منذ آلاف السنين، سعى الإنسان إلى تشييد مبانٍ ومنشآت تعكس قدرته على الإبداع والهندسة والفن. وقد ظهرت في الحضارات القديمة آثار عظيمة أبهرت كل من رآها، حتى أصبحت رمزًا لعبقرية الإنسان في العالم القديم.وفي القرن الثاني قبل الميلاد، وضع عدد من الرحالة والمؤرخين اليونانيين قائمة تضم أعظم سبعة إنجازات معمارية عرفها العالم آنذاك، وأُطلق عليها اسم عجائب الدنيا السبع القديمة. لم تكن هذه القائمة تعني أن تلك الآثار هي الوحيدة المميزة، بل كانت تمثل أشهر وأعظم المباني التي عرفها سكان منطقة البحر المتوسط والشرق الأدنى في ذلك العصر.وتضم القائمة:
الهرم الأكبر بالجيزة – مصر.
حدائق بابل المعلقة – العراق.
تمثال زيوس في أولمبيا – اليونان.
معبد أرتميس في أفسس – تركيا.
ضريح موسولوس في هاليكارناسوس – تركيا.
تمثال رودس – اليونان.
منارة الإسكندرية (فاروس) – مصر.
تميزت كل واحدة من هذه العجائب بقصة فريدة، سواء من حيث طريقة بنائها أو الغرض من إنشائها أو الأحداث التي مرت بها عبر التاريخ. وقد اندثرت معظمها بفعل الزلازل والحروب وعوامل الزمن، بينما بقي الهرم الأكبر بالجيزة العجيبة الوحيدة التي ما زالت قائمة حتى يومنا هذا، شاهدة على عظمة الحضارة المصرية القديمة.ولا تزال عجائب الدنيا السبع القديمة تثير اهتمام المؤرخين وعلماء الآثار والباحثين من مختلف أنحاء العالم، لأنها تمثل صفحات مضيئة من تاريخ الإنسانية، وتكشف عن مدى التقدم العلمي والهندسي الذي وصلت إليه الحضارات القديمة.في الفصول القادمة سنستعرض كل عجيبة على حدة، لنتعرف إلى تاريخها، وكيف بُنيت، ولماذا عُدت من أعظم إنجازات العالم القديم، وما الذي أدى إلى اختفاء معظمها.
محمد احمد سيف