الفصل الأول

الفصل الأول

24 0

طلقة، اثنتان، ثلاث. بعدها أحسست بطعم المعدن في حلقي، و تطايرت حبات الرمال أمام رموشي مع كل نفس أخرجه. اشتعلت النيران في جسدي وأحسست بالدماء تغلي في عروقي حاولت جاهدا النظر إلى مغتالي لكن الرؤية كانت مشوشة. بعد جهد كبير استطعت التركيز على حذائه الذي كان بمواجهة نظري وعلى حين غرة إنفجرت حمم الدماء من صدري وتوقف كل شيئ.... 25.26.27 دقات بإنتظام تطرق داخل عقلي ولا تريد التوقف مهما حاولت تجاهلها. ام أستطع فعل شئ سوى العد. إن كان هذا الجحيم فقد بدا هادئ جدا وأكثر رحمة، ولا أعتقد أنه النعيم فما كان ليعاقبني بهذه الطريقة.... 68.69.70 هذه المرة بدت أكثر وضوحا متفاوتة الإزعاج فقد بدأت أشعر ببعض الحركة أحيانا فأصب كل تركيزي عليها خشخشت أوراق حفيف ملابس رج سوائل. وبعدها تختفي ماعدا الصوت المعتاد الذي سيدفعني للجنون هذا إذا كنت حيا أساسا.... 1.2 كنت على وشك إستئناف العد ككل مرة أستعيد فيها إدراكِ لكن هذه المرة بدا كل شيئ مختلف أحسست بأشياء غير عقلي... هل أنا أتنفس؟ إنني كذلك هناك شيء يدفع الهواء عبر أنفي. ما هذا هل هذه يدي!! نعم إنها كذلك وتتحرك أيضا. أثناء محاولتي لإكتشاف حواسي سمعت حركة بجانبي لعل أحدهم إستشعر تحركاتِ. حاولت فتح عيني ام أستطع في البداية لكن بعد محاولات عديدة أفلحت في فتح الجدارين السميكين وأول ما التقطه بصري عينان زرقاوين تحدقان في وجهي برعب وشعر أبيض منسدل بإنتظام. اللعنة أنا حي. جلسنا في غرفة بجدران بيضاء وأرضية رمادية بها زخارف ناعمة مختلفة الأشكال وبعض الأثاث طاولة تحت النافذة وكرسي بجانبي . ركزت بصري على المنظر بالخارج وأخذت أتأمل السحب اللطيفة وحركتها المريحة. شدني صوت الطبيبة مرة أخرى إلى واقعي _سيد ليو هل تسمعني. سحبت نظري إليها بحركة بطيئ وثبته عليها أصبحت تنافس آلة عد دقات القلب في الإزعاج، إنها إمرأة في بداية الأربعينات من عمرها بملامح حادة وشعر أسود مسحوب للخلف بطريقة أنيقة على عكس الفتاة التي بجانبها ذات الشعر الأبيض في البداية ظننتها ملاك لكن بعد ذلك إتضح أنها بشرية فهناك أحد غيري يراها ويتفاعل معها. نظرت مرة أخرى إلى صاحبة المئزر التي بدا عليها الحنق لتجاهل كلامها _أنا لا أتذكر شيئا _هلا أوضحت ما الذي لا تتذكره بالضبط ضيقت عيني في وجهها وأجبت: _منذ قدومك إلى هنا مايقارب الساعة ونحن نتحدث عن نفس الموضوع. _ليس كثيرا كنت تشتكي من صوت آلة عد دقات القلب التي أزعجك صوتها بالإضافة إلى تشكيك بأن الواقفة بجانبي بشرية وظننت أنها شبح، نظر كلينا إليها لكنها ظلت واقفة دون حراك فقط تنظر إلي بنظرة غير مفهومة ليس و كأن العالم سيدمر نفسه لو حدقت في مكان آخر. _حسنا ربما لك الحق في ذلك. رفعت كتفيها تأكيدا لكلامها _لكن هذا ليس موضوعنا أخبرني ماذا تتذكر بالضبط. _ليو ماثيو بورتشيني العمر 34سنة الطول متر و85 الوزن 80 لكن أشك بأنني نحفت كثيرا، العينين رمادي الشعر أشقر. قاطعتني بنفاذ صبر _سيد ليو. رفعت شفتي في شبه إبتسامة والتعب ظاهر على ملامحي وقلت: _سيرجيو، أخي أتذكره. هنا صدرت حركة من الغريبة لكنني لم أستطع ترجمتها لأنني ام أكن أنظر إليها. _هل تتذكر أي شيئ عن الحادث _لا لاشئ على الإطلاق. رأيتها تدون شيئا ما في دفترها وبعدها نطقت كل شئ مباشرة: _سيد ليو لقد تعرضت لحادث مميت،أصبت بطلقتين في عمودك الفقري وواحدة في كتفك وأخرى في صدرك. لقد كنت في غيبوبة لمدة أربع أشهر. فغرت فاهي بعدم تصديق، واصلت كلامها ببرود _وعند إستيقاظك لاحظنا عدم قدرتك على تحريك رجلك الأيسر وإحدى يديك بالإضافة إلى فقدان جزء كبير من ذاكرتك، لكن لا تقلق سيدي أهم شيء أنك نجوت والباقي سيتحسن مع مراقبتنا الدائمة لك. علقت ساخرا _هذا مطمئن للغاية سيدتي.

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

Veil of Echoes

المؤلف lunarlore
2025/07/06 مستمرة
قائمة الفصول (1)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة