السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اتمنى تتفاعلون بين الفقرات❤️
_______________________________________
جلس أمام مكتب عريض، وضعت على جانبه كومة ملفات و في الجانب الآخر جهاز حاسوب، تسللت خيوط الشمس من زجاج النافذة خلف المكتب؛ مما تركت انطباع هادئ للمكان.
خلف المكتب؛ جلس رجل في الأربعيات من عمره، يرتدي مئزره الأبيض، بتعابيره الجامدة؛ يكتب بعض الكلمات على الورق.
لم يكسر صمت الغرفه سوى صوت خربشات القلم و هو يحتك على سطح الورقه بخط لن يفهمه سوى الأطباء.
جلس أمامه شابان في بداية حياتهما، الأول ضلت عيناه تحدقان نحو النافذة بضياع، و جسده مرتخي بخمول على الكرسي أمام الطبيب.
و الآخر بجواره، ظل جسده مشدود من التوتر، و اصابع تلعب ببعضها البعض.
سقط بعض العرق من جبينه، فيما ضلت عيناه تخترقان الورقه في يد الطبيب؛ يرجوا أن يسمع خبر يسره و يريح قلبه.
إلتفت بعيناه نحو صديقه، الذي لم يزح عيناه عن النافذة. حاول تحريك عضلات و جهة لصنع ابتسامة مطمئنة، و وضع كف يده على كف الآخر ليجذب انتباهه
" لوسيان، لا بأس.. أعلم انك متوتر، يمكنك إمساك يدي.. حسنًا؟ "
تحركت مقلتيّ لوسيان نحو الآخر، راسمًا ابتسامة ساخرة لاتكاد تُرى
" من المتوتر هنا؟... ماتيو ".
إرتبكت تعابير ماتيو، و مازاد إرتباكه صدور ضحكة خافته من شفتي الطبيب، بعد تركه القلم من بين أصابعه
" لوسيان محق.. لا داعي لهذا التوتر ماتيو ".
إحمرت خدود ماتيو، وهو يقلب عيناه بين الطبيب و لوسيان، بينما يتلعثم ببعض الكلمات العشوائية.
رفع الطبيب الورقه التي انتهى من كتابتها و دفعها نحو ماتيو
" تفضل.. يبدو بأن من الأفضل أن يتم تحويل صديقك إلى طبيب آخر مختص، صديقك يحتاج طبيب نفسي متمرس في مجال الإكتئاب الحاد "
ارتعشت شفتي ماتيو وهو يستمع لكلمات الطبيب، لمعت عيناه بوميض لامع، و زادت قبضته على يديه
" هل حالته خطيره؟.. "
سأل بصوت مرتعش يرجو إجابة تريحه.
أطرق الطبيب برأسه قليلاً، ثم تنفس بعمق قائلاً
" ليست مسألت خطورة، الأمر و ما فيه هي أن صديقك منغلق على نفسه. طوال جلساتي معه في الثلاثة الأشهر الماضية لم استطيع التوصل لشيء معه".
مدّ ماتيو يده المرتجفة ليتسلم الورقة، كانت أصابعه تشدّ على الأطراف حتى تجعد الورق الأبيض تحت ضغطه.
قرأ الاسم المكتوب بخط عريض في نهاية خانة التحويل ( د. أدريان ).
"هذا الطبيب.."
تمتم ماتيو وهو يبتلع غصة عالقه في حلقه
"هل هو جيد؟ أقصد.. هل سيستطيع مساعدته حقًا؟"
لم يُجب الطبيب فوراً، بل نظر نحو لوسيان الذي عاد ببرود ليراقب خيوط الشمس وهي تداعب ذرات الغبار في هواء الغرفة، وكأنه غير معني بكل هذا الحديث عن مصيره.
ثم أجاب الطبيب بنبرة هادئة
"إنه الأفضل في مجاله، لكنه قاسي في أسلوبه بعض الشيء، ولا يقبل الحالات العادية. لقد تواصلتُ معه وأخبرته بوضع لوسيان.. وقد وافق ".
نهض لوسيان مقاطعًا الحديث، كانت ملامحه جامدة تمامًا وهو يعدل سترة ملابسه الواسعة على جسده. نطق لوسيان بصوتٍ أجوف
"هيا بنا ماتيو.. لا داعي لإضاعة وقت الطبيب أكثر، فكلهم في النهاية سيقولون نفس الكلمات".
خرج لوسيان من الغرفة بخطواته الهادئة، تاركًا ماتيو خلفه، الذي انحنى للطبيب بشكرٍ مرتبك قبل أن يلحق بصديقه.
_ _ _
في ممر المستشفى الطويل، كان ماتيو يحدق في ظهر لوسيان، بعينان ذابلة.
نظر نحو ورقه التحويل بيده مرة أخرى، يقرأ العنوان المكتوب في الأسفل.. لم يكن يعلم أن هذا الاسم أدريان سيفتح أبوابًا من الجحيم لصديقه. وأن ذلك الرجل هو من صنع أحد الثقوب في روح صديقه.
طوى الورقه بيده، ثم وضعها داخل جيب سترته. ركض نحو لوسيان لمواكبة خطواته، وهو يهتف بحماس
" لوسيان ارجوك_ "
" لا "
لم يكمل جملته حتى قاطعه لوسيان بنفي قاطع لا نقاش فيه.
عقد ماتيو حاجبية بترجي، بينما إمتدت يده نحو ذراع صديقه
" رجوتك لوسي هذه المره فقط "
نظر لوسيان نحو بطرف عينه
" توقف عن هذا ماتيو! لا احتاج لطبيب يدعي المعرفة وهو لايفقه يمينه من يساره، اخبرت مسبقًا اطباء النفس مجرد دجالون يزعمون فهم مشاعر الآخرين بينما أجزم أن عقولهم فارغه"
احكم ماتيو تشبثه بذراع لوسيان، بينما لمعت عيناه بألم لم يخفه
" دعنا نحاول ارجوك! لا أستطيع تحمل رؤيتك في هذه الحالة! لقد رجوتك لوسيان لا ترفض طلبي للمره الأخيرة"
تنهد لوسيان بإنزعاج و كاد أن ينتزع يده من ذراع ماتيو إلا أن تعابير الآخر جعلته يعاود التفكير قبل هذا.
رفع يده الحره و وضعها على وجهه بإنزعاج طفيف
" و إن فشل كسابقة؟ "
اقترب ماتيو منه اكثر، و زوايا شفتيه إرتفعت قليلًا، ليردف فورًا
" اعدك حينها أنني سأتوقف"
خفض لوسيان يده قليلًا، حتى ظهرت عيناه السوداء
" متأكد؟ "
أومأ ماتيو سريعًا.
أخرج لوسيان هاتفه من جيب سترته و رفعه في وجه ماتيو
" قل هذا أمام الكاميرا الأن "
فتحت شفتي ماتيو بصدمه، و رمش بضع مرات قبل أن يستوعب الموقف الذي وضّع به الأن
" ا.. انت!؟؟ ألا تثق بصديقك العزيز و الوحيد!!؟ ايها الخائن! "
دفعه لوسيان بلطف للخلف حتى يظهر جزئه العلوي بالكامل في كاميرة هاتفه
" للأسف لا اثق، قف الأن جيدًا حتى اتمكن من تصويرك"
إمتعض وجه ماتيو بغيض، وهو يراقب لوسيان قد بدأ بتصويرة فعلاً
لم يملك خيار سوى مجاراته،عدّل وقفته بضيق، محاولاً رسم ملامح الجدية رغم خجله الذي صبغ وجنتيه.
ثم أردف وهو يوجه حديثه لعدسة الهاتف
"أنا ماتيو.. أعدك يا لوسيان أنني لن أجبرك على رؤية طبيب آخر إذا فشل هذا الطبيب في علاجك.. هل ارتحت الآن؟".
أغلق لوسيان تسجيل الفيديو بابتسامة راضية، وأعاد الهاتف إلى جيبه.
"لنذهب إذاً.. قبل أن أغير رأيي"
قالها لوسيان وهو يتابع سيره نحو بوابة المستشفى الرئيسية.
هتف ماتيو بغيض
" تغير رأيك بعد إحراجي و تصويري!؟ حاول و سأدفنك تحت هذا المشفى"
إتسعت إبتسامة لوسيان، بينما يقاوم على ألا يضحك، كي لا يحرج صديقه أكثر.
_ _ _
استقلا حافلة النقل العام، وطوال الطريق ظلّ لوسيان ملتصقاً بالنافذة، يراقب المارة والمباني التي بدت باهتة في عينيه.
بينما كان ماتيو يخرج ورقة التحويل خلسة من جيبه بين الحين والآخر، يتأمل العنوان، بينما يدعوا في سره بأن ينجح هذا الطبيب في إنقاذ حياة صديقه.
بعد مضي نصف ساعة، توقفت الحافلة أمام مبنىً ذو طابع معماري حديث وبارد، يحيط به هدوء لا يشبه ضجيج المستشفى العام الذي غادراه.
توقف لوسيان أمام الباب، وشعر فجأة بوخزة غريبة في صدره، هواءٌ بارد لفّ جسده رغم حرارة الجو، يقولون بأن القلب يشعر بما سيحدث قبل حدوثه؛ و يبدو أنهم على حق..
" لوسيان؟ هل أنت بخير؟"
سأل ماتيو بقلق وهو يلاحظ شحوب وجه صديقه المفاجئ.
ابتلع لوسيان ريقه بصعوبة، وحاول نفض تلك الأفكار من رأسه، مردداً في سره أنها مجرد تهيؤات بسبب كرهه للأطباء.
"بخير.. هيا لندخل وننهي هذه المسرحية الهزلية".
دلفا إلى الداخل، حيث كانت رائحة البخور الفاخر تطغى على رائحة الأدوية، والهدوء يلف المكان بشكلٍ مريب.
استقبلتهما السكرتيرة بابتسامة رسمية، وبعد دقائق من الانتظار التي مرت كأنها سنوات على قلب ماتيو، فُتح الباب الخشبي الكبير.
"دكتور أدريان بانتظاركما"
قالت السكرتيرة وهي تشير للداخل.
دخل ماتيو أولاً، يجر قدميه بتوتر، بينما تبعه لوسيان بخطوات ثقيلة، وعيناه مائلتان للأرض.
أغلق الباب من خلفهما. تقدم الإثنان للأمام بينما لم يرفع لوسيان نظره فوراً، بل ظل يراقب أطراف حذاء الطبيب الأسود اللامع خلف المكتب.
نطق الطبيب بصوته الرخيم والعميق
"تفضلوا بالجلوس.. أنا الدكتور أدريان".
في تلك اللحظة، تجمدت الدماء في عروق لوسيان.
ذلك الصوت.. لم يكن غريباً. رفع رأسه ببطء شديد، لتلتقي عيناه السوداء بعينين بنية اللون، لكنهما كانتا باردتين كقطعتي ثلج أخفي خلف نظارة طبية دائرية.
ظل لوسيان محدقاً في الرجل الذي أمامه، وشعر بأن الثقب الذي في روحه بدأ يتسع ليمزقه بالكامل.
مرّت ثوانٍ من الصمت الثقيل، صمتٌ لم يكن هادئاً بل كان يضجّ بأصوات من الماضي المحطم.
كان أدريان يجلس بظهره المفرود علىالكرسي. لم يتحرك، أو حتى ينهض ليعانق أخاه، بل ظلّت يده ممسكة بالقلم فوق ملف لوسيان، وقد غرز سنّه في الورق حتى كاد يثقبه.
أما لوسيان، فقد تلاشت ملامح الهدوء من وجهه، وحلّ مكانها شحوبٌ مرعب.
كانت عيناه تتسعان ببطء وهو يستوعب الكابوس الذي يقف فيه. شعر بأن جدران المكتب الفخم تضيق عليه، وبأن الهواء قد سُحب من المكان تماماً.
ارتبك ماتيو وهو يراقب هذا التبادل الصامت للنظرات، لم يفهم لماذا تحول لوسيان إلى تمثالٍ في لمح البصر، ولماذا تبدلت ملامح الطبيب من الهادئة إلى الجمود التام.
انحنى ماتيو بإحترام، ثم تحدث بنبرة مهتزة محاولاً تلطيف الجو
" مرحبًا طبيب.. أنا ماتيو وهذا صديقي لوسيان، نحن جئنا بـ.. بطلب تحويل من الطبيب السابق."
لم ينظر أدريان إلى ماتيو، بل ظلّت عيناه معلقتان بوجه لوسيان، وكأنه يرى شبحاً خرج لتوّه من قبره.
أخيرًا، تحركت شفتا أدريان، ونطق إسمه بنبرة خالية من أي مشاعر
" لوسيان.. ! "
كان وقع اسمه من بين شفتي أدريان كافياً ليجعل جسد لوسيان ينتفض. تراجع خطوة للخلف، الارتجاف الذي كان يحاول إخفاءه انفجر فجأة في أطرافه.
" لوسيان؟ "
همس ماتيو بقلق وهو يضع يده على كتف صديقه
" ما بك؟ هل تشعر بالتعب؟ "
انتزع لوسيان كتفه من يد ماتيو بعنف لم يعهده الآخر منه، بينما خرج صوته مبحوحاً ومكسوراً
" ماتيو.. لنرحل.. لنرحل من هنا الآن! "
تفاجأ ماتيو من إنفعاله، ليقترب محاول تهدئته
" لكن لوسيان، لقد اتفقنا! أنت صورتني فيديو! لقد وعدتني أننا سنحاول.. "
" قلت لك لنرحل! " صرخ لوسيان بصوتٍ مزق هدوء العيادة، وعيناه بدأت تلمع بدموع قهر حاول حبسها.
ثم التفت نحو أدريان الذي بدأ ينهض ببطء من خلف مكتبه، وتابع لوسيان بمرارة ساخرة
" ستعالجني؟ أنت؟ مَن بين كل البشر أنت ستفعلها؟"
سقط القلم من يد أدريان على المكتب الرخامي، ليرنّ صوته في أرجاء الغرفة.
لم يعد بإمكانه التظاهر بالبرود أكثر. خلع نظارته الطبية ببطء، وكشف عن عينين تحملان مزيجاً من الألم والدهشة.
تسمّر ماتيو في مكانه، يحاول فهم الموقف أمامه. نظر نحو لوسيان، ثم نحو الدكتور أدريان.. التشابه في بعض الملامح، في حده العينين، وفي تلك الهالة المحيطة بهما.
" ما الذي تقصده يا لوسيان؟ "
سأل ماتيو بصوت خافت.
لم يجبه لوسيان، بل ظلّ يحدق في أدريان الذي بدأ يتقدم نحوهما بخطوات ثقيلة.
توقف أدريان على بُعد بضع خطوات منهما، ونظر إلى جسد أخيه الهزيل بوجعٍ دفين، شحوب وجهه، الهالات تحت عيناه.
همس بصوت منخفض، ولكنه وصل إلى ماسمع الآخرين
" كيف..؟ مالذي... أوصلك لهنا..؟ "
ضحك لوسيان ضحكةً مريرة، اهتزّ لها جسده النحيل، وكأن سؤال أدريان كان النكتة الأكثر إثارة للسخرية في حياته.
صمت فجأة، ثم حدق في عيني أخيه بسخرية مريرة متجاهل سؤاله
"مبارك.. لم أعلم بأنك اصبحت طبيب، بل و طبيبٌ نفسي.. حقًا.. الرداء الأبيض يلائمك كثيرًا... "
إتسعت عينا أدريان ببطأ، و إرتجفت يده، أراد التقدم للأمام و لكن قد فات الأوان..
فقد فتح لوسيان باب المكتب و ركض للمغادرة.
" لوسيان! انتظر.. "
تبعه ماتيو على عجل، و صوته يصدع في أرجاء المشفى.
بينما بقيت يد أدريان ممتده للأمام بجمود، و عيناه تراقبان إبتعاد أخاه من أمام ناظريه بينما لا يقوى على اللحاق به.
_ _ _
لم يتوقف لوسيان عن الركض، لم يبالي بقطرات المطر التي بدأت بالهطول و أغرقت ثيابه. حتى صوت ماتيو من خلفه، و الذي لم يكف عن مناداته قط لم يصله.
أبت قدماه أن تتوقف مع علمه بإبتعاده عن المشفى، لمسافه أكثر من كافية.
إمتدت ذراع من خلفه، لتمسكه من ثيابه و تشده نحوها؛ ليتهاوى جسدهما للخلف. أحاطت الذراعان بجسد لوسيان، لتحميه من السقوط.
ارتطم جسد ماتيو بالأرضية الإسفلتية المبتلة، وخرجت من صدره أنّة مكتومة إثر الارتطام، لكنه لم يهتم بالألم الذي سرى في ظهره، بل أحكم قبضته على لوسيان كأنما يخشى أن يهرب مجددًا.
كان أنين لوسيان يختلط بصوت قطرات المطر الثقيلة، وجسده الهزيل يرتجف بعنف فوق جسد ماتيو.
لم يكن بكاءً عادياً، بل كان نشيجاً مرآً يخرج من أعماق روحه التي حُبست لسنوات.
" لوسيان.. اهدأ، أنا هنا.. "
همس ماتيو بأنفاس مقطوعة، وهو يشعر ببرودة مياه المطر تتسلل لثيابهما، لكنه ظل محتضناً لوسيان، مانعاً إياه من النهوض أو الهرب مجدداً.
رفع لوسيان رأسه ببطء، كانت خصلات شعره المبتلة تلتصق بجبهته، وعيناه التي كانت ساخرة قبل فترة، أصبحت الآن غارقة في انكسار لا يوصف.
مسح وجهه بيده المرتجفة، وامتزجت الدموع بمياه المطر على وجنتيه الشاحبتين.
" لماذا يا ماتيو؟ "
نطق لوسيان بصوتٍ متهدج، وهو يحدق في وجه صديقه.
" من بين كل الأطباء في هذه الأرض.. لماذا هو؟ "
لم يجد ماتيو كلمات تسعفه، ظل صامتاً يراقب صديقه الذي يبدو الآن أضعف من أي وقت مضى.
اعتدل لوسيان في جلسته وهو لا يزال فوق الأرض المبتلة، ودفن وجهه بين ركبتيه، بينما جلس ماتيو بجانبه، يحيط كتفه بذراعه.
" سيخبرهما حتمًا... طلبتك ألا استخدم إسم عائلتي أثناء زيارتي لطبيب.. لكن الأن.. "
تابع لوسيان بهمسٍ حاد، وكأنه يحدث نفسه
" سيعلمان بهذا و عندها... ".
_ _ _
في الجهة الأخرى، خلف زجاج مكتبه الفاخر، كان أدريان يقف بجمود، يراقب حبات المطر وهي تنزلق على الزجاج.
كانت يده لا تزال ترتجف، وصورة لوسيان وهو يركض هارباً محفورة في عينيه.
خلف الرداء الأبيض الذي مدحه لوسيان بسخرية، كان هناك قلبه... ينبض بالذعر.
سحب أدريان هاتفه، وضغط على رقم الموجود أمامه دون تفكير.
_______________________________________
1991 : ✍️🏻
هذا أول فصل من الرواية و اذا شفت في تفاعل جيد با انزل الفصل الثاني💕
لم أقم بتدقيق الفصل لهذا اعتذر إذا وجدت اخطاء💕
تقيمكم للفصل؟
شخصية لوسيان؟
صديقه ماتيو؟
أدريان؟
توقعكم.. من الأشخاص الذين يخاف لوسيان من أن يكتشفون بأنه يذهب لطبيب نفسي؟
و بمن اتصل أدريان في نهاية الفصل؟
مع السلامة و إلى لقاء آخر❤️