أسود

أسود

12 0

قد تتبدل الموضات، لكن الأسود يبقى سيدها بلا منازع.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تكملة:

لونها الأزرق يسحبها بعمق، كأنها تناديها وتغويها للغوص داخل عمقها...

لكن هل تصغي لعقلها؟ وتفكر أولاً كشخص عاقل، وتُدرك ما هو آت؟...

أو تسمع لقلبها؟ وتهزم أمام فضولها...

لحظات صمت، كانت كفيلة أن تجعلها تقع في حبل الحيرة.

نظرت حولها، المكان مغلق، ولا يوجد أمامها سوى البوابة الزرقاء... ومصيرها!

لكن لو بقيت هنا، من أي طريق ستخرج؟ فهي لم تستوعب حتى كيف وصلت لهنا!

بعد ثواني من الحيرة والتساؤل، لم تجد تفسيرًا آخر سوى أنها تحلم،

فتنهدت وهي تقرص نفسها:

استفيقي.

لكن لا جدوى.

تقدمت خطوة، عازمة أن تدخل، فإن كان قدرها، لا مهرب منه.

وها هي تدخل الثقب الأزرق، كما أحبّت تسميته.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في بستان كارتر:

مساحة خضراء اللون، تتوسطها ورود بنفسج فاتنة (التوليب البنفسجي).

ابتسمت بهدوء وهي تغمض عينيها وتستلقي على الورود، وهي تحدث نفسها:

༺أرجو أن لا ينتهي هذا الحلم༻

لكن يبدو أن في الحلم أيضًا، لن تتخلص من المشاكل.

الحراس يركضون نحوها.

حراس؟

هل أنا في عصر حجري ༺༻ ؟

وركضت...

تارة تركض، وتارة أخرى تحدق خلفها، لا يزالون!.

كل هذا، للأسف، لم يجعلها ترى جنون شعب أكواماريس.

انعطفت على إحدى الطرق واختبأت وهي تحتمي بالجدار.

لكن تبا!

༺ماذا تظنين نفسك؟ في فيلم مغامرات ༻

ولن يراقبوا مكانك ويبتعدوا؟ ༺༻

لكن راقبوا!

والآن، هي محاصرة.

ابتعدت خطوة، اثنان!...

لكنها لا تزال محاصرة.

السيف اتجه نحوها.

نعم، هي نهايتها...

ربما تستيقظ من الحلم أخيرًا.

خطوات وقورة اقتربت، كانت كفيلة أن تزرع فيها الأمان،

ثم قال صاحب الخطوات بصوت هادئ:

إتركوها.

فتحت عينيها بعد أن تنهدت، وقالت:

شكرًا، حراسك الأغبياء كادوا يقتلونني.

نظر لها العجوز من قدميها الحافيتين المتسختين، إلى ملابسها الغريبة وشعرها المنكوش،

ثم قال بوقار:

ليسوا حراسي، حراس الملك، أنا وزيره لا إلا. يبدو أنك غريبة على أكواماريس.

وضعت يدها على عنقها وقالت:

أوه نعم نعم!

ابتسم العجوز، الذي كان يرتدي عباءة زرقاء اللون، واسعة الأكمام، مزينة بنجوم جميلة زادته وقارًا،

وقال:

يبدو أنكِ من الشمال، لغتك مثلهم.

أجابته بتلعثم:

أوه نعم.

قال بصوت هادئ وهو يبتعد:

اتبعيني.

تبعته آيريس بصمت.

كان يجب عليها أن تهرب... أن تخاف...

لكنها لم تخف...

غريبة أليس كذلك؟

دخل العجوز لكوخ صغير، فدخلت معه.

كان أخضر اللون، مزين بقصب السكر الحلو.

من الداخل، يفوح منه رائحة الأعشاب.

يحتوي على رفوف متنوعة، الزجاجات تبدو أنها دواء، وسرير صغير بجانبها.

قال العجوز وهو يسكب مزيج أزرق على قطنة بيضاء:

استلقي، سوف أطهر جروحك.

جلست على السرير، الذي كان دافئًا بشكل لا يوصف...

اقترب منها لينظف الجرح على وجنتيها، الذي كان بسبب سقوطها،

ثم قال وهو لا يزال ينظف الجروح المتبقية:

اسمكِ؟

ابتسمت وأجابته:

آيريس.

أردف وهو يهمّ بالنهوض ليرمي القطنة في كيس ما:

جميل! هل تعلمين؟ لو كان الملك هنا لمتِ في لحظة، فهو لا يسمح لأحد أن يقترب من بستان والده الراحل.

أضاف وهو يضع زجاجته الزرقاء مكانها بنظام:

لحسن الحظ أنا من وجدك، ففي رأيي أنكِ غريبة ولا تعلمين القواعد، فلا بأس.

سرحت في تفكيرها:

من هو الملك؟ وما ذنبي أني سقطت في بستانه المقدس؟ فتلك البوابة السخيفة هي من أسقطتني!

فتحت ثغرها لتشكره...

لكنه غير موجود. ألم يكن هنا قبل لحظات؟

هزّت كتفيها بحيرة.

ليخرج بعد ثوانٍ، وهو يحمل فستانًا أرجواني اللون، كفساتين التي تلبسها بطلات ديزني.

فابتسم وقال بحنان:

جلبته لابنتي، لكن شاءت الأقدار أن لن نلتقي.

ثم أضاف:

ارتديه، سيليق بعينيك الرماديتين. إضافة أن الملك سيأتي، ولن يكون جميلاً أن تكوني بملابس غريبة بين عامة الناس.

اقترب منها ليعطيها الفستان، بينما هي قلبها يكاد يطير من الفرح.

فلطالما أرادت أن ترتدي فساتين كهذه.

قالت بسرعة وهي تتجه نحو غرفة مغلقة:

دقيقة فقط، وسوف أرتديه.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بعد دقائق:

خرجت آيريس من الغرفة الصغيرة، وقد تورّدت وجنتاها بخجل خفيف،

ليس فقط من جمال الفستان الذي ارتدته،

بل من الشعور الجديد الذي غمرها:

كأنها تنتمي لهذا المكان...

أو كأن هذا المكان قد خُلق لها.

كان الفستان أرجوانيًا رقيقًا، منسوجًا بخيوط ناعمة،

تلمع تحت ضوء المصباح المتدلي،

وأكمامه من الشيفون، مزين برسوم نجمات صغيرة كأنها التقطت من السماء ليلًا.

وقف العجوز أمامها، وعيناه تلمعان بحنان غريب،

ثم قال وهو يومئ برأسه:

أكملي جمالك بهذه.

ومدّ يده نحو طوق شعر فضي، يتوسطه حجر زمرد صغير يتلألأ كأنه حي.

ما إن لامس رقبتها، شعرت أنه ينبض.

فتحسسته بيدها، وقالت:

غريب... كأنه ينبض.

ابتسم العجوز وقال:

عادي، فالزمرد يرتاح للطيبين.

ابتسمت بخجل وقالت:

شكرًا.

فتح لها الباب وقال:

تجولي في أكواماريس، حتى يأتي الملك.

خرجت بعد أن ودعته،

لتلمح قطًا... أو فهدًا، لم تعلم.

لكنه كان ظريفًا، عينيه بعيون الزمرد،

منكمش على نفسه، والتراب يفسد إحدى خصلاته السوداء.

ما إن رآها، اقترب منها كأنه استلطفها.

لتنحني نحوه وهي تمسّد خصلاته:

كم أنت جميل... سأسميك أسود.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

احمم 🌷

اهلا بكم زمرداتي

أرجو ان الفصل اعجبكم 🌸

في رأيكم

ما حقيقة العجوز؟

اكواماريس والجنون؟

الزمرد؟

الملك؟

البوابة؟

صورها المكسورة؟

تابعو القصة لترو فضولكم

كانت معكم لونا

زهرة التوليب البنفسحية(الذي لا يعرفها)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حرر: 2025/7/25

بقلم: لونا♡

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

لعنة الزمرد

المؤلف lona ♡
2025/08/03 مستمرة
قائمة الفصول (9)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة