الفصل الثالث

الفصل الثالث

14 0

حينما تشعر بغربة المشاعر التي هي أقسى وأشد من غربة الوطن" _خرجت بيلا من الطائرة بعد رحلة استمرت ل5 ساعات تقريبا نظرت حولها ثم ارتدت حقيبتها وخرجت من المطار توقفت أمامه تنتظر مرور سيارة لتقِلها لوجهتها بعد عدة دقائق اوقفت بيلا سيارة كان يقودها رجل كبير في العمر كما خمنت هي من نظرها اليه صعدت بيلا في المقعد الخلفي .نظر لها الرجل بغرابه فمن مظهرها يبدو انها عجوز ولكن طريقة صعودها لا تدل على هذا تحدث الرجل:عايزة تروحي فين حضرتك أملته بيلا العنوان بعربيه متقطعه قليلا اومأ لها السائق وأتجه للعنوان الذي أخبرته عنه . بعد مرور ساعه ونصف توقف السائق مُخبرًا بيلا انهم وصلوا للعنوان نظرت بيلا  للمكان من النافذه بإستغراب ثم وجهت نظرها للسائق لتُردف بهدوء :ده العنوان اللي انا قولته ؟ تحدث السائق :ايوا هو اومأت له بيلا  ثم اخرجت بعض المال من حقيبتها و دفعت له مُتحدثةً بإنجليزية مُتقنه على امل انه سيفهمها :احتفظ بالباقي . ثم أخذت حقيبتها وخرجت من السيارة . نظر الرجل في أثرها بإستنكار متمتمًا:هي شتمتني بالانجليزي ولا انا بيتهيألي . ثم وضع المال جانبًا ورحل بالسيارة وهو يُردف:عواجيز آخر الزمن في الخلف كانت تقف بيلا تنظر حولها تبحث عن مكان مُختفي عن الأنظار قليلًا لتنزع التنكُر . ___________________________________ فى المساء بعد أن رجع عمرو إلى البيت فتح عمرو الباب  وتنهد براحه لانه واخيرا هرب من زيد بعدما اقنعه انهم يجب أن يرتاحوا قليلا قبل أن يبدأوا الخطه التى لا يعلمون متى تنتهى وبعد إصرار زيد على عدم الرجوع مبكرا للمنزل وانه يجب أن يعمل أكثر اقنعه عمرو أن  خالته سوف تحزن منه لأنها تخاف عليه كثيرا وانه له عده ايام لم يتناول العشاء معها بسبب تأخره فى العمل آمال:راجع بدرى ليه يا عمرو يابنى وسايب زيد مش قولت هييجى  بدرى انهارده عمرو :اهو جاى فى الطريق يا ست الكل متقلقيش عليه آمال بضيق :مقلقش ازاى يابنى دا انا نفسى اشوفه رايق كده شويه مش دايما شغل عمرو بحزن:انتى عارفه انوا بيحب الشغل فسيبيه براحته ويلا نجهز أنا وانتى الأكل قبل ما ييجى آمال بإبتسامه لابنها الذى دائما يقف بجانب ابن اختها ويشعر به  :يلا يا عمرو يابنى على الجهه الأخرى كان زيد يسير بسيارته عائدا للمنزل ويستمع للقرآن الكريم  فبذكر الله تطمئن القلوب لكنه لاحظ شخصًا يقف فى ركن غير مرئي تماما من الشارع فأبطئ زيد حركة السياره ليرى ماذا يوجد هناك ليرى إمرأه عجوز  تخلع معطفها و يظهر انها ترتدي بنطال اسود شبابى وتيشرت اسود وحذاء من اللون الابيض استغرب زيد من المنظر :بتعمل اي الولية دي فاكملت المرأه و التى لم تكن سوا بيلا فخلعت الشعر المستعار لينسدل شعرها الاسود الحريري المتوسط الطول ليزداد تركيز وانبهار زيد وتخلع بيلا النظاره لتظهر عينيها الزرقاء الفاتنه وما زادها جمال تلك الكمامه السوداء التى لم تظهر سوا عينيها نظر زيد لها بإنبهار من جمالها  وكانت الشمس تعلن غروبها وتخرج اشعه ضعيفه تنعكس على بيلا فى مظهر جعلها تشبه لوحه خلابة لم يستطع زيد تخطيها واوقف السياره ليحدق بها لا يدرى لماذا فهذه ليست اول مره يرى فتاه جميله لكن لا يدرى لماذا توقف أحست بيلا بأحد يراقبها فابتعدت لتدخل إلى الشارع المجاور لتبحث عن اى شئ يوصلها لهنرى ضرب زيد رأسه بيده يلوم نفسه :ايه اللى أنا بعمله ده من امتى وأنا بوقف لبنات لا إله إلا الله منك لله يا عمرو بوظت اخلاقى . ليتصل به عمرو فى نفس اللحظه ليضحك زيد ويمسك الهاتف ويرد:ياااه دانا لو  بفكر فى ربع جنيه مخروم مكانش جه كده زيك عمرو بضحك:ليه بتفكر فيا يا