أكواماريس

أكواماريس

12 0

في اكواماريس الجنون هو اللغة الوحيدة

المفهومة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هنا تبدأ القصة:

في قريةٍ صغيرة، تظنها هادئة، وهواؤها يُريح النفس،

والأوراق تتساقط بهدوء...

لكن، في بيتٍ صغير، خرجت آيريس.

لم تكن نشيطة،

ولا مرتبة...

أهي ذاهبةٌ للمدرسة؟

يبدو أنها خرجت من ساحةِ حرب.

شعرها القصير متناثر،

وعيونها ناعسة،

وياقة قميصها غير مرتبة.

وها هي تخطو خطواتها الأولى، وتضرب الأرض بأرجلها:

"تبا، حتى الصباح لا يوجد راحة في هذا البيت."

اتجهت نحو المدرسة، وهي لا تتوقف عن التذمّر مع نفسها.

وقفت لثوانٍ أمام المدرسة، تقرأ لوحتها،

وتقول بملل:

"༺ أنا أكرهك ༻"

ودخلت...........

إن كنتم تظنون أنه يوجد خزائن ومطاعم،

فلا تحلمون،

فنحن في "أكما".

جلست في طاولةٍ ما بتعب، وهي تضع حقيبتها على ركبتيها،

ووضعت كلتا يديها على الطاولة، ودفنت وجهها بينهما...

ونامت.

...... .....

"استيقظي، أيتها السافلة!"

"فاشلة!"

"الجرس يرنّ، أيتها الوضيعة!"

"انظروا لشعرها الصبياني!"

"لم ترتّب ملابسها حتى!"

"ههههههه"

والضحكات تعم المكان...

فتحت عينيها بتعب، لترى تلك الوجوه القذرة:

"ساندي" وصديقاتها.

ألم يكفِهم الضرب الذي تلقّوه البارحة منها؟

وفي النهاية، عُوقبت هي!

وضعت حقيبتها على كتفٍ واحدة،

وقالت وهي تبتسم بمكر:

"صباح الخير، أتساءل ألم يكفِكم ضرب البارحة؟"

ثم أضافت بسخرية:

"أوه، نسيت، أنا هوايتكم المفضّلة، أحسنتم الاختيار."

احتقن وجه "ساندي"، وقالت:

"اخرسي، أيتها الوضيعة!"

تثاءبت بملل، وقالت وهي تبتعد:

"كلمات جديدة من فضلك، لقد حفظت هذه الكلمة."

بوم!! 💥

أيادٍ أمسكت ذراعيها، وأحاطتها أرض...

نظرت من حولها،

كلّ فتيات المدرسة هنا؟

هل تجمع كل فتيات المدرسة من أجل ضربها؟

وآخر ما تذكرته...

ضبابٌ أسود اجتاح عينيها،

أيادٍ توافدت نحوها كأنها فريسة...

هل هي أيادٍ بشرية، أم أيادٍ... وُحوش؟

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فتحت جفونها بألم، وهي تنظر حولها...

في غرفةِ الممرضة، السلالم البيضاء...

لم تكن راحة، لم تكن طمأنينة،

كانت دائمًا تذكّرها بآلامها ومجيئها هنا بتزامن.

كانت الغرفة باردة، لا من مكيّف، ولا شتاء...

ليس من الأمراض، ولا الأجهزة الملتفّة حولها،

بل ببرودةِ قلبها، نعم، الممرضة تنظر حولها،

كأنها الظالمة، كأنها من ضربتْ،

لا العكس.

༺ لما يكرهونني؟ ليس ذنبي أن أبي خان العشيرة ༻ (آيريس)

༺ لا بأس، منذ متى تهتمين بهم، وآرائهم؟ ༻ (آيريس)

قالت بوهن، رغم أنها تعرف الإجابة، وهي: نعم.

"هل يمكنني الذهاب لبيتي؟"

(الممرضة) ببرود:

"نعم."

أومأت برأسها، كانت تعلم الإجابة، لن تقول:

"انتظري، لا زلتِ متعبة"،

أو

"انتظري حتى تأتي عائلتك لتأخذك."

༺ أساسًا، من يهتم؟ ༻

أخرجت ربطة شعر من حقيبتها، لتربط بها شعرها،

وأخذت حقيبتها، وخرجت...

لمكانها المعتاد:

البحيرة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جلست أمام البحيرة، ترى انسياب الماء،

والعصافير المغرّدة حولها،

والفراشات التي تحلّق بانفتان.

وضعت يدها على خدّها،

تفكر...

في كل شيء:

البيت،

المدرسة،

كل شيء...

ودون سابق إنذار،

تسللت الدموع إلى عينيها...

لقد،

صبرت،

كانت قوية،

لكن، كفى.

رغم كل شيء،

هي إنسان.

وضعت يدها على عينيها، وقالت:

"كفى، لا تبكي."

لم يكن البكاء عيبًا يومًا،

لكن، كأنها تواسي نفسها...

مسحت دموعها بكمّ قميصها،

وبدأت تردّد كلمة:

"أكوا، أكوا، أكوا..."

لا تعلم لماذا تذكّرتها،

لكن، كلما شعرت بالحزن، ردّدتها...

تذكّرت أنها عندما كانت صغيرة، قرأتها في إحدى القصص،

أنها تجلب الخير.

كانت تعلم أنها خرافة،

لكن، تُحسّها بالراحة...

لكن للقدر رأيٌ آخر...

بوم 💥!

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قلعةٌ سوداء، غامضة،

يطلّها قمرٌ أحمر،

ونهرٌ يحيطها...

نظرت بذهولٍ حولها،

وبين يديها ورقة:

"أهلاً بكِ في أكواماريس، لقد سمعنا نداءكِ."

واختفت الورقة كأنها هباءٌ منثور...

ثم، وأخيرًا، رمقت قاربًا صغيرًا على النهر،

فركبته، لتتجه نحو القلعة.

كان يجب عليها أن تخاف،

أن تصدم،

لكن...

لم تخف،

ولم تعلم لماذا.

مشت بخطواتٍ حذرة للداخل،

المرايا مكسورة،

صورٌ لها؟؟

وهي كبيرة، مع أبيها...؟

لكنه مات، ولم تتصوّر معه؟

لم تفهم...

كانت الصور مشوبة، ومتوهّجة بلون الزمرد.

اقتربت من إحدى المرايا المكسورة،

التي كانت أكثر توهّجًا بلون الزمرد...

وفجأة...

وجدت نفسها في مكانٍ أزرق، لا يمكنك تخيّله،

ذو بوابةٍ زرقاء، كأنها ثقبٌ أسود.

هل ستدخل؟

هل ستهزم أمام فضولها؟

أم تبقى مكانها،

وتخاف؟

كل هذا وأكثر...

سنعرفه في الفصل القادم

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

احمم 🌷

اهلا، ارجو ان الفصل اعجبكم

حاولت اطولو اكثر واكتب اكثر 🌸

ملاحضات صغيرة ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1/༺ ༻هذا الرمز يدل على ان اي شخصية يتكلم مع نفسه

2/ الروايات، او البوتتات الموجودة في حسابي لا تعيروها اهتمام، لم استطع حذفها .

رغم كل شيء لا أزال مبتدئة في الوابتاد

3/اعلم ان سرد هذا الفصل ركيك جداااا

وانا لا احب ذلك ، كقارئة وحتى ككاتبة

سأعدله بإذن ﷲ، فقد كنت اكتب بسرعة والأفكار متداخلة

اعدكم في المستقبل السرد لن يكون ركيكا ابدا

4/تعودو ان اكتب اسماء الفصول القادنة مع العبارات وعندما يحين وقت كتابتها سأكتبها

عندما تجدون اسم فصل وعبارة فقط لا يعني انه هذا هو الفصل هو فقط تلميح للمستقبل

الى اللقاء 🌷🌸ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حرر يوم: 2025/7/24

بقلم: لونا ♡

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

لعنة الزمرد

المؤلف lona ♡
2025/08/03 مستمرة
قائمة الفصول (9)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة