في جنوب إيطاليا
مات دون لورينزو فالستيني.
ولأول مرة منذ ثلاثة عقود، لم يُرفع كأس النبيذ في الجنازات، بل رُفعت البنادق.
رحل الزعيم الذي وحد ثلاث عوائل مافيا متناحرة، وترك وراءه فراغًا لا يملؤه سوى الدم.
انكسرت الهدنة بمجرد أن أُغلق التابوت.
تحركت العائلات كذئاب جائعة، كل واحدة تطمع بالعرش، وكل واحدة تتهم الأخرى بالخيانه
في الليلة التي دفنوه فيها، لم تكن المدينة تبكي، بل كانت تتهيأ للحرب.
ثلاث عائلات، كانت تخضع له احترامًا و خوفًا، رفعت رؤوسها فجأة... والعرش بات شاغرًا.
لا وصية، لا وريث معلن، لا اتفاقات... فقط جشع ودماء وولاءات تتغير كل ساعة.
ليلة جنازته كانت اول بدايات الحرب فقد احترق احد قصور الزعيم و تناثرت الجثث في أزقة الجنوب ، كأن الارض بدأت تتقيأ
،الارض اصبحت ملونه بلون الدماء كل هذا حدث من جل شيئ واحد من اجل ...
بعد سنوات من الليلة الملعونة التي حلت بأراضي ايطاليا نرى انفسنا في احد قصور عائلات المافيا الثلاث نعم في قصر عائلة فيدوريتشي
لاكن لحظة من هيه عائلة فيدوريتشي ؟؟!
في قلب الظلام الإيطالي ،ووسط الصراعات الداميه بين العائلات المافيا الثلاث، ولدت عائلة لاتشبة غيرها . عائلة لاتصرخ ولا تهدد ، بل تهمس ... تكفي همساتها لإشعال الحرب عائلة "فيدوريتشي"العائلة التي توحي الي الدهاء و المكر
يقال ان زعيمهم يبتسم بهدوء وهو يصدر اوامره بالقتل وكأنه يلعب لعبة شطرنج بشريه
خططهم لاتكشف الي بعد فوات الأوان يزرعون الفوضى خلف اقنعة الاناقة و الإحترام
لاكن مالا يعرف عن هذه العائلة انها عائلة بني عرشها على الخيانة و سفك الدماء " العرش في عالم المافيا لايترك لأكثرهم ولاء ، بل لأكثرهم خيانة" كانت هذه مقولة مؤسس عائلة فيدوريتشي
...............
في غرفة اشبة بالظلام هناك فتاه جميلة نائمة في سريرها تدعى ب "فيلاندرا "
فيلاندرا ليست مجرد فتاه في المافيا... هي الأسطورة التي تُهمس باسمها في الزوايا المظلمة. يقولون إنها وُلدت في ليلة امتلأت بالدم، وإن الشيطان ذاته قد تراجع عندما نظر في عينيها.
في عينيها يتوهج بريق لا يعرف الرحمة، نظرتها وحدها قادرة على إخضاع الرجال قبل أن تتكلم. ملامحها حادة كأنها نُحتت بدقة، شعرها الأسود الطويل يتمايل خلفها كظل الموت، وابتسامتها الباردة لا تمنح أي وعود... سوى بالدمار.
تنتمي إلى عائلة مافيا عريقة، لكنها لا تعيش تحت ظل أحد. تعلمت منذ نعومة أظافرها كيف تمسك السلاح قبل أن تتعلم كيف تبتسم. تمتاز بذكاء حاد وقدرة خارقة على قراءة من حولها. تتقن فنون القتال كما تتقن فنون التلاعب بالعقول.
لا تؤمن بالضعف ولا تتسامح مع الخيانة. قاسية عند الحاجة، لكنها تملك ولاءً لا يُشترى لمن تثق بهم. خطواتها واثقة، وكلماتها قليلة لكنها تحمل وزناً يقتل أكثر مما تفعله الرصاصات.
الجميع يعرفها بلقب "العقرب السوداء"... لأنها حين تضرب، تضرب دون إنذار... ولسعها قاتل.
وفي كل ليلة، تستيقظ " فيلاندرا " على صوت إطلاق النار.
تفتح عينيها مذعورة، يدها ترتجف فوق صدرها، وأنفاسها ثقيلة كأنها تعود من معركة.
في الحلم... كانت تقف فوق جسد شخص.
وفي يدها... المسدس.
مرّت أعوام، لكنها لم تنسَ نظرة الشخص في اللحظة الأخيرة: لم تكن خوفًا... كانت خيبة.
كل من حولها يرونها الوريثة القوية، الباردة، قائدة عائلة " فيدوريتشي " المجرمة.
لكنهم لا يعرفون أن طفلة صغيرة ما زالت تصرخ بداخلها، تسأل:
"لماذا طلب مني أبي أن أفعلها؟"
في ذلك اليوم... مات.
لكن في كل حلم، تموت " فيلاندرا " معه من جديد.
الليلة، حلمت أن الشخص ابتسمت قبل أن يموت.
ولكن هذه المرة، همست بشيء غيّر كل شيء:
"لم تكن الخيانة مني يا " فيلاندرا " كانت من ..."
وفي مكان آخر من القصر اي في مكتبه كبيره واسعة يقف رجل بكل هيبته امام النافذه الكبيره ينظر الي الخارج وكأنه ينتظر شيئا ليحدث نعم انه " درافينو " زعيم عائلة فيدوريتشي
زعيم عائلة "فيدوريتشي" هو رجل يُجسِّد القسوة في أنقى صورها. يُدعى درافينو فيدوريتشي، رجل اربعيني ذو نظرات حادة كالسكاكين، يملك حضورًا طاغيًا يفرض الهيبة في أي مكان يدخله. ملامحه الجامدة لا تعرف الابتسام، وصوته العميق الواثق يرعب خصومه ويجمد الدم في عروق أعدائه.
درافينو لا يؤمن بالرحمة، بل يعتبرها ضعفًا لا مكان له في عالم المافيا. بنى إمبراطوريته على الدم والخيانة والقوة المطلقة. يتخذ القرارات المصيرية بلا تردد، حتى لو كان الثمن التضحية بأقرب الناس إليه. يملك ذكاءً حادًا وقدرة لا مثيل لها على قراءة الآخرين، ويُعرف بلقب "اليد الحديدية" لأنه لا يترك ثغرة في سلطته دون أن يُحكم قبضته عليها.
يعيش وفق قانونه الخاص: "الولاء فوق كل شيء، والخيانة عقابها الموت."
كما قلنا سابقا كان درافينو فيدوريتشي يجلس أمام النافذة الواسعة في مكتبه الفخم، تطل على المدينة التي يحكمها بقبضة من حديد. أصابعه تطرق بخفة على ذراع الكرسي الجلدي، وعيناه الرماديتان تحدقان في الأفق البعيد كأنهما تبحثان عن شيء لا يأتي.
لم يكن يتحرك كثيرًا، بدا وكأنه تمثال من الجليد، لكن النار التي تشتعل خلف عينيه كانت تحرق كل من يجرؤ على الاقتراب. كان الانتظار بالنسبة له لعبة نفسية، يعرف كيف يطيلها حتى ينكسر من أمامه قبل أن يبدأ الحديث.
الهدوء الذي يحيط به ليس هدوء سلام، بل هدوء ما قبل العاصفة. في تلك اللحظة، لم يكن ينتظر شخصًا، بل كان ينتظر قرارًا... ينتظر اللحظة التي سيصدر فيها حكمه على من تجرأ على خيانته.
الساعة تمضي ببطء، وكأن الزمن يخضع لهيبته هو الآخر. لا شيء يهم... طالما أن النتيجة ستكون كما يريد: النصر... أو الدم.
فجأه دون اي سابق انذا
وفجأة، انفتح باب المكتب الثقيل ببطء، تبعه صوت خطوات تقطع صمت الغرفة.
رفع درافينو نظره ببطء، كمن يُخرج أحدًا من قبره بعينيه فقط. دخل أحد رجاله، وجهه شاحب، يتصبب عرقًا رغم برودة الجو، وعيناه تفضحان فزعًا حاول عبثًا إخفاءه.
توقف أمام الزعيم، انحنى برأسه قليلاً، ثم قال بصوتٍ مرتجف:
"سيدي... لقد قُتل فرد من عائلة ماريسينو قبل ساعة، في أحد أحيائنا... وتم العثور على الجثة."
لم يتفاجأ درافينو. لم يصرخ. لم يتحرك حتى.
ظل جالسًا في مكانه، كأن الخبر لم يكن سوى تأكيد لما كان ينتظره.
مدّ يده ببطء نحو كأس الويسكي على الطاولة، ارتشف منه رشفة صغيرة، ثم ابتسم درافينو للمرة الأولى، لكنها لم تكن ابتسامة رضا... بل ابتسامة من يرحب بالحرب.
أعاد نظره إلى النافذة، وهمس كأنما يخاطب نفسه:
"أخيرًا... فرد من عائلة ماريسينو مات."
ثم التفت نحو الرجل، وقال بنبرة صارمة:
"جهّزوا الرجال... الليلة لا أحد ينام."
قال الرجل :
" امرك زعيم "
بينما كان الرجل ينحني وينسحب بهدوء من الغرفة، انفتح الباب مرة أخرى... لكن هذه المرة لم يكن الداخل مجرد تابع.
خطواتها كانت واثقة، متزنة، تصنع إيقاعًا خاصًا على أرضية الرخام، ورائحتها العطرية سبقتها بثوانٍ، تحمل عبق الأناقة الممزوجة بالخطر.
دخلت فيلاندرا، تلك المرأة التي لا يعرف الجميع إن كانت حليفة أم لعنة تمشي بين الرجال.
بفستانها الأسود الذي يعانق قامتها، وعينيها الحادتين كأنهما تشقان طريقهما إلى أعماق الروح، وقفت أمام درافينو وابتسامة خفيفة تتراقص على شفتيها.
قالت بصوت هادئ، لكنه مشبع بالسخرية الذكية:
"لم أتوقع أن يصلك الخبر بهذه السرعة يا أبي... كنت أعتقد أنني من يسبقك بخطوة هذه المرة."
لم يلتفت لها على الفور. ظل يحدق في المدينة من خلف زجاج نافذته، كأن حضورها مجرد تفصيل آخر في لوحته المعقدة.
ثم أجابها بهدوء:
"الدماء لها رائحة، يا فيلاندرا... وأنا لا أتأخر في شمّها."
استدارت نحوه بخفة، وبدون أن تنتظر إذنه، جلست على طرف الطاولة المقابلة له، ساق على ساق، وأكملت بابتسامة أوسع:
"لكن السؤال الحقيقي... هل كنت تنتظر هذا الخبر... أم كنت أنت من كتبه؟"
التفت إليها أخيرًا، نظرته عميقة وثقيلة كأنها تحمل وزناً لا يمكن لأي شخص تحمله، ثم قال:
"في هذه الحرب... لا ننتظر الصدف. نحن نصنعها."
أرادت أن تضغط عليه، لكنها تعرف جيدًا أن اللعب مع والدها لا ينتهي بخسارة واحدة... إما أن تربح كل شيء، أو تخسر رأسك.
بينما كانت فيلاندرا تستدير لتنصرف، قال درافينو بصوته العميق الحاد:
"توقفي."
تجمدت لحظة في مكانها، يدها على مقبض الباب، لكنها لم تلتفت، وكأنها تنتظر تفسيرًا.
أضاف درافينو بنبرة ثقيلة:
"المدينة لن تبقى كما هي... الدم الأول سُفِك، والرد سيأتي من كل جهة. لا أحد سيكون آمنًا... حتى أنتِ."
ابتسمت بخفة، تلك الابتسامة التي لطالما أثارت جنونه، ثم التفتت إليه ببطء، وقالت بثقة لا تخلو من تحدٍّ:
"منذ متى كنتَ تخشى عليَّ يا أبي؟"
اقترب منها بخطوتين، نظراته تصبح أكثر جدية، وصوته ينخفض كمن يهمس بتهديد:
"أنا لا أخشى عليكِ... لكنني أعرفهم. حين يسقط رجل من عائلة ماريسينو، تصبح الأرض حقل ألغام... وأنتِ تمشين عليها دون أن تنظري."
رفعت حاجبها، نظرت إليه بعينين تلمعان بالتحدي:
"أنا لا أمشي على الألغام يا أبي... أنا أصنعها وانت تعلم بهذا."
ثم استدارت وفتحت الباب، تركته واقفًا مع تحذيراته، وغادرت دون أن تنظر خلفها.
درافينو ظل يحدق في الفراغ للحظات، ثم همس لنفسه:
"أحيانًا... الخطر ليس ما يحيط بك... بل من يرفض أن يخافه."
وبإشارة من يده، استدعى رجاله قائلاً:
"تابعوها... لكن لا تتدخلوا... حتى تقع العاصفة."
كان الزعيم درافينو يحكم قبضته الحديدية على كل شيئ ماعدا ابنته فيلاندرا فقد كانت مختلفه تماما عنهم ولم تكن تسمح بأن تقارن بأحد من هذه العائلة .
خرجت فيلاندرا من غرفة درافينو ، خطواتها هادئة، لكنها تحمل في طياتها عاصفة تنتظر اللحظة المناسبة لتنفجر.
أغلقت الباب خلفها برفق، ثم بدأت تسير في الممر الطويل المزخرف باللوحات العتيقة، كأنها تمشي داخل متحف من الأسرار.
وفي نهاية الممر، وقف هناك، ينتظرها كما لو كان يعرف أنها ستخرج.
أدريانو... أخوها غير الشقيق.
الابتسامة الساخرة تعلو شفتيه كعادته، وعيناه تتفحصانها كمن يقرأ كتابًا يعرفه جيدًا لكنه لا يمل من تمزيقه.
قال وهو يتكئ على الجدار بخفة:
"فيلاندرا... كنت أتساءل، هل انتهى أبي من إعطائك أوامره؟ أم أنك ما زلتِ تلعبين لعبة التلميذة المطيعة؟"
تجاهلته ومضت في طريقها، لكن صوته لاحقها بإصرار:
"غريب... تحذرين الجميع من الوقوع في الفخاخ، لكنك أنتِ تمشين في فخّه بكل رضا. إلى متى ستظلين قطعته المفضلة؟"
توقفت.
استدارت ببطء نحوه، عينيها تلمعان بغموض، لا غضب، لا انفعال... فقط هدوء مشؤوم.
قالت بنبرة باردة:
"وأنت... إلى متى ستظل تحاول أن تصبح شخصًا مهمًا... حتى لو عبرت فوقي؟"
اقترب منها أدريانو بخطوات بطيئة، وعيناه تشتعلان برغبة في استفزازها:
"ربما لأنك دائمًا كنتِ العائق الوحيد بيني وبين ما أريد. حتى وهو يثق بك... وحتى وأنا دمك. هو اختارك أنتِ."
اقتربت منه حتى وقفت أمامه مباشرة، وهمست بصوت منخفض كطعنة:
"اللعنة ليست في أنني كنتُ الخيار... اللعنة أنك لم تكن يومًا."
استدارت لتكمل طريقها، لكن صوته أوقفها للمرة الأخيرة:
"احذري يا فيلاندرا... في هذه الحرب، لا أحد يبقى واقفًا حتى النهاية. لا أنا... ولا أنتِ."
ردّت عليه دون أن تلتفت:
"لا بأس يا أدريانو... أنا لم آتِ لأبقى."
ثم تابعت سيرها، تاركة خلفها أخاها يتلاشى وسط ظلال الممر، بين الحقد... والغيرة... والرغبة في إسقاطها.
...........................
في قصر عائلة ماريسينو،لم يكن الليل كما عرفوه لم تكن جدران القصر تشهد بهذا القدر من الغضب منذ عقود
الموت هذه المره...لم يكن مجرد خسارة رجل
الموت هذه المره ... كان صفعة امام كل العائلة
في قاعة كبيره حيث عقدت اكبر و اعنف الاتفاقات و أكثرها دموية
وقف فابريتسيو ماريسينو، عينيه تشتعلان كالجمر، وصوته كالرصاص وهو يخاطب كبار رجاله قائلا :
"قتلوا ريكاردو"
ضرب الطاولة بقوة جعلت الخرائط والأوراق تتناثر:
"درافينو هو من بدأ الحرب... لكنه أخطأ في حساب أمرٍ واحد..."
صمت للحظة، ثم نظر في أعينهم جميعًا:
"هو لا يعرف أني أملك ورقته الرابحة... حفيدتي... فيلاندرا."
تقدم نائبه، دون سيلفيو، وقال:
"سيدي، هل نستخدمها للضغط عليه؟ ربما يمكننا اختطافها الليلة؟"
لوّح لوتشيانو بيده رافضًا:
"لا نحن لا نلمسها."
ساد الصمت... الجميع فوجئ.
أكمل فابريتسيو بنبرة غامضة، لكنها تحمل صلابة من يخطط منذ زمن:
"فيلاندرا ليست هدفاً... هي استثناء. لن أسمح بإيذائها، ليس لأنها فيدوريتشي... بل لأنها ليست جزءًا من دم هذه الحرب ولأنها تحمل دم عائلة ماريسينو ."
اقترب منه أحد رجاله بحذر:
"إذاً... كيف نهاجم الليلة دون أن نقترب من فيلاندرا؟ إنها دائمًا بقرب درافينو."
ابتسم فابريتسيو ابتسامة باردة:
"لأن درافينو لن يتوقع أن أهاجمه حيث يظن أنني أضعف... الليلة، سنضرب أحد مخازنه الرئيسية في الساحل الشرقي... بعيدًا عن مقاره، بعيدًا عن عيون فيلاندرا... لكن قريب بما يكفي لكسر ظهره."
ثم أشار بإصبعه نحو خارطة مفصلة:
"سنعمل بدقة... كل شخص في ذلك المكان هو هدف... عدا شخص واحد: إذا كانت حفيدتي فيلاندرا موجودة... نوقف كل شيء فورًا."
قال أحد الحاضرين:
"لكن كيف سنتأكد؟ قد تتواجد هناك فجأة، هي تتحرك بحرية ودون حراسة ثقيلة."
هزّ فابريتسيو رأسه بثقة:
"لدي رجلها. شخص تعرفه... يراقبها لصالحنا دون أن تدري. سيبلغنا أولاً بأول. الخطة لن تبدأ حتى نحصل على تأكيد بأنها بعيدة عن الهدف."
ثم أضاف بصوت منخفض لكن يحمل قراراً نهائياً:
"نحن الليلة لا نرسل رسالة... نحن الليلة نكسر شيء لا يمكن إصلاحه."
رجاله انطلقوا في كل الاتجاهات، تجهيزات، أسلحة، سيارات تنتظر على الأبواب.
أما فابريتسيو... فظل واقفاً أمام الخريطة، يهمس لنفسه:
"فيلاندرا... أنتِ لستِ عدوتي... لكنكِ لستِ بعيدة عن الخطر يا عزيزتي ."