بيبي شغلاك ليه زيد بضحك وسخريه:متصل ليه يا بوز الإخص عايز ايه عمرو:يلا الأكل هايبرد زيد :عالطريق اهو يسطا ____________________________ واخيرا يا خديجه أنا حسيت اليوم ده كإنه ميت سنه يا شيخه ايه ده. خديجه بسخريه:يسطا انتى نمتى تلت مرات فى المحاضرة ولولا ان الدكتور الغزاله رايقه عنده كان طردك طرده الكلاب تمتمت زينه وهى ترفع حاجبها:دا على اساس ان الفنانه المستقبيله كانت مركزه تركيز تام خديجه بضحك :سمعتك على فكره طاب انا عندى مشاكل اهم من التعليم بفكر فيها انتى بقى ايه اللى شاغلك تكونيش بتحبى. ضحكت زينه بهيستيريه :مشاكل انتى عندك مشاكل يا بنتى دا انت اكبر مشكله عندك هيا ان زين الجارحي  يخونك فى الحلم ضحكت خديجه:طاب يلا امشي بسرعه عشان الحج هينفخنا انهارده عشان اتأخرنا وانتى مش هتاكلى معانا ولا ايه زينه :لا ياقلبي أنا هاجى بكرا اكل براحتي وأنا جعانه دلوقتى شبعانه خديجه بسخريه:بحب ثقتك وانتي بتتكلمى يعنى عزمتى نفسك وكمان حددتى الوقت يا بجاحتك زينه بضحك:انتى خدتى الليب جلوس صح خديجه بضحك :تشرفى يا قلبى فى اى وقت بكرا مستنياكي بعد الضهر كده زينه :يلا سلام وسلميلي على عمو حسن خديجه :سلام يا قلبى يا حاااج انا جيت انت فييين _______________________________ قبل رجوع خديجه بنصف ساعه.... رأت بيلا العنوان الذى وصلت إليه ووجدته تغير بالكامل لم يبقى اي شئ مما كان عليه تنهدت بيلا :يبدو أن الموضوع اصعب مما تخيلت اين انت  هِنرى. دخلت بيلا الفندق الذى حل محل المكان المهجور فوجدت  مطعم فى الطابق الأرضي والذى لم يكن سوى فندق العم حسن  قررت أن تسأل صاحب المكان ربما تعرف اى شئ لتبحث عن عمل او مكان للنوم  كان العم حسن يجلس ليرى حسابات المطعم والفندق ليجهز مصاريف خديجه فجأه رأى فتاه يبدو عليها انها من خارج مصر من شكلها وهيئتها نظر لها العم حسن فلم يكن يوجد سواه هو وعُمال النظافه فنظر لها يستدعيها ليطمئنها فيبدو انها حائره بعض الشئ بيلا بعربيه متقطعه قليلا:..اهلا انا بيلا حض..رتك صاحب المكان.....ده العم حسن بإبتسامه خفيفه :ايوا يا بنتى تؤمرى بإيه بيلا :هوا كان فى مكان من هنا هو مهجور شوية راح فين العم حسن بتفكير:ايوا يا بنتى دا من زمان بعدين دا مهجور ومكانش فيه حد لو بتسألى على حد يعنى قولى اسم الناس اللى عيزاهم يمكن اعرفهم أنا هنا من زمان بيلا:لا شكرا بس كنت عايزه اتأكد من المكان بس ممكن الاقى غرفه فاضيه فى الفندق ليوم واحد الحاج حسن:لا والله يا بنتى كلهم متأجرين بيلا :ممكن اشتغل اى شغل فى المطعم او الفندق عادى الحاج حسن بتفكير لا يريد أن يتركها تذهب يبدو انها لا تعرف احد هنا  :خلي موضوع الشغل ده لبكرا وحاليا هشوف ليكي أوضة ترتاحي فيها . بيلا بتعجب من لطفه  فلأول مره ترا هذا الحنان فهي اعتادت القسوة اردفت بإمتنان  :شكرا لك غادر حسن بإبتسامه خفيفه يرى امتنانها له فهو مؤمن دائما ان الخير لا يأتي إلا بالخير . صعد حسن ليجد ان خديجه عادت وجهزت الطعام فابتسم لها :حمدلله على السلامة يا متأخرة خديجه بضحك :عامل ايه يا حجوج والله المحاضرة كانت طويله شويه والدنيا زحمه شويه بعدين تعالى ناكل جهزت الأكل حسن بضحك :اكل ايه اللى جهزتيه يا بنتى مش دا اكل المطعم خديجه بتعجب :ايه ده اومال احنا فاتحين المطعم ليه مش عشان منطبخش حسن بضحك :ماشى يا بنتى لو امك شافتك دلوقتى كانت ضربتك بالشبشب وتقولك وهتبقى تعملى لجوزك ايه اندومي ضحكت خديجه :لا يا حاج متخافش زين الجارحي مبيحبش الطبيخ حسن بتعجب :مين دا يا بنتى خديجه بتلقائيه:حبيبى حسن بضحك لانه يعلم أنه بطل أحد الروايات التى تقرأها ابنته:مش ملاحظه أنك صريحه حبتين خديجه :اومال يلا بقى الأكل برد بعد انتهاءهم من الأكل حسن :تعالى يا خديجه عايزك خديجه :ايوا يا بابا حسن:خدى يا بنتى مصروف الشهر ومصروف الأدوات اللى كنتي عيزاها خديجه بحب:ربنا ما يحرمني منك يا حجوج يا رب العم حسن :صحيح !في بنت تحت كنت عايزك تنيميها عندك عشان مفيش اوضه فاضيه في الفندق وهي تقريبا مش من مصر ومليهاش حد هنا اردفت خديجه بحب لوالدها الحنون:تمام يا حجوج انا هنزلها وهحاول اخليها تنام معايا انا بزهق اصلا لما انت تنام نازله عندها اهو ________________________ عاد زيد للمنزل وتناول العشاء مع عائلته الصغيره آمال:يلا يا اولاد أنا هدخل انام تصبحوا على خير قبّل زيد يديها بحب :تسلمى يا خالتوا ربنا ما يحرمنا منك عمرو :وانتى من اهل الخير يا غاليه مش لازم تقومي بدرى بكرا أنا وزيد هنتغدى برا فمش هنفطر الصبح هنشرب شاي ارتاحى انتى زيد بضحك:انت مبتنساش حاجه خالص يا طفس امال:ربنا يحميكوا يارب ذهب زيد لغرفته بعد أن نبه عمرو للاستيقاظ مبكرا جلس على سريره واتكأ بجزئه العلوى على الوسادة وأحضر دفتر متوسط الحجم  من تحت وسادته وجلس يفكر فى أمر تلك الفتاه الجميله التي لم يستطع إخراجها من تفكيره منذ رؤيتها واغمض عيناه يتذكر ذاك المشهد.   فتح عمرو الباب فجأه ليفزع زيد:ابو شكلك يا زباله خبط قبل ما تدخل جاموسة  يا ناس جاموسه عمرو بضحك وغمزه بمكر:بتفكر فى ايه يا بيبى . زيد بغضب منه لأنه أفسد لحظته الجميله  :اطلع برا يلا اطلع غوور عمرو بضحك:استنى بس كنت رايح انام افتكرت بنت قابلتها لما رنيت عليا وقولتلى تعالا البت بارده برود قعدت ساااعه ساعه تتصور وساعه تحط روج زيد:طاب وانت مالك بيها عمرو:كانت قدامى بعربيتها مش عارف اعدي منها بس الصراحه البت قمر زيد بضحك :اصبر يا حبيب اخوك يومين وهتنشأ بينكم قصة حب طويلة هي دايمًا بتبتدي بخناقه يا حبيبي عمرو بجديه :هو انا ازاى مفكرتش فى كده تكونش دى الصدفه اللى كنت مستنيها من زمان لحظه أنا إزاي مخدتش  رقمها زيد  بضحك :ايوا ازاى مخدتش رقمها عمرو:غلطه وندمان عليها لو شوفتها تانى هاخده وانت مفيش حاجه كده ولا كده ولا كده ولا كده زيد :اطلع يلا غور من هنا خرج عمرو قبل أن يضربه بشئ ما وهو يضحك :عقبال ما تيجى اللى توقعك على وشك يارب تمتم زيد من داخل غرفته :الظاهر انها جت فامسك دفتره وكتب فيه "كُل العُيون مَرت إلا عيناكِ" زيد فى سره :يا ترى مين انتي وهل هنتقابل تانى.... ____________________________________ نزلت خديجه لبيلا وجدتها تجلس على المقعد ويظهر عليها التعب خديجه بإبتسامه:اهلا بيكى يا قمر أنا خديجه بنت العم حسن اللي كلمك من شويه بادلتها بيلا الابتسامه :انا بيلا خديجه:اتشرفت بيكى أنا جيت اخدك تنامى معايا عشان مفيش اوضه فاضيه في الفندق. نظرت لها بيلا ومازالت تستغرب من لطف هذه العائله لتُردف بهدوء :شكرًا وأنا هدفع الايجار خديجه بضحك :ايجار ايه يا هبله باين عليكى على نياتك تعالى بس بعدين نشوف الحوار ده الصباح رباح بيلا بهدوء  :حسنا ____________________________ في مكان ما كان يجلس معتز (اللى زينه نفخته فى الجامعه) و حوله بعض البلطجيه:انا اتهزأ من بنتين طاب ماشى بصوا يا رجاله جهزوا السلاح اللى هنروح بيه المطعم نكسره على رأسهم بكره الرجال:ايوا هنروح امتى معتز :بعد الضهر كده عشان ميبقاش فى ناس كتير هناك الرجال :تمام بس مطعم مين دا معتز بشر وخبث :العم حسن.......

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

ظلام الماضي

المؤلف Lolita Ahmed
2024/06/17 مستمرة
قائمة الفصول (10)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة