العنوان : عملية الحب العكسية الفصل : 1 عنوان الفصل : البداية انه الرابع من سبتمبر،لا اعلم ان كان من المفترض ان يصبح الجو باردا في هذا الوقت،لكنني لا أشعر بالبرد هل هي الحماسة بسبب الانتقال الى بلد جديد ام انها الحماسة لسبب آخر،مسحت قطرات العرق على جبهتها و ضربت الأرض بقدميها بطفولية ثم ارجحت الكرسي الى الخلف ونظرت الى الجدار للحضات بإبتسامة شقية و احمرار خجل خفيف يداعب وجنتيها البيضاوتين(انه مثل الحلم،لا اصدق ان شخصا ما يمكنه ان يكون بتلك الوسامة)تأملت السقف وهي تعض على رأس القلم الأسود تكاد تكسر ما لم تأكله كتاباتها على الدفتر منه،عدلت الكرسي فجأة و اكبت على الدفتر بسرعة عندما بدأت أطياف الشوق ترسم ملامحه في مخيلتها الصافية مجددا.انه سبتمبر ولا اشعر بالبرد اليوم كان الأول في مدرسة كورية،ليست لدي اي شكوى حتى الآن،سأعتبره انجاز بالنسبة لغريبة في بلد كبير حتى اليوم الثالث دون اصدقاء ألا تتعرض للمضايقة بدل ذلك تم إرضائي بطريقة ما ،سأقول انني ممتنة لدخولي المدرسة في بداية العام بدلا من منتصفه،هكذا لن اعرف بنفسي كحبة دواء وسط نظام غذائي لرجل يتبع حمية صحية.توقفت عن الكتابة(أليس هذا تشبيها عميقا بعض الشيئ؟علي تغييره)تمتمت تلتقط الممحات،ثم عضت على اصابعها عندما ارتبكت يدها وسط ظلام الغرفة و اصابت كأس الماء بالخطأ (انها الواحدة!الواحدة مساء بحق خالق السماء!كيف تبقين مستيقضة حتى وقت كهذا،اما زلت تشاهدين الدرامات التافهة مجددا؟)صفعت امرأة عملاقة باب الغرفة بالجدار و فتحت ذراعيها في وضعية التأنيب اللاذع،ثم اكملت اطلاق وابل من السخريات المعتادة على الجثة الملفوفة تحت غطاء السرير الغير مرتب(ثم انها تدعي النوم،إلاهي اصلحها ارجوك)اغلقت الباب بلطف يكاد يكون مفاجئ توقعه من نفس الشخص الذي اصدر ضجيجا لا يتناسب مع تلك الساعة من الليل،تسللت الفتاة من تحت الغطاء عندما اطلقت نظرة سريعة وعادت إلى مكتبها تتمتم(هل تتفق الأمهات على نفس الألفاظ ليغيضونا بها،ما الذي تعنيه بالمتخيلة بحق)حملت الدفتر ونظرت في الأرجاء مجددا كأنها تتوقع ان تتسلل امها من زاوية مظلمة و تمسك بها متلبسة،و بتوتر اخرجت من احدى صفحاته صورة مطوية صغيرة و تأملتها بعذوبة.طوال تلك الليلة راقبت الغربان من غصن الشجرة فتاة شابة تنكمش على نفسها فوق مكتب قبالة النافذة،في غرفة ملأت الكتب زواياها المظلمة و المنيرة،و توجت الأقلام المكسورة و المبرية اسطح سريرها و مكتبها،المتخيلة كانت كاتبة او ربما هذا ما ارادت ان يعرفها العالم به،همست وقد غلب نعاس الرابعة صباحا جفنيها المتثاقلين( يو جونهيوك...كنت ألوم والدتي لنعتي بالمتخيلة طوال هذه السنوات،لكن يبدو ان لديها نظرة مستقبلية،لقد اصبحت عنوان خيالي)حشرت الصورة في جيب زيها المدرسي المعلق على الباب ربتت عليها كحيوان أليف،ثم استسلمت الى خيالها مجددا ليلعب معها بشكل أوضح،في الأحلام. مكتب المدير يعج بالتلاميذ صباحا،البعض منهم كان يتخذه اول وجهة له قبل الالتحاق بالصف،تماما كما يستيقظ الانسان مباشرة ليغسل وجهه،يستيقظ بعض الطلاب ليتلقو انذارات شفوية من المدير.كان معظمهم زوار معتادين،اشبه بالزبائن الأوفياء لمطعم محلي،لكن كانت هناك سائحة تائهة شابة جديدة دفعها خيالها الى التأخر عن المدرسة كما دفعها عن التأخر على النوم. (اصطفوا هنا!)أطلق تنهيدة(لقد بدأ الفصل الدراسي منذ اربعة ايام،اتعلمون كم شخصا منكم تأخر اكثر من مرتين خلال هذه المدة!)نظر الجميع الى بعضهم البعض بينما سرحت الشابة في رباط حذائها المفكوك.قفزت بفزع و انتبهت حواسها الشاردة على ضربة الناظر بالعصا فوق المكتب(ثلاثة من اصل خمسة!انتم تتأخرون يوميا أليس لديكم اي حس بالمسؤولية؟)عقد يداه في الخلف و حول نظره اليها،لقد احست بحرارة وجهه المثبت على حذائها(أوه حتى الطلبة الجدد يلتقطون عاداتكم السيئة،اربطي حذائك!!) (أوه أوس!!اعني حا.حاضر)~~~هل قالت أوس؟ما تلك الكلمة؟اللعنة انها تشاهد الكثير من المسلسلات تلك الكلمة يقولها المتدربون على الفنون القتالية لمعلميهم.ألا يجعلك هذا غريب اطوار مثلها،اوه اصمت تعلم انني لست هكذا.~~~ (صمتا!انت بيك دوهوا هل انت واع بما يحدث حتى؟) (أوس...)قال بتثاقل.حدق الناظر اليه(أتهزئ بي؟)هزّ العصا بيده علامة لنفاذ الصبر،بينما تسمرت الشابة على وضعية عقد رباط حذائها عندما سمعت قهقهة الآخرين بعد ان اعاد نفس الكلمة التي قالتها بدافع السخرية،لقد تحجر حاجباها و لسبب ما احست ان قدماها تذوبان تمنت لو ان الأرض تفتح فمها لتسحبها الى الداخل ولا تجهضها ابدا(ذلك الحقير...الحثااالة!)كررت في رأسها بالكاد تكبح الرغبة في نتف شعره الذي لم تكن تدري لونه او طوله،لقد وقف خلفها لا يحرك ساكنا و لا يتكبد حتى عناء فتح عينيه الناعستين
هلال