشى مع ملابسه التي كانت تتشح بالسواد ايضًا ثم خرج من المكان و صعد الى سيارته مُتجهًا للمطار ليذهب لزيد و يذهب لمقابلة ذاك الشخص الذي ينتظره من البارحه و قد اختار هذا الوقت بالتحديد للذهاب للمطار لعلمه بأن هذا الشخص سيكون هناك الآن. توقف هِنري بسيارته امام المطار ثم خرج من السيارة ووقف بكل شموخ ينظر لتلك السيارة امامه يبتسم ببرود والتي لم تكن سوا سيارة كندارتوا . خرج كندارتوا من السيارة ليتحرك نحو هِنري مُردفٕا بتكبر و على وجهه ابتسامه نادرًا ما تظهر: حسنًا عزيزي هِنري اعلم مدى حُبك لي لكن ليس لدرجة ان تأتي لإستقبالي بنفسك. ابتسم له هِنري بسخريه ليردف: تُعجبني الثقه في حديثك انهى حديثه ثم نظر تجااه سيارة كندارتوا يبحث عن شئ ما ثم اعاد نظره لكندارتوا مُردفًا بهدوء: اين هي؟ اجابه كندارتوا ببرود: لم اُحضرها معي ثم لا تحلُم برؤيتها عزيزي ف ما كان عليك تركُها. نظر له هِنري بنظرة قد تبدو باردة لكنها تحمل كثيرًا من الالم ثم اردف: ما گان عليك انت فعل أي شئ من البداية. انهى حديثه بإبتسامه دون حياة ثم صعد لسيارته يتحرك بها بعيدًا ليفسح لهم الطريق ثم خرج منها بعد ان قام برَكنها ثم دلف إلى المطار. نظر كندارتوا في أثره بغموض ثم صعد للسيارة واشار للسائق ان يتحرك. ______________________________________ استقيظت زينه في تمام الساعه التاسعه صباحًا اخذت حمامًا دافئًا ثم قامت بتمشيط شعرها و ارتدت ملابسها المگونه من سلوبت جينز من اللون الاسود وارتدت تحتها تي شيرت نصف كم من اللون الابيض ثم ارتدت حذائها وحقيبتها وخرجت من الغرفه لتصطدم بوالدتها فور خروجها. منال: مالك يا زينه يا بنتي فيكي حاجه زينه بإستغراب: لأ يا حجه ليه منال بإنبهار واضح على ملامحها: اصل استغفر الله العظيم يعني صاحيه بدري لأ و كمان خلصتي لبس بكل هدوء من غير ما تلمي علينا الجيران. زينه ببسمه مستفزة: لسه فيها يا مُن مُن لو عايزة نلم الجيران و الشارع كمان يا حياتي انا معنديش جامعه انهردى و فاضيالك. منال: اممم.. معندكيش جامعه.. امم صمتت قليلًا ثم اردفت: عشان كدا صاحيه بدري و طبعًا متشيكه كدا ورايحه لخديجه. زينه بتأكيد لحديث والدتها: اه اومال هتشيك لمين يعني. منال: ماشي يختي ابقي سلميلي عليها بس يعني ما اخدتيش الحاجه تتفرجوا عليها سوا زي ما قولتي اشارت زينه للحقيبه السوداء متوسطة الحجم التي كانت ترتديها مُردفه بإبتسامه: قصدك نجربها سوا ثم قامت بتقبيل والدتها و خرجت من المنزل و صعدت لسيارتها واتجهت لمطعم العم حسن ______________________________________ في مطعم العم حسن.. كانت بيلا تمارس عملها في المطعم و تفكر في طريقه لتعلم بها مكان عمل زيد و عمرو او كيف تقابلهم مرة اخرى. قطع تفكيرها صوت زينه والذي دلفت الى المطعم منذ لحظات : مالك يا بنتي سرحانه في ايه صباح الفل بيلا: لا.. ولا حاجه... صباح النور زينه: اشطا.. فين البت خديجه بيلا: في الاوضة بتاعتها زينه: طب يلا بينا نطلعلها عايزاكم ذهبت بيلا و زينه لغرفة خديجه. طرقت بيلا الباب لتنظر لها زينه بسخريه مُردفة: وسعي يا بيلا يا حبيبتي احنا هنا مش بنخبط قبل ما ندخل احنا بنفتح الباب على طول زي كدا قالت هذا تزامنًا مع فتحها للباب بقوة. ثم اردفت: ده تلاقي خديجه يا حبة عيني اتخضت لما سمعت صوت خِبيط على الباب. نظرت لها بيلا ببلاهه و كادت تتحدث لولا سماعهم لصوت خديجه تصيح بجانب الباب: قصدك خديجه كان وشها هيطير باالباب يا بغله في حد يفتح الباب كدا. ردت زينه بإبتسامه مستفزة: لا مؤاخذة يا دودو كنت بعلمها الاصول المصرية لفتح الباب. خديجة: اه فقولتي اما اجرب في وش خديجه زينه: تؤ تؤ وشك اللي جه ورا الباب اردفت خديجه بهدوء وهي تنظر حولها تبحث عن شئ ما: امم... يعني مش انتي اللي فتحتيه في وشي زينه بتأكيد:لأ خالص.... بتدوري على ايه يا ديجا خديجه بإبتسامه شريرة: بدور على الشبشب بتاعي يا قلب ديجا مشوفتيهوش تحدثت بيلا و هي تنفخ بضيق: هلا انتهيتم من هذا الهراء الآن. نظر لها الفتاتان ببلاهه فلقد تحدثت بيلا بلغتها الام (اللغه الفرنسيه). تحدثت خديجه لزينه: فرنساوي ده يا مرسي اردفت زينه: تقريبًا يا محسن خديجه: انا آخر مرة ذاكرت فيها فرنساوي كانت في اولى ثانوي ترجمي انتي زينه: انا حتى في أولى ثانوي مكنتش بذاكره امسكت بيلا بأيديهيما وسحبتهم للداخل ثم وجهت حديثها لزينه مُردفه بإنجليزيه متقنه: ها نحن بالداخل ماذا كنتي تريدين. حكت زينه رأسها و هي تحاول تذكُر لما اتت ثم تحدثت فجأة بسعاده: ايوا يا بت يا خديجه الحج جابلي كل الميكب اللي كُنا هنموت و نجيبه خديجه بسعاده اكثر: احلف زينه بضحك: وحيات عمك زُحلف خديجه وهي تنظر لزينه ببردو: و لما اموت من خفة دمك دلوقتي. زينه بضحك: بعد الشر عليكي يا قلبي تعالى نجرب الميكب. انهت زينه حديثها ثم فتحت حقيبتها و هي تُخرج منها كل انواااع الميكب. نظرت خديجه للميكب بإنبهار بينما بيلا كانت تنظر بحيرة هي حتى لا تعلم ما هذا. تظرت زينه تجاه بيلا تدعوها اردفت بيلا: لا لا انا مش عايزة سحبت خديجه يدها مردفه بمرح: هو اي اللي مش عايزة تعالي يبت. اردفت بيلا: مش هعرف اردفت خديجه وزينه في صوت واحد: مش هتعرفي اي اخذت بيلا نفسًا عميقًا ثم اردفت: لا اعلم ما هذا لقد ظننته في البداية طعامًا ردد خديجه وزينه بصدمه في صوت واحد بإنجليزية: طعامًا بيلا: اجل طعامًا حتى ادركت انه شيئًا آخر لأن زينه لم تتذوقة حتى الآن. صمت عمّ في الغرفه. نظر الثلاث فتيات لبعضهن البعض ثم انفجرن في الضحك جميعهن. تحدثت خديجه بعد دقيقتين من الضحك الهيستيري: تعالي يا حبيبتي ده انتي فايتك نص عمرك اردفت زينه مُشيرة الى بيلا وهي تتنفس بقوة لكثرة الضحك: انا قولت والله السحنه(الوجه) دي ما جربتش ميكب قبل كدا. نظرت لهم بيلا ببلاهه فهي لم تفهم من حديثهم سوا بعض الكلمات تحدثت بيلا: دعونا من هذا الآن اريد منكم شيئًا نظر لها الفتاتين بترقب تحدثت بيلا: اريد ان أعرف مكان عمل ذاك الضابط الذي يُدعى زيد... صمتت قليلًا ثم اردفت: اريد مقابلة زيد غمزت لها زينه مرُدفة: فكرتي في الموضوع بالسرعه دي بينما خديجه تحدثت بجديه: هما تقريبًا مخابرات زي ما قولتلك فمش هتلاقي ليهم مكان عمل مُعين. اردفت زينه بتفكير: انا عندي رقم المُقدم زياد اللي كان بيحقق في القضيه بتاعت الزفت معتز و هو يعرفهم فممكن نكلمه ونسأله نقدر نقابلهم فين. اكدت خديجه حديث زينه. بيلا: اذًا ماذا تنتظري فلتُحادثيه الآن. هاتفت زينه المُقدم زياد ليصل لها صوته مُردفًا بهدوء: الو السلام عليكم زينه: و عليكم السلام ورحمه الله وبركاته زياد: اتفضلي يا انسه زينه اقدر اساعدك في أي زينه: كنت عايزة اسأل حضرتك عن مكان شغل زيد باشا او اقدر اقابله فين. زياد بإستغراب: هو مش بيشتغل في مكان محدد بس انا ممكن ابعت لحضرتك رقمه و ابقي خدي منه ميعاد نظرت زينه لبيلا لتشير لها بيلا ب لا و تطلب منها ان تسأله عن مكان زيد الآن. اردفت زينه لزياد: طيب حضرتك متعرفش هو موجود فين حاليًا زياد: لأ معرفش صمت قليلًا ثم اردف: طيب انا هقفل اكلمه اشوفه فين و اكلمك تاني زينه: تمام شكرا لحضرتك اغلقت زينه الهاتف ثم وجّهت نظرها لبيلا و اردفت: مقولتيلناش بقا عايزة زيد ليه ردت بيلا بغموض: هبقى اقولكم بعد ما اقابله. ______________________________________ كان زيد في طريقه للمديريه هو وعمرو ليخبران اللواء بأمر انضمام هِنري لهم في المهمه. توقفا بالسيارة امام المديريه و خرج زيد فقط اما عمرو فسيذهب لإحضار هِنري من المطار. دلف زيد الى مكتب اللواء ينتظره جلس على الاريكه يفكر في أمرٍ ما و لكن قطع تفكيره صوت هاتفه الذي صدح في المكتب اجاب زيد على المكالمه. زيد: اي يا زياد عامل ايه زياد: الحمدلله تمام يا باشا و انت زيد: الحمدلله خير في حاجه ولا ايه زياد: لا بس كنت عايز اسألك انت موجود فين حاليًا زيد بإستغراب: في المديريه كاد زيد يستفسر عن سبب سؤاله لكن دلف اللواء للمكتب لذا تحدث زيد: طيب هكلمك بعدين يا زياد سلام. زياد: سلام اللواء: اي يا زيد في اخبار جديده عن المهمه زيد : اها هِنري هينضم لينا اللواء بجديه: بس انت عارف ان هِنري بيقتل وخلاص و مش هيفهم ان قوانين بلدنا تختلف عنهم. زيد بثقه: متقلقش انا هعرف اتصرف في الموضوع ده اللواء: تمام يبني ربنا يوفقكم. وقف زيد مُردفًا بهدوء: طيب انا هروح على مكتبي هخلص كام حاجه لحد ما عمرو و هِنري ييجوا. ______________________________________ في المطار... كان عمرو يقف بملل بسيارته امام المطار ينتظر مجيئ هِنري و بعد مرور نصف ساعه وجد عمرو من يدُق على نافذة سيارته ليجده هِنري خرج له عمرو وعانقه بقوة بادله هِنري العناق. عمرو: كفايه كدا عشان حاسس اني ظهرت بحبك وانا مش بطيقك قال هذا تزامنًا مع خروجه من حضن هِنري رد عليه هِنري ببرود: و انا كمان عمرو: و انت كمان حسييت كدا هِنري بنبرة مستفزة: تؤ تؤ مش بطيقك عمرو بضحكه: حيااتشي واحشني والله اطلع بقا عالعربيه بهدوء و بلاش تتكلم خالص الله يسترك عشان مش عامل حسابي و مجبتش برشام الضغط. ضحك هِنري ثم دلف للسيارة و دلف وراءه عمرو تحدث هِنري لعمرو: احنا رايحين فين عمرو: هنروح المديريه عشان زيد مستنينا هناك اومأ له هِنري ثم مال برأسه للخلف على المقعد واغمض عينيه يفكر في أمر بيلا و أدريان كيف هما الآن و ماذا يفعلان وهل هما بخير ام لا فهو لم يقابل بيلا منذ 7سنوات Flash Back: كان هِنري يبلغ من العمر 18 عامًا يمسك بيد اخيه ادريان والذي كان عمره 14 و يُخطط للهروب من هذا المكان الذي سُجنت به طفولتهم فقد ظل يدرس هِنري المكان جزء جزء حتى يتمكن من ايجاد مكان مناسب ليهرب منه هو و ادريان وبيلا والتي كان عمرها 13 دون ان يراهم احد خبأ هِنري السلاح معه حتى يدافع به عن نفسه و عن اخوته اذا رأآهم أحد احضر هنري بيلا أيضًا و خرجوا من المكان بكل هدوء لكن اوقفتهم تلك الطلقه الذي خرجت من سلاح احدًا ما والذي لم يكن سوا كندارتوا نحو قدم هِنري فسقط هِنري ارضًا لكنه نهض مرة اخرى بمساعدة بيلا و أدريان و كادوا يرحلون لولا سحب ديڤيد ل بيلا اخرج هِنري سلاحه فأصاب ديڤيد في يده لكن ديڤيد لم يتوقف عن سحب بيلا فإن كان هِنري اصابه فكندارتوا سيقتله نهائيًا ان ترك بيلا نظر هِنري نحو اخته للمرة الأخيرة بدموع ثم تمسك بيد ادريان و رحل. Back فرت دمعه من عينيه اثر تلك الذكرى فمسحها بسرعه فتح عينيه ونظر للطريق امامه يدعو ربه في سره ان يكون ادريان وبيلا بخير. ______________________________________ اتصل زياد على زينه ردت زينه: ها يا حضرة المقدم زياد: زيد موجود قي المديريه حاليا اردفت زينه بإمتنان: تمام شكرا جدا لحضرتك اغلقت زينه الهاتف ثم وجههت نظرها لبيلا وخديجه: بيقول انه موجود في المديريه نهضت بيلا و تحدثت: ان هروح دلوقتي اوقفتها خديجه و تحدثت: قصدك هنروح دلوقتي احنا جااايييين معاكي زينه: انا هوصلكم بعربيتي اومأت لهم بيلا وخرجوا ثلاثتهم . ذهبت خديجه لوالدها و تحدثت: صباح الخير يا حبيبي العم حسن: صباح النور يا ديجا على فين ومستعجله كدا ليه خديجه: لا ولا حاجه هخرج مع زينه عادي بس هناخد بيلا معانا العم حسن: ماشي يا بنتي بس خلوا بالكم منها قبلت خديجه خد والدها ثم اردفت: متخافش يا حجوج دي معايا انا و زينه انهت حديثها وخرجت من المطعم وصعدت للسيارة التي كان ينتظرها بها بيلا وزينه. شغلت زينه السيارة واتجهوا للمديرية. ........................................................................ دُمتم في امان الله ♥ توقعاتكم للي جاي..... #ظلام الماضي #ولاء احمد
Lolita Ahmed