2ـ رسالة من الأسود

2ـ رسالة من الأسود

16 0

وفي الحصة الأخيرة من أول يوم في الثانوية وبعد اكتشاف دان أن آنيا ليست الوحيدة تحب اللعين هاري بل أن هناك رابطة معجبين له يلقبون أنفسهم بـ "البوتر هيد"  وكاد أن يصاب بالذبحة الصدرية لكن لم يحدث لأن ألكس حاول جاهدًا أن يبعد عنه "اللعناء هيد" _كما يلقبهم دان _ بخلاف إدريان الذي كان يلتزم الصمت طوال اليوم بجانب أنه لم يخرج من الصف أبدًا حتى لتناول الطعام وجلس يراقب الجميع...الجميع مثل جوين. أمَ بالنسبة للفتيات فهن لم يعيروا لتقلبات دان المزاجية أدنى أهتمام بل وما زاد الأمر سوءًا أن آنيا ظلت تتحدث مع دان عن هاري بوتر بأعتباره معجب به بسبب العصا التي رأتها معه في الصباح. _ " سوف أجن يا إدريان أقسم أنني سوف أجن كيف تحب ذلك المزيف؟ كيف؟! " وكان الرد المتوقع من إدريان هو...أجل كما توقعتم هو الصمت فلقد تحدث بما فيه الكفاية بالصباح، وكان هذا هو المطلوب فقد أستمر دان بالصراخ واللعن والتعجب و... ألخ، حتى قرر المعلم الخروج عن صمته وقام بطرد دان لأنه يصرخ في الحصة وإدريان لأنه... لا يفعل شئ! _"هل إرتحت الآن يا إدريان؟ لقد طُردنا " نظر له إدريان بنظرة معناها ( حقًا؟! هل أنا من كان يصرخ؟): _"أعرف يا إدريان أن لا شان لك لكنك لم تحاول أن تمنعني حتى " ومازالت نظرات إدريان على حالها فأكمل دان حديثه إلى... نفسه: _" حسنًا حسنًا لقد هدأت... أشعر بأنني بالغت قليلًا... " إرتفع حاجب إدريان الأيسر بسخرية فتراجع دان عن حديثه وقال: _"كثيرًا.. بالغت كثيرًا" أخيرًا أنتهت الحصة الأخيرة وأنتهى معها الدوام... خرج ألكس من الصف وتوجه إلى دان الذي قد هدأ أخيرًا وقام بتوبيخه على تصؤفاته الغير منطقية فهذه اول مرة يغضب دان وينزعج بهذا الشكل منذ 50 عامًا تقريبًا... عاد الجميع إلى البناية وصعد الفتيات إلى الطابق الرابع والفتيان إلى الثالث... في الطابق الرابع... دخلت آنيا على الفور إلى غرفتها ليس لأداء فروضها المنزلية بل كي تشاهد هاري بوتر، ثم لحقتها جوين إلى الداخل كي تذاكر وتبعتهما ميلا لكنها لم تدخل بل جلست على الأريكة كي تشاهد آخر تحديثات أفلام الرعب وتقرأ طرق القتل الجديدة والتي تتمنى ان تجربها ولو لمرة واحدة. في الطابق الثالث... _"كان يومًا شاقًا ومزعجًا " سخر منه ألكس قائلًا: _" وما الذي فعلته أنتَ إدريان كي يصبح اليوم شاق عليك؟ من تخدع يا صاح؟ كُف عن هذا " إلتزم إدريان الصمت مجددًا فبالنسبة له الحديث مع بشري بعقل ذئب لا يُجدي نفعًا اقصد أن بالنسية لإدريان الحديث مع الكائنات الحية عمومًا لا يُجدي نفعًا. _" أين هو دان بالمناسبة؟ " ثم نظر للآخر الذي لم يتحدث وقال بضجر: _" من أخدع؟ وكأنه سيجيب عليّ، في كل يوم تثبت لي ان مصاصي الدماء هم الأسوأ" لا رد... كالعادة. ✦///✦///✦//Hana Ashraf//✦///✦///✦ "هيا تعالي كي اعرفك على أشقائك وكفي عن الحديث بالعامية" _"أنا أتكلم براحتي يا خاطف، وبعدين اشقاء أيه يا أبو أشقاء يعني تخطفني وتقولي اشقاء لأ وكمان مألف رواية هابطة تضحك بيا عليها قال أبويا قال " هكذا تحدثت جوان إلى الرجل الذي خطفها بعد ان لحقت به ليخرجها فقط من تلك الغرفة ثم ستهرب منه على الفور... لكن لماذا الجو البارد وكأننا في ديسمبر مع أن اليوم هو الموافق لمنتصف شهر اغسطس والحرارة في مصر تشعرك وكانك في الصحراء خصوصًا مع إنقطاع الانوار لمدة ساعتين في اليوم. نظر له الرجل ببرود وكأنها لم تتحدث أبدًا : _ "بالمناسبة ادعى إدوارد" تجاهلت هي هذه المرة لكن سُرعان ما خطر في بالها سؤال آخر عن أشقائها... تبًا للفضول: _" إلا قولتيلي يا عم إدوارد عندي كام أخ؟ " _ "إنتظري قليلًا وستعلمي، ويمكنكي مناداتي بأبي" قال جملته الأخيرة بأعين تفيض بالحنان والشوق فهو بالنهاية اب حُرم من ابنته حتى لو كان هذا بإرادته فلدية اسبابه الخاصة، امَ جوان فكانت في حيرة من امرها هو خاطف ولا يمكنها الوثوق بخاطف لكنه يشبهها كثيرًا نفس لون الشعر والأعين.. تكاد تجزم أنه نسخة مذكرة منها، هل تصدقه؟ انه خاطف لكن يبدو صادقًا... ماذا عليكي أن تفعلي يا جوان يـ... قاطع تفكيرها صوت إدوارد وهو يقول: _"ها قد وصلوا " ثم وجه حديثه إليهم وقال بجدية: _"رحبوا بشقيقتكم هيا" أشار أحدهم تجاهها وهو يتحدث الفرنسية: _" هل هذه هي جوان " _"أجل هذه أنا " اندهشت حين ردت عليه بنفس لغته فهي لا تتذكر أين ومتى تعلمت الفرنسية آخر ما تتذكره عن هذه اللغة أنها كانت تهرب من حصصها لأنها لا تحب المعلم الذي يشرحها لهم، فمن اين جاءت بهذه الطلاقة في الحديث بها؟ تقدم إدوارد من أول واحد بالصف والذي اتضح انه أكبرهم واعقلهم وأطولهم ايضًا وقام بتعريفه لجوان: _" هذا كارل شقيقك الأكبر جوان " تقدم كارل نحوها بابتسامة حانية، مدت يدها لتصافحه لكنه سبقها وجذبها كي يعانقها بإشتياق فهي شقيقته الصغرى التي رباها على يده لمدة عامين وكان يتمنى أن تكبر أمام عينيه لكنهم أبعدوها عنه بكل قسوة وعندما ابتعد عنها قال بحنان بالغ: _" كان اسمي أول اسم تنطقين به " بينما جوان احمر وجهها وشعرت بخديها يشتعلان وبأن يدها بدأت ان تحكها كي تصفعه صفعة لن ينساها ما حيِي لكنها تراجعت بآخر لحظة ربما لأنه من المفترض ان يكون شقيقها او ريما لأنه وسيم... أيهما اقرب؟ أبتسم إدوارد ثم تقدم لثاني شخص بالصف بينما وقف كارل بجانب جوان التي تتمنى ان تنشق الارض وتيتلعها: _"وهذا كريس ابني الثاني الأكثر هدوءً.. أكثر هدوءً من كارل " تقدم كريس نحوها بنفس الابتسامة الحانية لكنه صافحها وهو يقول بحنان أخوي: _"لطالما تمنيت ان أراكِ مجددًا " ثم وقف بجانبها من الجهة الأخرى ثم بدأ إدوارد بتعريفهم جميعًا واحدًا تلو الآخر: _"هذا فينيك ابني الثالث واكثر ابنائي إنحرافًا يشعرني كأنني لم اربيه من قبل " _"هو ممكن يكون منحرف بس وسيم وأظن ده يشفعله عندي " وأخيرًا تحدثت جوان منذ بداية الحديث هذه إشارة جيدة برغم ما قالته، تقدم فينيك الذي كان يرتدي ملابس شبابية مثل البنطال الأسود والتيشرت الأبيض والجاكيت الأسود مع نظاراته الشمسية التي يضعها على شعره الأسود وهو ثاني اكثر شخص يشبهها بعد إدوارد: _ "مرحبًا جوان يبدو أننا سنصبح اصدقاء" _ "متقاطعش أنتَ بس" رغم عدم فهم فينيك لها لكنه ابتسم ووقف بجانب كارل، تقدم إدوارد لإثنين يشبهان بعضهما البعض إلى حد كبير يبدو انهما توأم: _" بيتر وبيتا التوأم المتشابه في الشكل مختلف في الطباع يأتون في الترتيب الرابع بعد فينيك" _"انا عرفاهم دول كرم وكريم، وبعدين ايه الترتيب الرابع دي انتَ معلق في ماتش زِد والأهلي وعمال تشرح المراكز ولا إيه؟! " للمرة الثانية تعلق جوان على احد وللمرة الثانية لا يفهمها احد، توجه بيتر وبيتا نحو جوان ولم يلقيا السلام حتى لتسخر منهما جوان بالعامية بم أنهم لا يفهمون معظمها: _"هما صم وبكم ولا إيه! طب إرموا السلام حتى؟ دي مش اخلاق عصابات على فكرة" ابتسم إدوارد لانه فهم حديثها بعكس البقية التي علت الحيرة وجوههم: _" وهذه جين الشقيقة الخامسة لك " طالعتها جوان بتعجب كانت تظنها فتى بسبب قصة شعرها وملابسها حتى أنها شكت لوهلة ان جين رجل عصابات بسبب مستحضرات التجميل السوداء التي تضعها على وجهها فقالت بتقزز: _"أنتِ تبعنا ولا تبعهم؟" إقتربت منها جين بإبتسامة وقالت بخبث: _"لا تبعكم ولا تبعهم" ‌_"جنس تالت يعني ولا إيه؟" كانت تظن أنها ستخيف جوان بكلامها لكن تلك الفتاة سخرت منها وطالعتها بتشفي كما طالعها الجميع بما فيهم والدها، نظرت جين لمن حولها وقالت بشر: _"إن لم تمحوا تلك النظرة عن وجوهكم فأنتم تعرفون ما سأفعله بكم وبالأخص أنتِ يا فرعونة " _"هُراء، أريني ما ستفعلين " شهقة طويلة هي ما تسمعها في المكان، تُرى من كان يتحدث؟ نعم لقد أصبت عزيزي القارئ المتحدث كان جوان! _"سأسامحكِ لأنكِ جديدة هنا " تنهد إدوارد بإرتياح فجين لا ترحم أحدًا..حرفيًا لا ترحم أحدًا. _"أنتَ مش هتخلص طابور العيش ده بقى يا عم إدوارد " ابتسم إدوارد على حديثها وقال: _"تبقى إثنين فقط " _"سلامة نظرك يا عم إدوارد في واحد بس في الطابور " تقدم إدوارد من آخر شخص وقال: _" هذا هنري يكبركِ بخمسة أعوام " _ "هو ده اللي اعمارهم تتراوح ما بين العشرين والتلاتين! ويا ترى أنتَ كنت فاضي تربيه على كده؟" تقدم هنري نحوها وهو ينظر لها بحقد خفي لم يلحظه أحد....قاطع كل هذه النظرات والمشاحنات غراب يدخل من النافذة الموجودة في الغرفة وهو ينعق بصوت عالي وبشع ينذر الجميع بشئ سئ قد حدث، رفع إدوارد ذراعه ليقف عليه الغراب ثم قال: _" ما الذي حدث يا أسود؟ أين إيريك؟ " أخفض الغراب رأسه في حزن ففهم إدوارد حركته وأنفطر قلبه على ولده، تحدث كارل كي يكسر الصمت ويفهم ما يحدث: _" ما الذي حدث لإيريك؟ ولماذا الأسود هنا من دونه؟! أين أخي؟ " _"لقد رحل..." تبدل المشهد من السعادة بلقاء شقيقتهم إلى الحزن على موت شقيقهم، تبدلت الوجوه المبتسمة إلى وجوه يملؤها الآسى والحزن والرغبة في الإنتقام، تبدلت العيون المفعمة بالأمل والسعادة إلى عيون تدمع دمًا، إنفطرت قلوب الجميع حتى جوان التي حزنت على حزنهم وشعورها أن الذي مات قبل قليل كان شقيقها حتى لو لم تكن متأكدة من ذلك... تقدم فينيك نحو إدوارد وسأل وسأل بشرود: _"ما الذي تقوله يا أبي؟! لماذا تبكون؟ كارل لماذا أنتَ صامت؟ حتى انتِ يا جوان! تبكين وأنتِ لا تعرفينه... لا تبكي إيريك لم يمت أنتَ لا تعرفين إيريك انه يحب المقالب كثيرًا كان يخطط لأحد المقالب حتى يخدعك به، لا تصدقي هذا الخبر يا جوان هذا بالتأكيد أحد مقالب إيريك، إيريك لم يمت، اخي لم يمت...توقفوا عن البكاء، توقفوا " نظر حوله بسرعة وهو ينادي باعلى صوته: _"إيـــــريــــــــــك.. لقد كشفت خدعتك أيها الوغـــد، هيــا تعال، تعال لتقابل جوان.. إنظر يا إيريك إنها لا تكف عن البكاء تعال أنتَ وأخبرها أنه مقلب سخيف إنها لا تصدقني... يا إيـــــــــــريـك لقد كشفتك، هيا تعال يا أخي.. تعـــــــــال... " إقترب فينيك من كارل وعينيه تذرف دموعًا دون أن يشعر، تحدث بتلعثم وبكاء: _"كارل..قل له ان يكف عن مزاحه يا أخي هيا قل له هذا هو يستمع إليك لأنك الأكبـ... أنتَ أيضًا تبكي يا كارل!! لقد صدقته أنتَ الآخر؟! أنتَ تعرفه يا كارل تعرف أن إيريك يحب المزاح.." قاطعه كارل بصوت متحشرج من الدموع: _"هذا ليس مزاحًا يا فينيك؛ فالأسود لا يشارك إيريك في مزاحه، عُد إلى رُشدك يا أخي " أنهى كلامه وجذب فينيك إلى أحضانه وهي يبكي بحرقة والآخر يكتم صرخاته داخل أحضان اخيه الأكبر. لم تفت دقيقة قبل أن ينتفض فينيك مبتعدًا عن كارل وهو ينادي على إيريك من جديد، عقله يرفض فكرة موت شقيقه...خبر وفاته كان مفجعًا وجاء في لحظات يفترض ان تكون أفضل لحظاتهم ذهبت كل هذه السعادة في مهب الريح ولم يبقى سوى الحزن والبكاء. أخرج إدوارد من يده ضوء ابيض وهو يشير بأصبعيه الوسطى والسبَّابة نحو فينيك ليسقط الآخر مغشى عليه في الحال وجوان كانت تقف بعيدًا تبكي بمفردها لكن بعد ما شاهدته من إدوارد فقدت وعيها مع فينيك فورًا. ✦///✦///✦//Hana Ashraf//✦///✦///✦ ونعود إلى المبنى السكني الغريب الملئ بالأسرار والسحر... الطابق الرابع... كان المشهد كالتالي جوين تجلس على أحد الكراسي تقرأ كتابها المفضل وعلى الأريكة المجاورة لها تمسك آنيا جهاز التحكم عن بعد لتشغل أحد الأفلام وبالطبع كان هاري بوتر وهذا لم يعجب ميلا فأخذت تتشاجر معها كي تقوم بتشغيل فيلم مرعب أو يتحدث عن الجريمة وبالطبع فازت ميلا وقامت بتشغيل أحد الأفلام الإسبانية المرعبة. كان الفيلم يتحدث عن فتاة والدها متوفي وهي تعيش في منزل مع شقيقتيها الصغيرتان وشقيقها الصغير ووالدتها تقضي أغلب وقتها في العمل وفي يوم كسوف الشمس لعبت هي وصديقتيها لعبة تحضير ارواح على لوح الويجا وقامت بإستحضار روح والدها ومن هنا بدأت الأمور المرعبة وبدأ معها صراخ آنيا الذي أيقظ المبنى كله تقريبًا... حتى أنه أيقظ ألكس من نومه وأسوأ شئ يمكنك أن تفعله في حياتك هو إيقاظ مستذئب من النوم يمكنك الإنتحار بطريقة أهون من هذه. قام ألكس من فراشه وهو ينوي قتل تلك الفتاة التي تصرخ وفي النهاية سيعطيها لأدريان كي يشرب من دمائها ثم يعود ويكمل نومه...لكن قاطع أحلامه وتخيلاته المريضة ركض دان وأدريان خارج المنزل وتوجههم للأعلى ولأنه أدرك أن هذا صراخ أحدى الفتيات وبما أن هذا المبنى ملئ بالغرائب وتقريبًا جميع السكان خارقين ما عدا الفتيات وسُكان الطابق التاسع فهذا امرٌ مقلِق فركض خلفهما وقد تخلى عن أفكاره الدموية..مؤقتًا! ولأن كسر الباب اسهل بكثير من الطرق عليه قام أدريان بكسره ولم يكتفي بذلك بل انه أظهر أنيابه كي يكون في حالة إستعداد لاحتساء دماء السارق أو المجرم أو احتساء دماء إحدى الفتيات...لا يوجد فرق صحيح؟ دخل الشبان إلى المنزل...أقصد إقتحم الشبان المنزل مما زاد من صراخ آنيا وشاركتها جوين الصراخ أيضًا وقامت ميلا بسحب سكين من طبق الفاكهة المجاور لها وفكرت في كيفية فتل من اقتحم المنزل بتلك الوحشية لكنها أعادت السكين عندما رأت الثلاثي المرح _بالنسبة لها_ هم من جاءوا، تحدثت جوين بسرعة وانفعال وهي تكاد تجزم أن قلبها أوشك على التوقف من الخوف: _" ما الذي يحدث؟ لماذا اقتحمتم المنزل بهذا الشكل؟! " تحدث دان سريعًا عندما وجد أن ثلاثتهم بخير ولا شئ يدعو لكل ما فعلوه: _"نحن آسفون لكننا سمعنا صوت الصراخ فهرعنا إليكم سوف نذهب فورًا" تحدثت آنيا بأحراج لأنها المتسببة في كل هذه الجلبة: _" لا لا تذهبوا يمكنكم الجلوس معنا ومشاهدة بعض الأفلام " _"نحن موافقون بكل تأكيد" لا لم يكن دان المتحدث هذه المرة بل أدريان هو من تحدث....عجبت لك يا زمان. تلعثمت آنيا في الحديث لم تكن تتخيل أن أدريان سيوافق كانت تظن انهم سيعتذرون عن دعوتها وهي ستتمسك ببقائهم قليلًا ثم يرحلوا. حمحم دان بصوتٍ عالي ليشتت على تفكير الجميع أدريان وضعهم في مأزق...كان سيرفض بكل لباقة لكن الآن سيجلس ثلاثة خارقين بعمر السابعة والتسعين لم يتعاملوا مع الفتيات منذ أكثر من سبعين عامًا...حاول دان تذكر متى كانت آخر  مرة تحدث فيها مع امرأة حتى تذكر أنه منذ منذ ثلاثين عامًا تحدث مع جدته بلطف وقام بمعانقتها...إظن أن هذه خبرة كافية للتعامل مع الفتيات. أمَ ألكس فكان يرمق آنيا بكل شر؛ فهي من أيقظته لكنه لا يستطيع الإقتراب منها في وجود الجميع و.... قاطع تفكيرهم هو سؤال ميلا الذي جعل دقات قلبهم تقرع كالطبول: _"ما بها أنيابك يا مصاص الدماء؟ " كانت تتحدث بسخرية بالتأكيد لم يلحظها أحد منهم، تحدث دان سريعًا وهو يتنفس بعنف ويشعر أن قلبه على وشك التوقف من الخوف: _" لا لا أنه ليس مصاص دماء أنه بشريٌ عادي...عاديٌ جدًا حتى انه يأكل البيتزا ويشرب الصودا وأؤكد لكِ أنه لا يحب طعم الدماء ولم يجربها بحياته و...." _"هل كنتم تجربون أزياء عيد الرعب؟ " سارع الثلاثة بهز رؤسهم وقام أدريان بوضع على فمه كأنه ينزع لأنياب وقام بإخفائها مجددًا، تحمست آنيا وهي تتحدث بينما تدخل إلى غرفتها لإحضار احد الأفلام: _" بمناسبة مصاصين الدماء لدي فيلم رائع عنهم!" ثم عادث وشغلت الفيلم ويا ليتها لم تفعل،جلس  الجميع ليشاهد الفيلم بحماس حتى قالت جوين ما جعل الحرب تشتعل بين أدريان وألكس: _"إنظروا إلى إدوارد _مصاص الدماء _ كيف هو رائع؟! " ابتسم أدريان بغرور بينما أشتعل ألكس غضبًا لكنه لم يرد لأن ميلا سبقته: _"إدوارد؟ حقًا؟! أنه يشبه كوب الحليب ببشرته هذه واكاد اشك أنه مصاب بالزكام بسبب نبرة صوته المبحوحة لكن جايكوب _المستذئب_ يضحك ويبتسم ويحب بيلا أكثر من بياض الثلج خاصتك، إن المستذئبين أوفياء لكن مصاصو الدماء أمثال إدوارد فهم حفنة من الأوغاد " أستند ألكس إلى المقعد خلفه بوقار وهو يشعر بالسعادة البالغة بينما أدريان يشعر بالتعجب لون بشرة إدوارد طبيعي جدًا لأنه يتغذى على دماء الحيوانات وهذا ما يجعل وجهه يشحب لأنه لا يشرب من دماء البشر مثله تمامًا لكن بشرته هو اقل شحوبًا لانه يشرب من دماء بعض اليشر من وقت لآخر دون ان يقتلهم أمَ بلنسبة لنبرة صوته المبحوحة فهذا ليس له علاقة بكونه مصاص دماء أم لا بل هذا مبالغة في الأداء من الممثل ليس إلا. تحدثت جوين بما أنها اكثرهم وإطلاع: _ "لكن لماذا إدوارد لا يحترق من الشمس أنه ينير فقط؟" قام دان بتحذير أدريان بعيونه كي يصمت ولا يقم بالإجابة لكنه لم يهتم: _"إن مصاصي الدماء أنواع النوع الأول هو من يحترق من الشمس بسبب البشرة الحساسة ويقومون بأخذ ترياق الشمس كي لا تحرقهم ويعمل هذا الترياق من فترة الظهيرة حتى الغروب لأن هذه هي الفترة التي تكون فيها الشمس بالقوة الكافية لتحرقهم والنوع الثاني هو من ينير في الشمس ويقومون بأخذ ترياق النور لكنها حالة مؤقته يمكن ان تستمر لقرن واحد لا أكثر وبعدها يمكنهم إيقاف الترياق والنوع الثالث هو نوع لا يتأثر بالشمس وغالبًا يكونون من الطبقة الملكية لأن دمائهم نقية ونادرًا ما يكونو من عامة الشعب والنوع الرابع ليس له ترياق لأنه عندما يتعرض لأشعة الشمس يموت ويختفي " _"وهل الطبقة الملكية جميعها لا تتأثر بالشمس؟ " _"لا بل يتأثرون لكن أغلبيتهم من النوعين الثاني والثالث وقليل جدًا من يكون من النوع الرابع لكن لم يسبق لأحدهم أن يكون من النوع الأول " لم تسأل جوين من أين له بهذه المعلومات لأنه بالتأكيد قرأها في كتابٍ ما، تحدثت ميلا هذه المرة بتعجب حينما لاحظت حب جايكوب الشديد لبيلا في الفيلم: _" لماذا جايكوب يحب بيلا هكذا وهي ليست رفيقته؟! " نكز دان ألكس في ذراعه لكنه لم يستجيب بالتأكيد بل أجابها بكل حماس كي يغيظ أدريان ويريه أن ميلا تهتم بالمستذئبين: _"المستذئبون لديهم الرابط الرفيق منذ الأزل لكنهم يملكون فرصة التخلي عنه قبل أن يجدونه أو يرفضوه عندما يجدوه...أسباب التخلي عن الرفيق كثيرة لكن أغلبها هو عدم الإقتناع بفكرة فرض شخص لا تعرفه عليك لمجرد أنه رفيقك أو يمكن أن يكون بسبب حب شخص آخر غير الرفيق وأسباب الرفض معظمها عدم التوافق أو عدم حب الطرف الآخر... لكن الرفقاء يحبون بعضهم البعض دون الحاجة إلى الرابطة فرابطة الرفيق لا تؤثر على العلاقة بأي شكلٍ كان هي فقط تعرفكِ أن هذا هو نصفك الآخر ولكِ حرية المغادرة أو البقاء" _" إن كنت مستذئب هل ستتخلى عن رفيقك او سترفضه؟" ميلا الآن تسأل مستذئب وتقول له:(آن كنت مستذئب....؟) ليس هناك أغرب من ذلك لكن ألكس أجابها بكل صدق: _" سأتخلى عنه قبل أن أجده؛ لأنه سواء بالرابطة أو بدونها سأجد نصفي الآخر وحتى إن لم أتخى عنه فبكل تأكيد سيكون رفيقي هو نصفي الآخر ابذي سأجده حتى إن تخليت عنه، الرفيق هو النصف الآخر والرابطة تعمل على أنها تنبيه لا أكثر صحيح أنها تزيد من مشاعر الرفقاء وألمهم عند الرفض وتجعلكِ تحسين بمشاعرهم لكن يمكن لأي أثنين عاديين فعل ذلك إن كانا يحبان بعضهما بصدق " نظر أدريان إلى آنيا لأنه لاحظ شرود دان بها وعدم إحيازها لأحد الطرفين فسألها السؤال الذي لم يتجرأ دان على النطق به: _" ماذا عنكِ يا آنيا؟ من تفضلين إدوارد أم جايكوب؟ " أجابته آنيا بكل دقة وحماس داخلي وبعض الأحراج بسبب نظرات دان لها الذي لاحظها الجميع تقريبًا: _"أنا لا أنحاز لأحد فكل شخصٍ منهما له ميزة، إدوارد تخلى عن بيلا حتى يحميها ولم يقدر على فراقها فقرر أن ينهي حياته عندما كذب عليها جابكوب وأخبره أنها ماتت، وجايكوب أحب بيلا بجنون ودافع عنها كثيرًا رغم أنها ليست رفيقته وتركها مع إدوارد لأنه أراد أن يراها سعيدة حتى إن كانت مع عدوه.....لكن إن سألتني فأنا أفضل السحرة أمثال هاري بوتر وسنايب ومِرلين لأنهم لا يشربون الدماء ولا يرفضون نصفهم الآخر حتى وإن كان سبب الرفض هو عدم التفاهم تخيل أن تجظ نصفك الآخر وترفضه وأنتَ لا تعلم إن كنت ستجد واحدًا آخر أم لا ابأمر مخيف بعض الشئ، أحب كل ما هو سحري وأحب عالم السحر في العموم وسلسلى هاري بوتر هي المفضلة عندي لإنها تتحدث عن السحر والسحرة ليس لأنني أحب هاري بوتر.....أنا أحبه بالفعل لكنني أحبه لأنه ساحر " ابتسم دان برضا عن الأجابة عن أجابتها برغم أن آخر جملة ضايقته لكن لننظر إلى نصف الكوب الممتلئ هي تحب السحر والسحرة وهو ساحر.

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

لا تفشي سري

المؤلف Hana Ashraf Ali
2024/06/16 مستمرة
قائمة الفصول (3)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة