اجابه دون تفكير : "انا موافق، تصبح على خير يا آسر" قال: "حسنا ،انت كذلك" غدا صباحا افاق يونس على رائحة زكية واشعة الشمس التي تدخل من شق النافذة، قام من سريره وارتدى ملابسه، ثم حمل حقيبته ونزل السلالم، فتفاجأ بأسر وهو يستمتع بمائدة الفطور،فصرخ بصوت عالي وقوي : "هاي انت الن نذهب لقد تأخرنا " اجابه بكل برود وراحة : " ها ماذا، بحقك مازالت لم تشرق الشمس بعد" رد عليه: "حسنا ،إذن لن تذهب" اجابه وهو يضع آخر لقمة في فمه: "لا لا، أنا آت انتظر" بعد تخطيها عتبة الباب، توجه يونس نحو الأرض ووضع وجهه عليها،ثم انتزع خنجره من غمده، أشار لاسر بيده علامة على أن يصمت، فعلق آسر : " هل انت مجنون ماذا تفعل، ليس هناك شيء؟ " اجابه : " لا،هناك شيء ما يقترب، .اسمع صوت حوافر الحصان وكأنه إيقاع موسيقى" فسمع صوت حوافر حصان يرن في الهواء، كقرع الطبول في ليلة مظلمة. كل خطوة يخطوها الحصان تردد صدىً قويًا، كأن الأرض نفسها تردد الصوت. الحوافر الحديدية تضرب الأرض بثبات، مما يخلق إيقاعًا منتظمًا يملأ الأجواء. الصوت يزداد قوة ووضوحًا مع كل خطوة، كأن الحصان يعلن عن قدومه بكل فخر وثقة. بصورة مفاجأة ظهرت صورة حصان شهم اسود حاد الملامح فتكلم كأنه بشري.
Hali artist