**مرحبـــــااااااا يا أروع متابعين\!** \(≧◡≦\)♡ كيف حالكم؟ إن شاء الله قلوبكم مرتاحة وعيونكم متحمسة للفصل الجديد 😚✨ هذا هو الفصل الأول من الرواية الجديدة\!\! 🎉 وبالمناسبة… في متابعة لطيفة منكم \(أنتِ تعرفين نفسك\! 😌💕\) نصحتني سابقًا أستخدم صور من Pinterest، وجربت فعلاً، وكل صور الشخصيات هالمرة مأخوذة من هناك\! \(أحسهم أقرب للمود وأكثر تعبيرًا عن كل شخصية 🖼️💖\) وبخصوص التحديثات: الفصل راح يتحدث كل "**جمعة**" بإذن الله، إلا إذا صار شيء خارق للطبيعة مثل: 🔥 الفصل يوصل 80 تصويت و200 تعليق\! \(يعني تحمسوني، أتحمس أحدث بسرعة\) بانتظار آرائكم على أول فصل، قولوا لي وش رأيكم بالشخصيات، الأجواء، والصور\! – روزي، جربت بينتريست ووقعت في حبه 💘 \[ ساحة معركة غارقة بالدخان والدمار \] فيليب يقف وسط الحطام، يرفع خنجره الصغير بيد مرتعشة بينما تحيط به مجموعة أبطال متعجرفين يلمع درعهم تحت ضوء القمر الأبطال السبعة يقفون أمامي، عيونهم تلتمع بغضب مختلط بالرثاء\. "**هذه هي نهايتك يا فيليب\! الشر لن ينتصر أبدًا أستسلم\!"** **\(توقفوا عن ترديد هذه الجملة\.\.\. سمعتها أكثر مما سمعت اسمي\.\)** **استسلم؟ لا تضحكني\.\.\. لا شيء أكثر إزعاجًا من بطل يظن أنه منقذ الكون\.** **\-أرفع يديّ،** أشير لهم بإيماءة كسولة\.\- "**نعم نعم\.\.\. النهاية العظيمة\. هل يمكننا اختصار هذا؟ عندي موعد مع نعشي\."** \-أحدهم يصرخ وهو يندفع للأمام\.\- "**لقد قتلت الآلاف\! لن تنجو بفعلتك\!"** **\(آلاف؟ لا تبالغوا\.\.\. بالكاد حرقت ثلاث مدن\.\)** \-أستعد لرد الضربة، لكن\.\.\.\- شفرررخ\! \-سيف طويل يثبّتني في مكاني\.\.\. يغرس في صدري حتى المقبض\.\- \(**آه\.\.\. نسيت هذه التفاصيل المؤلمة\.\.\.\)** \-يبهت الضوء من عيني تدريجيًا\.\.\.\- **\(\.\.\.على الأقل لن أضطر لتسلية هؤلاء الحمقى بعد اليوم\.\.\.\)** \-كل شيء يغرق في السواد\.\- \[**ظــــلام**\] \. \. \. \. \. \. \[ غرفة نوم واسعة مزينة بالستائر المخملية \] \-أفتح عيني ببطء، الشمس تلسع وجهي بوقاحة\.\- \(**…حقًا؟ من جديد؟\)** \-أرفع يدي لأتأكد\.\.\. لا جروح\. لا دم\. لا موت\.\- \(**حياة ثالثة… رائع\.\)** **\(\.\.\.إذن؟ \. دعوني أرتاح هذه المرة على الأقل\.\)** \-يطرق الباب بخفة، يدخل خادم شاب أبيض شعر يضع نظارات صغيرة\.\- "**صباح الخير سمو الأمير فيليب أرجو أن نومك كان هادئًا هذه الليلة\."** **\(هاه\. نوم هادئ؟ كنتُ مشغولًا بموتي الثاني، شكرًا لسؤالك\.\)\."** \(**أوسكار… خادم العائلة الإمبراطورية… نسيت كم يبدو صوته متعبًا\.\)** \-يقترب مني بخطوات مدروسة وهو يحمل دفترًا سميكًا\.\- "**هذا جدولك لهذا الصباح: أولًا، سيتوجب عليك تناول الإفطار \. ثم لديك درس الخطابة الإمبراطورية\. بعد ذلك…"** \-يتوقف لحظة، يرفع عينه نحوي\.\- "**…وبعد شهرٍ من الآن، ستغادر القصر لتلتحق بالأكاديمية الملكية المخصّصة للأطفال من عمرك\."** **\(\.\.\. يا للكارثة\. المزيد من العيون، المزيد من التوقعات\.\.\. والمزيد من الإحراج\.\)** **\(الأكاديمية… مكان مليء بأطفال مدللين وأساتذة مزعجين… تمامًا ما لا أحتاجه\.\)** \-أتنهّد ببطء وأحدق بالسقف\.\- \(**هروب، احتيال، كوخ بعيد… خطتي الآن\.\)** \-أغلق أوسكار دفتره ويطالعني بنظرة حيادية\.\- "**أوه… كدت أنسى\. جلالة الإمبراطور بانتظارك في المكتبة حالما تنتهي من استعداداتك\."** **\(بالطبع… والدي اكتشف فجأة أنني موجود\.\)** \-ألوح بيدي بتكاسل\.\- "**شكرًا يا أوسكار\. يمكنك الذهاب\."** \-ينحني قليلًا ويخرج، يغلق الباب خلفه بهدوء\.\- \(**حسنًا… لا بطولة، لا شر… فقط احتيال\.\)** \-أضع يدي على وجهي\.\- \(**لكن أشك أن العالم سيسمح لي حتى بهذا القدر من الهدوء\.\)** \[ غرفة الطعام الإمبراطورية \] \-جلستُ على الكرسي الطويل المغطى بالمخمل الأحمر، أحدق في صف الأطباق الذهبية المصفوفة أمامي\.\- \-الخدم يصبّون العصائر ويضعون الفطائر بدقة وكأن حياتي لم تنته مرتين من قبل\.\- \(**عجيب… لا شيء يتغير هنا إلا عدد المرات التي أعود فيها من الموت\.\)** **\-ألتقط كوب** العصير، أشرب رشفة بلا شهية، ثم أتنهد وأنا أدلك صدغي\.\- \(**صداع… عظيم\. وكأن الصباح لم يكن سيئًا بما يكفي\.\)** \-أشعر بانقباض غريب في معدتي كلما تذكرت سبب توتري\.\- \(**الإمبراطور… والدي… طلبني شخصيًا؟ هذا لا يبشر بخير\.\)** \-منذ أن ولدت في هذه العائلة، نادرًا ما التفت إليّ\. حضوري وغيابي كانا واحدًا\. فكرة أن يهتم فجأة… تجعلني أتصبب عرقًا\.\- \(**ما الذي يخطط له؟ إعدامي المبكر؟ ربما اكتشف فضيحة لم أرتكبها بعد؟ أو قرر أن يبيعني لدولة مجاورة مقابل حمامة ذهبية؟\)** \-أضع الملعقة وأخفض رأسي، محاولة تمالك أفكاري\.\- \(**اهدأ… اهدأ يا فيليب\. مهما كان، لن يكون أسوأ من موتتين سابقتين\.\)** \-يقترب أوسكار ويهمس بانضباطه المعتاد\.\- "هل أنهيت إفطارك يا سمو الأمير؟" \-ألوح بيدي وأنا أتنهد\.\- "**انتهيت… خذني إلى المكتبة قبل أن أقرر الهرب مجددًا\."** \-ينحني قليلًا ثم يشير للخدم بالتراجع\.\- \. \. \[ الممر الحجري المؤدي إلى المكتبة الإمبراطورية \] \-خطواتي تتردد ببطء فوق الأرضية الملساء، قلبي يدق بإيقاع ثقيل\.\- \(**في حياتي الأولى… ذهبت للأكاديمية طوعًا\. ظننت أنها ستكون فرصتي لأثبت نفسي… كم كنت غبيًا\.\)** \-تذكر الضحكات الهمسية\. الهمسات المسمومة\. الكتب المسروقة من غرفتي…\- \(**النبيل الفائض… النكرة… حشرة لا تستحق لقب أمير\.\)** \-أطبق قبضتي على ردائي\.\- \(**في حياتي الثانية… لم أرتكب الحماقة ذاتها\. تظاهرت بمرض غريب، ولم يجرؤ أحد على إجباري على الذهاب\. ظننت أنني أخيرًا انتصرت… قبل أن أنتهي شريرًا محترقًا وسط القارة\.\)** \-نتوقف عند باب ضخم مزخرف بنقوش التنين\.\- "**تفضل، يا سمو الأمير\. جلالته في انتظارك\."** \-أتنفس بعمق، ثم أدخل\.\- \. \. \[ المكتبة الإمبراطورية \] \-رفوف الكتب تمتد حتى السقف، رائحة الورق القديم تملأ الجو\.\- \-يجلس والدي على مقعد عالٍ خلف مكتب أسود منحوت\. عيناه الذهبيتان تتابعانني بلا حركة\.\- \(**عظيم… نظرة الصقر هذه… لم أفتقدها\.\)** \-أشيح وجهي قليلًا، أحدق في أرضية الرخام\.\- "**…صباح الخير، أبي\."** \-صوته يخرج هادئًا، باردًا، كالمعتاد\.\- "**صباح الخير… فيليب\."** **\(لمَ يبدو وكأنه يختبرني حتى في إلقاء التحية؟\)** \-يميل قليلًا للأمام، يضع كفيه فوق المكتب\.\- "**خلال شهر… ستلتحق بالأكاديمية الملكية\. سيكون عليك قضاء عدة سنوات هناك حتى تتلقى تعليمك المناسب\."** \-عيني تتسع قليلاً\.\- \(**…ها نحن ذا\.\)** **"كما أنك ستذهب مع أوسكار لشراء جميع مستلزماتك قريبًا\. أريد أن تكون مستعدًا تمامًا\."** \-أشعر بالغضب يتصاعد في صدري، يختلط بمرارة الذكريات\.\- \(**الأكاديمية… التنمر… الاحتقار… لا، ليس مجددًا\.\)** \-أرفع رأسي ببطء، أواجهه بعينين نصف مغمضتين\.\- "**لا أريد الذهاب\."** \-صمت ثقيل يهبط على الغرفة\.\- \-أتابع بصوت متهدج لكنه واضح\.\- "**إذا كنت مصرًا على التخلص مني… فأرسلني للعيش في ريف كالفار الميت\. هناك على الأقل… لن أضطر للتظاهر بأنني شيء لست عليه\."** \-عينيه الذهبيتان لا ترمشان\.\- \-ثم… يبتسم\.\- \-ابتسامة صغيرة، لا تحمل دفئًا\.\- \(**…لماذا أشعر بقشعريرة في عمودي الفقري؟\)** **"كالفار الميت…؟"** \-صوته منخفض، كمن يكرر شيئًا للتذوق\.\- "تريد أن أرسل فأرًا صغيرًا للعيش في حفرة الجرذان؟" \-أتجمد\.\- \(**فأر…؟\)** \-يميل للأمام أكثر، نظرته تزداد حدة\.\- "**لا\. ستذهب إلى الأكاديمية، شئت أم أبيت\."** \-يرفع يده بإشارة صغيرة، كأن الموضوع انتهى\.\- "**لقد أمضيت ما يكفي من الوقت مختبئًا خلف عذرك المفضل… أنك غير مهم\."** \-يخفض عينيه إلى بعض الأوراق\.\- "**لكن حتى الفأر الصغير… يحتاج إلى مكان يركض فيه قبل أن يداس عليه\."** **\-يختم** كلامه ببرود\.\- "**انصرف**\." \-أقف في مكاني، أشعر بقلبي يخفق بعنف، يدي ترتجف\.\- \(**…حسنًا\.\)** \-أدير وجهي بسرعة، أخرج من المكتبة دون أن أنطق بكلمة أخرى\.\- \. \. \[ الممر خارج المكتب \] \-أغلق الباب خلفي برفق\.\- \-أضع يدي على صدري، أتنفس بعمق\.\- \(**حياتي الأولى… حاولت أن أكون بطلًا\. الثانية… شريرًا\. أما الثالثة… فيبدو أنني سأكون مجرد… فأر\.\)** \-أخفض رأسي\.\- \(**لكن… حتى الفأر يستطيع الهرب\.\)** \-تنساب ابتسامة صغيرة ساخرة على شفتي\.\- \(**لن أدعهم يقررون مصيري مجددًا… حتى لو اضطررت لاستخدام كل احتيالي\.\)** **\[ الممر **خارج المكتب الإمبراطورية \] \-أتنفس ببطء، أحاول أن أهدئ الصداع الذي ينبض في جمجمتي\.\- \(**هدوء… هدوء يا فيليب… أنت لست مجبرًا على الانفجار… لا تفسد فرصتك الأخيرة للهرب\.\)** \-أغمض عيني\.\- \(**حسنًا… ربما فرصة الهرب هذه مجرد وهم آخر\.\)** \-أفتح عيني وأتراجع خطوة، لكن…\- كرك كرك \-الباب ينفتح من تلقاء نفسه وكأن المكتب قرر دعوتي لجولة إضافية\.\- \(**آه… إلى الجحيم مع كل شيء\.\)** \-أخطو للداخل مجددًا بخطوات ثقيلة\.\- \-الإمبراطور يرفع حاجبه الاسود قليلًا، وأوسكار يطرف بعينيه ببطء\.\- "**فيليب**؟" \-أشعر بالكلمات تتكتل في حلقي، تغلي وتتصاعد حتى تفلت مني دفعة واحدة\. "**تبا لك… ولكل شيء يخصك\!"** \-الصمت يتساقط ثقيلًا كالمطر\.\- "**تبا لهذه العائلة المنحوسة، لهذه السلالة الملعونة من الإمبراطور الأول وحتى أنت أيها… الـ… الـديناصور العجوز المتغطرس\!"** \-عيني أوسكار تتسع حتى كادا يبتلعان نظارته\.\- "**هل ظننتم أنني سأظل فأرًا ساكتًا للأبد؟ سأخبركم الحقيقة: أنتم جميعًا لا تصلحون سوى للتمثيل الرديء\!"** **\-أشير بيد**ي في الهواء، كمن يلعن كل جدران القصر\.\- "**الإمبراطورية هذه مجرد مسرحية هزلية بلا جمهور\! وأنا تعبت من لعب دور الكومبارس البائس\!"** \-الإمبراطور لا يرمش\. وجهه صلب كتمثال\.\- \(**حسنًا… الآن سيتخلص مني\. سيرسلني للريف\. عظيم… أخيرًا\.\)** \-لكن بدلاً من الصراخ أو الغضب… يرفع يده إلى ذقنه ويبتسم ببطء\.\- "**هاه… مثير للاهتمام\."** \-أشعر بعقلي يفرمل\.\- \(**…ماذا؟\)** **"استمر، فيليب\. قل المزيد\."** \-أشعر بغضب أعمى يندلع في صدري\.\- "**هل تتسلى الآن؟\! حسنًا\! تبا لسلالتك الممجدة ولسيفك الإمبراطوري \! تبا للعرشك نفسه الذي يظن أنه مركز الكون\!"** **\-وجه الإ**مبراطور يزداد انشراحًا وكأنه يشاهد عرضًا ممتعًا\.\- \(…**هل يستمتع حقًا؟ هل هذا حلم أم كابوس؟\)** "**أتمنى لو تبتلع الأرض هذا القصر وتريحنا من… من هراء كرامتكم المزيفة\!"** **\-ألوح بيد**ي بلا وعي\.\- "**وتبا لك شخصيًا لأنك… لأنك تجعلني أتمنى لو ولدت حشرة بدلًا من أن أكون فردًا من هذه العائلة السخيفة\!"** **\-أرفع وجهي أتحداه بعينين دامعتين من الغيظ\.\-** **\(الآن… بالتأكيد سيطردني… بالتأكيد…\)** \-لكن بدلًا من ذلك… ينهض الإمبراطور ببطء من خلف مكتبه\.\- \-خطواته الهادئة تدق في قلبي كطرق نعش\.\- \(**…لا لا لا لا…\)** \-أتراجع للوراء\.\- "**ابق مكانك… أنا… أحذرك…"** \-يلتفت إلى أوسكار بصوته الهادئ نفسه\.\- "**يا أوسكار…"** \-صوتي يختنق في حلقي\.\- **\(يا إلهي… سينحرني هنا\!\)** **"نعم، جلالتك؟"** **"رتب لنقل جناح فيليب ليصبح بجوار جناحي الخاص\."** \-أتجمد\.\- \(…**هاه**؟\) \-أوسكار يرتعش صوته قليلًا\.\- "**هل… بجوار جناحك، يا جلالة الإمبراطور؟"** **"تمامًا\. أريد مراقبة فأرنا الصغير هذا عن قرب\."** \-عقلي يتوقف عن العمل\.\- \(**لا… لا هذا… أي شيء إلا هذا\!\)** \-أدير ظهري بسرعة وأركض نحو الباب\.\- "**لا\! لن أبقى هنا\! أرسلوني للريف\! أرسلوني للجحيم حتى\! أي مكان إلا–"** التقاط\! \-قبل أن أفتح الباب، يد قوية تمسك بياقة ردائي من الخلف\.\- "**آآه\! دعني\!"** \-الإمبراطور يرفعني كما يُرفع قطًا مشاكسًا، أطرافي تتلوى في الهواء\.\- "**أوسكار، هل ترى؟ إنه حتى يهرب مثل الفأر\."** \-أنظر إليه بعينين مغمضتين من الرعب والغضب\.\- "**تبا لك\! دعني\! سأعضّك\!"** \-يضحك بخفة، يقترب مني حتى أكاد أشم رائحة العطر الملكي البارد\.\- "**أريد حقًا أن أعرف… إلى أين سيقودك لسانك هذا يا فيليب\."** \-أعضّ شفتاي وأنا ألعنه في داخلي\.\- \(**لو كان الهروب ممكناً، لأحرقت جناحك أولًا… أيها الديناصور\.\)** \-يرميني بلطف نسبي على قدمي، لكن يده لا تترك كتفي\.\- "**استعد\. غدًا تبدأ تحضيرات الأكاديمية\."** **\-أصرخ بلا إرادة\.\-** **"تبا للأكاديمية\! وتبا لكل شيء هنا\!"** \-يبتسم مجددًا\.\- "**فأري صغير… أنت أكثر تسلية مما ظننت\."** \-تلتقي عيناي بعينيه… ذهبيتان لامعتان، لا أثر للغضب… فقط اهتمام بارد متحفّز\.\- \(**…وهذا أسوأ بكثير من أي صراخ\.\)** \[ المكتب الإمبراطورية \] \-أشعر أن يده الثقيلة على كتفي تكاد تكسر روحي قبل أن تكسر عظامي\.\- \(**هذا ليس عدلًا… لو كنتُ شريرًا لكان لي بعض الهيبة على الأقل\. الآن أنا مجرد فأر صغير يُمسك من رقبته\.\)** \-أضغط أسناني بقوة، أنظر إليه بحدّة\.\- "**دعني… قلت لك دعني\!"** \-أرفع رأسي فجأة… وأغرس أسناني في ظهر يده\.\- عضة قوية \-تصلني نكهة معدن خفيف… أظنه دمًا أو ربما كرامتي المهدورة\.\- \-الإمبراطور لا يتحرك لحظة واحدة\. فقط يرفع حاجبًا ببرود\.\- "**…هل تعتقد أن هذا سينقذك؟"** \-أسحب فمي بسرعة، أركض نحو الباب\.\- \(**هرب\! هرب\! قبل أن ينزل علي عقاب إمبراطوري جديد\!\)** \-يدي تتشبث بمقبض الباب… لكن حين أديره…\- كرك \-لا يتحرك\.\- \-أنزل عيني ببطء… لأكتشف قدمه الثقيلة تستقر على قاعدة الباب\.\- \(**…يا إلهي\.\)** \-يرفع نظره إليّ، يترك قدمه مكانها\.\- "**بما أنك استمتعت بشتمي… أعتقد أنه يجب أن تستمتع بتدريباتك أيضًا\."** \-أتجمد، يدي لا تزال على المقبض\.\- "**…أي تدريبات؟"** **"خلال هذا الشهر، عقابًا على لسانك الطويل… ستتلقى تدريبًا خاصًا مع المدرب جايرين\."** \-أحس ببرودة تقضم عمودي الفقري\.\- \(**جايرين… جايرين… المدرب الإمبراطوري الأسطوري…؟\)** \-ألتفت ببطء، أحدق في عينيه الذهبيتين\.\- "**هل… هل قلت جايرين؟"** **"نعم\."** \-يبتسم ابتسامة باردة\.\- "**سمعت أنه يهوى تحويل الفئران الصغيرة إلى مقاتلين\."** \-أشعر بأن الهواء يختفي من رئتي\.\- "**هو مجنون\! هل تعرف هذا؟\! إنه يعتبر النوم ضعفًا\! يعتبر الطعام رفاهية\!"** \-يقترب خطوة\.\- "**وأنا؟ جسدي أضعف من أن يحمل سيفًا\! ستقتلني\!"** **"سنرى\."** \-أرفع يدي بتوسل مصطنع، أضع أفضل تعبير طفل بريء على وجهي\.\- "**جلالتك… أبي العزيز… أنا لا أقول هذا إلا لمصلحة العائلة الإمبراطورية…"** **\-أتنحنح بخفة**\.\- "**لكن أليس من الأفضل إرسالي للريف…؟ كي لا أصب العار على هيبة العائلة؟… سأبقى هناك بهدوء… لن يعلم أحد حتى أنني حي…"** \-صمته يطول\.\- "**الرجاء… الريف… أي شيء سوى جايرين…"** \-أخفض رأسي بانكسار مدروس\.\- "**فكر بمصلحة الإمبراطورية… رجاءً…"** \-يميل قليلًا… صوته هادئ\.\- "**لا**\." \-تتجمد دموعي التمثيلية\.\- "…**لا**؟" \-يرفع يده ليمسك بياقة ردائي\.\- "**حسنًا… إذاً… تبا لك ولعائلتك الإمبراطورية الملعونة وسلالتك المتعجرفة\! لو كانت هناك عدالة حقيقية لكنتم جميعًا–"** \-يصمت لساني حين يرفعني عن الأرض مجددًا، كأنني هر هزيل\.\- "**فأري صغير… لسانك لا يهدأ أبدًا\."** \-يحركني قليلًا في الهواء ليتأكد أني لا أقاوم\.\- \-أشعر بوجهي يحمر من الغضب والخوف معًا\.\- "**دعني\! قلت لك دعني\!"** \-لكنه لا يجيبني\.\- \-فقط يدير جسده… ويبدأ بالسير خارج المكتب بخطوات ثابتة\.\- \(**…لا… لا… هذا كابوس رسمي\.\)** \-أستجمع كل شجاعتي لأرفع عيني\.\- \-لأول مرة… ألتقي بنظره مباشرة\.\- \-ذهبيتان… صافيتان… لا تهزّهما شتائمي ولا توسلاتي\.\- \-أتسمر في مكاني، عيناي الزرقاوان تلتقيان بعينيه\.\- \(**…لماذا… لماذا أشعر أنني صغير جدًا أمامه؟**\) \-لا أجد أي كلمة تخرج\.\- \-أظل أحدق فيه بينما يحملني بلا جهد\.\- \(…**هذه الإمبراطور لن يدعني أهرب أبداً\.\)** \-هو لا يشيح بنظره، فقط يزداد هدوءًا\.\- "**هيا… لدينا ساحة تدريب نصل إليها\."** \-يبقى صوته خافتًا\.\- "**أريد أن أرى… إلى أي مدى يمكن للفأر أن يصرخ قبل أن يتعلم\."** **\-**يواصل السير… وأنا لا أجد أي شتيمة أخرى تليق بالموقف\.\- \-فقط أحدق في عينيه… وأتساءل بمرارة…\- \(**هل هذه هي النهاية… أم مجرد بداية جحيم آخر؟\)** \[ ممرات القصر الإمبراطوري \] \-يهزّني كل خطوة يخطوها بثبات، وكأن جسدي الهزيل لا وزن له\.\- \(**يا إلهي… هذه نهاية كرامتي رسميًا… حتى الفئران تحتفظ ببعض الكبرياء\.\)** **\-**أخفض رأسي ببطء… أريد أن أشتمه، أن أركله… لكن عينيه الذهبية الهادئة تجعل الكلمات تختنق في حلقي\.\- \(**لماذا لا يغضب؟ لماذا لا يصرخ؟ لماذا يبدو وكأنه… يراقب شيئًا مثيرًا للاهتمام؟\)** \-دون أن أشعر… أسند رأسي على كتفه\.\- \-أتسمر لحظة حين أدرك ما فعلت\.\- \(…**لا… لا لا لا… ما هذا التصرف الغريزي؟\)** \-لكني لا أتحرك\. فقط أبقى ساكنًا، أتنفس ببطء\.\- \-عيناي الزرقاوان ترتفعان إلى وجهه… أراقبه بصمت\.\- \(**كيف لإنسان أن يظل هادئًا لهذه الدرجة؟\)** \-نصل إلى ممر طويل يفضي إلى بوابة ضخمة من الحديد\.\- \-في اللحظة التي بدأ يفتحها بيده الأخرى…\- \(**…لا أريد… لا أريد الدخول\.\)** \-تسلل ذعر طفولي حقيقي إلى صدري\.\- \-أخفض وجهي فجأة… وأدفنه في عنقه العريضة\.\- دفشة خجولة \-يبقى ساكنًا\.\- \-يدي الصغيرتان تتشبثان بردائه أكثر\.\- \(**لا أريد الذهاب… لا أريد… لا أريد…\!**\) \-أشعر بعضلات رقبته المشدودة تحت خدي\.\- \-صوته يخرج هادئًا على غير المتوقع\.\- "…**فيليب**؟" \-لا أجيب\. أبقى مدفونًا مكان رأسي، أتمسك به وكأنني لو تركت قبضتي سأقع في جحيم جايرين\.\- \-هو لا يعلق\. فقط يتوقف لحظة وينظر إليّ كأنه يحاول فهم ما أفعله\.\- \(**يا للسخف… صرت حرفيًا طفلًا متشبثًا برقبة والده…\)** \-يرفع بصره فجأة وينادي بصوت هادئ\.\- "**جايرين**\." \. \. \. \. \[ ساحة التدريب \] \-يخرج رجل طويل عريض المنكبين، شعره أحمر وندبة قديمة عند ذقنه\.\- "**جلالة الإمبراطور\."** \-صوته أجش وخالٍ من أي عاطفة\.\- \-أشعر أن معدتي تنقبض\.\- \(**…لقد جاء الجزار شخصيًا\.\)** \-حين رأيت الإمبراطور يوشك على إنزالي… تملكني ذعر لا إرادي\.\- \-عضضت كتفه بقوة\.\- عضضة يائسة \-هذه المرة… يتوقف تمامًا\.\- \-صمت ثقيل يهبط على الساحة\.\- \-حتى جايرين يرفع حاجبًا بدهشة باردة\.\- \-أرفع وجهي ببطء، عيني تلتمعان بالتحدي\.\- "**لن تتركني هنا\! لن يجبرني أحد على التدريب مع هذا المجنون\!"** \-هو لا يتكلم\.\- \-فقط ينظر إليّ… كأنه يدرس كائناً غريباً\.\- \-أشدد قبضتي على رداءه أكثر\.\- "**سمعتني؟ تبا لكم جميعًا\! تبا للأكاديمية\! تبا لتدريباتكم المريضة\!"** \-حدقت في عينيه الذهبية بوقاحة\.\- "**لن… أتحرك… خطوة\!"** \-يظل يطالعني بنظرة باردة… ثم ببطء… ترتسم على شفتيه تلك الابتسامة الصغيرة المزعجة\.\- "**…**" \-لا يقول شيئًا… لكنه يبدو مستمتعًا\.\- \-أشعر بالحرارة تزحف إلى وجهي\.\- \(**تبا له… حتى الآن لا يغضب؟\!\)** \-أواصل التحديق فيه بعناد، رغم أنني ما زلت متعلقًا به كالقطط\.\- "**هل… هل ستظل ساكتًا؟ ألا تملك شيئًا لتقوله؟\!"** \-يميل رأسه قليلًا، عينيه تلمعان بالفضول الخافت\.\- "**فأري صغير… حقًا تصبح مثير للاهتمام أكثر\."** \-أشهق من الغيظ\.\- "**أنا لست فأرًا\! أنت… أنت… ديناصور عجوز متغطرس\!"** \-لا يرد\.\- \-فقط يواصل حمل جسدي الصغير بيد واحدة، وكأنني لعبة\.\- \-يلتفت إلى جايرين\.\- "**ابدأ التدريب بعد ساعة\."** \-ثم يعاود السير بي نحو جانب الساحة\.\- \-أخفض وجهي ببطء، أدفنه في رقبته مجددًا، أحاول أن أختبئ من نظرة جايرين\.\- \(**…يا إلهي… لا أصدق أن هذه حياتي\.\)** \-لكني… لا أجد في داخلي قدرة على الشتيمة التالية\.\- \-فقط أبقى صامتًا للحظة… أحدق في تلك العينين الذهبيتين التي لم تتحرك عني\.\- \(**لو كان عليّ أن أختار… كنت سأختار الريف ألف مرة… على الأقل هناك يمكنني الاختباء بلا هذه… النظرات\.\)** **\.** \. \. \. \. \[ ساحة التدريب الإمبراطورية \] \-الهواء في الساحة ثقيل\. صدى خطوات الفرسان حولي وكأنهم يحضّرون لمذبحة عظيمة\.\- \-أشعر أن قلبي الصغير ينبض أسرع من المعتاد… لو بقيت ملتصقًا برقبة الإمبراطور أكثر، ربما أذوب مكانًا\.\- \-لكن… بعد ساعة كاملة من الصمت المحرج… شعرت بيده تنزلق عني\.\- خففف \-ببطء… يضعني على الأرض الحجرية\.\- \-أتسمر مكاني، أحدق في حذائه الأسود الفاخر\.\- \(**…لا… لا تتركني هنا\.\)** \-يرفع رأسه قليلًا نحو جايرين، الذي يقف على بعد خطوات\.\- "**ابدأ**\." \-ثم… على غير المتوقع… يجلس الإمبراطور فوق مقعد خشبي وضعه أحد الفرسان خصيصًا\.\- \-يعقد ذراعيه فوق صدره، عينيه الذهبيتان تنظران إليّ وكأنه يشاهد مسرحية طريفة\.\- \-أتلفت ببطء ناحية جايرين\.\- \(**إذا لم أتحرك… ربما يملّون مني… ربما يتركونني أذهب\.\)** \-جايرين يرفع ذقنه قليلاً، ينظر إليّ بنظرة لا تحمل سوى ثقل مئة حرب\.\- \-صوته يخرج ببرود وهو يلوّح لفرسانه:\- "**أحضروا ماء\."** **\(ماء…؟ لماذا ماء؟\)** \-أخفض نظري إلى الأرض… ثم أقرر الخطة النهائية\.\- \(**سأتظاهر… أنني جثة\. لا جثة تتحرك… لا جثة تتدرب\.\)** \-أخفض رأسي، أترك يديّ تتدلّيان جانبًا\.\- \-عيناي نصف مغمضتين، أبطئ تنفسي\.\- \(**هكذا… هكذا تمامًا… ميت\.\)** \-الفرسان يأتون بدلو معدني كبير يلمع تحت الشمس\.\- \-يتوقفون بجانب جايرين\.\- \-صوته يخرج هادئًا\.\- "**أظنه بحاجة لبعض التحفيز\."** \-يميل الإمبراطور للأمام قليلًا، نظرة الفضول في عينيه تشتعل أكثر\.\- \-أشعر برعب داخلي، لكن أظل ثابتًا\.\- \(**ميت… أنا ميت… لن تتحرك جثة مهما حاولتم\.\)** \-جايرين يشير بيده إشارة مقتضبة\.\- \-يفرغ الفارس نصف الدلو فوق رأسي\.\- شلااااش \-ماء بارد يجتاح جسدي دفعة واحدة\.\- "**آآآه**…\!" \-أشهق بحدة رغمًا عني، أرفع وجهي المبلل\.\- \-أقابل عيني جايرين الهادئتين\.\- "**هيا… انهض\."** \-أفتح فمي، أزفر بخارًا بائسًا\.\- \-ثم… أعيد رأسي إلى وضعية الانحناء\.\- \-يدي تتدليان\.\- \-عيناي تغمضان ببطء\.\- \(…**ميت**\.\) \-صوت الإمبراطور يخرج منخفضًا، كأنه يحاول كتم ضحكته\.\- "**هذا ما قررت فعله إذن…؟"** \-لا أجيب\.\- \(**جثة لا تتكلم\.\)** \-جايرين يميل ببطء\.\- "**هل ستبقى هكذا؟"** \-أظل في وضعيتي الميتة\.\- \(**لن أتحرك\. لن أتكلم\. ستتعبون مني… سترسلونني للريف… حتمًا\.\)** \-صمت طويل يمر\.\- \-ثم صوت حركة ماء مرة أخرى\.\- \(**…لا… لا… ليس مجددًا\.\)** ششششلااااش\! \-النصف الثاني من الدلو يسقط فوق رأسي\.\- "**آآه**…\!" \-أشهق ثانية، أرتعش بالكامل\.\- **\(…لا أصدق أن هذا يحدث لي للمرة ثانية في حياة واحدة\.\)** \-أفتح عيني ببطء\.\- \-أنظر إلى جايرين\.\- \-ثم أنظر إلى الإمبراطور الذي يراقب المشهد وكأنه يدرس كائنًا غريبًا\.\- \-أخفض رأسي\.\- \(**…لا… لن أستسلم\.\)** \-أعيد رأسي إلى وضعيته الأولى\.\- \-أبطئ تنفسي مجددًا\.\- \-أتظاهر… أتظاهر… أتظاهر…\- \(**ميت… أنا ميت… لم أعد هنا\.\)** \-أشعر بقطرات الماء تنزل من شعري على وجهي… لكن لا أتحرك\.\- \-صوت جايرين يخرج هادئًا جدًا\.\- "**جلالتك… يبدو أنه يحتاج تحفيزًا آخر\."** \-صوت الإمبراطور يأتي منخفضًا عميقًا\.\- "**دعنا نراقب قليلاً… أريد أن أرى… إلى متى يستطيع التظاهر بأنه جثة\."** \-أعض شفتاي من الداخل… أكاد أبكي\.\- \(**…سأبقى هكذا حتى تهزموني… أو تموتوا من الملل\.\)** \-تمر دقائق طويلة، صمت ثقيل يغلف الساحة\.\- \-لا أحد يتحرك\.\- \-وأنا… أبقى متجمداً\.\- \(**هذه… خطة الاحتيال النهائية… تظاهر بالموت**\.\) \-لكني… في قرارة نفسي أعرف… أنهم لن يتركوا هذا الفأر يموت بهذه السهولة\.\- \[ ساحة التدريب الإمبراطورية \] \-يمر الوقت بطيئًا وثقيلًا وكأنه يقطر فوق رأسي قطرة قطرة\.\- \-الماء البارد يسيل من خصل شعري الطويلة المبللة، يتساقط على عنقي، يتسلل أسفل ردائي\.\- \-أحاول ألا أتحرك\.\- \(**ميت… ميت… أنا جثة… لا ألم… لا برد… لا** **ذل**…\) \-لكن… أطرافي بدأت ترتعش\.\- ررررجفة خفيفة \(**…لا… لا تبدأ…\!\)** \-يشق البرد عظامي بلا رحمة\.\- عطسة صغيرة "**…هاتشوو\!"** \-يتردد صدى العطسة في الساحة الواسعة\.\- \-أعض شفتي بسرعة، أرفع بصري ببطء لأتفقدهم\.\- \-جايرين يقف بيديه خلف ظهره، ينظر إليّ كأنه يراقب حشرة طريفة\.\- \-الإمبراطور جالس على كرسيه، ساقاه متقاطعتان، يراقب بصمت تام\.\- \-أما الفرسان… فقد تجمعوا في صفوف غير رسمية على بعد خطوات، عيونهم كلها مسمّرة عليّ وكأنني عرض نادر\.\- \(**…يا للسخرية\. حلمت بأن أكون بطلًا… وها أنا أقف أمام جمهور لأنني… جثة بعطسة\.\)** \-أخفض رأسي\.\- \(**لكن… لا يهم… لن أتحرك\.\)** \-جايرين يتقدم خطوة\.\- "**هل تشعر بالبرد؟"** \-لا أرفع نظري\.\- \(**ميت… ميت… ميت…\)** **"إن لم تنهض الآن…"** \-يصمت لحظة\.\- \-ثم يلوّح للفارس بجانبه\.\- "**أحضر الحصاة\."** **\(…الحصاة؟\)** \-أرفع عيني بحذر\.\- \-الفارس يسحب صرة قماش صغيرة من على المنضدة\.\- \-يفتحها… ويخرج منها حبة بطاطا صغيرة ساخنة جدًا تخرج بخارًا\. \(…**بطاطا**؟\) \-جايرين يرفع البطاطا بين أصابعه\.\- "**هذه مكافأة للمتدربين الذين يبدؤون حركتهم في الوقت المحدد\."** \-ينظر لي بجدية قاتلة\.\- "**إن نهضت الآن، يمكنك أكلها\."** \-أتسمر\.\- \(**…تظنون أنني سأتحرك لأجل بطاطا؟\)** \-أخفض رأسي ببطء\.\- "**…تبا لكم وللبطاطا خاصتكم\."** \-صمت ثقيل\.\- \-صوت الإمبراطور يخرج منخفضًا، فيه أثر ضحكة لم تكتمل\.\- "**هاه**…" \-جايرين ينظر لي\.\- "**إذًا… لا\."** \-أتجاهله تمامًا\.\- \(**ميت… أنا جثة\. لن يخدعني أحد بثمرة ساخنة\.\)** \-الفرسان يبدؤون يتهامسون\.\- "**إنه لا يتحرك…"** **"حتى الآن… لم يغم عليه؟"** "**ربما مات فعلًا؟"** \-أرفع رأسي بسرعة\.\- "**أنا حيّ كي ألعنكم، لا تقلقوا\."** \-صمت غريب يهبط\.\- \-الإمبراطور يميل رأسه قليلًا\.\- "**يا فيليب… إلى متى ستظل هكذا؟"** \-أحملق فيه بعناد\.\- "**حتى تدركوا أنني لن أتدرب\. لن أتعاون\. لن أرفع سيفًا ولا حتى عود مكنسة\!"** \-جايرين يرفع يده إشارة جديدة\.\- \-هذه المرة… يأتي فارس بدلو أصغر\.\- \(**…لا… ليس الماء مجددًا\.\)** \-يقترب الفارس… يسكب الماء على رأسي\.\- شششلااااش\! "**آآآه**…\!" \-أشهق، يدي ترتعشان لكنني أعيدهما إلى وضعيتهما المتدلية\.\- "**…تبا لكم…"** \-أعطس مرة أخرى\.\- **هاتشوو\!** **"…وتبا للإمبراطورية…"** \-جايرين ينحني قليلًا، صوته جاد حتى وهو يقسو\.\- "**يا صاحب السمو… التدريب ليس اختيارًا\.**" \-أحدق فيه بعينين شبه دامعتين من البرد\.\- "**تبا لك أنت أيضًا… أيها المجنون…"** \-يمد يده نحو كتفي\.\- \(…**لا… لا… لا\!\)** \-أعض على شفتي، أشعر برجفة أقوى تعبر عمودي الفقري\.\- "**لن أتحرك… حتى لو تجمدت هنا\!"** \-جايرين يرفع حاجبه\.\- "**إرادة قوية… لكنها غير نافعة إن مات صاحبها**\." \-أصرخ بغيظ\.\- "**تبا لكم جميعًا\! سلالة منحوسة من الإمبراطور الأول حتى آخر فأر في هذا القصر\!"** \-أخفض رأسي مجددًا، أتنفس ببطء\.\- \(**ميت… ميت… أنا ميت…\)** \-صوت الإمبراطور يخرج بهدوء فيه شيء أقرب للتسلية\.\- "**دعوه قليلاً\."** \-جايرين يبتعد خطوة، يضم يديه خلف ظهره\.\- \-الإمبراطور يراقبني بنفس النظرة الهادئة، كأن كل هذا عرض خاص لأجله\.\- \(**…لن أبكي… لن أتحرك… لن أعترف بالهزيمة**\.\) \-البرد يزداد، أطرافي ترتعش\.\- \-لكنني أرفع رأسي ببطء، أحدق فيهما بتحدٍ رغم دموعي التي تلمع في عيني\.\- "**لن… أتدرب… أبداً\."** \-ثم أعيد وجهي إلى وضعيتي\.\- \(**جثة… حتى النهاية\.\)**
rwzi_1