حلم بالنعيم

حلم بالنعيم

11 1

الفصل الخامس: حلم بالنعيم بخطوات سريعة وصل إلى سيرفاير ورفع سيفه عاليا لينزل إلى الأسفل، ويصطدم برقبة الجندي الملبوس ... الذي نظر إليه بنظرة حادة، وعلى وجهه تلك الإبتسامة المستفزة الملعونة....قبل أن يهوي رأسه في بركة الدم ...و ينسل سيرفاير خارج جسده ليحدق بعينيه المتوهجتين نحو القائد... تبا ..لقد كلفه هذا اللعين ...أن يقتل جنديه بنفسه! في تلك الليلة الباردة إشتدت سخونة المعركة.... إصطدمت السيوف ببعضها مصدرة ضجيجا ممتزجا بأهزوجة الموت..... وتطايرت الدماء مع كل ضربة سيف متزامنة مع وميض يشق ظلمة النفق... مر الوقت وكأنما هو دهر... نظر القائد إلى خصمه ثم إلى الأشلاء من حوله بسخرية، هل أحضر هؤلاء الفرسان معه ليموتوا جميعا، ويقاتل في النهاية وحيدا، وفي الأخير رفع يده النازفة بثبات بإشارة إلى سيرفايفر ، مفادها أنْ تقدم إليّ، وفي اللحظة التالية، إنطلق سيرفاير نحوه كنمر هائج، وإذا بالصمت يقطع ضجيج السيوف وقد إنكسرت، يالسخرية، أتصمد هذه الأجساد الفانية، ولا يصمد الفولاذ ؟! لم يكن الوقت كافيا ليتحرك أي منهما لإحضار سلاح آخر ولا حتى للتفكير، وقد نزل جودين بقبضته اليمنى بكل قوته على وجه سيرفايفر، جاعلا دماءه تتطاير في الفضاء. وقف سيرفاير، بثبات، وقد إشتعلت نيران الجحيم في عينيه، و أطلق صوت ضحكته المجنونة يتعالى في المكان مجددا، رفع القائد عينيه، وقد أصبحت الرؤية ضبابية، فإمتدت يده إلى رأسه، محاولا البقاء في وعيه، ما هذا الذي أمامه !! ألا يموت ذلك اللعين ! في تلك اللحظة انهار المسخ على ركبتيه ...كاشفا عن جندي جريح لا يكاد يقدر على الوقوف ...بعد أن غرز المشعل المنطفئ في قلب سيرفايفر ... حدق به المحتضر ...بعيون محتقنة...و بحركة خاطفة أقحم مخالبه في عنقه... سقط الجندي الى جانب المسخ وسط بركة الدم معلنا ...انتصار فيلق فرسان شاهين... انهارت الصخرة التي كانت تسد المخرج مفسحة المجال لأصوات عدو الخيول بالتسلل الى النفق ...انها التعزيزات ... سيجدون المدخل بسهولة إذا تبعو آثار أقدام خيول الفيلق ....سيأخذون الكنوز ...و يعيدون لوطن الأباطرة أمجاده... زحف القائد مستخدما ما بقي سليما من جسده وصولا الى قمة التل قرب مدخل النفق ...هناك على الأرض.... غارقاً في دمائه... ابتسم ! لأنه لم يشعر بِالألم... بل شعر بخليط من الراحة والسعادة يغلف جروحه ... فقد نجح في القضاء على سيرفاير وإنهاء لعنته.... وقف درعا لشعب بلاده و سلمها... خرج فرسان التعزيزات من دهاليز شاهين و حملو جثمان قائدهم المُخلِّص... مثقلين بتكاليف الخلاص ...و لوعة الفقدان ... ربما أنقذوا البلاد ...لكنهم فقدوا أشجع فرسانها.... فخلف كل حلم عظيم يتحقق ... تضحيات أعظم بُذلت في سبيله....

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

surfire

المؤلف شيزوكانا آراشي
2024/07/19 مكتملة
قائمة الفصول (5)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة