العنوان : عملية الحب العكسية الفصل : 3 عنوان الفصل : حركة خاطفة دوهوا!!)صرخت وعيناها لا تزالان مثبتتان على الصورة (ماذا)همس احدهم من الخلف في اذنها،فزعت و التفتت بسرعة(انه انت!!)نظرت الى نفس الشاب الذي اختبئ معها خلف الشجيرة قبل بضع دقائق و بدأ غضبها يستبدل بالإرتباك حين لاحظت الابتسامة الغريبة التي يرسمها على وجهه،انها تجيد قراءة الملامح ومثلما قرأت نظراته خلف الشجرة فهمت ان هذا النوع من الابتسامات يرتسم على وجه شخص يعرف عنك شيئا لا تود ان يعرفه(انت بايك دوهوا؟ما الخطب مع هذا الوجه؟)زفر قليلا و لوّح بورقة كان يضمها في كفه،ارتعدت فرائصها كانت تحس بكريات الدم الحمراء تتسابق نحو وجهها لتونه وبحركة خاطفة حاولت استعادة الصورة دوهوا(لست طويلة كفاية،لما لا تجربين التعلق على الأشجار في النهاية انت تجيدين التعلق في الأشياء بصلابة)قال بإبتسامة مرحة ونبرة ساخرة (اعد الصورة!)رجف صوتها و احمرت عيناها،كان يتعمد رفعها للأعلى كي لا تستطيع الوصول اليها،تنهدت لقد علمت انه لن يكف عن العبث لذا لجئت إلى استفزازه(يمكنك الاحتفاظ بها،بالمناسبة تبدو اجمل بالشعر المستعار البرتقالي)لوحت بالصورة التي التقطتها امامه و لم يستغرق الأمر طويلا حتى انقلبت الأدوار بينهما. دوهوا(من اين حصلتي على هذه؟)قال وهو يفتش جيوبه.هزت كتفيها ثم ابتسمت(الآن اعرف سبب امتلاكك تلك النظرة،انت معجب ب شيم سو آي أليس كذلك؟سيكون خبرا مدمرا لقاعدتك الجماهيرية)لم يمنح الفرصة ليجيب،غادر مرغما بعد ان ألقى عليها نظرة اخيرة يترجم فيها عدم مبالاته التي ازعجتها و جعلتها تعض اصابعها طوال حصة الأستاذ الذي دخل فجأة. (انت...الطالبة في المقعد الثالث هلاّ واصلت القراءة من الفصل الرابع)التفت الجميع إليها،كان هذا آخر ما تتمنى حدوثه.لقد اصبحت"مرئية"الآن دفنت رأسها بين يديها بينما تقرأ تستر بهما تلك الحمرة التي تباغته في لحضات التوتر ،اكملت القراءة و روحها تحس بأشعة النضرات التي تتسلل اليها بين الكلمة و الأخرى لقد امتلكت صوتا حادا وواضحا يفرض نفسه على المسامع،كان مختلفا عن شخصيتها الهادئة المسالمة،ختمت الفصل ورفعت رأسها (ممتاز)ضرب الاستاذ كفيه لينفض عنهما غبار الطباشير(ماذا كان اسمك؟)توقعت السؤال و اجابت بخيبة(بيرل،اسمي هو بيرل)دفنت وجهها مجددا لقد حدث نفس السيناريو الذي رسمته في مخيلتها كفتاة مفرطة التفكير،سيستغربون من اسمها وسيكون اهم عوامل جذب الانتباه نحوها ثم سيتذكر احدهم الموقف الرائع الذي مرت به امام الناظر و تبدأ حلقة التنمر بالدوران حولها،استمر الجميع طوال الحصة في اطلاق سراح نظراتهم العابرة نحوها وتوقعت ان يتفاقم الأمر في فترة الاستراحة،لقد كانت ذكية انها تعرف انهم لا ينظرون اليها بسبب غرابة اسمها فقط،الآن وقد باتت مرئية سيحدق الجميع الى ملامحها الاجنبية المختلفة،الى عيناها الكبيرتان اللوزيتان.لقد تمتع الآسيويون بأعين ضيقة حادة وكانت تعي جيدا حجم الاهانة التي سيشعر بها احدهم اذا فتحت الموضوع امامه،ان تنعت آسيويا بصاحب العيون الضيقة اشبه بأن تنعت شخصا اسود البشرة بالقرد.لكن عيناها كانتا جميلتان حتى بالنسبة لسكان بلدها الأصلي.حدقتان عسليتان تسبحان وسط حقل من الرموش التوتية المنتصبة،العيون العسلية كانت ابنة الشمس المدللة و روحها اللامعة،و بما انها تجلس امام النافذة تحت رحمة اشعتها البرتقالية اللاذعة رقصت عيناها الجميلة و اشتعلت تحت رحمة الشمس و ردائها،مررت اصبعها على جيب الزي المدرسي في تحسر(لا اصدق انني اوقعت صورة اونهيوك،كان غباء بحتا ان اضعها هنا)ادارت صورة دوهوا مجددا(يبدو انه غير مهتم،ربما لا يتوقع مني ان اخبر احدا،او ان الصورة لا تعني له شيئا من الأساس،في كلتا الحالتين اصبحت سمعتي الآن تحت رحمة اول شخص سخر مني منذ وطئت قدمي هذا المكان) ~انه دوهوا..خذي صورة..يقال انه رفض عرض مارانغ مجددا~سحب كرسيا في آخر الصف ودفعه نحو طاولة الفتاة كثيرة الشرود دوهوا(يو انا هنا مجددا)لوح بيده ليجذب انتباهها بيرل(انت!كيف دخلت الى هنا؟) دوهوا مشيرا الى الباب(من هناك)عقدت حاجبيها في انزعاج واسترسل كلامه مباشرة(سأعيد لك الصورة بشرط ان تفعلي شيئا لأجلي)نقر بإصبعه على الهاتف و اداره نحوها(اتعرفين هذه؟)لمعت الشاشة على غلاف رواية وردي اللون بثلاث ابطال رئيسيين بيرل(أليست رواية قديمة؟انها متوقفة حاليا)هز رأسه برضا و تابع كأنها وصلت الى ما يريد قوله دوهوا(ليس ان اكملتها)بدت عليها الحيرة وعم الصمت للحضات بينهما،كان هواء الفصل مزدحما بالتمتمات وشغلت تلك التي موضوعها دوهوا نسبة ليست بالقليلة منه،نفض عنهما اشباح السكون حين تابع كلامه(ما اريده هو ان تكملي كتابة هذه الرواية وتعطيني اياها،اما انا فسأسلمك الصورة ونصل الى وفاق.ما قولك؟) ارادت ان تبادر بالرفض،اجتاحت ذهنها الكثير من الأسئلة لكن كعادتها قدمت الأولوية للأهم لقد ارادت ان تستفيد اكثر(متى تريدها؟) (خلال شهر من الآن)اجاب بسرعة كأنه توقع السؤال وجهز اجابته على طرف لسانه،هزت رأسها وقالت بإبتسامة واثقة(الصورة ليست مقابلا كافيا لتحقيق شيئ متعب و مستحيل ككتابة رواية خلال شهر واحد،اضف الى ذلك انها ليست رواية من ابداعي انما تكملة لأسلوب كاتب آخر يتطلب تدقيقا ودراسة،اريد مقابلا اكبر) ابتسم قليلا و قال بأسلوبه الغير مبالي(ماذا تريدين؟) اطرقت قليلا تعقد بالقلم حروفا يجهل الكلمات التي ستشكلها،اقتطعت قصاصة و اهدتها له ثم عقدت يديها واراحت ظهرها على الكرسي دون ان تحرك نظراتها من وجهه كأنها تترقب ردة فعله.استلم الورقة و مرر نظره عليها ثم غادر دون ان يقول شيئا،في ذلك الوقت كانت الفتيات قد التقطن ما يفوق الثلاث صور لكليهما،عاد الاثنان الى المنزل بعد يوم دراسي مليئ بالأحداث وفكرا مطولا تحت رداء الليل الأسود. استلقت على سريرها،ترتدي جوارب مخططة بالأسود و الأصفر و ملابس نوم دافئة،و شغل عقلها محركه الذي نادرا ما يهدأ(منذ متى كان اونهيوك قريبا من شيم سو أي لتلك الدرجة؟انهما يأتيان الى ا
هلال