شيء لايقل

شيء لايقل

12 0

رواية: رسائل تحت المطر

---

الفصل 13 — شيء لا يُقال 💭

بعد عيد الميلاد، لم تعد ليان كما كانت قبل ذلك اليوم.

لم تتغير فجأة…

لكن هناك شيء داخلها بدأ يهدأ.

شيء كان دائمًا يقول لها إنها غير مرئية…

بدأ يصمت قليلًا.

في المدرسة، كانت تلاحظ آدم أكثر.

ليس لأنه تغيّر…

بل لأنها بدأت تراه حقًا.

كان يجلس في مكانه المعتاد، يتكلم مع يزن أحيانًا، أو يصمت تمامًا أحيانًا أخرى.

لكن في كل مرة ترفع ليان عينيها…

كانت تجده ينظر نحوها قبل أن يشيح بوجهه بسرعة.

وهذا وحده كان كافيًا ليجعل قلبها يتوتر دون سبب واضح.

---

في أحد الأيام، جلست ميرا بجانبها فجأة.

"أتعلمين؟"

"ماذا؟"

"آدم لا يتكلم كثيرًا مع أي أحد."

صمتت ليان.

ميرا ابتسمت بخبث بسيط:

"إلا معك."

احمرّ وجهها فورًا.

"هذا… ليس صحيحًا."

ضحكت ميرا:

"أنتِ لا ترين ما نراه نحن."

ولأول مرة… لم ترد ليان.

---

الفصل 14 — مكالمة منتصف الليل 📞

كان الليل هادئًا جدًا.

الساعة تجاوزت منتصف الليل.

ليان كانت جالسة في غرفتها، الضوء خافت، والهاتف بين يديها.

رسالة قصيرة من والدها كانت كافية لتكسر هدوءها الداخلي:

"لماذا أنتِ دائمًا هكذا؟"

لم تعرف كيف ترد.

فقط بقيت تحدق في الشاشة.

ثم… ضغطت على رقم واحد.

آدم.

---

رن الهاتف مرة… مرتين.

"ألو؟"

صوته كان نائمًا قليلًا.

صمتت ليان.

"ليان؟"

عند سماع اسمها… انهارت قليلًا.

"أنا… آسفة."

جلس فورًا.

"ماذا حدث؟"

بدأت تتكلم بصوت منخفض جدًا.

عن البيت.

عن الكلمات.

عن الشعور بأنها دائمًا خطأ.

ولم يقاطعها.

فقط استمع.

---

"أنا لا أستطيع فعل أي شيء بشكل صحيح…"

صمت لحظة.

ثم صوته جاء هادئًا:

"تعالي هنا."

"ماذا؟"

"لو كنتِ قريبة… كنت سأجلس معكِ بصمت فقط."

---

في النهاية، لم تتوقف عن البكاء.

لكنها نامت وهي ما تزال على الخط.

وبعد أن ظن أنها نامت…

همس:

"أنا أحبكِ."

لكنها كانت مستيقظة.

وسمعت كل شيء.

---

الفصل 15 — اقتراب لا يُقال 🤍

في الأيام التالية، أصبح هناك شيء مختلف.

ليست كلمات…

بل تفاصيل.

آدم يترك لها مكانًا دائمًا.

ليان تنتظره دون أن تعترف.

ميرا تبتسم كلما رأتهم معًا.

يزن يضحك ويقول "أنتم مزعجون."

لكن لا أحد يقول الحقيقة بصوت عالٍ.

---

في أحد الأيام الممطرة، وقفوا تحت المظلة نفسها.

"هل تذكرين أول يوم؟"

سأل آدم فجأة.

"أي يوم؟"

"يوم المهرجان."

صمتت.

"كنتِ ترتجفين."

نظرت إليه بسرعة.

"وأنت كنت تنظر كثيرًا."

ضحك بخفة.

"لأنك كنتِ جميلة جدًا."

سكتت.

قلبها لم يسكت.

---

الفصل 16 — الوعد تحت المطر ☔

المطر كان خفيفًا هذه المرة.

ليس كالمرة الأولى.

بل كأنه أكثر هدوءًا… كأنه يستمع.

كانا يمشيان معًا.

لا ضجيج كبير.

فقط خطوات.

---

فجأة، توقفت ليان.

"آدم…"

التفت إليها.

"إذا اختفى أحدنا يومًا… هل يتذكره الآخر؟"

صمت.

نظر إليها طويلًا.

ثم قال بهدوء:

"أنا لا أنسى الناس الذين يبقون في قلبي."

صمت آخر.

ثم اقترب خطوة صغيرة.

"وأنتِ… بقيتِ هناك من وقت طويل."

---

ليان لم تتحرك.

لكن عينيها ارتجفتا.

ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة جدًا.

كأنها فهمت شيئًا لم يُقل مباشرة.

---

نهاية الفصول 13–16

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

رسائل تحت الماء 🌧️

المؤلف Nada Moussa
2026/07/03 مستمرة
قائمة الفصول (1)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة