الأسطورة

الأسطورة

21 0

يحكى عن أسطورة ذاع صيتها بين الشيوخ و القبائل، و عند ريعان الشباب، في فجوج الأرض و أعالي الناس

الفاروق، اسم تهامست به الشعوب خشية و إجلالا، رجل جبل على الدين و الإيمان، كان ملكا لمُلكٍ عظيم لا يضاهى بأسه، شهد له الليل إذا تهجد و النهار إذا عمل.

حكم بالعدل و الشريعة و بسط الخير على أرضه كما يبسط السحاب ظله على الهجير.

تفرعت الأساطير حول ما خلف الفاروق و ما قبله أيضا و تشتت الآراء و انطلق الشجعان و الشبان ليروا الحق لا ليسمعوه.

شدت الرحال و بدأت المغامرات أولها كانت من طرف الرحالة ناهُوِيل رينخيفو رفقة حفيده سانتياغو رينخيفز من مقاطعة مايناس ضمن مدينة إكتيوس في الأمازون البيروفي.

1

أراد العجوز و حفيده اختتام حياتهم المليئة بالمغامرات برحلة أخيرة قصدوا فيها مدينة بونتيتيكاس الأسطورية و هي مدينة أثرية مفقودة وغامضة في عمق أدغال بوليفيا، وتُحيط بها الأساطير والقصص التي تربطها بحضارات ما قبل كولومبوس، مثل الإنكا أو حضارات أقدم منها ربما لم تُكتشف بعد.

كانت مدينة تجذب الباحثين و الرحالة و المغامرين بطبيعتها لاكتشاف أسرارها إلا أن مسعى ناهُوِيل و سانتياغو لم يكن أسرار المدينة بل الأسطورة، أرادوا بدايتها و تتمتها.

فانطلقا قاصدين بوليفيا، تاها بين شوارعها و غاباتها و انتهى بهما الأمن في منطقة بين النهرين البوليفية في أقليم بيني شمال بوليفيا

تاه فخر عائلة رينخيفو بين الأدغال و انتهى بهما المطاف في مرتفعات سيزو مانكويكو في قلب منطقة لوس يانوس دي موخوس

بقيا هناك لأيام جاهلين أي سبيل للعودة للديار و في غمرة يأسهم صادفتهم كتابة و نقوش غريبة، حيث عثروا على تجويف صخري في جبل مانكويكو على لوح حجري مكسور.

جمعوا أجزاءه و تبينت لهم كتابة بلغة الكيشوا التي لا تزال متداولة في بعض المدن من بوليفيا و بيرو

بِسَفْحِ أرضٍ لا تُطاوِع خُطى، ولا تُصغي لعَددٍ ولا نَوى، اصطَفَّ ستَّةٌ من وُلاةِ القُوّة، لا يُدانون ولا يُدرَكون، وأقسَموا بسِرٍّ أخفَوه عن السمع والبصر، ونسَجوه من وَهْجٍ لا يُرى، جعلوا بين نُهى الناس والعُلى سِتارًا من جَزمٍ لا يُثلم

1

و قالوا:

من رامَ السابعةَ، فقد رمَى نفسَه في غياهبِ الفَناء.

في صخرٍ لا تَنبتُ فيه الكَلِم، خَطُّوا بظلالٍ لا تُدرك:

1

_ إنِ ارتقى سابعٌ، انتكست الأرضُ وانداحَ الزمان

وخُتِم العهدُ بِطَينٍ من نَفَسِ الغيب، لا تلمَسه الأكفّ. مَن أبصر الخاتم، فَقَدَ اسمه، ومن نَطقَ بالعهدِ، شُطِب من كِتابِ البقايا، وصار حديثَ الرُّكام.

لا بابَ يُفتح، ولا نَفَذَ طريق، إلا لذي سِرٍّ نُفِث في مهده، ولقلبٍ عُصِر بين الحكمةِ والجنون، يقرأ طَيفَ الجُدران، ويُصغي لِلُّغةٍ وُئِدت قبل أن تُولد.

كانت هذه هي الأزلى و تتابعت بعده الألغاز، عاد الرجلين من عائلة رينخيفو لأرضهم و فنت حياتهم في فك اللغزون جدوى

كان هناك مغامرين آخرون كالتالي

ريكيلمي كاراياش و زوجته كوكيتا باتزون إيتش و هما مواطنين من دولة غواتيمالا تحديدا مقاطعة كانيل ضمن مدينة كيشيه، رحلتهما قصدت جبال خه-كيتشي أو كهوف قندلاريا بالأدق.

دامت رحلتهم لشهور عديدة اختتمت بوصولهم لأحد الكهوف تحديدا القاعة الكبرى للكهف التي تتصل بالنهر الجوفي، و على جدار داكن معتم ظهر نقش بلغة عربية فصيحة معقدة لم يفهمعا ريكيلمي إلا أن زوجته التي تربت في بلاد الرافدين أجادت قراءة الكلمات دون فهم لمعناها

بَنى العُلى في الخافقين وأَرسَلا ** عَهْدًا لِخَمسٍ كالنجومِ مُحَجَّلا

وتَوسَّطَ القَومَ التقيُّ فإِنَّهُ ** في الحُكمِ كانَ كآيةٍ تُتَجَلَّى

سَقَى الرعايا بالقِساطِطِ حُكمَهُ ** لا يَستوي في شرعهِ مُتَعَدِّلا

صانَ العُهودَ بروحِه وتَنَسَّكَتْ ** أنفاسُهُ للهِ إن جادَ العُلا

لكنْ خَرَجْ من صُلبِهِ مَن ضلَّهُ ** نجمٌ غوى، ما كان فينا مُؤمِلا

يَرنو لسرٍّ خلفَ دُنيا غَيبِهِ ** يهفو لعقلٍ كلّما غلَبَ العُلا

لم يُسقِ نارَ الشكّ صَرحَ ممالكٍ ** لكنّهُ أَضنى الضميرَ وأوجلا

فأَخو الديانةِ حينَ يَشقى قلبُهُ ** يَغدو كَمَن في القَفرِ يهذي الأرْجُلا

هل كان وارثَ عدلِه؟ بل ظلَّهُ ** في الفِكرِ شَطّ، وفي السلوكِ تأصّلا

فمنِ الذي يُعطي الملوكَ سُيُوفَهم ** إن زاغَ وارثُها، وجُنّ المُوصِلا؟

فابحثْ، وقلْ: أيُّ المُلوكِ تُؤمَّلُ؟ ** مَن مَنَعَ السيفَ الضياعَ فأكملا...

1

انتهت الرحلة بموت كوكيتا باتزون إيتش غارقة في مياه نهر كاهابون الجوفية بعد سقوطها في التيار العنيف و عودة و عودة المغامر ريكيلمي كاراياش وحيدا دون رفيقة رحلاته التي انتهت بعد هاته المغامرة المأساوية التي منعته من محاولة فك شيفرة الشعر الغامض.

المغامر التالي كان امرأة تجاوز عمرها الخمسين عامة ببضع سنين تدعى نوريكو سودا من مقاطعة نيمورو في جزيرة هوكايدو باليابان، خاضت رحلات اكتشافية عديدة و في آخر رحلاتها رافقها حفيدها ريوهي إينوي، ابن ابنتها التي توفيت مع زوجها في فيضان غادر.

عام 1989 انطلقت نوريكو رفقة ريوهي في مغامرة قصدة خلالها قرية إينو نو تاني في أعماق جبال إينوناكي ضمن محافظة فوكوكا في جزيرة كيوشو، و يقال أنها قرية بعيدا عن الشبكة القانونية لليابان سادتها الجريمة و الحوادث الغريبة الوحشية لزمن.

دخلت نوريكو سودا رفقة حفيدها للقرية، فروا لشهور عديدة من الإجرام المرعب و الغير طبيعي في تلك القرية، و على قبو لبئر مسموم مهجور في أقاصي القرية وجد ريوهي إينوي نقشا غامضا بكلمات لم يفهم معانيها في عمره ذاك و قد كانت بأسلوب الكَوَان الياباني

لما تهوّى نجعُ الخِلْسِ من خِباء النُّور،

سَقَطَتْ رُمّانَةٌ من جَبين الفجر في كفّ ظِلٍّ لا يعبدُ ساجِداً ولا قائماً.

فَهِمَ الظِلُّ ما لم يُقال، لكنّه عَشِقَ البَريقَ،

فَرَكضَ في الفلاةِ وراءَ نَسْرٍ يُلبِسُه الطيفُ زُرقةَ المُحال.

أطالَ التَّمادي، حتى إذا أضناه العَطَش، شربَ مِن كأسِ غَيْرِه، وتَزوَّجَ الماءَ بعد أن فاتَه المطر.

ثم عَدَلَ في السُّهُوبِ عدلَ من لا يرجو جَنّة، ولا يخشى ناراً، ولكنّه يَسْجُنُ في صدرِه جحيمَ الفكر

قرأ الطفل اللغز مرارا و لم يصل لحل، و حين عودته لجدته لم يجدها و هكذا افترق الاثنان، لتعود الجدة وحيدة مرغمة و عاش الطفل حياة لم يدركها أحد في قرية ملؤها الإجرام و الجنون.

المغامر التالي كان فتى يتيما يدعى كيكو من ميتم الصليب الأبيض في سان خوان، ميترو مانيلا عاصمة الفلبين

قصد كيكو قي رحلته بحيرة تال عام 1965 في الثامن و العشرين من شهر أوت

تقع بحيرة "تال" تقع في مقاطعة باتانغاس جنوب مانيلا، و هي معجزة جيولوجية و أسطورة حية حيث أنها عبارة عن بحيرة فيها جزيرة، وفي الجزيرة بركان، وفي البركان بحيرة، وفي البحيرة جزيرة صغيرة!

رحلة الشاب كيكو لم تكلل بالنجاح بل بفشل ذريع توفي فيه المغامر الشاب عند ثوران البركان في الثامن و العشرين من سبتمبر عام 1965،لتغمر الحمم كل شيئ و آخر ما أبصره كيكو كان خريطة منقوشة على حجر كحلي انهار عند الزلزال البركاني

ظهرت الخريطة كالآتي:

الزاوية العليا اليسرى:

رسمٌ لامرأة نائمة داخل قفص ذهبي، تحيط بها أغصان كثيفة، ووردة سوداء مشطورة إلى نصفي، تحتها نقش باهت تكاد الحمم تغمره

“جُعل الظلّ لها سِترا، والهواء مرآة، فغاب عنها النبأ إلا على من خبأها، وكان بها رحيما.”

الزاوية العليا اليمنى:

ثلاثة صقور بألوان مختلفة تحوم فوق قصر به ثلاث قمم

صقر أسود و آخر أحمر توهج بفعل الحمم التي غمرته و الأخير أبيض غطاه الرماد

وتحتهم كتابة مائلة، صعبة القراءة:

“منهم من شرب الخداع، ومنهم من اعتنق الحيلة، ومنهم من نحت القسوة في المقل، وللقصر ثلاث أبواب: من دخلها ساد.”

المنتصف السفلي من الخريطة:

رجل مغطى الرداء، يحمل رمحًا لا يُشهر، يقف بين ظلّ وصوت

في مركز الخريطة

خط متعرج من نار، يشق الأرض بين الجبل والبحر، وفيه رسم باهت لما يشبه اليد تُشير إلى ثلاثة أعمدة تحمل كل منها شيفرة

كانت الخريطة الغامضة آخر ما أبصره المغامر كيكو قبل أن تغمره الحمم رفقة الحجر الكحلي حامل الخريطة

التالي لم يكن مغامرا بل كانت غواصة حرة بمهارات فريدة، ماريانا نايرز من نسل جورج نايرز صاحب بعثة تشالنجر أول بعثة لاكتشاف خندق ماريانا في أعماق البحر.

عام 2025 انطلقت ماريانا في بعثة أخرى لخندق ماريانا لاكتشاف كا يعرف بين الغواصين بـ الصدع الصامت في الجانب الجنوبي من خندق ماريانا

كان الضغط هائلا في تلك المنطقة إلا أن ماريانا تحدت نفسها عندما انطلقت دون معدات أكسجين نحو الصدع الصامت، مرت من الفجوة الضيقة

و خلال تواجدها في تشالنجر ديب، أعمق نقكة لي خندق ماريانا تمزقت طبلة أذنيها بعنف لتمر بفقدان وعي جزئي قبل أن تدخل في زعي حسي مضاعف، حيث تسبب الضغط في ارتجاج بصري داخلي فبدل أن تسمع أصبح عقلها يترجم الموجات الصوتية المهولة إلى أطياف ضوئية داخل عينيها، ليظهر أمامها كيف يشبه الهولوغرام يتشكل على جدران الصدع

ماريانا، وقد تهشمت حواسها، كانت مستعدة لرؤية الخيال… دون قصد.

رأت الرموز وكأنها تنبض… حروفًا من نار وصخر، ترقص بين الهيدروجين والسواد بتوهج بيولوجي كأن الضغك يحفر على الجدران و الضوء يقرأه

و رغم الكلمات التي كانت عكس ما تعرفه ماريانا من لغات -لغة سومرية- إلا أن جزء من دماغها في صدمته الشديدة يُركّب المعاني من الرموز.

𒆠𒀭𒉡 𒋼𒄷𒉆𒀭𒂠 𒁀𒇻𒋾𒈝𒀭 𒆳𒈨𒀀𒆠

𒆠𒇷𒊒 𒈠𒊑𒀀 𒈨𒂍𒊕 𒈨𒂵 𒀭𒋾 𒁉𒈠𒁀𒊍 𒈠𒉈𒀀𒆠

𒈨𒅗𒀭𒁉 𒆠𒆗𒀀𒂗 𒈨𒄑𒂵 𒄑𒀭 𒁲𒇻𒆕 𒈪𒀜𒄰 𒀭𒁉𒈠𒀉𒄭

𒀀𒀠𒋾𒆳𒊬𒀭𒋼 𒈠𒀭𒈠𒀉𒆠 𒄞𒆗𒆳𒊬𒂠

𒀭𒁲𒀉 𒄴𒈪𒆠𒁍𒄿 𒁇𒄯𒋾 𒀭𒅀𒈨𒆠 𒁀𒇻𒂵 𒈪𒆠𒀜𒀀𒄭 𒁀𒊍𒀭𒉆

ترجمة تقريبية:

حين سقط نَفَس النواميس على ممالك الغبار، أُغلقت أبواب العقل،

وذُبِحت الإرادة قرب أعمدة الشمس،

فحُفظت السيادة بحلقات النار الست، تحت أقفال العهد المكسور.

ثم وُلد زمن كَار-أون-تي…

حيث انفلق جيل الصياح، ومزّق ثوب الطاعة،

وأشعل بين حكماء القاع صراع الخفاء،

فخرج الأذكى، لا بالأدوات… بل بالظلال.

حال انقشاع الكلمات من حولها هرعت ماريانا تسعى للخروج من الصظع و الضغط يكاد يمزق أطرافها و حال عودتها للغواصة بدأت بسرد ما حدث لرفيقها و قبل إتمامها للاحداث

تم سحق أنسجتها الرخوة و طرد الدم من أوعيتها كأن الضغك الذي كان في نقطة تاشلنجر ديب لم يؤثر عليها إلا في تلك اللحظة، لتتعرض إلى سحق متأخر قليلا أمام رفقاء البعثة التي كانت ضمنها

اللغز التالي كان في إحدى أخطر بقاع الأرض و لم يدرك أحد تواجده هناك، إلا أن مجموعة من شباب أشداء مدربين و عسكريين وصلوا للتلك النقطة دون قصد.

روديتش قيصر حفيد سيرغي روديتش الذي ترأس وحدة تطوير الأسلحة النووية و أشرف على اختبار قنبلة القيصر النووية

شيبيلين زلاتا ابنة الطيار المقاتل فاسيلي شيبيلين الذي شارك في التجارب الجوية فوق الأراضي الصينية و اختفى فجأة في ظوف غامضة

ميلادينكو رادا حفيد أركادي ميلادينكو صانع أقنعة تكنولوجيا و تمويه استخدمت في عمليات اغتيال دقيقة

ألييف سيرافيم ابن الأذربيجاني راشد ألييف و قائد وحدات الاستخبارات في آسيا الوسطى

بوزارين أليوشا حفيد ناديجدا بوزارين خبيرة التعذيب النفسي في السجون السرية السوفيتية

كل فرد من الشباب الذين لم يتحاوز عمر اكبرهم 36 عاما، ورثوا مهنة أجدادهم و آبائهم و في أواخر أيام سنة 1963 انطلقت المجموعة في رحلة قصدوا خلالها جزيرة نوفايا زيمليا داخل منطقة القطب للشمالي في أقصى شمال روسيا و قد كانت موقع تجربة قنبلة القيصر المدمرة، كانت الرحلة بقيادة روديتش قيصر في طائرة قادتها الطيارة المقاتلة شيبيلين زلاتا.

و أثناء تفقد المجموعة لأجزاء الجزيرة في منطقة التجارب العسكرية شعروا بانفجاء هائل زلزل الأرض من تحتهم دون تأثير فوري عليهم.

ما رأوه تاليا هو مشهد مؤلم لرجل كان يركض بعينين تغمرهما الدموع، يسقط وينهض كأن الأرض ترفضه، والرماد يلتهم صوته وهو يصرخ بأسماء احترقت للتو، جراحه تنزف، والرعب ينهش صدره، لكنه يركض... فقط لأنه لا يريد أن يموت وحده.

و عند وصوله للمجموعة تفجرت خلاياه و تناثر دمه عليهم ملوثا بدلاتهم العسكرية، إلا أنه في اللحظة التي تطايرت فيها أشلاء الرجل الغريب، وتبعثرت عظامه في الهواء، دوّى صوت عميق، غير بشري خرج من تجاويف عظامه المحطمة.

صوتٌ رخيمٌ متهدج تحدث بلغة سكان نوفايا زيمليا الأصليين -قبائل النينيتس- و وحدها شيبيلين زلاتا من فهمت الكلمات و ترجمتها لرفقائها

ڤالنوغ وِيچ يورْمان تِشكا، هورّان نِرگيم أوزاڤ نيمِتي ڤيه تُريچ.

تالاسك كينور ڤاي، تيماغ نيچُوڤ شاي دِگَر أُروك شالِه.

هالين نِما كازاي ڤورين، أشال تومه نيارَكِت ڤوراس نيچِّك.

مينداك آرايِم تورا، فازا إينِم تيلكُور تَناڤ أُهال.

كُورِن شيلڤا، كيرتام يارَكِم نوخ، أورِن نيتاش تيمال آيڤور

تلت زلاتا الترجمة بأعين متسعا و انفس مرتجفة على رفاقها

> "انثلمَ نسيجُ العهدِ المكنون، وابتدأ الزحفُ من عقولٍ أُحيطت بالمكرِ والتواء المقاصد.

ترصّدَت العروشُ النذرَ، ووعت أن ميثاق السُؤددِ قاب قوسٍ من الانهدام، معه تهوي أختامُ السيادة الست.

أزِفَ انفلاتُ السرّ المطمور، فطُوِيَت رقابُ المخالفين طيَّ الإبادة، وسُفِحَ المَلكُ الذي سكنه وَلَهٌ غير مُباح.

بدءَ العدُّ لاصطياد المُرتدّين عن الناموسِ الأزلي، فانسلّ من ضباب المكرِ من تنكّر في الدهاء، وأُخمدَ من ضلّت خُطاه في جُبّ الولَه.

كان هذا آخر لغز مبهم وصل إليه المغامرون، و لا يدري أحد إن كانت هذه هي النهاية أو ما زال هناك ما بعدها، و في كل الاحوال لم يدرك احد المعنى الحقيقي خلف سلسلة الألغاز المتفرقة، و لعل السبب الرئيسي في عدم فهمها أن كل اكتفش اللغز وحيدا، و كل لقي حتفه قبل البوح به لآخر.

فماذا قد يكون تفسير هذه الألغاز المبهمة و ما هي البداية و النهاية أيضا؟

1
الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

أسرار أزلية

المؤلف Emerald_w
2025/08/04 مستمرة
قائمة الفصول (1)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة